المسألة الثانية
٤ فقرات، ج ٢ ص ٢٧٥
- ج ٢ ص ٢٧٥
قال القاضي في «الجامع» (١) : فظاهر هذا أنه توقَّف عن إطلاق ذلك، وليس هذا على طريق المنع وإنما هو على طريق الاختيار في العبارة، يعني تحسين اللفظ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن رَغِب عن سُنتي فليس مِني» (٢) . فسمى تارك السنة: راغبًا عنها، فأحبَّ أحمد اتباع لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإلَّا فالراغب في التحقيق هو التارك (٣) .
-
وفي كتاب «العلم» للخلال: قيل لأحمد: إنْ تَرَك الرفع يكون تاركًا للسنة؟ فقال: لا تقل هكذا، ولكن قد رغب عن فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
-
المسألة الثانية: هل يطلق على تاركه اسم البدعة أم لا؟
فقال القاضي في «الجامع الكبير» له: قد أطلق أحمدُ القولَ بأنّ تاركه مبتدع، فقال في رواية محمد بن موسى وقد سأله [ق ٩٣] رجل خراسانيّ: إنّ عندنا قومًا يأمرونا برفع اليدين في الصلاة وقوم ينهون عنه؟ فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فَعَل ذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (٤) .
-
فقد أطلق اسم البدعة عليه.