كتاب الخلافة مع الامارة من قسم الأفعال
٤٩٩ فقرة، ج ٦ ص ٥٨٤
الصفحة ١١ من ١٣
- ج ٦ ص ٨٢٠
١٤٤٧٧- عن محمد بن سيرين قال: أرسل ابن معمر إلى ابن عمر بعشرة آلاف فقبلها. "ابن جرير فيه" .
-
١٤٤٧٨- عن ابن عمر قال: لقد تداولت سبعة أبيات رأس شاة يؤثر به بعضهم بعضا وإن كلهم لمحتاج إليه حتى رجع إلى البيت الذي خرج منه. "ابن جرير" .
-
١٤٤٧٩- عن عروة أن حكيم بن حزام خرج إلى اليمن فاشترى حلة ذي يزن فقدم بها المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهداها له فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنا لا نقبل هدية مشرك فباعها حكيم فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت له فلبسها، ثم دخل فيها المسجد، قال حكيم: فما رأيت أحدا قط أحسن منه فيها لكأنه القمر ليلة البدر فما ملكت نفسي حين رأيته كذلك أن قلت:
ج ٦ ص ٨٢١ما ينظر الحكام بالحكم بعد ما ... بدا واضح ذو غرة وحجول
إذا واضحوه المجد أربى عليهم ... بمستفرغ ماء الذناب سجيل
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. "ابن جرير" . ومر برقم [١٤٤٧٣] .
-
١٤٤٨٠- عن طاوس قال: وهب رجل للنبي صلى الله عليه وسلم فأثابه فلم يرض فزاده أحسب أنه قال ثلاث مرات فلم يرض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن لا أقبل هبة وربما قال: هممت أن لا أتهب١ إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي. "عب" .
-
١٤٤٨١- عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. "خ ن" ٢
١٤٤٨٢- عن عائشة قالت: أهدت إلي امرأة مسكينة هدية فلم أقبلها رحمة لها فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا قبلتيها منها وكافيتيها منها فلا ترى أنك حقرتيها، يا عائشة تواضعي فإن الله يحب المتواضعين ويبغض المستكبرين. "أبو الشيخ في الثواب والديلمي" .
- ج ٦ ص ٨٢٢
١٤٤٨٣- عن عبد الله بن بريدة قال: حدثني عم عامر بن الطفيل العامري أن عامر بن الطفيل أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا وكتب إليه عامر أنه قد ظهر في دبيلة١ فابعث إلي دواء من عندك قال: فرد النبي صلى الله عليه وسلم الفرس لأنه لم يكن أسلم وأهدى إليه عكة٢ من عسل، وقال: تداو بها. "كر" ٣
١٤٤٨٤- عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري أن ملك الروم أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة من زنجبيل فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فأعطى كل رجل قطعة وأعطاني قطعة. "ابن جرير" .
-
١٤٤٨٥- عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدية فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام فأبى أن يسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني لا أقبل هدية مشرك. "كر" .
- ج ٦ ص ٨٢٣
١٤٤٨٦- عن عياض بن حمار المجاشعي أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية أو ناقة، فقال: أسلمت قال: لا، قال: فإني نهيت عن زبد١ المشركين. "د ت وقال: حسن صحيح وابن جرير ق" ٢
١٤٤٨٧- عن عمران بن حصين أن عياض بن حمار المجاشعي أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا قبل أن يسلم فقال: إني أكره زبد المشركين٣.
-
" الرشوة"
-
١٤٤٨٨- "مسند عمر" عن ابن جرير الأزدي أن رجلا كان يهدي إلى عمر بن الخطاب كل سنة فخذ جزور فخاصم إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين اقض بيننا قضاء فصلا كما يفصل الفخذ من الجزور فكتب عمر إلى عماله: لا تقبلوا الهدية فإنها رشوة. "ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف
ج ٦ ص ٨٢٤ووكيع في الغرر كر هق "١
١٤٤٨٩- عن موسى بن طريف أن عليا قسم قسما فدعا رجلا يحسب بين الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين أعطه عمالته قال: إن شاء وهو سحت. "عب ومسدد وأبو عبيد في الأموال هق وضعفه كر ".
-
١٤٤٩٠- عن مسروق قال: قلت لعمر بن الخطاب أرأيت الرشوة في الحكم من السحت هي؟ قال: لا ولكن كفر إنما السحت أن يكون للرجل عند السلطان جاه ومنزلة ويكون للآخر إلى السلطان حاجة فلا يقضي حاجته حتى يهدى إليه هدية. "ابن المنذر ".
-
١٤٤٩١- عن عمر قال: بابان من السحت يأكلهما الناس الرشاء٢ ومهر الزانية. "ش وعبد بن حميد وابن جرير ".
-
١٤٤٩٢- عن عمر قال: لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ أجرا ولا صاحب مغنمهم. "عب ش".
-
١٤٤٩٣- عن أبي جرير أن رجلا كان أهدى إلى عمر رجل
ج ٦ ص ٨٢٥جزور ثم جاء يخاصم إليه فجعل يقول له: يا أمير المؤمنين افصل بيننا كما يفصل رجل الجزور، قال: والله ما زال يكررها حتى كدت أن أقضي له. "ابن جرير" .
-
١٤٤٩٤- عن ابن مسعود قال: السحت الرشوة في الدين. "عب" .
-
١٤٤٩٥- عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الراشي والمرتشي والمعزى الذي يسعى بينهما. "أبو سعيد النقاش في القضاة ورجاله ثقات" ١
"الأقضية"
-
١٤٤٩٦- "الصديق" عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: حضرت أبا بكر وعمر وعثمان يقضون باليمين مع الشاهد. "قط ق" .
-
١٤٤٩٧- عن عبد الله بن ربيعة أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب كانا يستحلفان المعسر بالله ما يجد ما يقضيه من عرض ولا ناض٢ ولئن وجدت من حيث لا تعلم لتقضيه ثم يخليان سبيله. "ق" .
- ج ٦ ص ٨٢٦
١٤٤٩٨- عن علي قال: نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد والحجامة يوم الأربعاء يوم نحس مستمر. "ابن راهويه" ١
١٤٤٩٩- عن جابر بن الحارث قال: بعث إلي مولاي بعبد أخذه بالسواد اجتعل٢ فيه فأبق العبد فاختصما إلى شريح فضمننيه فأتينا عليا فقصصنا عليه القصة، فقال: كذب شريح وأساء القضاء يحلف العبد الأسود للعبد الأحمر لأبق إباقا وليس عليه شيء. "عب ق" .
-
١٤٥٠٠- عن حنش بن المعتمر قال: جاء إلى علي رجلان يختصمان في بغل فجاء أحدهما بخمسة يشهدون أنه نتجه٣ وجاء الآخر بشاهدين يشهدان أنه نتجه، فقال للقوم وهو عنده: ماذا ترون أقضى بأكثرهما
ج ٦ ص ٨٢٧شهودا فلعل الشاهدين خير من الخمسة، ثم قال: فيها قضاء وصلح وسأنبئكم بالقضاء والصلح، أما الصلح فيقسم بينهما لهذا خمسة أسهم، ولهذا سهمان، وأما القضاء بالحق فيحلف أحدهما مع شهوده أنه بغله ما باعه ولا وهبه فيأخذ البغل وإن شاء أن يغلظ في اليمين ثم يأخذ البغل فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت١ بينكما على الحلف فأيكما قرع حلف فقضى بهذا وأنا شاهد. "عب هق" ٢
١٤٥٠١- عن يحيى الجزار قال: اختصم إلى علي رجلان في دابة وهي في يد أحدهما فأقام هذا بينة أنها دابته وأقام هذا بينة أنها دابته فقضى للذي في يده قال: وقال علي: إن لم تكن في يد واحد منهما فأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته فهي بينهما. "عب ق" .
-
١٤٥٠٢- عن علي أن قوما اختصموا إليه في خص٣ لهم فقضى أن ينظر أيهم أقرب إلى القماط٤ فهو أحق به. "ق" .
- ج ٦ ص ٨٢٨
١٤٥٠٣- عن عبد الأعلى الثعلبي قال: كنت جالسا عند شريح فجاءت امرأة فقالت: يا أبا أمية إن هذا الرجل أتاني ولا يرجو أن يتزوجني فقلت له: هل لك أن تتزوجني؟ فقال: أتسخرين بي فزوجته نفسي وأعطيته من الذي لي أربعة آلاف درهم اتجر به في مالي حتى غمر ماله في مالي كالرقة١ في جنب البعير، فزعم أنه مطلقي ومتزوج علي، فقال شريح للرجل: ما تقول؟ قال: صدقت، فقال شريح للملأ حوله: فزعموا أن عليا أتاه بمثل الذي أتاك، فقال: أنت أحق بالطلاق والنكاح ما بينك وبين أربع نسوة، فإن أنت طلقت فالطلاق بيدك واردد عليها مالها ومثله من مالك بما استحللت من فرجها، فقال شريح هذا الذي بلغنا عنه هو قضائي بينكما قوما. "ص" .
-
١٤٥٠٤- عن علي أن رجلا نكح امرأة فأعطاها صداقها وكانت أخته من الرضاعة ولم يكن دخل بها، قال: ترد إليه ماله الذي أعطاها ويفترقان. "ص" .
-
١٤٥٠٥- عن محمد بن يحيى بن حبان أنه كان عند جده حبان بن منقذ امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها
ج ٦ ص ٨٢٩سنة لم تحض ثم هلك، فقالت: أنا أرثه لم أحض فاختصموا إلى عثمان ابن عفان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان بن عفان، فقال لها: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب. "مالك ق" ١
١٤٥٠٦- عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر أن رجلا من الأنصار يقال له: حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته فمكثت سبعة عشر شهرا لا تحيض يمنعها الرضاع ثم مرض بعد أن طلقها سبعة أشهر أو ثمانية أشهر فقيل له: إن امرأتك تريد أن ترث فقال لأهله: احملوني إلى عثمان فحملوه إليه فذكر له شأن امرأته وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: إنا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت فإنها ليست من القواعد اللاتي يئسن من المحيض وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو كثير، فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته، فلما قعدت على الرضاع حاضت حيضة، ثم حاضت حيضة أخرى ثم توفي حبان قبل أن تحيض الحيضة الثلاثة فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجها وورثته. "الشافعي هق" ٢
ج ٦ ص ٨٣٠١٤٥٠٧- عن عروبة الحارثي في مسند القاضي أبي يوسف عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق، وقضى به علي بالعراق.
-
"أبو عبد الله ابن باكويه في أماليه" .
-
١٤٥٠٨- عن ابن عباس قال: وردت على عمر بن الخطاب واردة قام منها وقعد وتغير وتربد١ وجمع لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعرضها عليهم، وقال: أشيروا علي، فقالوا جميعا: يا أمير المؤمنين أنت المفزع٢ وأنت المنزع٣ فغضب عمر وقال: اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم فقالوا: يا أمير المؤمنين ما عندنا مما تسأل عنه شيء، فقال: أما والله إني لأعرف أبا بجدتها٤ وابن بجدتها وأين مفزعها وأين
ج ٦ ص ٨٣١منزعها فقالوا: كأنك تعني ابن أبي طالب، فقال عمر: لله هو وهل طفحت١ حرة بمثله وأبرعته انهضوا بنا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين أتصير إليه يأتيك، فقال: هيهات هناك شجنة٢ من بني هاشم وشجنة من الرسول وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي، في بيته يؤتي الحكم٣ فاعطفوا نحوه، فألفوه في حائط له وهو يقرأ: {أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} ويرددها ويبكي فقال عمر لشريح: حدث أبا حسن بالذي حدثتنا به فقال شريح: كنت في مجلس الحكم فأتى هذا الرجل فذكر أن رجلا أودعه امراتين حرة مهيرة.٤
ج ٦ ص ٨٣٢وأم ولد فقال له: أنفق عليهما حتى أقدم١ فلما كان في هذه الليلة وضعتا جميعا إحداهما ابنا والأخرى بنتا وكلتاهما تدعى الابن وتنتفي من البنت من أجل الميراث، فقال له: بم قضيت بينهما؟ فقال شريح: لو كان عندي ما أقضى به بينهما لم آتكم بهما فأخذ علي تبنة من الأرض فرفعها فقال: إن القضاء في هذا أيسر من هذه ثم دعا بقدح فقال لإحدى المرأتين احلبي فحلبت فوزنه ثم قال للأخرى احلبي فحلبت فوزنه فوجده على النصف من لبن الأولى فقال لها: خذي أنت ابنتك وقال للأخرى: خذي أنت ابنك، ثم قال لشريح: أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام وأن ميراثها نصف ميراثه وأن عقلها نصف عقله وأن شهادتها نصف شهادته وإن ديتها نصف ديته وهي على النصف في كل شيء فأعجب به عمر إعجابا شديدا ثم قال: أبا حسن لا أبقاني الله لشدة لست لها ولا في بلد لست فيه. "أبو طالب علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه" وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني٢ قال في المغني: وثقه ابن معين وغيره، وقال د٣: ضعيف وقال: محمد بن عبد الله بن نمير
ج ٦ ص ٨٣٣كذاب، وقال "حب" : كان يكذب جهارا ويسرق الأحاديث، وقال "عد" أرجو أنه لا بأس به، قال "الذهبي" : وأما تشيعه فقل ما شئت كان يكفر معاوية.
-
١٤٥٠٩- عن سعيد بن جبير قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد ولدت ولدا له خلقتان بدنان وبطنان وأربعة أيد ورأسان وفرجان هذا في النصف الأعلى وأما في الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس فطلبت المرأة ميراثها من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب فدعا عمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشيء فدعا علي بن أبي طالب فقال علي: إن هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض ما لهم وأقم لهم من يخدمهم وأنفق عليهم بالمعروف ففعل عمر ذلك ثم ماتت المرأة وشب الخلق وطلب الميراث فحكم له علي بأن يقام له خادم خصي يخدم فرجيه ويتولى منه ما يتولى الأمهات ما لا يحل لأحد سوى الخادم، ثم إن أحد البدنين طلب النكاح فبعث عمر إلى علي فقال له: يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين؟ إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدها حتى إنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع فقال علي: الله أكبر إن الله أحلم وأكرم من أن يرى عبدا أخاه وهو يجامع أهله ولكن عللوه ثلاثا فإن الله سيقضي قضاء
ج ٦ ص ٨٣٤فيه ما طلب هذا إلا عند الموت فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات فجمع عمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشاورهم فيه قال بعضهم: اقطعه حتى يبين١ الحي من الميت وتكفنه وتدفنه، فقال عمر: إن هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حيا لحال ميت وضج الجسد الحي فقال: الله حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرأ القرآن فبعث إلى علي فقال: يا أبا الحسن أحكم فيما بين هذين الخلقين، فقال علي: الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر، الحكم أن تغسلوه وتكفنوه مع ابن أمه يحمله الخادم إذا مشى فيعاون عليه أخاه فإذا كان بعد ثلاث جف فاقطعوه جافا ويكون موضعه حي لا يألم فإني أعلم أن الله لا يبقى الحي بعده أكثر من ثلاث يتأذى برائحة نتنه وجيفته ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة أيام ومات، فقال عمر رضي الله عنه: يا ابن أبي طالب فما زلت كاشف كل شبهة وموضح كل حكم. "أبو طالب المذكور" ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن جبير لم يدرك عمر.
-
١٤٥١٠- عن الأعور السلمي أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين إني قد رقدت فاحتلمت على أم فلان والرجل قاعد
ج ٦ ص ٨٣٥فغضب ثم وثب إليه فتعلق به وقال: يا أمير المؤمنين خذ لي بحقي منه، فتبسم علي ثم قال: ما أجد على النائم حكما إلا أن أقيمه في الشمس وأحد١ فيئه افترقا وحكما الله، فالحكم فيه أن تضرب فيئه. "أبو طالب المذكور عب" .
١٤٥١١- أنبأنا الثوري عن سليمان الشيباني عن رجل عن علي أنه أتي برجل فقيل له: زعم هذا أنه احتلم بأمي فقال: اذهب فأقمه في الشمس فاضرب ظله. " ... " .
-
١٤٥١٢- عن زر بن حبيش قال: جلس رجلان يتغديان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة فلما وضع الغداء بينهما مر بهما رجل فسلم فقالا: اجلس للغداء فجلس وأكل معهما واستووا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل فطرح إليهما ثمانية دراهم وقال: خذوها عوضا مما أكلت لكما ونلت من طعامكما فتنازعا فقال صاحب الأرغفة الخمسة: لي خمسة دراهم ولك ثلاثة: وقال صاحب الأرغفة الثلاثة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين فارتفعا إلى أمير المؤمنين فقصا عليه قصتهما فقال لصاحب الثلاثة: قد عرض صاحبك ما عرض وخبزه أكثر من
ج ٦ ص ٨٣٦خبزك فارض بالثلاثة فقال: والله ما رضيت إلا بمر الحق، فقال علي: ليس في الحق إلا درهم واحد وله سبعة دراهم، فقال الرجل: سبحان الله، قال: هو ذاك، قال: فعرفني الوجه في مر الحق حتى أقبله، فقال علي: أليس الثمانية الأرغفة أربعة وعشرين ثلثا أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يعلم الأكثر أكلا منكم ولا الأقل، فتحملون في أكلكم على السواء فأكلت أنت ثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية وبقي سبعة، وأكل لك واحدا من تسعة فلك واحد بواحد وله سبعة، فقال الرجل: رضيت الآن. "الحافظ جمال الدين المزي في تهذيبه" .
-
١٤٥١٣- عن أبي الوضين أن رجلا تزوج إلى رجل من أهل الشام ابنة له ابنة مهيرة فزوجه وزف إليه ابنة له أخرى بنت فتاة فسألها الرجل بعد ما دخل بها ابنة من أنت؟ فقالت: ابنة فلانة تعني الفتاة فقال: إنما تزوجت إلى أبيك ابنة المهيرة فارتفعوا إلى معاوية بن أبي سفيان فقال: امرأة بامرأة وسأل من حوله من أهل الشام فقالوا له: امرأة بامرأة فقال الرجل لمعاوية: ارفعنا إلى علي بن أبي طالب فقال: اذهبوا إليه فأتوا عليا فرفع علي شيئا من الأرض وقال: القضاء في هذا أيسر من هذا لهذه ما سقت إليها بما استحللت من فرجها وعلى أبيها أن يجهز الأخرى
ج ٦ ص ٨٣٧بما سقت إلى هذه ولا تقربها حتى تنقضي عدة هذه الأخرى، قال: وأحسب أنه جلد أباها أو أراد أن يجلده. "ش" .
-
١٤٥١٤- عن عمر قال: إن مقاطع الحقوق عند الشروط. "ش" .
-
١٤٥١٥- عن عمر قال: في بيته يؤتي الحكم. "عب" .
-
١٤٥١٦- عن عكرمة قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: أرأيت لو كنت القاضي والوالي ثم أبصرت إنسانا على حد أكنت مقيما عليه؛ قال: لا حتى يشهد غيري قال: أصبت ولو قلت غير ذلك لم تجد. "ش" .
-
١٤٥١٧- عن الشعبي قال: إذا اختلف الناس في شيء فانظر كيف صنع عمر فإنه كان لا يصنع شيئا وفي لفظ: فإنه لم يكن يقضي في أمر لم يقض قبله حتى يسأل ويشاور. "ابن سعد ش" .
-
١٤٥١٨- عن ابن عمر قال: اختصم رجلان إلى عمر بن الخطاب ادعيا شهادته فقال لهما عمر: إن شئتما شهدت ولم أقض بينكما، وإن شئتما قضيت ولم أشهد. "ش" .
-
١٤٥١٩- عن سعيد بن المسيب قال: أبقت أمة لبعض العرب فوقعت بوادي القرى فتزوجها رجل من بني عذرة فنثرت له بطنها ثم عثر عليها سيدها فاستاقها وولدها فقضى عمر للعذري بولده وقضى عليه
ج ٦ ص ٨٣٨بالغرة١ لكل وصيف وصيف ولكل وصيفة وصيفة وجعل ثمن الغرة إذا لم توجد على أهل القرى ستين دينارا أو سبع مائة درهم وعلى أهل البادية ست قلائص٢ "قط" .
-
١٤٥٢٠- عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب فرض في كل شيء فدى من العربي ست قلائص، وأنه كان يقضي بذلك فيمن تزوج الولائد٣ من العرب. "أبو عبيد في الأموال ق" .
-
١٤٥٢١- عن ابن سيرين قال: اختصم عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء فحكما أبي بن كعب فأتياه فقال عمر بن الخطاب: في بيته يؤتى الحكم فقضى على عمر باليمين فحلف. "عب" .
-
١٤٥٢٢- عن الشعبي أن المقداد استقرض من عثمان بن عفان سبعة
ج ٦ ص ٨٣٩آلاف درهم، فلما تقاضاه قال: إنما هي أربعة آلاف فخاصمه إلى عمر فقال المقداد: حلفه إنها سبعة آلاف فقال عمر: أنصفك فأبى أن يحلف فقال عمر: خذ ما أعطاك. "ق" وصححه.
-
١٤٥٢٣- عن عمر قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالبينة على المدعي واليمين على المدعي عليه إذا أنكر. "ابن خسرو" .