كتاب الفضائل من قسم الأفعال

٧٥٣ فقرة، ج ١٦ ص ٣٤٧

الصفحة ١٠ من ١٩

  1. ٣٥٦٧١- "مسند علي" عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا علي! نازلت ربي فيك ثلاثا فأبى أن يقدم إلا أبا بكر " . "ابن النجار" .

    ج ١٦ ص ٥١٣
  2. ٣٥٦٧٢- عن محمد بن كعب القرظي قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسري به فبلغ ذا طوى قال: يا جبريل! إني أخاف أن يكذبوني، قال: وكيف يكذبونك وفيهم أبو بكر الصديق. "الزبير ابن بكار" .

  3. ٣٥٦٧٣- عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: " هل قلت في أبي بكر قيلا" ؟ قال: نعم، قال: "قل وأنا أسمع" ، قال:

    وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ يصعد الجبلا

    وكان ردف رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا

    ج ١٦ ص ٥١٤فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال: "صدقت يا حسان" ! هو كما قلت. "ابن النجار" .

  4. ٣٥٦٧٤- عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: أنا أكبر أو أنت؟ قال: أنت أكبر وأكرم وأنا أسن منك. "خليفة بن خياط، قال ابن كثير: غريب جدا والمشهور خلافه، ش" .

  5. ٣٥٦٧٥- عن صلة بن زفر قال: كان علي إذا ذكر عنده أبو بكر قال: السباق يذكرون! السباق يذكرون! والذي نفسي بيده! ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر. "طس" .

  6. ٣٥٦٧٦- عن أبي الزناد قال: قال رجل لعلي: يا أمير المؤمنين! ما بال المهاجرين والأنصار قدموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة وأقدم منه سلما وأسبق سابقة؟ قال: إن كنت قرشيا فأحسبك من عائذة؛ قال: نعم، قال: لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك، ولئن بقيت لتأتينك مني روعة حصراء، ويحك! إن أبا بكر سبقني إلى أربع: سبقني إلى الإمامة، وتقديم الإمامة وتقديم الهجرة وإلى الغار، وإفشاء الإسلام، ويحك! إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر فقال: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} - الآية. "خيثمة، كر" .

  7. ٣٥٦٧٧- عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: ماتت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعمر ليصلوا فقال أبو بكر لعلي بن أبي طالب: تقدم، فقال: ما كنت لأتقدم وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم أبو بكر فصلى عليها. "خط في رواة مالك" .

    ج ١٦ ص ٥١٥
  8. ٣٥٦٧٨- "مسند أنس" صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت وراء أبي بكر فكان إذا سلم وثب فكأنما يقوم عن رضفة. "عب" .

  9. ٣٥٦٧٩- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق: " يا أبا بكر! إن الله أعطاني ثواب من آمن به من يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة، وإن الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة" . "الدينوري في المجالسة والعشاري في فضائل الصديق والخلعي، خط والديلمي وابن الجوزي في الواهيات" .

  10. ٣٥٦٨٠- عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سألت الله أن يقدمك ثلاثا، فأبى إلا تقديم أبي بكر " . "أبو طالب العشاري في فضائل الصديق، خط وابن الجوزي في الواهيات، كر، وقال في الميزان: إنه باطل" .

  11. ٣٥٦٨١- عن أبي وائل قال: قيل لعلي: ألا تستخلف؟ فقال:

    ج ١٦ ص ٥١٦لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، فإن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم على خير كما جمعهم بعد نبيهم على خير. "ابن أبي عاصم، عق وأبو الشيخ في الوصايا والعشاري في فضائل الصديق، ق" .

  12. ٣٥٦٨٢- عن الحارث عن علي قال: لما خطبت بنت أبي جهل ابن هشام وجد النبي صلى الله عليه وسلم موجدة فرأيت في وجهه فخرجت إلى أبي بكر فأخذت بيده فأدخلته على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر مقبلا تهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم فرحا فقلت: يا رسول الله! رأيت في وجهك ما أكره فلما نظرت إلى أبي بكر تهلل وجهك إليه فرحا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما يمنعني أن تهلل وجهي إلى أبي بكر فرحا وأبو بكر أول الناس إسلاما، وأقدمهم إيمانا، وأطولهم صمتا وأكثرهم مناقب، رفيقي في الهجرة إلى المدينة، وأنيسي في وحشة الغار، ومن بعد ذلك ضجيعي في قبري، كيف لا يتهلل وجهي إلى أبي بكر فرحا" . "الزوزني" .

  13. ٣٥٦٨٣- عن علي قال: إن أكرم الخلق من هذه الأمة على الله بعد نبيها وأرفعهم درجة أبو بكر لجمعه القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامه بدين الله مع قديم سوابقه وفضائله. "الزوزني" .

  14. ٣٥٦٨٤- عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال حدثني علي بن أبي طالب من فيه قال،

    ج ١٦ ص ٥١٧لما أمر الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير وكان رجلا نسابة فسلم وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، قال: وأي ربيعة أنتم؟ من هامها أم لهازمها فقالوا: من الهامة العظمى، فقال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: من ذهل الأكبر، قال: منكم عوف الذي يقال له لا حر بوادي عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار مانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار الملوك من لخم؟ قالوا: لا، قال أبو بكر: فلستم من ذهل الأكبر، أنتم من ذهل الأصغر، فقام إليه غلام من بني شيبان حين بقل ١ وجهه فقال:

    إن على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله

    يا هذا! إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا فمن الرجل؟ قال

    ج ١٦ ص ٥١٨أبو بكر: أنا من قريش: فقال الفتى: بخ بخ من أهل الشرف والرئاسة! فمن أي القرشيين أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة، أمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا؟ قال: لا، قال: فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون ١ عجاف؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء؟ قال: لا، قال: فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا، فاجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغلام:

    صادف درء ٢ السيل درءا يدفعه ... بهيضه حينا وحينا يصدعه

    ج ١٦ ص ٥١٩أما والله! لو ثبت لأخبرتك من قريش؛ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الأعرابي على باقعة، قال: أجل يا أبا حسن! ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء مؤكل بالمنطق. ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فقال: ممن القوم؟ قالوا من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي! هؤلاء غرر الناس، وفيهم مفروق بن عمرو وهانيء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان ١ تسقطان على تريبته ٢ وكان أدنى القوم مجلسا؛ فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم؟ فقال مفروق: إنا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة، فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم؟ فقال المفروق: علينا الجهد ولكل قوم جد، فقال أبو بكر: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ فقال مفروق: إنا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى، وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله

    ج ١٦ ص ٥٢٠يديلنا ١ مرة ويديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش؛ فقال أبو بكر: قد بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا هو ذا! فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى م تدعونا يا أخا قريش؟ فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وإلى أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد" ، فقال مفروق بن عمرو إلى م تدعونا يا أخا قريش؟ فوالله؟ ما سمعت كلاما أحسن من هذا؛ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} إلى {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، فقال مفروق، وإلى م تدعونا يا أخا قريش؟ فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض! فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فقال مفروق بن عمرو: دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال! ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك - وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانيء بن قبيصة فقال: وهذا هانيء شيخنا

    ج ١٦ ص ٥٢١وصاحب ديننا! فقال هانيء: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! إني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر إنه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة، وإنما تكون الزلة مع العجلة، ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر - وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حاثة شيخنا وصاحب حربنا! فقال المثنى بن حارثة: سمعت مقالتك يا أخا قريش! والجواب فيه جواب هانيء بن قبيصة، وتركنا ديننا ومتابعتك على دينك، وإنا إنما نزلنا بين ضرتي اليمامة والسمامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هاتان الضرتان" ؟ فقال: أنهار كسرى ومياه العرب، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا، وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله به لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه، أرأيتم أن لا تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم

  15. نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟ فقال النعمان بن شريك: اللهم فلك ذلك! فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً} ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضا على يدي أبي بكر وهو يقول: يا أبا بكر! أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم، فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم. "ابن إسحاق في المبتدأ، عق وأبو نعيم، هق معا في الدلائل، خط في المتفق، قال عق: ليس لهذا الحديث بطوله وألفاظه أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شيء يروى في مغازي الواقدي وغيره مرسل، وقد روى داود العطار عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم - فذكر الحديث بجلاف لفظ أبان ودونه في الطول وهو أولى من حديث أبان بن عثمان - انتهى، وقال ق: قال الحسن بن صاحب: كتب عني هذا الحديث أبو حاتم الرازي، قال ق: وقد رواه أيضا محمد بن زكريا الغلابي وهو متروك عن شعيب بن واقد عن أبان بن عثمان فذكره بإسناده ومعناه، وروي أيضا بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب - انتهى" .

    ج ١٦ ص ٥٢٢
  16. ٣٥٦٨٥- عن أبي العطوف الجزري عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت: "هل قلت في أبي بكر شيئا" ؟ قال: نعم يا رسول الله! قال: "قل حتى أسمع" ، قال:

    وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ يصعد الجبلا

    وكان حب رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به بدلا

    فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: "صدقت يا حسان! هو كما قلت" . "عد، ورواه من وجه آخر عن الزهري مرسلا وقال: ولم يوصله إلا محمد بن الوليد بن أبان وهو ضعيف يسرق الحديث: وقال: هذا الحديث موصله ومرسله منكر، والبلاء فيه من أبي العطوف" .

    ج ١٦ ص ٥٢٣
  17. ٣٥٦٨٦- عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: "سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا أعظم عندي يدا في صحبته وذات يده من أبي بكر" ، فقال بعض الناس: سدوا الأبواب كلها إلا باب خليله، فقال: "إني رأيت على أبوابهم ظلمة ورأيت على باب أبي بكر نورا" ، فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى. "عد" .

  18. ٣٥٦٨٧- عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله! أي الناس

    ج ١٦ ص ٥٢٤أحب إليك؟ قال: عائشة، قال: من الرجال؟ قال: أبوها إذا. "ن" .

  19. ٣٥٦٨٨- عن أبي البختري الطائي قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: "من يهاجر معي" ؟ قال: أبو بكر، وهو يلي أمر أمتك من بعدك وهو أفضلها وأرأفها. "كر وقال: غريب جدا لم أكتبه إلا من هذا الوجه" .

  20. ٣٥٦٨٩- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "من أصبح اليوم منكم صائما" ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: "من عاد منكم اليوم مريضا" ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: "من شيع اليوم منكم جنازة" ؟ قال أبو بكر: أنا، قال: "وجبت وجبت لك الجنة" . "ابن النجار" .

  21. ٣٥٦٩٠- "مسند علي" عن محمد بن عقيل قال: خطبنا علي ابن أبي طالب فقال: أيها الناس! أخبروني من أشجع الناس؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين! قال: أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه ولكن أخبروني بأشجع الناس، قالوا: لا نعلم فمن؟ قال: أبو بكر، إنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فقلنا: من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟ فوالله! ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه، فهذا أشجع

    ج ١٦ ص ٥٢٥الناس! ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يجأه ١ وهذا يتلتله ٢ وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا! فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر! يضرب هذا ويجأ هذا ويتلتل هذا وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله! ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكي حتى اخضلت لحيته، ثم قال: أنشدكم الله! أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبوني! فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون! ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه. "البزار" ٣.

  22. [عبادته رضي الله عنه]

    ج ١٦ ص ٥٢٥
  23. ٣٥٦٩١- "مسند الصديق" عن أبي بكر بن حفص قال: بلغني أن أبا بكر كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء. "حم في الزهد" .

  24. ٣٥٦٩٢- عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقوم في

    ج ١٦ ص ٥٢٦الصلاة كأنه عود وكان أبو بكر يفعل ذلك. قال مجاهد: هو الخشوع في الصلاة. "ابن سعد، ش" .

  25. [ورعه رضي الله عنه]

    ج ١٦ ص ٥٢٦
  26. ٣٥٦٩٣- "مسند الصديق" عن محمد بن سيرين قال: لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر، فإنه أتى بطعام فأكله ثم قيل له: جاء به ابن النعيمان قال: فأطعمتموني كهانة ابن النعيمان ثم استقاء. "حم في الزهد" .

  27. ٣٥٦٩٤- عن زيد بن أسلم أن أبا بكر شرب لبنا من الصدقة ولم يعلم، ثم أخبر به فتقيأه. "أبو نعيم" .

  28. ٣٥٦٩٥- عن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر مملوك يغل ١ عليه، فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة، فقال له المملوك: ما لك كنت تسألني كل ليلة ولم تسألني الليلة؟ قال: حملني على ذلك الجوع من أين جئت بهذا؟ قال: مررت بقوم في الجاهلية فرقيت ٢

    ج ١٦ ص ٥٢٧لهم فوعدوني، فلما أن كان اليوم مررت بهم فإذا عرس لهم فأعطوني، قال: أف لك! كدت أن تهلكني، فأدخل بيده في حلقه فجعل يتقيأ وجعلت لا تخرج، فقيل له، إن هذه لا تخرج إلا بالماء فدعا بعس ١ من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها، فقيل له: يرحمك الله! كل هذا من أجل هذه اللقمة! قال: لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به، فخشيت أن ينبت شيء من جسدي من هذه اللقمة. "الحسن بن سفيان، حل والدينوري في المجالسة" .

  29. ٣٥٦٩٦- عن زيد بن أرقم قال: كنت عند أبي بكر فأتاه غلام فأتاه بطعام فأهوى بيده إلى لقمة فأكلها، ثم سأله من أين اكتسبه؟ قال: كنت قينا لقوم في الجاهلية فوعدوني فأطعموني هذا اليوم، فقال: ما أراك إلا أطعمتني ما حرم الله ورسوله ثم أدخل أصبعه فتقيأ ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به" . "هب" ٢.

  30. ٣٥٦٩٧- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن نعيمان وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذا هيئة وضيئة فأتاه قوم فقالوا: عندك في

    ج ١٦ ص ٥٢٨المرأة لا تعلق شيء؟ قال: نعم، قالوا: ما هو؟ فقال: يا أيها الرحم العقوق، صه لداها وفوق، وتحرم من العروق، يا ليتها في الرحم العقوق، لعلها تعلق أو تفيق، فأهدى له غنما، فجاء ببعضه إلى أبي بكر فأكل منه، فلما أن فرغ قام أبو بكر فاستقاء ثم قال: يأتينا أحدكم بالشيء لا يخبرنا من أين هو؟ "البغوي، قال ابن كثير: إسناده جيد حسن" .

  31. [خوفه رضي الله عنه]

    ج ١٦ ص ٥٢٨
  32. ٣٥٦٩٨- "مسند الصديق" عن الحسن قال: أبصر أبو بكر طائرا على شجرة فقال: طوبى لك يا طائر! تأكل الثمر وتقع على الشجر، لوددت أني ثمرة ينقرها الطائر. "ابن المبارك، هب" .

  33. ٣٥٦٩٩- عن الضحاك قال، رأى أبو بكر الصديق طيرا واقفا على شجرة فقال: طوبى لك يا طير! والله لوددت أني كنت مثلك تقع على الشجر وتأكل من الثمر ثم تطير وليس عليك حساب ولا عذاب، والله! لوددت أني كنت شجرة في جانب الطريق مر علي جمل فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم ازدردني ثم أخرجني بعرا ولم أكن بشرا. "ش وهناد، هب" .

  34. ٣٥٧٠٠- عن أبي بكر الصديق قال: وددت أني شعرة في

    ج ١٦ ص ٥٢٩جنب عبد مؤمن. "حم في الزهد" .

  35. ٣٥٧٠١- عن معاذ بن جبل قال: دخل أبو بكر حائطا وإذا بدبسي ١ في ظل شجرة فتنفس الصعداء ثم قال: طوبى لك يا طير! تأكل من الشجر وتستظل بالشجر وتصير إلى غير حساب، يا ليت أبا بكر مثلك. "أبو أحمد، الحاكم" .

  36. ٣٥٧٠٢- عن قتادة قال: بلغني أن أبا بكر قال: وددت أني خضرة تأكلني الدواب. "ابن سعد" .

  37. ٣٥٧٠٣- عن الضحاك بن مزاحم قال قال أبو بكر الصديق ونظر إلى عصفور: طوبى لك يا عصفور؟ تأكل من الثمار وتطير في الأشجار، لا حساب عليك ولا عذاب، والله! لوددت أني كبش يسمنني أهلي، فإذا كنت أعظم ما كنت وأسمنه يذبحوني فيجعلوني بعضي شواء وبعضي قديدا، ثم أكلوني ثم ألقوني عذرة في الحش ٢ وأني لم أكن خلقت بشرا. "ابن فتحويه في الوجل" .

  38. [شمائله وأخلاقه رضي الله عنه]

    ج ١٦ ص ٥٢٩
  39. ٣٥٧٠٤- "مسند الصديق" عن الأصمعي قال: كان أبو بكر

    ج ١٦ ص ٥٣٠إذا مدح قال: اللهم! أنت أعلم مني بنفسي وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم! اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون. "العسكري في المواعظ، كر" .

  40. ٣٥٧٠٥- عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: " أنا أكبر أو أنت" ؟ قال: أنت أكبر وأكرم وأنا أسن منك. "حم في تاريخه وخليفة بن خياط، كر، قال ابن كثير: مرسل غريب جدا" .