فصل في حجج من قال بعدم رفع الأيدي في الصلاة

فقرتان، ج ٢ ص ٣

  1. [قالوا] : [إن القياس يقتضي عدم الرفع؛ لأن الانتقال من القيام إلى الركوع نظير الانتقال من القيام إلى السجود، وكذلك الانتقال من السجود

    ج ٢ ص ٥إلى القيام والقعود نظير] الانتقال (١) من الركوع إلى القيام سواء، فكما لا يُشرع الرفع في هذا الانتقال، فكذلك [لا يُشرع في الانتقال] (٢) الآخر، والشارع حكيم لا يفرِّق بين متماثلَين.

    قالوا: وأيضًا فأفعال الصلاة معقولة المعنى ظاهرة المراد، فإن القيام وقوفٌ في خدمة الربّ جل جلاله، والركوع خضوع له وتذلُّل لعزته، والسجود أبلغ الخضوع والتذلُّل، ولهذا ورد في الحديث: «أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربه وهو ساجد» (٣) ؛ لأنه أذل ما يكون وأخضعه تذلُّلًا (٤) بالأرض، ذلًّا لديه وتواضعًا واستكانةٍ.

    ج ٢ ص ٤
  2. وأما رفع اليدين فيه (١) فأيُّ معنى فيه، وأي خضوع وذلٍّ واستكانةٍ

    ج ٢ ص ٦تُفْهم منه؟ فما أشبه حال (١) فاعله بحال من يريد أن يطير! فهو إلى الكراهة أقرب منه إلى الاستحباب.