كتاب الفضائل من قسم الأفعال
٧٥٣ فقرة، ج ١٦ ص ٣٤٧
الصفحة ١ من ١٩
- ج ١٦ ص ٣٤٧
[باب فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وفيه معجزاته وإخباره بالغيب]
-
[معجزاته وإخباره بالغيب]
-
...
-
[كتاب الفضائل من قسم الأفعال]
-
باب فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
وفيه معجزاته وإخباره بالغيب
٣٥٣٤٥- "مسند عمر" عن الشفاء - بنت عبد الله عن عمر ابن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسولي كسرى لما بعثهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ربي عز وجل قد قتل ربكما الليلة في خمس ساعات مضين منها، قتله ابنه شيرويه، سلطه الله عليه، فقولا لصاحبكما: إن تسلم أعطك ما تحت يديك في بلادك، وإن لا تفعل يغن الله عنك، ارجعا إليه فأخبراه. "الديلمي" .
-
٣٥٣٤٦- "مسند البراء بن عازب" بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر قام رجل فقال: يا رسول الله! أدع الله أن يسقي قريشا فقد هلكوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اسقهم! " فسقوا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أن أبا طالب حي لسر بنا لما يرى" ، فقال الرجل: يا رسول الله! كأنك تريد بذلك قوله:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم" . "الخطيب في المتفق والمفترق" .
-
٣٥٣٤٧- "أيضا" كنا إذا احمر البأس نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الشجاع للذي يحاذي به. "ش" .
- ج ١٦ ص ٣٤٨
٣٥٣٤٨- عن البراء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتينا على ركي ذمة ١ - قال سليمان بن المغيرة: والدمة القليلة الماء - فنزل منا ستة أنا سادسهم - أو قال: سبعة أنا سابعهم - ماحة - قال سليمان: الماحة الذين يقدحون الماء - فأدلينا دلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على شفة الركية فجعلنا فيها نصفها - أو قال: قراب ثلثيها أو نحو ذلك - فرفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغمس يده فيها وقال: ما شاء الله أن يقول، فأعيدت إليها الدلو وما فيها من الماء، فقد رأيت أحدنا أخرج بثوب رهبة الغرق، ثم ساحت - أو قال: ساخت. "طب" ٢.
-
٣٥٣٤٩- عن عمار بن ياسر أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أتيت في الجاهلية شيئا حراما؟ قال: " لا، وكنت على ميعادين: أما أحدهما فغلبتني عيني، وأما الآخر فشغلني عنه سامر قوم. " كر "٣.
-
٣٥٣٥٠- "مسند علي" عن زيد بن وهب قال: قدم على
ج ١٦ ص ٣٤٩علي وفد من اليمن فخطب رجل منهم فقال في خطبته: إن طاعة هذا طاعة الرب ومعصيته معصية الرب، فقال له علي: كذبت، إنما ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي طاعته طاعة الرب ومعصيته معصية الرب. "كر" .
-
٣٥٣٥١- عن علي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ شعره يقول: " من آذى شعرة من شعري فالجنة عليه حرام. " أبو الحسن بن المفضل في مسلسلاته ".
-
٣٥٣٥٢- عن علي قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بشعرة فقال: "من آذى شعرة مني فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله لعنه الله ملء السماوات وملء الأرض، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. " كر وابن المفضل في مسلسلاته" .
-
٣٥٣٥٣- عن علي قال: لما كنا بخيبر سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال المشركين، فلما كان من الغد وكان مع صلاة العصر فوضع رأسه في حجري فنام فاستثقل فلم يستيقظ حتى غربت الشمس، فلما استيقظ مع غروب الشمس قلت: يا رسول الله! ما صليت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال: "اللهم! إن عبدك تصدق بنفسه على نبيك فاردد عليه شروقها " ، فرأيتها في الحال في وقت العصر بيضاء نقية حتى قمت ثم
ج ١٦ ص ٣٥٠توضأت ثم صليت ثم غابت. "أبو الحسن سادان الفضلي العراقي في كتاب رد الشمس - عن هارون بن سعد" ١.
-
٣٥٣٥٤- عن زيد بن علي عن آبائه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الأذان ليلة أسرى به وفرضت عليه الصلاة. "ابن مردويه" .
-
٣٥٣٥٥- "مسند أسامة بن عمير" كانت نائرة ٢ في بني معاوية فذهب النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم فالتفت إلى قبر فقال: لا دريت، فقيل له، فقال: إن هذا يسأل عني فقال: لا أدري. "طب - عن بشير الحارثي" .
-
٣٥٣٥٦- عن قتادة قال: تزوج أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عتيبة بن عبد العزى أبي لهب فلم يبن ٣ بها حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكانت رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم تحت عتبة أخي عتيبة، فلما انزل الله {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة: رأسي من رأسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد! وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة طلاق
ج ١٦ ص ٣٥١رقية وسألته رقية ذلك، فقالت له أمه - وهي حمالة الحطب -: طلقها يا بني! فإنها قد صبت ١، فطلقها وطلق عتيبة أم كلثوم وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث فارق أم كلثوم وقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبني ولا أحبك؛ ثم سطا عليه فشق قميص النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج نحو الشام تاجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه" ! فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي! هو والله آكلي كما دعا محمد علي، ألا! قاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام، فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه ٢ ضغمة فمزعه ٣. فتزوج عثمان بن عفان رقية فتوفيت عنده ولم تلد له. "كر" .
- ج ١٦ ص ٣٥٢
[المعجزات ودلائل النبوة]
-
٣٥٣٥٧- عن عيسى بن يزيد قال: قال أبو بكر الصديق: كنت جالسا بفناء الكعبة وكان زيد بن عمرو بن نفيل قاعدا فمر به أمية بن الصلت فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟ قال: بخير، قال: وجدت؟ قال: لا، فقال: كل دين يوم القيامة إلا ما قضى الله في الحنيفية بور ١، أما! إن هذا النبي الذي ينتظر منا أو منكم ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي ينتظر ولا يبعث، فخرجت أريد ورقة بن نوفل وكان كثير النظر إلى السماء، كثير همهمة الصدر، فاستوقفته ثم قصصت عليه الحديث، فقال: نعم يا ابن أخي! إنا أهل الكتب والعلماء إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبا ولي علم بالنسب وقومك أوسط العرب نسبا، قلت: يا عم! وما يقول النبي؟ قال: يقول ما قيل له إلا أنه لا يظلم ولا يظالم؛ فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت به وصدقت. "كر؛ وهو منقطع" .
-
٣٥٣٥٨- عن ابن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد
ج ١٦ ص ٣٥٣فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش شديد حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله! إن الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع الله لنا، قال: "أتحب ذلك" ؟ قال: نعم، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملؤا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر. "البزار وابن جرير وجعفر الفريابي في دلائل النبوة وابن خزيمة، حب، ك وأبو نعيم، ق معا في الدلائل، ص" .
-
٣٥٣٥٩- عن عمر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تبوك أصابنا جوع شديد فقلنا: يا رسول الله! إن العدو قد حضروهم شباع والناس جياع، فقالت الأنصار: ألا ننحر نواضحنا فنطعمها الناس؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، بل يجيء كل رجل منكم بما في رحله" - وفي لفظ: من كان معه فضل طعام فليجيء به وبسط نطعما فجعل الرجل يجيء بالمد والصاع وأكثر وأقل، فكان جميع ما في الجيش بضعا وعشرين صاعا، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ودعا بالبركة؛ ثم دعا الناس فقال: "بسم الله خذوا ولا تنتبهوا" ، فجعل الرجل يأخذ في جرابه وفي غرارته، وأخذوا في
ج ١٦ ص ٣٥٤أوعيتهم، حتى أن الرجل ليربط كم قميصه فيملؤه، ففرغوا والطعام كما هو، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يأتي بهما عبد محق إلا وقاه الله حر النار. "ابن راهويه والعدني، ع والحاكم في الكنى وجعفر الفريابي في دلائل النبوة" .
-
٣٥٣٦٠- عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالحجون وهو كئيب حزين لما آذاء المشركون، فقال: "اللهم أرني اليوم آية فلا أبالي من كذبني بعدها من قومي" ، فقيل: ناد، فنادى شجرة من قبل عقبة أهل المدينة، فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه فسلمت عليه، ثم أمرها فرجعت إلى موضعها، فقال: ما أبالي من كذبني بعدها من قومي. "البزار، ع، ق في الدلائل، وسنده حسن" .
-
٣٥٣٦١- عن أبي عذبة الحضرمي قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا إمامهم وكان عوضهم به مكان إمام كان قبله، فخرج غضبان فصلى فسها في صلاته، فلما سلم قال: يا أهل الشام! استعدوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم، اللهم! إنهم قد ألبسوا علي فألبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي الذي يحكم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم، قال ابن لهيعة: وما ولد الحجاج يومئذ. "ابن سعد في الدلائل. وقال: لا يقول ذلك عمر إلا توقيفا" .
- ج ١٦ ص ٣٥٥
٣٥٣٦٢- عن نافع قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال: يكون رجل من ولدي بوجه شين فيملأ الأرض عدلا، قال نافع: ولا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز. "نعيم بن حماد في الفتن، ت في التاريخ، ق في الدلائل، كر" .
-
٣٥٣٦٣- عن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على عمر بن الخطاب فقال: يا عبد الرحمن! أتخشى أن يترك الناس الإسلام ويخرجوا منه؟ قلت: إلا إن شاء الله، وكيف يتركونه وفيهم كتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لئن كان من ذلك شيء ليكونن بنو فلان. "طس؛ قال الحافظ ابن حجر في الإنارة: إسناده صحيح على شرط " م " ومثل هذا لا يقوله عمر من قبله فحكمه حكم المرفوع - انتهى" .
-
٣٥٣٦٤- عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله، فلما رأى الجماعة قال: ما هذه؟ قالوا: هذا الذي يذكر أنه نبي فجاء حتى شق الناس، فقال: واللات والعزى! ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض إلي منك ولا أمقت، ولولا أن تسميني قومي عجولا لعجلت إليك فقتلتك فسررت بقتلك الأحمر والأسود والأبيض وغيرهم، فقلت: يا رسول الله! دعني فأقوم فأقتله! فقال: يا عمر! أما علمت أن الحليم كاد أن
ج ١٦ ص ٣٥٦يكون نبيا؟ ثم أقبل على الأعرابي فقال: ما حملك على أن قلت ما قلت - وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي؟ قال: وتكلمني أيضا - استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ واللات والعزى!. لا أومن بك أو يؤمن بك هذا الضب، فأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن آمن بك هذا الضب آمنت بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ضب! فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة! قال: من تعبد يا ضب؟ قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه، قال: فمن أنا يا ضب؟ قال: أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين، وقد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك، قال الأعرابي: لا أتبع أثرا بعد عين، والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أحد أبغض إلي منك وإنك اليوم أحب إلي من والدي ونفسي وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى، ولا يقبله الله إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن، قال: فعلمني، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم {الْحَمْدُ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، قال: زدني يا رسول الله! فما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا، قال: يا أعرابي! إن هذا كلام رب
ج ١٦ ص ٣٥٧العالمين وليس بشعر، وإنك إذا قرأت {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن، وإن قرأت: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن؛ وإن قرأت: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات كان كان لك كأجر من قرأ القرآن كله، فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير ويعطي الجزيل، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألك مال؟ قال: ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعطوه، فأعطوه حتى أبطروه، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله! إن عندي ناقة عشراء دون البختي وفوق الأعرابي تلحق ولا تلحق، أهديت إلي يوم تبوك، أتقرب بها إلى الله وأدفعها إلى الأعرابي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد وصفت ناقتك، وأصف لك ما عند الله جزاء يوم القيامة، قال: نعم، قال: لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة، فقال عبد الرحمن: قد رضيت. فخرج الأعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح، فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله، فقال: لا تفعلوا، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
ج ١٦ ص ٣٥٨رسول الله، فقالوا له: صبوت، فقال: ما صبوت - وحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتلقاهم في رداء فنزلوا عن ركابهم يقبلون ما رأوه منه وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم قالوا: يا رسول الله مرنا بأمراء قال: كونوا تحت راية خالد بن الوليد، فليس أحد من العرب آمن منهم ألف جميعا إلا بنو سليم. "طس وقال: تفرد به محمد بن علي بن الوليد السلمى، عد، ك في المعجزات وأبو نعيم، ق معا في الدلائل، كر؛ وقال هق: الحمل فيه على السلمى، قال: وروى ذلك من حديث عائشة وأبي هريرة وهذا أمثل الأسانيد فيه، قال ابن دحية في الخصائص: هذا خبر موضوع، وقال الذهبي في الميزان: هذا خبر باطل، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: السلمى روى عنه الإسماعيلي في معجمه وقال: منكر الحديث" ١.
-
٣٥٣٦٥- "مسند عمر" عن ابن عمر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية أن وجه نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق فليغر على ضواحيها فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة فارس، فخرجوا حتى أتوا حلوان فأغاروا على ضواحيها فأصابوا
ج ١٦ ص ٣٥٩غنيمة وسبيا، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى إذا رهقهم العصر وكادت الشمس أن تؤوب فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل ثم قام فأذن فقال: الله أكبر الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل يجيبه: كبرت كبيرا يا نضلة! قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: كلمة الإخلاص يا نضلة! قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى ابن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة، قال: حي على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها قال: حي على الفلاح - قال: أفلح من أجاب محمدا، فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله - قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة! فحرم الله بها جسدك على النار، فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت - يرحمك الله؟ أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف من عباد الله أسمعتنا صوتك؟ فأرنا صورتك فأنا وفد الله ووفد رسول الله ووفد عمر بن الخطاب، فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية، عليه طمران من صوف، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قلنا: وعليك السلام ورحمة الله، من أنت - يرحمك الله؟ قال: أنا زريب بن ثرملة وصي العبد الصالح عيسى ابن مريم، أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويتبرأ مما نحلته
ج ١٦ ص ٣٦٠النصارى، فأما إذ فاتني لقاء محمد فأقرؤا عمر مني السلام وقولوا له: يا عمر! سدد وقارب فقد دنا الأمر، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها، يا عمر! إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد فالهرب الهرب: إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وانتسبوا من غير مناسبة وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم، ولم يوقر صغيرهم كبيرهم، وترك المعروف فلم يؤمر به، وترك المنكر فلم ينه عنه، وتعلم عالمهم العلم فيجلب به الدنانير والدراهم، وكان المطر قيظا والولد غيضا وطولوا المنازل، وفضضوا المصاحف، وزخرفوا المساجد، وأظهروا الرشا ١ وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واستخفوا بالدماء، وقطعت الأرحام، وبيع الحكم، وأكل الربوا فخرا، وصار الغنى عزا، وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه فسلم عليه، وركب النساء السروج. ثم غاب عنا، فكتب بذلك نضلة إلى سعد، فكتب سعد إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد: لله أبوك! سر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل، فإن لقيته فأقرئه مني السلام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن بعض
ج ١٦ ص ٣٦١أوصياء عيسى ابن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق فخرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزلوا ذلك الجبل أربعين يوما ينادي بالأذان وقت كل صلاة فلا جواب. "قط في غرائب مالك وقال: لا يثبت؛ وق في الدلائل وقال: ضعيف بمرة، خط في رواة مالك وقال: منكر" .
-
٣٥٣٦٦- "مسند جبير بن مطعم" كنت أكره أذى قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ظننت أنهم سيقتلونه خرجت حتى لحقت بدير من الديرات فذهب أهل الدير إلى رأسهم فأخبروه، فقال: أقيموا له حقه الذي ينبغي له ثلاثا، فلما مرت ثلاث رأوه لم يذهب، فانطلقوا إلى صاحبهم فأخبروه، فقال: قولوا له: قد أقمنا لك بحقك الذي ينبغي لك، فإن كنت وصبا ١ فقد ذهب وصبك، وإن كنت واصلا فقد نالك أن تذهب إلى من تصل، وإن كنت تاجرا فقد نالك أن تخرج إلى تجارتك، فقلت: ما كنت تاجرا ولا واصلا وما أنا بنصب، فذهبوا إليه فأخبروه، فقال: إن له لشأنا فسلوه ما شأنه، فأتوني فسألوني، فقلت: لا والله! إلا أن في قرية إبراهيم ابن عمي
ج ١٦ ص ٣٦٢يزعم أنه نبي وآذوه قومه وتخوفت أن يقتلوه فخرجت لئلا أشهد ذلك، فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه بقولي، قال: هلموا، فأتيته فقصصت عليه قصصي، فقال: تخاف أن يقتلوه؟ قلت: نعم، قال: وتعرف شبهه لو تراه مصورا؟ قلت: نعم، عهدي به منذ قريب، فأراني صورا مغطاة فجعل يكشف صورة صورة ثم يقول: أتعرف؟ فأقول: لا، حتى كشف صورة مغطاة، فقلت: ما رأيت شيئا أشبه بشيء من هذه الصورة به كأنه طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه، قال: فتخاف أن يقتلوه؟ قلت: أظنهم قد فرغوا من قتله، قال: والله! لا يقتلوه وليقتلن من يريد قتله: وإنه لنبي وليظهرنه الله، ولكن قد وجب حقك علينا فامكث ما بدا لك وادع بما شئت: فمكثت عندهم حينا ثم قلت: لو أطعتهم! فقدمت مكة فوجدتهم قد أخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فلما قدمت قامت إلي قريش فقالوا: قد تبين لنا أمرك وعرفنا شأنك فهلم أموال الصبية التي عندك التي استودعكها أبوك، فقلت: ما كنت لأفعل هذا حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ولكن دعوني أذهب فأدفعها إليهم، فقالوا: إن عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه، فقدمت المدينة وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فدخلت عليه فقال لي فيما يقول: إني لأراك جائعا، هلموا طعاما، قلت: لا آكل حتى أخبرك، فإن
ج ١٦ ص ٣٦٣رأيت أن آكل أكلت، قال فحدثته بما أخذوا علي، قال: فأوف بعهد الله ولا تأكل من طعامنا ولا تشرب من شرابنا. "طب" .
-
٣٥٣٦٧- عن جبير بن مطعم عن ابن عمر قال: ما سمعت عمر ابن الخطاب يقول لشيء قط: إني لأظن كذا وكذا، إلا كان كما يظن، بينا عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال له: أخطأ ظني أو أنك على دينك في الجاهلية أو لقد كنت كاهنهم؟ وما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم، قال عمر: فإني أعزم عليك إلا أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجبك ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينا أنا يوما في شرف جاءتني أعرف فيها الفزع قالت:
ألم تر الجن وإبلاسها ... ويأسها من بعد انكاسها
ولحوقها بالقلاص وأحلاسها
قال عمر: صدق، بينا أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح! أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله؛ فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى كذلك الثانية والثالثة، فقمت فما نشبت أن قيل: هذا نبي. "خ، ك، ق في الدلائل" .
- ج ١٦ ص ٣٦٤
٣٥٣٦٨- عن إبراهيم النخعي قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله يريدون الحج حتى إذا كانوا ببعض الطريق إذا هم بحية تنثني على الطريق أبيض تنفخ منه ريح المسك، فقلت لأصحابي: امضوا فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير أمر هذه الحية، فما لبثت أن ماتت، فعمدت إلى خرقة بيضاء فلففتها فيها، ثم نحيتها عن الطريق فدفنتها وأدركت أصحابي، فوالله! إنا لقعود إذ أقبل أربع نسوة من قبل المغرب فقالت واحدة منهن: أيكم دفن عمرا؟ قلنا: ومن عمرو؟ قالت: أيكم دفن الحية؟ قلت: أنا، قالت: أما والله! لقد دفنت صواما قواما يأمر بما أنزل الله، ولقد آمن بنبيكم، وسمع صفته في السماء قبل أن يبعث بأربعمائة سنة، فحمدنا الله ثم قضينا حجنا، ثم مررت بعمر بن الخطاب بالمدينة فأنبأته بأمر الحية، فقال: صدقت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقد آمن بي قبل أن أبعث بأربعمائة سنة. "أبو نعيم في الدلائل" .
-
٣٥٣٦٩- "مسند عمر" عن سلمان قال قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار: أخبرنا عن فضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مولده، قال: نعم يا أمير المؤمنين! قرأت فيما قرأت أن إبراهيم الخليل وجد حجرا مكتوبا عليه أربعة أسطر: الأول أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، والثاني أنا الله لا إله إلا أنا، محمد رسولي، طوبى لمن آمن به واتبعه
ج ١٦ ص ٣٦٥والثالث إني أنا الله لا إله إلا أنا، من اعتصم بي نجا، والرابع إني أنا الله لا إله إلا أنا، الحرم لي والكعبة بيتي، من دخل بيتي أمن عذابي. "كر" .
-
٣٥٣٧٠- عن علي قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا مدر ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله. "الدارمي، ت وقال: حسن غريب، والدورقي، ك، ق في الدلائل، ض" .
-
٣٥٣٧١- عن بلال بن الحارث: خرجت تاجرا إلى الشام في الجاهلية، فلما كنت بأدنى الشام لقيني رجل من أهل الكتاب فقال: هل عندكم رجل تنبأ؟ قلنا: نعم، قال: هل تعرف صورته إذا رأيتها؟ قلت: نعم، فأدخلني بيتا فيه صور، فلم أر صورة النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا كذلك إذ دخل رجل منهم علينا فقال: فيم أنتم؟ فأخبرناه، فذهب بنا إلى منزله فساعة ما دخلت نظرت إلى صورة النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا رجل آخذ بعقب النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: من هذا الرجل القائم على عقبه؟ قال: إنه لم يكن نبي إلا كان بعده نبي إلا هذا فإنه لا نبي بعده، وهذا الخليفة بعده، وإذا صفة أبي بكر. "طب" .
-
٣٥٣٧٢- "مسند ثابت بن يزيد" عن عبد الرحمن بن عائذ
ج ١٦ ص ٣٦٦قال قال ثابت بن يزيد؛ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ورجلي عرجاء لا تمس الأرض، فدعا لي، فبرئت حتى استوت مثل الأخرى "الباوردي وابن منده؛ وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه ويحتمل أن يكون هو ابن وديعة؛ طب في مسند الشاميين وأبو نعيم وقال: غريب لا يحفظ إلا من هذا الوجه" .
-
٣٥٣٧٣- عن جرهد الأسلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه طعام؛ فقال: يا جرهد! كل، فمد يده الشمال ليأكل وكانت اليمين مصابة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل باليمين" ، قال: إنها مصابة، فنفث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما اشتكيتها بعد. "أبو نعيم" .
-
٣٥٣٧٤- عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن بمكة لحجرا كان يسلم علي ليالي بعثت، إني لأعرفه إذا مررت عليه. " ط وأبو نعيم ".
-
٣٥٣٧٥- عن جابر بن سمرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف حجرا كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه. " أبو نعيم" ١.
-
٣٥٣٧٦- "أيضا" صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر فجعل يهوي بيديه قدامه وهو في الصلاة، فسأله القوم حين انصرف
ج ١٦ ص ٣٦٧فقال: إن الشيطان كان يلقي علي شرر النار ليفتنني عن الصلاة فتناولته، فلو أخذته ما انفلت مني حتى يربط إلى سارية من سواري المسجد وينظر إليه ولدان أهل المدينة. "عب" .
-
٣٥٣٧٧- "مسند جابر بن عبد الله" لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان حجارة، فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك من الحجارة، ففعل فخر على الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري إزاري! فشد عليه إزاره. "عب" .
-
٣٥٣٧٨- عن جابر قال: أصاب الناس عطش يوم الحديبية فهش الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده في الركوة فرأيت الماء مثل العيون، قيل: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة. "ش" .
-
٣٥٣٧٩- عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره فقال له العباس عمه: يا ابن أخي! لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله فجعله على منكبه فسقط مغشيا عليه، فما رئي بعد ذلك اليوم عريانا. "أبو نعيم" .