كتاب الجهاد من قسم الأفعال
٤٩٨ فقرة، ج ٥ ص ٤٤٣
الصفحة ١ من ١٣
- ج ٥ ص ٤٤٣
[باب في فضله والحث عليه]
-
١١٣١٩- عن علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع له وضوءا، ثم قال: استرني بثوبك وولني ظهرك، ثم قال: والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا. "ن في مسند علي" .
-
١١٣٢٠- عن سعيد بن جبير الرعيني عن أبيه أن أبا بكر شيع جيشا فمشى معهم فقال: الحمد لله الذي اغبرت أقدامنا في سبيل الله، فقال رجل: إنما شيعناهم، فقال: جهزناهم وشيعناهم ودعونا لهم. "ش ق" .
-
١١٣٢١- عن قيس بن أبي حاتم قال: بعث أبو بكر جيشا إلى الشام فخرج يشيعهم على رجليه، فقالوا: يا خليفة رسول الله لو ركبت؟ قال: إني أحتسب خطاي في سبيل الله. "ش" .
-
١١٣٢٢- عن عمر قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده قبض من الناس فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أي الناس خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه؟ فقال: المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله
ج ٥ ص ٤٤٤حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه آخذ بعنانه، قال: ثم من، قال: وامرؤ بناحية أحسن عبادة ربه وترك الناس من شره، قال: يا رسول الله فأي الناس شر منزلة عند الله يوم القيامة؟ قال: المشرك، قال: ثم من؟ قال: والإمام الجائر يجور عن الحل وقد مكن وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب الفتن، فقال: سلوني ولا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فقلت رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبك نبيا وحسبنا ما أتانا فسري عنه. "ط" .
-
١١٣٢٣- عن زيد بن أبي حبيب قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: أين كنت؟ قال: كنت في الرباط، قال: كم رابطت؟ قال: ثلاثين، قال: فهلا أتممت أربعين. "عب" .
-
١١٣٢٤- عن عمر قال: لولا ثلاث لأحببت أن أكون لحقت بالله لولا أن أسير في سبيل الله أو أضع جبهتي لله في التراب ساجدا وأجالس قوما يلتقطون طيب الكلام كما يلتقط طيب الثمر. "ابن المبارك وابن سعد ص ش حم في الزهد وهناد حل كر" .
-
١١٣٢٥- عن عمر قال: عليكم بالحج فإنه عمل صالح، أمر الله به، والجهاد أفضل منه. "ش " .
- ج ٥ ص ٤٤٥
١١٣٢٦- عن عمر قال: حجة ههنا، ثم احدج ههنا حتى تفنى. "أبو عبيد" .
-
١١٣٢٧- عن مدرك بن عوف الأحمسي أنه كان جالسا عند عمر فذكروا رجلا شرى نفسه يوم نهاوند، فقال: ذاك خالي زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا. " ق" .
-
١١٣٢٨- عن المغيرة بن شعبة قال: كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل، فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة، فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر لئن كان كما قالوا هو من الذين قال الله فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} ١. "وكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم" .
-
١١٣٢٩- عن عمر قال: عليكم بالجهاد مادام حلوا خضرا قبل أن يكون رماما ٢ حطاما فإذا تناطت المغازي وأكلت الغنائم واستحلت الحرم فعليكم بالرباط فإنه أفضل غزوكم. "عب" .
- ج ٥ ص ٤٤٦
١١٣٣٠- عن أنس قال جاء رجل إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين احملني فإني أريد الجهاد، فقال عمر لرجل: خذ بيده فأدخله بيت المال يأخذ ما شاء، فدخل فإذا بيضاء وصفراء، فقال: ما هذا؟ مالي في هذا حاجة، إنما أردت زادا وراحلة، فردوه إلى عمر، فأخبروه بما قال، فأمر له بزاد وراحلة، وجعل عمر يرحل له بيده، فلما ركب رفع يده فحمد الله وأثنى عليه بما صنع وأعطاه، وعمر يمشي خلفه يتمنى أن يدعو له، فلما فرغ قال: اللهم وعمر فاجزه خيرا. "هناد" .
-
١١٣٣١- عن سفيان بن عيينة قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: احملني فوالله لئن حملتني لأحمدنك، ولئن منعتني لا أذمنك قال: إذا والله لأحملنك فلما حمله جعل يحمد الله ويشكره ويثني على الله تعالى وعمر خلفه يسمع ولا يذكر عمر بشيء، فلما هبط قال: اللهم سدد عمر فقال عمر: قد أتالك. "هناد" .
-
١١٣٣٢- عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: بعث عمر بن الخطاب جيشا وفيهم معاذ بن جبل، فلما ساروا رأى معاذا، فقال: ما حبسك قال أردت أن أصلي الجمعة ثم أخرج، فقال عمر: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الغدوة أو الروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها؟ "ابن راهويه ق" .
- ج ٥ ص ٤٤٧
١١٣٣٣- عن صالح أبي الخليل قال: سمع عمر إنسانا يقرأ هذه الآية: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ} إلى قوله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} فاسترجع، ثم قال: قام الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل. "وكيع وعبد بن حميد وابن جرير" .
-
١١٣٣٤- عن حسان بن كريب أن عمر بن الخطاب سأله كيف تحتسبون نفقاتكم؟ قال: كنا إذا قفلنا من الغزو وعددناها بسبعمائة، وإذا كنا في أهلينا عددناها بعشرة، فقال عمر: قد استوجبتموها بسبعمائة إن كنتم في الغزو وإن كنتم في أهليكم. "كر" .
-
١١٣٣٥- عن سعد قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول: اللهم آتني ما تؤتي عبادك الصالحين، فقال: إذا يعقر جوادك وتهراق مهجتك في سبيل الله. "العدني وابن أبي عاصم ع وابن أبي خزيمة حب ك وابن السني في عمل يوم وليلة" .
-
١١٣٣٦- عن أسامة بن زيد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: ألا هل مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ كلها وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد وثمرة ناضجة وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، وملك كبير في مقام
ج ٥ ص ٤٤٨أبدا في حبرة ونعمة ونضرة في دار عالية سليمة بهية، قالوا: نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها، قال: فقولوا إن شاء الله، فقال القوم: إن شاء الله، قال: ثم ذكر الجهاد وحض عليه. "هـ والبزار ع وابن أبي داود في البعث والروياني والرامهرمزي في الأمثال طب ق في البعث كرحل" .
-
١١٣٣٧- عن محمد بن زنبور عن الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب الرباط؟ فقال: من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين فإن له مثل أجر من خلفه ممن صلى وصام. "ابن النجار" .
-
١١٣٣٨- عن أرطاة بن المنذر أن عمر قال لجلسائه: أي الناس أعظم أجرا؟ فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاة ويقولون: فلان وفلان بعد أمير المؤمنين، فقال: ألا أخبركم بأعظم الناس أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: رويجل بالشام آخذ بلجام فرسه يكلأ من وراء بيضة المسلمين، لا يدري أسبع يفترسه، أم هامة تلدغه؟ أو غدو يغشاه؟ فذلك أعظم أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين. "كر" .
-
١١٣٣٩- عن ثعلبة بن مسلم عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أدنى روعات المجاهدين في سبيل الله عدل صيام سنة وقيامها،
ج ٥ ص ٤٤٩فقال قائل: يا رسول الله وما أدنى روعات المجاهدين؟ قال: يسقط سيفه وهو ناعس فينزل فيأخذه. "ابن أبي عاصم وأبو نعيم" .
-
١١٣٤٠- عن سالم بن أبي الجعد، قال: حدثني جابر بن سبرة الأسدي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وهو يذكر الجهاد، فقال: إن الشيطان جلس لابن آدم بطرقه، فجلس على طريق الإسلام، فقال: تسلم وتدع دينك ودين آبائك؟ فعصاه فأسلم، ثم أتاه من قبل الهجرة، فقال: تهاجر وتدع أرضك ومنماك ومولدك؟ وتضيع عيالك؟ فعصاه فهاجر، ثم أتاه من قبل الجهاد، فقال: تجاهد وتهراق دمك وتنكح زوجتك ويقسم مالك وتضيع عيالك؟ فعصاه فجاهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحق على الله من فعل ذلك فخر من دابته فمات فوقع أجره على الله، وإن لسعته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، وإن قتل فقضى فحق على الله أن يدخله الجنة. "أبو نعيم" وقال: هذا مما وهم فيه طارق بن عبد العزيز بن طارق تفرد بذكر جابر ورواه ابن فضيل عن موسى بن أبي جعفر عن سالم عن سبرة بن أبي فاكه وهو المشهور. ومر برقم [١٠٥٦٩] .
١١٣٤١- عن حمزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رباط شهر في سبيل الله خير من عبادة ألف ... "أبو نعيم" .
- ج ٥ ص ٤٥٠
١١٣٤٢- عن ربيع بن زيد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير إذ أبصر شابا من قريش يسير معتزلا، فقال: أليس ذلك فلان؟ قالوا: نعم، قال: فادعوه، فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مالك اعتزلت عن الطريق؟ فقال: كرهت الغبار، فقال: لا تعتزله فو الذي نفسي بيده إنه لذريرة الجنة. "الديلمي" . هو: نوع من الطيب.
-
١١٣٤٣- عن سلمة بن نفيل الحضرمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني سيبت الخيل، وألقيت السلاح، وقلت: لا قتال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله بهم قلوب أقوام فيقاتلونهم، ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، ألا إن عقر دار المؤمنين الشام، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. "حم وابن جرير" .
-
١١٣٤٤- عن سلمة بن نفيل الكندي وكان قومه بعثوه وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمس ركبتي ركبته مستقبل الشام بوجهه موليا إلى اليمن ظهره، إذ أتاه رجل فقال: يا رسول الله أذال الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وزعموا أن الحرب قد وضعت أوزارها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا، بل الآن جاء القتال، لا تزال فرقة؛ وفي لفظ: لا يزال قوم من أمتي يقاتلون عن
ج ٥ ص ٤٥١أمر الله يزيغ الله بهم قلوب أقوام وينصرهم عليهم حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهو يوحي إلي إني مقبوض غير ملبث وأنكم متبعي أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين بالشام. "كر" .
-
١١٣٤٥ - عن سلمة بن نفيل الحضرمي، قال: فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنوت منه حتى كادت ثيابي تمس ثيابه، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيبت الخيل، وعطلت السلاح، وقالوا: وضعت الحرب أوزارها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا الآن جاء القتال الآخر والقتال الأول، لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم، ويرزقكم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك وعقر دار المسلمين يؤمئذ بالشام. "كر" .
-
١١٣٤٦- عن ابن عباس قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تبوك فقال: ما من الناس رجل آخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ومثل رجل يأوي في غنمه يقري ضيفه، ويؤدي حقه. "هب" .
-
١١٣٤٧- عن ابن عمر قال: الناس في الغزو جزآن: فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله والتذكر به ويجتنبون الفساد في السير، ويواسون
ج ٥ ص ٤٥٢الصاحب، وينفقون كرائم أموالهم فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم، فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم، ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه، ويكبت عدوه، وأما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكر به ولم يجتنبوا الفساد، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحدثهم به الشيطان، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر، والخاذل الخاذل، واعتصموا برؤس الجبال ينظرون ما يصنع الناس، فإذا فتح الله للمسلمين كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجتروا فيه على الله، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة، وإن أصابهم رخاء بطروا، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض فليس لهم من أجر المؤمنين شيء، غير أن أجسادهم مع أجسادهم ومسيرهم مع مسيرهم، ونياتهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم. "كر" .
-
١١٣٤٨- عن معاذ قال: ينادي مناد: أين المفجعون في سبيل الله؟ فلا يقوم إلا المجاهدون. "كر" .
- ج ٥ ص ٤٥٣
١١٣٤٩- عن النواس بن سمعان قال: فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح، فأتيته فقلت: يا رسول الله سيبت الخيل، ووضع السلاح، وقد وضعت الحرب أوزارها، قالوا: لا قتال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا الآن جاء القتال، يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم فيرزقكم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك، وعقر دار المؤمنين بالشام. "ع كر" .
-
١١٣٥٠- عن أبي أمامة أن رجلا استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السياحة، فقال: إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله. "هـ كر" .
-
١١٣٥١- عن أبي الدرداء، قال: إن شئتم أقسمت لكم بالله إن من خير أعمالكم الغزو والرواح إلى المساجد. "ابن زنجويه" .
-
١١٣٥٢- عن أبي الدرداء قال: لا يجمع الله عز وجل في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار، ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة، للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء تأتي يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران، وريحها مثل ريح المسك، يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون: فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل في سبيل الله فواق ناقة،
ج ٥ ص ٤٥٤وجبت له الجنة. "حم" .
-
١١٣٥٣- عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من بني حارثة: ألا تغزو يا فلان؟ قال: يا رسول الله غرست وديا لي وإني أخاف إن غزوت أن يضيع، فقال: الغزو خير لوديك، قال: فغزا الرجل فوجد وديه كأحسن الودي وأجوده. "الديلمي" .
-
١١٣٥٤- عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن عسعس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد رجلا، فسأل عنه فجاء، فقال: يا رسول الله إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلوا فيه وأتعبد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة. "هب" وقال ورواه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن عسعس عن أبي حاضر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ستين سنة.
-
١١٣٥٥- عن أبي حماس عن عسعس بن سلامة قال: كنا في الجبانة ومعنا أبو حاضر الأسدي، فقال رجل من القوم: وددت أن لنا في هذا الجبانة قصرا فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت، فقال أبو حاضر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بعض أصحابه، فسأل عنه فقيل له: إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد فبعث إليه فأتي به، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله كبرت سني ورق عظمي، وقرب
ج ٥ ص ٤٥٥أجلي، فأحببت أن أخلو بعبادة ربي، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته وكان إذا أراد أن يعلم الناس أمرا نادى به فينا، ألا إن موطنا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستين سنة نادى بها ثلاثا. "هب" .
-
١١٣٥٦- عن أبي عطية أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصل عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رآه أحد منكم على شيء من أعمال الخير؟ فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا وكذا، فصلى عليه، ثم مشى إلى قبره، فجعل يحثو عليه ويقول: إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال: يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الفطرة. "كر" .
-
١١٣٥٧- عن أم حرام قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أين أبو الوليد؟ فقلت الساعة يأتيك، فألقيت له وسادة فجلس عليها فضحك، فقلت ما أضحكك يا رسول الله؟ قال رأيت أول جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا، فقلت يا رسول الله أدع الله لي أن أكون منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم، ثم ضحك، فقلت ما الذي أضحكك؟ قال: أول جيش من أمتي يرابطون مدينة قيصر مغفور لهم. "كر" .
- ج ٥ ص ٤٥٦
١١٣٥٨- عن عائشة قالت: ما أعجز الرجال؟ لو كنت رجلا ما صنعت شيئا إلا الرباط في سبيل الله، من رابط في سبيل الله فواق ناقة حرم الله عليه النار، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله لم يصبه لهب النار. "ابن زنجويه" .