المسألة الثامنة عشر
٨ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٥
- ج ٢ ص ٢٩٥
السابعة عشر: يستحبّ رفع اليدين في صلاة الكسوف والاستسقاء والجنازة والعيدين. قال في رواية المرُّوذي، وجعفر بن محمد: يرفع اليدين إذا افتتح، وإذا ركع، وإذا رفع رأسَه، وكذلك الفطر والأضحى والجنازة، وقد نصّ في رواية أبي طالب على أنه إذا قرأ السجدة في الصلاة فسجد يرفع يديه، وقد تقدم (١) .
-
وذكر الأثرم في «سننه» عن [ابن عمر أنه كان] يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيد، وهذا مذهب الشافعي (٢) .
-
وذكر الدارقطنيّ (٣) أن مروان أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سنة الاستسقاء؟ فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين.
-
وقد ثبتَ عن الصحابة رفع اليدين في تكبيرات العيدين.
-
الثامنة عشر: هل يستحبّ للمرأة رفع اليدين؟ فيه قولان للعلماء:
أحدهما: أنه يُسنّ لها ذلك كالرّجل، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي (٤) وأحمد في إحدى الروايتين عنه (٥) ، فإنه قال في رواية حنبل
ــ وقد سأله: ترفع المرأة في الركوع والسجود كما يرفع الرجل؟ ــ قال:
ج ٢ ص ٢٩٦نعم، ولا ترفع كالرّجل، دون ذلك (١) .
-
ووجه هذا عموم الأدلة المسوِّية بين الرّجل والمرأة.
-
وروى سعيد بن منصور عن أمّ الدرداء: أنها كانت ترفع يديها في الصلاة حَذْو منكبيها (٢) .
-
والقول الثاني: أنه لا يُسنّ لها ذلك، وهو الرواية الثانية عن أحمد، فإنه نقل عنه يوسف بن موسى، وأحمد بن حسين بن حسّان: في المرأة ترفع يديها إذا ركعت وإذا رفعت؟ فقال: ما سمعنا بل الرّجل، فإن فعلت فلا بأس.
قال القاضي: وظاهر هذا أنّه رآه فِعلًا جائزًا، ولم يره مسنونًا في حقِّها؛ لأنَّه قال: ما سمعنا، أي: [ق ١٠٠] ما سمعناه مسنونًا.
قلت: [وهناك رواية] (٣) عن أحمد ذكرها القاضي في «جامعه» وأبو البركات [في «شرحه» (٤) ، قال] أبو البركات: رواية حنبل أنها ترفع دون رفع الرَّجُل [إلى] نحو الثديين. قال: وبه قال حماد وأبو حنيفة ... (٥) ، وهو أوسط الأقوال وأقرب إلى رفع محذوري التجافي وحرمانها هذه السنة.