زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن
٥٢ فقرة، ج ٤ ص ٥٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٥٦
أصلُه من خُراسانَ ونشأتُه بها، ثم سكن مكّةَ زمانًا ثم تحوَّل منها إلى اليمن فسَكن عَكَّ، قال ابن عُيينةَ: هو من العرب، وصَحِب الزُّهريَّ إلى أرضه حين كتب عنه.
قال ابن عُيينةَ: وكان زيادُ بنُ سعدٍ ثقةً، قال: وكان لا يكتب إلا شيئًا يحفظُه إذا كان قصيرًا، وإن كان طويلًا لم يرضَ إلا الإملاء. قال: وقال لي زيادُ بنُ سعدٍ: أنا لا أحفظُ حِفظَكَ، أنت أحفظُ منّي؛ أنا بطيءُ الحفظِ، فإذا حفظتَ شيئًا كنتُ أحفظَ منك.
قال ابن عُيينةَ: وقال أيوبٌ لزيادِ بنِ سعدٍ: متى سمعتَ من هلال بن أبي ميمونةَ، ويحيى بنِ أبي كثير؟ فقال: سمعتُ منهما بالمدينة. قال: وكان زيادُ بن سعدٍ خُراسانيًا.
-
وذكر ابنُ أبي حازم، عن مالكٍ، قال: حدثني زيادُ بن سعد وكان ثقة من أهل خُراسانَ، سكن مكّةَ، وقدِم علينا المدينة، وله هيبةٌ وصلاح.
وقال عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ: سألتُ أبي عن زياد بن سعد، فقال: ثقة. وكذلك قال يحيى بن معين: زياد بن سعد خراسانيٌّ ثقة.
قال أبو عمر: أروى الناسِ عنه ابنُ جُريج، وكان شريكَه، ويقال: إنّ زيادَ بنَ سعد كان أميًّا لا يكتب، وفي خبر (٢) ابن عيينة ما يدل على أنّه كان يكتب إلّا إن أراد أنّه كان يكتب له، فاللهُ أعلمُ.
- ج ٤ ص ٥٧
ولمالكٍ عنه في "الموطأ" من حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- حديثان، أحدهما: متَّصلٌ مسندٌ، والآخر: مرسلٌ (١) .
-
حديث أول لزياد بن سَعْد
مالكٌ (٢) ، عن زيادِ بنِ سَعْدٍ، عن عَمْرِو بنِ مُسلم، عن طاوُوس اليمانيِّ، أنّه قال: أدْرَكْتُ ناسًا مِن أصحابِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: كلُّ شيءٍ بقدَر.
قال طاوُوسٌ: وسمِعتُ عبدَ الله بنَ عمرَ يقولُ: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلُّ شيءٍ بقدَرٍ، حتى العَجْزُ والكَيْسُ، أو الكَيْسُ والعَجْزُ" (٣) .
-
هكذا رواه يحيى على الشَّكِّ في تقديم إحدَى اللَّفْظتين، وتابَعَه ابنُ بُكَيْر، وأبو المُصْعبِ (٤) ، ورواه القَعْنَبيُّ (٥) وابنُ وَهْبٍ موقُوفًا، لم يَزِيدوا على قوله:
ج ٤ ص ٥٨عن طاوُوسٍ: أدرَكْتُ ناسًا مِن أصحابِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: كلُّ شيءٍ بقدَرٍ. وأكثرُ الرُّواةِ ذكروا الزيادةَ عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، كما روَى يحيى (١) ، إلّا أنَّ منهم مَن لم يَشُكَّ ورواه على القَطْع (٢) . وهو حديثٌ ثابِتٌ لا يجئُ إلّا مِن هذا الوجْهِ؛ فإن صَحَّ أنَّ الشَّكَّ مِن ابنِ عمر، أو ممَّن هو دُونَه، ففيه دليل على مراعاةِ الإتْيانِ بألفاظِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- على رُتْبَتِها، وأظُنُّ هذا مِن وَرَع ابنِ عمرَ رحِمه اللهُ. والذي عليه العلماءُ اسْتِجازَةُ الإتيانِ بالمعاني دُونَ الألفاظِ لمن يَعْرِفُ المعنَى، رُوِيَ ذلك عن جماعَةٍ مَنْصوصًا، ومَن تأمَّلَ حديثَ ابنِ شهابٍ ومثلَه، واختلافَ أصْحابِهم عليهم في مُتُونِ الأحادِيثِ، بانَ له ما قُلْنا، وبالله توفيقُنا.
-
وفي هذا الحديثِ أدلُّ الدلائلِ وأوضَحُها (٣) على أنَّ الشرَّ والخيرَ كلٌّ مِن عندِ الله، وهو خالِقُهما، لا شريكَ له، ولا إلهَ غيرُه؛ لأنَّ العَجزَ شر، ولو كان خيرًا ما استَعاذ منه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ألا تَرى أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قد استَعاذ مِن الكَسَل والعَجْزِ، والجُبْنِ والدَّيْنِ (٤) ، ومُحَالٌ أن يَسْتَعِيَذ مِن الخيرِ، وفي قولِ الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: ١ - ٢] كِفايَةٌ لمَن وُفِّق، وقال عزَّ وجلَّ: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [النحل: ٩٣؛ فاطر: ٨] .
-
وروى مالكٌ (٥) ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، أنّه قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بنَ الزُّبير يقولُ في خُطْبَتِه: إنَّ اللهَ هو الهادي والفاتِنُ.
- ج ٤ ص ٥٩
وفيما أجاز لنا أبو ذَرٍّ عبدُ بنُ أحمدَ الهرَويُّ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وَهْبٍ السَّقَطِيُّ بالبصرة، قال: حدَّثنا أبو زيدٍ خالدُ بنُ النَّضِر، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حَرْبٍ أبو الحسنِ المَوْصليُّ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ يزيدَ العَدَويُّ، قال: حدثني عبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّادٍ، قال: سمِعتُ عطاءَ بنَ أبي رباح يقولُ: كنتُ عندَ ابنِ عباسٍ، فأتاه رجلٌ فقال: أرأيتَ مَن حرَمَني الهُدَى، وأوْرَثَني الضلالةَ والرَّدَى، أتراه أحْسنَ إليَّ أو ظلَمَني؟ فقال ابنُ عبّاسٍ: إن كان الهُدَى شيئًا كان لك عندَه، فمنَعكَه، فقد ظلَمكَ، وإنْ كان الهُدَى له، يُؤْتيه مَن يشاءُ، فما ظلَمكَ شيئًا، ولا تُجالِسْني بعدَه (١) .
-
وقد رُوي أنَّ غَيْلانَ القَدَريَّ وقَفَ بربيعَةَ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ، فقال له (٢) : يا أبا عثمانَ، أرأيْتَ الذي منَعَني الهُدَى، ومنَحَني الرَّدَى، أأحْسَنَ إليَّ أمْ أساءَ؟ فقال ربيعةُ: إن كان منَعك شيئًا هو لك، فقد ظلَمكَ، وإن كان فضْلَه يُؤْتِيه مَن يشاءُ، فما ظلَمكَ شيئًا.
-
وإنَّما أخَذَه ربيعةُ مِن قولىِ ابنِ عباسٍ هذا، واللهُ أعلمُ: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: ٤٦] {لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس: ٤٤] ، و {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: ٢٣] ،.
-
ذكر عبدُ الرزاقِ (٣) ، عن مَعمرٍ، عن ابنِ طاوُوسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عبّاس، أنّه قال له رجلٌ: يا أبا العباس، إنَّ ناسًا يقولونَ: إنَّ الشرَّ ليس بقَدَرٍ. فقال:
ج ٤ ص ٦٠بينَنا وبينَ أهلِ القَدَرِ هذه الاصلةُ: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} الآية كلّها حتى بلَغ: {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: ١٤٨ - ١٤٩] .
وقال غَيْلانُ القَدَرِيُّ لربيعةَ: أنت الذي تَزْعُمُ أنَّ اللهَ يُحِبُّ أن يُعْصَىَ؟ قال: وأنت تَزْعُمُ أنّ اللهَ يُعْصىَ قَسْرًا (١) ؟
-
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ (٢) ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا مُعاذُ بنُ هِشام، قال: حدَّثني أبي، عن قتادةَ، عن أنسٍ، أنَّ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بك مِن العجزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، والهَرَم (٣) ، وعذابِ القَبْرِ، وفِتنةِ المَحْيا والمَمات" .
قال: وأخبرنا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ (٤) ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدَّثنا
ج ٤ ص ٦١محاضرٌ، قال: حدَّثنا عاصِم الأحْوَلُ، عن عبدِ الله بنِ الحارِثِ، عن زيدِ بنِ أرقمَ، قال: ألا أُعَلِّمُكم ما كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمُنا: "اللهمَّ إني أعوذُ بك مِن العجزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، والهَرَم، وعذابِ القبرِ، اللهمَّ آتِ أنفسَنا تَقْواها، وزَكِّها (١) أنت خيرُ مَن زكَّاها، أنت ولِيُّها ومولاها، اللهمَّ إني أعُوذُ بك مِن قلبٍ لا يخشَعُ، ومن نفسٍ لا تَشْبَعُ، وعِلْم لا يَنْفَعُ، ودعوَةٍ لا يُسْتَجابُ لها" .
-
وذكر الحسنُ بنُ عليٍّ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ عيَّاش، قال: حدَّثنا إدريسُ بنُ وَهْبِ بنِ مُنبِّهٍ، عن أبيه، قال: نَظَرْتُ في القدَرِ فتَحَيَّرتُ، ثم نَظَرْتُ فيه فتَحَيَّرْتُ، ووجَدْتُ أعلمَ الناسِ بالقدَرِ أكَفَّهم عنه، وأجْهَلَ الناسِ به أنطَقَهم فيه.
-
وروى إسماعيلُ القاضي، قال: حدَّثنا نَصْرُ بنُ علي، قال: حدَّثنا الأصْمَعي (٢) ، قال: سمِعتُ أبا عمرِو بنَ العلاءِ يقولُ: أشْهَدُ أنّ اللهَ يُضِلُّ ويَهْدِي، فإن قيل لي: فسِّرْ. قُلْتُ: أغْنِ عني نَفْسَك.
قال الحسنُ بنُ عليِّ الحُلْوانيُّ: أملى عَلَيَّ عليُّ بنُ المدينيِّ، قال: سألتُ عبدَ الرحمنِ بنَ مهديٍّ عن القدَرِ، فقال لي: كلُّ شيءٍ بقَدَرٍ، والطاعةُ بقَدَرٍ، والمعصيةُ بقَدَر. قال: وقد أعْظَمَ الفِرْيَةَ مَن قال: إنَّ المعاصيَ ليست بقدَر. قال: وقال لي عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ: العِلْمُ والقدَرُ والكتابُ سواء. ثم عرَضْتُ كلامَ عبدِ الرحمنِ هذا على يحيى بنِ سعيد، فقال: لم يَبْقَ بعدَ هذا قليلٌ ولا كثير (٣) .
ج ٤ ص ٦٢قال أبو عمر (١) : رُويَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من حديث ابن مسعود، رواه أبو وائلٍ وغيرُه عنه، أنّه قال: "إذا ذُكِر القَدَرُ فأمْسِكُوا، وإذا ذُكِرتِ النُّجومُ فأمسِكُوا، وإذا ذُكِرَ أصحابي فأمْسِكُوا" (٢) .
- ج ٤ ص ٦٣
حديثٌ ثانٍ لزيادِ بنِ سعدٍ مُرسَلٌ
مالكٌ (١) ، عن زيَادِ بنِ سَعْدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، أنّه سَمِعه يقوُل: سَدَل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ناصِيتَه ما شاءَ اللهُ، ثم فَرَق بعدُ.
-
هكذا رواه الرُّواةُ كلُّهم عن مالكٍ مُرسَلًا (٢) ، إلّا حمَّادَ بنَ خالدٍ الخيَّاطَ، فإنَّه وصَلَه وأسنَدَه، وجعَلَه عن مالكٍ، عن زيَادِ بنِ سَعدٍ، عن الزهريِّ، عن أنسٍ. فأخطَأ فيه، والصوابُ فيه من روايةِ مالكٍ الإرسَالُ كما في "الموطّأ" (٣) . والصوابُ (٤) فيه من غير روايةِ مالكٍ أنّه من حديثِ ابنِ عباسٍ (٥) ، لا من حديثِ أنسٍ، وهو الذي يُصَحِّحُه أهلُ الحديث.
-
فأمَّا روايةُ حمَّادِ بنِ خالدٍ، عن مالكٍ: فحدَّثني خَلَفُ بنُ قاسِم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاقَ بنِ مِهْرَانَ السَّرَّاجُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن حنبل، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ خالدٍ الخيَّاطُ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن زيَادِ بنِ سعد، "عن الزهريِّ، عن أنسٍ، قال: سَدَل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ناصِيتَه ما شاء اللهُ أن يسدُلَ، ثم فَرَق بعدُ (٦) .
- ج ٤ ص ٦٤
وهكذا رواه صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حنبَلٍ، عن أبيه -كما رواه أخوه عبدُ الله، عن أبيه- عن حمَّادِ بنِ خالدٍ، عن مالكٍ، عن زَيادِ بنِ سَعدٍ، عن الزهريِّ، عن أنس (١) .
-
ورواه إسحاقُ بنُ داودَ، عن أحمدَ بنِ حنبل، عن حمَّادِ بنِ خالدٍ، عن مالكٍ، عن الزهريِّ، عن أنسٍ، لم يذكُرْ زيادَ بنَ سعدٍ (٢) ، فأخطأ فيه أيضًا.
-
حدَّثني أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدثني أبي، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ قاسِم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عليٍّ بنِ الجارُودِ، قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنس، قال: حدَّثنا زيادُ بنُ سعد، عن الزهريِّ، عن أنس، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَدَل ناصِيتَه ما شاء اللهُ أن يَسدُلها، ثم فَرَق بعد (٣) . قال أحمدُ بنُ حنبل: وهذا خطأ، وإنَّما هو عن ابنِ عباس.
قال أبو عمر: ما قاله أحمدُ فهو الصوابُ. كذلك رواه يُونُسُ بنُ يزيد وإبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عبيدِ الله، عن ابنِ عبَّاس:
حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْح بنِ عبدِ الله، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ زكريا النَّيسابُوريُّ، قال: حدَّثنا (٤) أبو عبدِ الله الحسينُ بنُ محمدِ بنِ الضَّحَّاك، قال:
ج ٤ ص ٦٥حدَّثنا أبو مَرْوانَ العُثمانيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عباسبى، قال: سَدَل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ناصِيتَه، ثم فَرَقَ بعد.
-
وحدَّثنا خَلَفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ يُونُسَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، قال: أخبرنا ابنُ شهاب، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يحب مُوافَقةَ أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤْمَرْ فيه، وكان أهلُ الكتابِ يَسْدُلُونَ شُعُورَهم (١) ، وكان المشركون يَفرُقونَ شُعورَهم، فسَدَل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ناصِيتَه، ثم فَرَق بعد (٢) .
-
وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسِم بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بنُ أبي أُسَامَة، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعفرٍ الوَرْكانيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن ابنِ شهاب، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عباس، قال: كان أهلُ الكتابِ يَسدُلونَ شُعورَهم، وكان المشركون يَفْرُقونَ رؤُوسَهم، وكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُحِبُّ مُوافَقَةَ أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤمَرْ به، فسَدَل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ناصِيتَه، ثم فَرَق بعد (٣) .
- ج ٤ ص ٦٦
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا المطَّلِبُ بنُ شُعَيْب، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ صالح، قال: حدَّثنا الليثُ بنُ سعد، قال: حدَّثني يُونُسُ (١) ، عن ابنِ شهاب، عن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عباسٍ (٢) . فذَكَره (٣) .
-
وكذلك رواه ابنُ وَهْب، عن يُونُسَ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عباسٍ مثلَه مرفوعًا.
-
حدَّثناه عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمّدِ بنِ مسرورٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا سحْنُونُ بنُ سعيدٍ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُوُنسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عتبةَ، عن ابنِ عبّاسٍ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يَسدُلُ شَعَرَه، وكان المشركون يَفرُقُوَن رُؤوسَهم، وكان أهلُ الكتابِ يَسْدِلُونَ رُؤوسَهم، وكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُحِبُّ مُوافَقةَ أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤمَرْ فيه بشيءٍ، ثم فَرَق رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- رأسَه (٤) .
-
ورواه مَعمَرٌ وابنُ عيينةَ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله مُرسَلًا، لم يَذكُرَا ابنَ عباسٍ (٥) . قال محمدُ بنُ يحيى النَّيْسابوريُّ: والصحيحُ المحفوظُ ما رواه يُوُنسُ وإبراهيمُ بنُ سعدٍ. قال وما أظُنُّ ابنَ عُيينةَ سَمِعه من الزهريِّ.
ج ٤ ص ٦٧قال أبو عمر: في هذا الحديثِ من الفقهِ: تركُ حَلْقِ شَعَرِ الرَّأسِ (١) ، وحَبسُ الجُمَم (٢) .
-
وفيه دليلٌ على أنَّ حبسَ الجُمَّةِ أفضلُ من الحَلْقِ؛ لأنَّ ما صنَعه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في خاصَّتِه أفضلُ ممَّا أقَرَّ الناسَ عليه ولم يَنهَهُم عنه؛ لأنّه في كلِّ أحوالِه في خاصةِ نفسِه، على أفضلِ الأمورِ وأكمَلِها وأرفَعِها، -صلى الله عليه وسلم-.
-
وفيه أيضًا من الفِقْهِ: أنَّ الفَرْقَ في الشَّعَرِ سُنَّهٌ، وأنه أولى منَ السَّدْلِ لأنه آخِرُ ما كان عليه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وهذا الفَرْقُ لا يكونُ إلّا مع كثرةِ الشَّعَرِ وطُولِه.
-
والنَّاصِيَةُ: شَعَرُ مُقدَّم الرأسِ كُلِّه، وسَدْلُه: تركُه مُنْسدِلًا سائِلًا على هَيئَتِه، والتَّفرِيقُ: أنْ يَقْسِمَ شَعَرَ ناصيَتِه يمينًا وشِمالًا، فتَظهَرَ جَبهتُه وجَبِينُه من الجانبَيْن (٣) ، والفَرْقُ سنةٌ مَسْنونةٌ، وقد قيل: إنّها من مِلَّةِ إبراهيمَ وسُنَّتِه -صلى الله عليه وسلم-.
-
ذكر الكلبيُّ، عن أبي صالح (٤) ، عن ابنِ عباسٍ في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة ة ١٢٤] . قال: الكَلِماتُ عشرُ خِصالٍ، خَمسٌ منها (٥) في الرأسِ، وخَمسٌ في الجَسَدِ؛ فأمَّا التي في الرأسِ: ففَرْقُ الشَّعَرِ، وقَصُّ الشَّارِبِ، والسِّواكُ، والمَضْمَضةُ، والاستنشاقُ. وأمَّا التي في البَدَنِ:
ج ٤ ص ٦٨فالخِتانُ، وحلقُ العانةِ، والاستنجاءُ، ونَتْفُ الإبْطِ، وتقليمُ الأظافر. وقولُه: {فَأَتَمَّهُنَّ} أي: عَمِل (١) بِهِنَّ.
قال أبو عمر: يُؤكِّدُ هذا قولُ الله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} الآية [النحل: ١٢٣] , وقولُه تبارَك وتعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ٦٨] .
-
حدَّثنا خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: حدَّثنا أبو منصورٍ محمدُ بنُ سعدٍ الباوَرْديُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سلَّام ويحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ، قالا: حدَّثنا الجرَّاحُ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا قُرَيْشُ بنُ إسماعيلَ بنِ زكريا الكوفيُّ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ عِمرانَ، عن محمدِ بنِ سُوقةَ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه سلم-: "اخْضبُوا (٢) ، وفَرِّقُوا، وخَالِفُوا اليَهُودَ" (٣) ، وهذا إسنادٌ حسَنٌ، ثقاتٌ كلُّهم.
-
وأخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيسٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ دينار، عن ابنِ القاسم (٤) ، عن مالك، قال: رأيتُ عامِرَ بنَ عبدِ الله بنِ الزُّبير، وربيعةَ بنَ أبي عبدِ الرحمنِ،
ج ٤ ص ٦٩وهشامَ بنَ عُروةَ، يَفْرُقُون شُعُورَهم، وكانت لهم شُعورٌ، وكانت لهشام جُمَّةٌ إلى كَتِفَيه.
-
حدَّثنا عبدُ الرحمنِ (١) ، قال: حدَّثنا علي (٢) ، قال: حدَّثنا أحمد، قال: حدَّثنا سُحنون، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزيز كان إذا انصرَف مِن الجُمُعةِ أقام على بابِ المسجدِ حَرَسًا يَجُزّون كلَّ شَيْنِ الهيئةِ في شَعَرِه لم يَفْرُقْه.
-
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الخضِرُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ -يعني الأثرَمَ- قال: سألتُ أبا عبدِ الله -يعني أحمدَ بنَ حنبلٍ- عن صِفةِ شَعَرِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال: جاءَ في الحديثِ أنّه كان إلى شَحْمَةِ أُذنيه، وفي بعضِ الحديثِ: إلى مَنْكِبَيه، وفي بعضِ الحديثِ أنّه فَرَقَ. قال: وإنَّما يكونُ الفَرْقُ إذا كان له شَعَرٌ. قال: وأحصَيتُ عن ثلاثةَ عَشَرَ مِن أصحابِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّهم كان لهم شَعَرٌ. فذكر منهم: أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاح، وعمَّارَ بنَ ياسرٍ، والحسنَ، والحسينَ، وعن ابنِ مسعودٍ أنَّ شَعَرَه كان يَبلُغُ تَرْقُوَتَه، وأنّه كان إذا صلَّى جعَله وراءَ أُذنيه (٣) .
قال أبو عمر: فيما حكاه أحمدُ بنُ حنبلٍ، رحِمه اللهُ، أنّه أحصَى من الصحابةِ ثلاثةَ عَشَرَ رجلًا (٤) لهم شَعَرٌ، دليل على أنَّ غيرَهم -وهم الأكثرُ- لم يكنْ لهم شَعَرٌ على تلك الهيئةِ، والشَّعَرُ الذي يُشِيرُ إليه هي الجُمَّةُ والوَفْرةُ (٥) . وفي هذا دليلٌ
ج ٤ ص ٧٠على إباحةِ الحَلْقِ، وعلى حَبْسِ الشَّعَرِ؛ لأنّ الهَيْئتينِ جميعًا قد أقرَّ عليهما رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابَه، ولم ينهَ عن شيءٍ منهما، فصاركلُّ ذلكَ مُباحًا بالسُّنَّةِ، وبالله التوفيق.
-
وأمّا الحَلْقُ المعروفُ عندَهم، فبِالجَلَمَيْن (١) ؛ لأنّ الحلقَ بالمُوسَى لم يكنْ معروفًا عندهم في غيرِ الحَجِّ، واللهُ أعلمُ. هذا قولُ طائفةٍ من أصحابِنا.
-
وأمّا غيرُهم فيقولُ: إنَّ الحلقَ بالمُوسَى لما كان سُنَّةً ونُسُكًا في مَوضِع، وجَب أن يُتبرَّكَ به، ويُستحَبَّ على كلِّ حالٍ، ولا يُقضى بوُجوبِه سُنَّةً ولا نُسُكًا إلّا في ذلك الموضِع، ولا وجهَ لكراهيةِ مَن كَرِهَه، ولا حُجَّةَ معه من كتابٍ ولا سُنَّةٍ ولا إجماع، وإنَّما هو رأيٌ واستحسانٌ جائزٌ خلافُه إلى مِثلِه.
-
ذكر الحُلْوانيُّ (٢) ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عَوْنٍ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ (٣) ، عن مُغِيرةَ (٤) ، عن إبراهيمَ: أنّه كان يَستحِبُّ أن يُوفِّرَ شَعَرَ رأسِه إذا أراد الحجَّ.
قال: وحدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ، عن هشيم، عن يونسَ (٥) ، عن الحسنِ: أنَّه كان لا يرى بأْسًا أن يأخُذَ شَعَرَه عندَ الإحرام.
-
وذكر موسى بنُ هارونَ الحمَّالُ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا يحيى بنُ محمدٍ الجاري (٦) ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ: أنّه رأى أباه، وأبا حازم، وصَفوانَ بنَ سُلَيْم، وابنَ عَجْلانَ، إذا دخَل الصَّيفُ حلقوا رؤوسَهم. قال عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ: وكان أبي إذا تخلَّف عن الحَجِّ حلَق يومَ الأضحى.
ج ٤ ص ٧١قال أبو عمر: قد كان مالكٌ رحِمه اللهُ يكرهُ حلقَ القَفَا (١) ، وما أدْري إن كان كَرِهَه مع حلقِ الرأسِ أو مُفرَدًا؟ وهذا ليس من شرائع الأحكام، ولا من الحلالِ والحرام، والقولُ في حلقِ الرأسِ يُغني عن القولِ في حلقِ القفَا، والقولُ في ذلك واحدٌ عندَ العلماء، واللهُ أعلمُ. وقد يجوزُ أن تكونَ كراهيةُ مالكٍ لحلقِ القَفَا، هو أن يرفَعَ في حَلْقِه حتى يحلِقَ بعضَ مُؤخَّرِ الرأسِ على ما تَصنعُه الرُّومُ، وهذا تَشَبُّهٌ؛ لأنّا قد رُوِّينا عن مالكٍ أنّه قال: أوَّلُ مَن حلَق قفَاه عندَنا دراقسُ النصرانيُّ.
قال أبو عمر: قد حلَق الناسُ رُؤوسَهم وتَقصَّصوا، وعرفوا كيف ذلك قرنًا بعدَ قرنٍ من غيرِ نكيرٍ، والحمدُ لله.
قال أبو عمر: صار أهلُ عصرِنا لا يَحبِسُ الشَّعَرَ منهم إلّا الجُنْدُ عندَنا، لهم الجُمَمُ والوَفَراتُ، وأضرَب عنها أهلُ الصَّلاح والسَّترِ والعلم، حتى صار ذلك علامة مِن علاماتِهم، وصارت الجُمَمُ اليومَ عندَنا تكادُ تكونُ علامةَ السُّفَهاءِ. وقد رُويَ عنِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: "مَن تَشَبَّهَ بقوم فهو منهم" (٢) . أو:
ج ٤ ص ٧٢"حُشِر معهم" (١) . فقيل: مَن تَشَبَّه بهم في أفعالهم. وقيل: مَن تَشَبَّه بهم في هيئاتِهم. وحَسبُكَ بهذا، فهو مُجمَلٌ في القتداء بهَدْي الصَّالحين على أيِّ حالٍ كانوا. والشَّعَرُ والحلْقُ لا يُغنيانِ يومَ القيامةِ شيئًا، وإنَّما المجازاةُ على النِّياتِ والأعمال، فرُبَّ محلوقٍ خيرٌ مِن ذي شَعَر، ورُبَّ ذي شَعَرٍ رَجُلًا صالحًا. وقد كان التَّختُّمُ في اليمينِ مُباحًا حسَنًا؛ لأنّه قد تختَّم به جماعةٌ من السَّلَفِ في اليمينِ، كما تختَّم منهم جماعةٌ في الشِّمال، وقد رُويَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- الوجهان جميعًا (٢) ، فلمَّا غَلَبَتِ
ج ٤ ص ٧٣الرَّوافضُ على التَّختُّم في اليمينِ ولم يخلِطُوا به غيرَه، كرهه العلماءُ؛ مُنابذةً لهم، وكراهيةً للتَّشبُّهِ بهم؛ لا أنّه حرامٌ، ولا أنّه مكروهٌ، وبالله التوفيق.
-
حدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيسٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا أبو عاصم النَّبيلُ، قال: حدَّثنا ابنُ عَجْلانَ، عن المقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رجلًا سأله: كيف أصُبُّ على رأسي؟ قال: كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَصُبُّ على رأسِه ثلاثَ حَثَياتٍ. قال: إنَّ شَعَري كثير. قال: كان شَعرُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أكثرَ مِن شَعَرِك وأطْيَب (١) .
-
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الخَضِرُ (٢) ، قال: حدَّثنا أبو بكر، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ النُّفيلي (٣) ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن هشام بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: كان شَعَرُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوقَ الوفْرَةِ دُونَ الجُمَّةِ (٤) .
ج ٤ ص ٧٤وقال أبو بكرٍ الأثرَمُ: حدَّثنا عفَّانُ، قال: حدَّثنا همَّامٌ، قال: حدَّثنا قَتَادَةُ، عن أنسٍ، قال: كان شَعَرُرسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يضْرِبُ مَنكِبَيه (١) .