حديث ابن عمر
٦ فقرات، ج ٢ ص ١٢
- ج ٢ ص ١٢
رفع (١) من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. قال البيهقي: هذا حديث حسن الإسناد. انتهى.
-
ولكن عِلَّته الاختلاف في الاحتجاج بحديث عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، وقد وثَّقه مالك وأمر بالكتابة عنه، وهو أعلم به من غيره. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق في حديثه ضعف، وضعَّفه آخرون. وفرَّق علي بن المديني بين ما حدَّث به بالمدينة وما حدث به ببغداد، قال: فما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدَّث به ببغداد أفسده البغداديون. فعلى قول علي بن المديني هذا الحديث صحيح؛ لأنه من رواية عبد الله ابن وهب وإنما سمع منه بالمدينة (٢) .
-
فصل
وأما حديث ابـ [ـن عمر
فرواه] (٣) [ق ٣] عن مالك نحو من سبعين ما بين أئمة مشاهير وثقات عدول (٤) ، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حَذْو مَنْكِبيه، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع
ج ٢ ص ١٣رفعهما كذلك، وقال: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» . وكان لا يفعل ذلك في السجود (١) .
-
ورواه [عن الزهري] (٢) جلُّ أصحابه؛ كالليث، وعُقَيل، ويونس، ومَعْمر، وسفيان بن عُيينة، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، والزُّبَيدي (٣) ، ومحمد بن إسحاق، و [ابن جريج] (٤) ، وشُعَيب بن أبي حمزة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيدالله بن عمر.
- ج ٢ ص ١٤
واتفق على روايته عن ابن عمر: سالمٌ ابنه، ونافعٌ مولاه، ورواه عن كلٍّ منهما الأئمة الثقات.
-
فهذا حديثٌ لا يشكُّ من له إلمام بالحديث في صحته. وأهلُ الحديث ــ الذين هم أهلُه ــ هذا وأمثالُه عندهم يفيدهم القَطْع، بحيث لا يشكُّون في وصوله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما لا يشكون في هجرته إلى المدينة، وفي غزواته المشهورة؛ كبدر وأحد وخيبر والفتح وحُنين، والقدحُ عندهم في ذلك بمنزلة القدح في الضروريات بالشُّبَه والخيالات، ولهذا كلّ من صنَّف في الصحيح يخرِّج هذا الحديث.
قال حافظ الأمَّة عليّ بن المديني فيه: هذا الحديث عندي حجة على الخلق، كلّ من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنه ليس في إسناده شيء (١) .