كتاب الفضائل من قسم الأفعال

٧٥٣ فقرة، ج ١٦ ص ٣٤٧

الصفحة ١٣ من ١٩

  1. ٣٥٧٨٢- عن محمد بن إبراهيم قال: كان عمر بن الخطاب

    ج ١٦ ص ٥٦٩يستنفق كل يوم درهمين له ولعياله وإنه أنفق في حجته ثمانين ومائة درهم. "ابن سعد" .

    ج ١٦ ص ٥٦٨
  2. ٣٥٧٨٣- عن ابن الزبير قال: أنفق عمر في حجته ثمانين ومائة درهم وقال: قد أسرفنا في هذا المال. "ابن سعد" .

  3. ٣٥٧٨٤- عن ابن عمر أن عمر أنفق في حجته ستة عشر دينارا، فقال: يا عبد الله ابن عمر! أسرفنا في هذا المال، قال: وهذا مثل الأول على صرف اثني عشر درهما بدينار. "ابن سعد" .

  4. ٣٥٧٨٥- عن ابن عمر قال: أهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل طنفسة أراها تكون ذراعا وشبرا، فدخل عليها عمر فرآها فقال، أنى لك هذه؟ قالت: أهداها لي أبو موسى الأشعري، فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نغض ١، ثم قال: علي بأبي موسى الأشعري وأتعبوه، فأتي به قد أتعب وهو يقول: لا تعجل علي يا أمير المؤمنين! فقال عمر: ما يحملك على أن تهدي لنسائي؟ ثم أخذها عمر فضرب بها فوق رأسه وقال: خذها فلا حاجة لنا فيها. "ابن سعد، كر" .

  5. ٣٥٧٨٦- عن أبي بردة عن أبيه قال: رأى عوف بن مالك أن الناس قد جمعوا في صعيد واحد فإذا رجل قد علا الناس بثلاثة أذرع! قلت: من هذا؟ قالوا: عمر بن الخطاب، قلت: بما يعلوهم؟ قالوا: إن فيه ثلاث خصال: لا يخاف في الله لومة لائم، وإنه شهيد مستشهد، وخليفة مستخلف، فأتى عوف أبا بكر فحدثه، فبعث إلى عمر فبشره، فقال أبو بكر: قص رؤياك، فقصها، فلما قال: خليفة مستخلف انتهره عمر فأسكته، فلما ولى عمر قال لعوف: اقصص رؤياك، فقصها، فقال؟ أما لا أخاف في الله لومة لائم فأرجو أن يجعلني الله فيهم، وأما خليفة مستخلف فقد استخلفت فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني، وأما شهيد مستشهد فأنى لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو والناس حولي! ثم قال: ويلي! ويلي! يأتي الله بها إن شاء الله تعالى. "ابن سعد، كر" .

    ج ١٦ ص ٥٧٠
  6. ٣٥٧٨٧- عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب أنه دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكانت تحته فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين! هذا اليهودي - تعني كعب الأحبار - يقول: إنك على باب من أبواب جهنم! فقال عمر: ما شاء الله! والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا! ثم أرسل إلى كعب فدعاه، فلما جاءه كعب قال: يا أمير المؤمنين! لا تعجل

    ج ١٦ ص ٥٧١علي، والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة: فقال عمر: أي شيء هذا مرة في الجنة ومرة في النار؟ فقال: يا أمير المؤمنين! والذي نفسي بيده! إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة. "ابن سعد وأبو القاسم بن بشران في أماليه" .

  7. ٣٥٧٨٨- عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشا وأمر عليهم رجلا يدعى سارية فبينما عمر يخطب يوما جعل ينادي: يا سارية الجبل - ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين! لقينا عدونا فهزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل - ثلاثا، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله، فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك. "ابن الأعرابي في كرامات الأولياء والديرعاقولي في فوائده وأبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين وأبو نعيم عق معا في الدلائل واللالكائي في السنة، كر، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: إسناده حسن" .

  8. ٣٥٧٨٩- عن ابن عمر قال: كان عمر يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال: يا سارية الجبل! من استرعى الذئب ظلم؛ فالتفت الناس بعضهم إلى بعض فقال لهم علي: ليخرجن

    ج ١٦ ص ٥٧٢مما قال! فلما فرغ سألوه، فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جازوا هلكوا؛ فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه، فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال: فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا. "السلمي في الأربعين وابن مردويه" .

  9. ٣٥٧٩٠- عن عمرو بن الحارث قال: بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال: يا سارية الجبل - مرتين أو ثلاثا، ثم أقبل على خطبته، فقال بعض الحاضرين: لقد جن، إنه لمجنون؛ فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يطمئن إليه فقال: إنك لتجعل لهم على نفسك مقالا، بينا أنت تخطب إذ أنت تصيح: يا سارية الجبل، أي شيء هذا؟ قال: والله إني ما ملكت ذلك! رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم فلم أملك أن قلت: يا سارية الجبل! ليلحقوا بالجبل. فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه أن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى إذا حضرت الجمعة سمعنا مناديا ينادي: يا سارية الجبل - مرتين، فلحقنا بالجبل، فلم نزل قاهرين لعدونا إلى أن هزمهم الله وقتلهم. فقال: أولئك الذين طعنوا عليه: دعوا هذا الرجل، فإنه مصنوع له. "أبو نعيم في الدلائل" .

  10. ٣٥٧٩١- "مسنده رضي الله عنه" عن أبي بلج علي بن عبيد الله قال: بينا عمر بن الخطاب قاعد على المنبر يوم الجمعة يخطب قال بأعلى صوته: يا سارية الجبل! يا سارية الجبل! ثم أخذ في خطبته، فأنكر الناس ذلك منه، فلما نزل وصلى قيل: يا أمير المؤمنين! قد صنعت اليوم شيئا ما كنا نعرفه، قال: وما ذاك؟ قيل: قلت كذا وكذا - وذكروا ما نادى به، فقال: ما كان شيء من هذا، قالوا: بلى والله لقد كان ذلك! قال: فأثبتوا من هذا اليوم من هذا الشهر ثم أبصروا، وكان بعث سارية في بعث العراق فطف ١ العدو فحيز إلى الجبل، وقال سارية لما انصرف: بينا نحن نقاتل العدو إذ سمعنا صوتا لا ندري ما هو: يا سارية الجبل - ثلاثا، فدفع الله عنا به، فنظروا في ذلك اليوم فإذا هو اليوم الذي قال عمر فيه ما قال. "اللالكائي" .

    ج ١٦ ص ٥٧٣
  11. ٣٥٧٩٢- عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال:

    ج ١٦ ص ٥٧٤يا سارية بن زنيم الجبل! من استرعى الذئب فقد ظلم؛ فقيل: تذكر سارية وسارية بالعراق! فقال الناس لعلي: أما سمعت عمر يقول: يا سارية - وهو يخطب على المنبر؟ قال: ويحكم! دعوا عمر فإنه ما دخل في شيء إلا خرج منه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قدم سارية وقال: سمعت صوت عمر وصعدت الجبل. "خط في رواة مالك، كر" .

  12. ٣٥٧٩٣- عن عبد الله بن السائب قال: أخر عمر بن الخطاب العشاء الآخرة فصليت ودخل وكان في ظهري فقرأت {وَالذَّارِيَاتِ} حتى أتيت على قوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} فرفع صوته حتى ملأ المسجد، فقال: وأنا أشهد. "أبو عبيد في فضائله" .

  13. ٣٥٧٩٤- عن كعب أن عمر بن الخطاب قال: أنشدك بالله يا كعب! أتجدني خليفة أم ملكا؟ قال: بل خليفة، فاستحلفه فقال كعب: خليفة والله! من خير الخلفاء، وزمانك خير زمان. "نعيم بن حماد في الفتن" .

  14. ٣٥٧٩٥- عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح وهو يقرأ سورة يوسف حين بلغ {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} . "عب، ض وابن سعد، ش، هب" .

  15. ٣٥٧٩٦- عن علي بن أبي طالب قال، ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى ١ في يده أسهما وأتى الكعبة وأشراف قريش في بفنائها، فطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال: شاهت الوجوه! من أراد أن تثكله أمه ويؤتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي! فما تبعه منهم أحد. "كر" .

    ج ١٦ ص ٥٧٥
  16. ٣٥٧٩٧- عن سالم بن عبد الله أن كعب الأحبار قال لعمر بن الخطاب: إنا لنجد: ويل لملك الأرض من ملك السماء! فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذي نفسي بيده! إنها في التوراة لتابعتها، فكبر عمر ثم خر ساجدا. "العسكري في المواعظ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية والخرائطي في الشكر، هب" .

  17. ٣٥٧٩٨- عن طارق بن شهاب قال: إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: احبس هذه ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له:

    ج ١٦ ص ٥٧٦كل ما حدثتك به حق إلا ما أمرتني أن أحبسه. "كر" .

  18. ٣٥٧٩٩- عن الحسن قال: إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به إنه كذب فهو عمر بن الخطاب. "مسدد، كر" .

  19. ٣٥٨٠٠- عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا. "كر؛ ورواه خط في أماليه عن أبي إسحاق الهمداني" .

  20. ٣٥٨٠١- عن معاوية بن قرة قال: كان يكتب "من أبي بكر خليفة رسول الله" فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا: خليفة خليفة رسول الله، فقال عمر: هذا يطول، قالوا؟ لا، ولكنا أمرناك علينا فأنت أميرنا، قال: نعم، أنتم المؤمنون وأنا أميركم فكتب "أمير المؤمنين" . "كر" .

  21. ٣٥٨٠٢- عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر ابن سليمان بن أبي حثمة لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد أبي بكر، ثم كان عمر كتب أولا: من خليفة أبي بكر، فمن أول من كتب "من أمير المؤمنين" ؟ فقال: حدثتني الشفاء وهي جدته وكانت من المهاجرات الأول - أن عمر

    ج ١٦ ص ٥٧٧ابن الخطاب كتب إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة وعدي ابن حاتم، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا المسجد فإذا هما بعمرو بن العاص فقالا: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين! فقال عمر: أنتما والله أصبتما اسمه! هو الأمير ونحن المؤمنون، فوثب عمرو فدخل على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فقال عمر: ما بدا في هذا الاسم يا ابن العاص؟ ربي يعلم لتخرجن مما قلت! إن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا علي فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين! فهما والله أصابا اسمك! نحن المؤمنون وأنت أميرنا، فمضى به الكتاب من يومئذ. "خ في الأدب والعسكري في الأوائل، طب، ك" .

  22. ٣٥٨٠٣- عن ابن عمر قال: قاتل عمر المشركين في مسجد مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه فجاء حتى أفرجهم فقال: ما تريدون من هذا الرجل؟ قالوا: لا والله إلا أنه صبأ، قال: فنعم رجل اختار لنفسه دينا! فدعوه وما اختار لنفسه، ترون بني عدي ترضي أن يقتل عمر؟ لا والله لا ترضى بنو عدي! قال: وقال عمر يومئذ: يا أعداء الله! والله لو قد بلغنا

    ج ١٦ ص ٥٧٨بثلاثمائة لقد أخرجناكم منها! قلت لأبي بعد من ذاك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ؟ قال: ذاك العاصي بن وائل أبو عمرو بن العاص. "ك" ١.

  23. ٣٥٨٠٤- عن معاوية بن خديج قال: بعثني عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية فقدمت المدينة في الظهيرة فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد، فبينا أنا قاعد فيه إذ خرجت جارية من منزل عمر بن الخطاب فقالت: من أنت؟ قلت: أنا معاوية بن خديج رسول عمرو بن العاص، فانصرفت عني ثم أقبلت تشتد فقالت: قم فأجب أمير المؤمنين: فتبعتها فلما دخلت فإذا بعمر بن الخطاب يتناول رداءه بإحدى يديه ويشد إزاره بالأخرى! فقال: ما عندك؟ قلت: خير يا أمير المؤمنين! فتح الله الإسكندرية، فخرج معي إلى المسجد فقال للمؤذن: أذن في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، ثم قال لي: قم فأخبر الناس، فقمت فأخبرتهم، ثم صلى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعوات ثم جلس فقال: يا جارية! هل من طعام؟ فأتت بخبز وزيت، فقال: كل، فأكلت على حياء، ثم قال: كل، فإن المسافر يحب الطعام، فلو

    ج ١٦ ص ٥٧٩كنت آكلا لأكلت معك، فأصبت على حياء، ثم قال: يا جارية! هل من تمر؟ فأتت بتمر في طبق، فقال: كل، فأكلت على حياء، ثم قال: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟ قال: قلت أمير المؤمنين قائل، قال: بئسما ظننت - لئن نمت النهار لأضيعن الرعية، ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي، فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية. "ابن عبد الحكم" .

  24. ٣٥٨٠٥- عن رجل من بني أسد أنه شهد عمر بن الخطاب سأل أصحابه وفيهم طلحة وسلمان والزبير وكعب فقال: إني سائلكم عن شيء فإياكم أن تكذبوني فتهلكوني وتهلكوا أنفسكم، أنشدكم بالله! أخليفة أنا أم ملك؟ فقال طلحة والزبير: إنك لتسألنا عن أمر ما نعرفه، ما ندري ما الخليفة من الملك، فقال سلمان يشهد بلحمه ودمه: إنك خليفة ولست بملك، فقال عمر إن تقل فقد كنت تدخل فتجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال سلمان: وذلك أنك تعدل في الرعية وتقسم بينهم بالسوية وتشفق عليهم شفقة الرجل على أهله وتقضي بكتاب الله، فقال كعب: ما كنت أحسب أن في المجلس أحدا يعرف الخليفة من الملك غيري ولكن الله ملأ سلمان حكما وعلما، ثم قال كعب: أشهد أنك خليفة ولست بملك فقال له

    ج ١٦ ص ٥٨٠عمر: وكيف ذاك؟ قال: أجدك في كتاب الله قال عمر: تجدني باسمي؟ قال: لا ولكن بنعتك أجد: نبوة ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة، ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة، ثم ملكا عضوضا. "نعيم بن حماد في الفتن" .

  25. ٣٥٨٠٦- عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطط أعمامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: صل معي الغداة وغبش ثم اذكرني حاجتك قال: ففعلت حتى إذا هو انصرف قلت: يا أمير المؤمنين، حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك، قال فوثب معي ثم قال: امض نحو دارك، حتى انتهيت إليها، فزادني وخط لي برجله، فقلت: يا أمير المؤمنين، زدني، فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل، فقال: حسبك واختبئ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك، ويقضي حاجتك، قال: فمكثت خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضي فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته. "ابن سعد" .

  26. ٣٥٨٠٧- عن مكحول أن سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب: إني أريد أن أوصيك يا عمر!

    ج ١٦ ص ٥٨١قال: أجل فأوصني، قال: أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله، ولا يختلف قولك وفعلك فإن خير القول ما صدقه الفعل، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين فيختلف عليك أمرك وتزيغ عن الحق، وخذ بالأمر ذي الحجة تأخذ بالفلج ١ ويعينك الله ويصلح رعيتك على يديك، وأقم وجهك وقضاءك لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم، وأحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك، وخض الغمرات إلى الحق، ولا تخف في الله لومة لائم. فقال عمر: من يستطيع ذلك؟ فقال سعيد: مثلك من ولاه الله أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يحل بينه وبين الله أحد. "ابن سعد، كر" .

  27. ٣٥٨٠٨- عن علي بن رباح أن عمر بن الخطاب أجاز رجلا بألف دينار. "ابن حذيم الجمحي، ابن سعد، كر" .

  28. ٣٥٨٠٩- عن زيد بن أسلم ويعقوب بن زيد قالا: خرج عمر ابن الخطاب يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ثم صاح: يا سارية ابن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم، ثم خطب حتى فرغ؛ فجاء كتاب سارية بن زنيم إلى عمر بن الخطاب: إن الله فتح علينا

    ج ١٦ ص ٥٨٢يوم الجمعة لساعة كذا وكذا - لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلم على المنبر، قال سارية: وسمعت صوتا: يا سارية بن زنيم الجبل! يا سارية بن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم، فعلوت بأصحابي الجبل ونحن قبل ذلك ببطن الوادي ونحن محاصرو العدو؛ ففتح الله علينا، فقيل لعمر بن الخطاب: ما ذلك الكلام؟ فقال: والله! ما ألقيت له بالا شيء أتى على لساني. "ابن سعيد" .

  29. ٣٥٨١٠- عن الأوزاعي أن عمر خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى؛ فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة! أعثرات عمر تتبع. "حل" .

  30. ٣٥٨١١- عن الشعبي قال: قال عمر: والله لقد لان قلبي في الله حتى لهو ألين من الزبد ولقد اشتد قلبي في الله حتى لهو أشد من الحجر. "حل" .

  31. ٣٥٨١٢- "مسند عمر" سيف بن عمر عن الصعب بن عطية ابن بلال عن أبيه وعن سهم بن منجاب قالا: خرج الأقرع

    ج ١٦ ص ٥٨٣والزبرقان إلى أبي بكر فقالا: اجعل لنا حراج البحرين ونضمن لك أن لا يرجع من قومنا أحد، ففعل وكتب الكتاب، وكان الذي يختلف بينهم طلحة بن عبيد الله، وأشهدوا شهودا بينهم منهم عمر فلما أتي عمر بالكتاب ونظر فيه لم يشهد ثم قال " لا ولا كرامة، ثم مزق بالكتاب ومحاه، فغضب طلحة وأتى أبا بكر فقال له: أنت الأمير أم عمر؟ فقال: الأمير عمر غير أن الطاعة لي فسكت. " كر ".

  32. ٣٥٨١٣- عن نافع أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا، فقال عثمان: أشهدا عمر، فإنه أحرز لأمركما وهو الخليفة بعده، فأتيا عمر فقال: من كتب لكما هذا الكتاب؟ قالا: أبو بكر، قال: لا والله ولا كرامة! والله ليغلقن وجوه المسلمين ثم الحجارة ثم يكون لكما هذا! وتفل فيه فمحاه، فأتيا أبا بكر فقالا: ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ ثم أخبراه: قال: إنا لا نجيزا إلا ما أجازه عمر. "يعقوب بن سفيان، كر ".

  33. ٣٥٨١٤- عن أبي الزناد قال: كان ابن عباس يغمز قدمي عمر ابن الخطاب. "ابن السني".

  34. ٣٥٨١٥- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأى عوف بن مالك كأن سببا ١ دلي من السماء، فأخذ به رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشط

    ج ١٦ ص ٥٨٤ثم دلي فأخذ به أبو بكر فانتشط، ثم ذرع الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع، فقصها عوف على أبي بكر فلما بلغ هذا المكان قال له عمر: دعنا من رؤياك، فسكت عوف، فلما استخلف عمر قال لعوف: بقية رؤياك! قال: أليس أنت انتهزتني فأسكتني؟ قال: إني كرهت أن تنعي إلى الرجل نفسه، هات رؤياك من أولها، حتى بلغ: وذرع الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع، فقلت ففيم فضلهم عمر بثلاثة أذرع؟ فقيل لي: إنه خليفة، وإنه شهيد، وإنه لا يخاف في الله لومة لائم، قال عمر: أما الخلافة فإن الله عز وجل يقول: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} . فقد استخلفها عمر فانظر كيف يعمل، وأما الشهادة فكيف لي بها وحولي العرب وإن الله عز وجل لقادر على أن يسوقها إلي، وأما أن لا أكون أخاف في الله لومة لائم فما شاء الله. "خيثمة في فضائل الصحابة" .

  35. ٣٥٨١٦- عن حنش الخزاعي قال: رأيت عمر بن الخطاب شادا حقوه بعقال وهو يمارس شيئا من إبل الصدقة - قال منصور: حفظي أنه كان يبيعها فيمن يزيد كلما باع بعيرا منها شد حقوه بعقاله ثم تصدق بها - يعني بتلك العقال. "ق" .

  36. ٣٥٨١٧- "مسنده" عن مجاهد قال: كنا نتحدث - أو نحدث -

    ج ١٦ ص ٥٨٥أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر، فلما أصيب بثت. "كر" .

  37. ٣٥٨١٨- عن محمد بن المتوكل قال: بلغني أن خاتم عمر نقشه "كفى بالموت واعظا يا عمر" . "الختلى في الديباج، كر" .

  38. ٣٥٨١٩- عن ابن عباس قال: لما ولي عمر بن الخطاب قال له رجل: لقد كان بعض الناس أن يحيد هذا الأمر عنك، قال عمر: وما ذاك؟ قال: يزعمون أنك فظ، فقال له عمر: الحمد لله الذي ملأ قلبي لهم رحما وملأ قلوبهم لي رعبا. "كر" .

  39. ٣٥٨٢٠- "مسنده" عن سفيان عن عوف الأعرابي عن الحسن بن أبي الحسن قال: مر عبد الله بن سلام بعبد الله بن عمر وهو راقد فقال له: قم يا ابن قفل جهنم! فقام عبد الله وقد تغير لونه حتى أتى عمر فقال: أما سمعت ما قاله ابن سلام لي؟ قال: وما قال لك؟ قال لي: قم يا ابن قفل جهنم، فقال عمر: الويل لعمر إن كان بعد عبادة أربعين سنة ومصاهرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاياه بين المسلمين بالاقتصاد أن يكون مصيره إلى جهنم حتى يكون قفلا لجهنم! ثم قام وتقنع بطيلسان له وألقى الدرة على عاتقه فاستقبله عبد الله بن سلام فقال له عمر: يا ابن سلام! بلغني أنك قلت لابني: قم يا ابن قفل جهنم! قال: نعم، قال: وكيف؟ قال: أخبرني أبي عن آبائه عن موسى بن عمران عن جبريل أنه قال: يكون في أمة محمد صلى الله عليه وسلم رجل

    ج ١٦ ص ٥٨٦يقال عمر بن الخطاب أحسن الناس دينا وأحسنهم يقينا، ما دام بينهم الدين عال والدين فاش فجهنم مقفلة، فإذا مات عمر يرق الدين ويقل اليقين، وافترق الناس على فرق من الأهواء، وفتحت أقفال جهنم، فيدخل في جهنم من الآدميين كثير. "كر" .

  40. ٣٥٨٢١- "مسنده" عن الحسن قال قال عمر بن الخطاب: السنة ثلاثمائة وستون يوما، وإن حق الله على عمر أن يكسح بيت المال في كل سنة يوما عذرا إلى الله أني لم أدع فيه شيئا. "كر" .