فصل: قول من استحب رفع اليدين عند كل خفض ورفع
فقرتان، ج ٢ ص ٢٥٩
- ج ٢ ص ٢٥٩
وأما من استحبَّ الرّفع عند كلِّ خفضٍ ورفع، وهو جماعةٌ من السَّلف وأحمد في رواية عنه, وأبو محمد بن حَزْم في غير تكبيرة الإحرام، فإنّه [ق ٨٧] يرى الرَّفع عندها فرضًا لازمًا.
قال أحمد بن أصْرَم المُزَني: رأيت أبا عبد الله يعني أحمد يرفع يديه في الصلاة في كلّ خفضٍ ورفع. وسئل عن رفع اليدين في الصلاة؟ فقال: في كلِّ خفض ورفع. وسئل عن رفع اليدين إذا قام من الرّكعتين؟ فقال: قد فعل (١) .
وقال الميموني: رأيتُ أبا عبد الله عند الافتتاح، وعند الركوع والسجود يرفع جميعًا يديه قريبًا من أُذنيه (٢) .
- ج ٢ ص ٢٦٠
فحُجَّة هؤلاء تأتي في الفصل الذي بعد هذا، ولكن رفع اليدين عندهم في عدا المواضع الثلاثة ليس استحبابُه وسنّيته كالمواضع الثلاثة، فإنَّ تلك الرّفع فيها ثابت لا معارض له، والأحاديثُ فيه في غاية الصحَّة، وهو فيما عداها منقول بأحاديث ليست في الصحّة كتلك ولها معارض.