الفصل الثاني

٧ فقرات، ج ٢ ص ٢٣٩

  1. بجماعة من القدريَّة، وكذلك ابن معين إنما رماه بالقدر مع توثيقه له (١) .

    ج ٢ ص ٢٣٩
  2. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد يوثّقه، وكان سفيان الثّوري يُضعِّفه. قلتُ: ما تقول أنتَ فيه؟ قال: ليس بحديثه بأس وهو صالح (٢) .

    وقال عليُّ بن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان سفيان يحمل عليه، وما أدري ما كان شأنه وشأنه (٣) .

    وقال الفضل بن موسى: كان خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن العلوي.

  3. فقد صرَّح المضعّفون له بالسبب الذي ضعّفوه لأجله، وذلك لا يوجب تضعيفًا في الرواية التي عمدتها الصدق والضبط، والله أعلم.

  4. فصل

    وأما تضعيف محمد بن عَمرو بن عطاء؛ ففي غاية الفساد، فإنه من كبار التابعين المشهورين بالصدق والأمانة (٤) ،وقد وثَّقه أئمة الحديث، كالإمام أحمد، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن معين، وغيرهم، واتفق صاحبا

    ج ٢ ص ٢٤٠الصحيح على الاحتجاج به (١) .

  5. وعُمدة من ضعَّفه ما رُوي عن يحيى بن سعيد أنه تكلَّم فيه، وهذه روايةٌ إن صحَّت عن يحيى بن سعيد فالمشهور عنه خلافها (٢) . وحتى لو ثبت على تضعيفه وأقام عليه، ولم يبيّن سببه= لم يوجب طرحَ حديثِه، لاسيَّما مع توثيق غيره من الأئمة له، واحتجاج أصحاب (٣) «الصحيحين» به.

  6. ولو كان كلُّ رجلٍ ضعَّفَه رجلٌ سقط حديثُه لذهبت عامَّة الأحاديث الصحيحة من أيدينا، فقلّ رجلٌ من الثقات إلا وقد تكلَّم فيه آخر ولم يسلم من طعن، ورجال «الصحيحين» قد جاوزوا القَنْطَرة فلا التفاتَ إلى كلام من تكلَّم فيهم بما يقتضي ردّ حديثهم. نعم إذا تُكُلِّم في أحدهم لرأيه أو لأمرٍ تأوَّله فطُعِنَ به عليه؛ فهذا بابٌ لا يقدح في الرواية.

  7. وأما قوله: كان سفيان يحمل عليه؛ فهذا إنما كان لأجل رأيه لا لأمرٍ