كتاب الفضائل من قسم الأفعال

٧٥٣ فقرة، ج ١٦ ص ٣٤٧

الصفحة ٣ من ١٩

  1. ٣٥٤١٦- عن ابن عباس قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان ابن حرب في الطواف فقال: " يا أبا سفيان! كان بينك وبين هند كذا كذا " ، فقال أبو سفيان: أفشت علي هند سري، لأفعلن بها! فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من طوافه لحق أبا سفيان فقال: " يا أبا سفيان! لا تكلم هندا فإنها لم تفش من سرك شيء" ، فقال أبو سفيان: أشهد أنك رسول الله! هذه هند ظننتها أن تكون أفشت سري من انبائك ما في نفسي. "كر" .

    ج ١٦ ص ٣٩١
  2. ٣٥٤١٧- عن ابن عباس أنه قال إن قريشا أتوا امرأة كاهنة فقالوا لها: أخبرينا بأشبهنا بصاحب هذا المقام - يعنون إبراهيم، فقالت: إن أنتم جررتم كساء على هذه السهلة ثم مشيتم عليها أنبأتكم، فجروا ثم مشى الناس عليها، فأبصرت أثر محمد صلى الله عليه وسلم فقالت: أقربكم إليه شبها، فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو ما شاء الله ثم بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم. "كر" .

  3. ٣٥٤١٨- "مسند رجال لم يسموا" ابن إسحاق حدثني من لا أتهم عن الحسن ابن أبي الحسن البصري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! ما حجة الله على كسرى فيك؟ قال: بعث الله إليه ملكا فأخرج يده من سور جدار بيته الذي هو فيه تلألأ نورا، فلما رآها فزع، فقال: لم ترع يا كسرى! إن قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا فاتبعه يسلم لك دنياك وآخرتك، قال: سأنظر. "ابن النجار" .

    ج ١٦ ص ٣٩٢
  4. ٣٥٤١٩- عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك، قال " دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام، واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا أتاني رجلان بثياب بيض معهما طست من ذهب مملوء ثلجا، فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فغسلاه، ثم جعلا فيه حكمة وإيمانا. " ابن منده، كر".

  5. ٣٥٤٢٠- عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنت أنا ورسول الله

    ج ١٦ ص ٣٩٣صلى الله عليه وسلم تربا، وكانت أمي الشفاء أخت عمرو بن عوف تحدثنا عن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت الشفاء: لما ولدت محمدا وقع على يدي فاستهل، فسمعت قائلا: رحمك الله ورحمك ربك! قالت الشفاء: فأضاء لي ما بين المشرق والمغرب حتى نظرت إلى بعض قصور الروم، قالت: ثم أضجعته فلم أنشب أن غشيتني ظلمة ورعب، ثم أسفر لي عن يميني فسمعت قائلا يقول: أين ذهبت به؟ قال: ذهبت به إلى المغرب، قالت: وأسفر ذلك عني ثم عاودني الرعب والظلمة عن يساري فسمعت قائلا يقول: أين ذهبت به؟ قال: ذهبت إلى المشرق. قال: فلم يزل الحديث مني على بال حتى ابتعثه الله، فكنت في أول الناس إسلاما. "أبو نعيم في الدلائل" .

  6. ٣٥٤٢١- عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول من يهلك من الناس قومك" ، قلت: جعلني الله فداك! أبنو تميم؟ قال: " لا، ولكن هذا الحي من قريش. " ابن جرير".

  7. ٣٥٤٢٢- عن الحسن قال: ابتعث الله النبي صلى الله عليه وسلم مرة لإدخال رجل الجنة، فمر على كنيسة من كنائس اليهود فدخل إليهم وهم يقرأون سفرهم ١، فلما رأوه أطبقوا السفر وخرجوا، وفي ناحية

    ج ١٦ ص ٣٩٤من الكنيسة رجل يموت، فجاء إليه فقال: إنما منعهم أن يقرأوا أنك أتيتهم وهم يقرأون نعت نبي هو نعتك، ثم جاء إلى السفر١ ففتحه ثم قرأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم قبض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دونكم أخاكم، فغسلوه وكفنوه وحنطوه " ثم صلى عليه. "ش" .

  8. ٣٥٤٢٣- عن الحسن قال: جعل لرجل أواقي على أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم، فأطلعه الله على ذلك، فأمر به فصلب وكان أول من صلب في الإسلام. "ش وابن جرير" .

  9. ٣٥٤٢٤- عن الحسن قال: أول رجل صلب في الإسلام رجل من بني ليث جعلت له قريش أواقي عن أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل فأخبره، فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به فصلب. "ش" .

  10. ٣٥٤٢٥- عن الحسن أن رهطا من قريش جلسوا في الحجر بعد بدر فقالوا: قبح الله العيش بعد موت آبائنا ببدر! ليتنا أصبنا رجل يقتل محمدا وجعلنا له جعلا، فقال رجل، أنا والله

    ج ١٦ ص ٣٩٥جريء الصدر جواد الشد جيد الحديد أقتله، فجعل له أربعة رهط كل رجل منهم أوقية من ذهب، فخرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل من قومه مسلم، فقال له: ما جاء بك؟ قال، أسلمت فجئت، قال: فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ما في نفسه، فبعث إلى الرجل الذي نزل عليه ينظر ضيفه فيشده وثاقا ثم ابعث به إلي، قال: فجعل الرجل ينادي حين خرجوا به: هكذا تفعلون بمن تبعكم! هكذا تفعلون بمن أختار دينكم! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اصدقني" ، حتى ظن الناس أنه لو صدقه خلى عنه، فقال: ما جئت إلا لأسلم؟ قال: "كذبت" ، ثم قص رسول الله صلى الله عليه وسلم قصته في قصة القوم، فقال: ما كان ذلك، فأمر به رسول الله فصلب على ذباب ١؛ فإنه لأول مصلوب. "ابن جرير" .

  11. ٣٥٤٢٦- "مسند عتبة" " كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا، فقلت: يا أخي! اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا، فانطلق أخي ومكثت عند البهم، فأقبل طيران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه أهو هو؟ قال: نعم، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بطني: ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال

    ج ١٦ ص ٣٩٦أحدهما لصاحبه: ائتني بماء ثلج، فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة، فذراها ١ في قلبي، ثم قال لصاحبه حصه ٢ - يعني خطه - واختم عليه بخاتم النبوة، فقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخروا علي فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني وفرقت فرقا شديدا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته، فأشفقت أن يكون قد التبس بي، فقالت: أعيذك بالله! فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أديت أمانتي وذمتي، وحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك، قالت: إني رأيت حين خرج مني نورا أضاءت منه قصور الشام. " حم، ع، ك وابن عساكر - عن عتبة بن عبد" ٣.

  12. ٣٥٤٢٧- عن خليفة بن عبدة المنقري قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد: كيف سماك أبوك في الجاهلية محمدا؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم وسفيان بن مجاشع ويزيد بن عمرو ابن ربيعة بن حرقوص بن مازن وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد زيد بن جفنة الغساني بالشام، فلما وردنا الشام نزلنا على غدير عليه شجرات وقربه قائم لديراني فقلنا: لو اغتسلنا من هذا الماء وادهنا ولبسنا ثيابنا ثم أتينا صاحبنا فأشرف علينا الديراني فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد، فقلنا: نعم نحن قوم من مضر، قال: من أي المضائر؟ قلنا؟ من خندف، فقال: أما إنه سيبعث فيكم وشيكا نبي فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا فإنه خاتم النبيين؟ فقلنا: ما اسمه؟ قال محمد؛ فلما انصرفنا من عند ابن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدا لذلك. "ق والبارودي وابن منده وابن السكن وابن شاهين، طس وأبو نعيم، كر" ١.

    ج ١٦ ص ٣٩٧
  13. ٣٥٤٢٨- "ابن إسحاق" حدثني يزيد بن زياد مولى بني هاشم

    ج ١٦ ص ٣٩٨عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة وكان سيدا حليما قال ذات يوم: وهو جالس في نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده في المسجد: يا معشر قريش! ألا أقوم إلى هذا فاكلمه فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟ وذلك حين أسلم حمزة بن عبد المطلب ورأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون، فقالوا: بلى، فقم يا أبا الوليد فكلمه، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي! إنك منا حيث قد علمت من السعة في العشيرة والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك أن تقبل منها بعضها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل يا أبا الوليد أسمع" ، فقال: يا ابن أخي! إن كنت إنما تريد بما جئت من هذا القول مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تريد شرفا شرفناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئي ١ تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطبيب

    ج ١٦ ص ٣٩٩وبذلنا فيه أموالنا حتى يبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه، أو لعل هذا الذي يأتي به شعر جاش به صدرك، وإنكم لعمري يا بني عبد المطلب تقدرون منه على ما يقدر عليه أحد! حتى إذا سكت عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفرغت يا أبا الوليد" ؟ قال: "فاسمع مني" ، قال: افعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم. حمّ~. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون" . فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليه، فلما سمعها عتبة أنصت له وألقى بيده خلف ظهره معتمدا عليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم للسجدة فسجد فيها ثم قال: " قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك" ! فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به! فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ فقال: ورائي أني والله قد سمعت قولا ما سمعت بمثله قط! والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة! يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها في، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ! فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه

    ج ١٦ ص ٤٠٠عزكم وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه! فقال: هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم. "ق في الدلائل، كر" .

  14. ٣٥٤٢٩- "مسند علي" قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يمر على حجر ولا شجر إلا سلم عليه. "طس" .

  15. ٣٥٤٣٠- "مسند أبي بن كعب" إن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله! ما أقول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى جالسا وقال: "لقد سألت أبا هريرة! إني لفي صحراء أمشي ابن عشر حجج وأشهر إذا أنا برجلين فوق رأسي يقول أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم، فأخذاني فصلقاني ١ على ظهري بحلاوة القفا ثم شقا بطني، فكان أحدهما يختلف بالماء في طست من ذهب والآخر يغسل جوفي، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فإذا صدري فيما أرى ملفوفا لا أجد له وجعا، ثم قال: اشقق قلبه، فشق قلبي، فقال: أخرج الغل والحسد منه، فأخرج شبه العلقة فنبذ به، ثم قال: أدخل الرأفة والرحمة قلبه، فأدخل شيئا كهيئة الفضة، ثم أخرج ذرورا كان معه فذره عليه ثم نقر إبهامي ثم قال: اغد، فرجعت

    ج ١٦ ص ٤٠١بما لم أغد به من رحمتي للصغير ورقتي على الكبير. " عم، حب، ك والمحامل وأبو نعيم في الدلائل وابن عساكر، ض" .

  16. ٣٥٤٣١- "أيضاْ" قال: لم يرم بنجم منذ رفع عيسى حتى تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، رمي بها فرأت قريش أمرا لم تكن تراه، فجعلوا يسيبون أنعامهم ويعتقون أرقاءهم يظنون أنه الفناء، ثم فعلت ثقيف مثل ذلك، فبلغ عبد ياليل فقال: لا تعجلوا وانظروا فإن تكن نجوما تعرف فهو عند فناء الناس، وإن كانت نجوما لا تعرف فهو عند أمر قد حدث، فنظروا فإذا هي لا تعرف، فأخبروه فقال: هذا عند ظهور نبي، فما مكثوا إلا يسيرا حتى قدم الطائف أبو سفيان بن حرب فقال: ظهر محمد بن عبد الله يدعي أنه نبي مرسل، قال عبد ياليل: فعند ذلك رمي بها. "أبو نعيم في الدلائل" .

  17. ٣٥٤٣٢- عن عبد الله بن الأخرم الهجيمي عن أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم ذي قار: " هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم. " خليفة بن خياط، خ في تاريخه والبغوي وابن قانع وأبو نعيم ".

  18. ٣٥٤٣٣- "مسند أسامة" خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حجها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ج ١٦ ص ٤٠٢امرأة معها صبي لها فسلمت عليه، فوقف لها، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني فلان، والذي بعثك بالحق! ما زال في خنق واحد - أو كلمة تشبهها - منذ ولدته الى الساعة، فاكتنع ١ إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل ثم تفل في فيه ثم قال: " اخرج عدو الله! فإني رسول الله" ، ثم ناولها إياه فقال: "خذيه فلن ترين منه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله" . فقضينا حجنا ثم انصرفنا، فلما نزلنا بالروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي فجاءت ومعها شاة مصلية فقالت: يا رسول! أنا أم الصبي الذي أتيتك به، قالت: والذي بعثك بالحق! ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أسيم" - قال الزهري: وهكذا كان يدعى به لخمسة - "ناولني ذراعها" ، فامتلخت الذراع فناولتها إياه، فأكلها ثم قال: " يا أسيم! ناولني ذراعها" ، فامتلخت الذراع فناولتها إياه، فأكلها ثم قال: "يا أسيم! ناولني الذراع" ، فقلت: يا رسول الله! إنك قلت: ناولني الذراع، فناولتكها فأكلنها، ثم قلت: ناولني، فناولتكها فأكلتها، ثم قلت: ناولني الذراع، وإنما للشاة ذراعان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: "أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك " ، ثم قال: " يا أسيم! قم فاخرج فانظر هل ترى مكانا يواري

    ج ١٦ ص ٤٠٣رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت فمشيت حتى حسرت فما قطعت الناس وما رأيت شيئا أرى أنه يواري أحدا وقد ملأ الناس ما بين السدين ١ قال: "فهل رأيت شجرا أو رجما" ؟ قلت: بلى، قد رأيت نخلات صغارا إلى جانبهن رجم من حجارة، فقال: " يا أسيم! اذهب إلى النخلات فقل لهن: يأمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتحق بعضكن ببعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقل ذلك للرجم " ، فأتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فو الذي بعثه بالحق نبيا! لكأني أنظر إلى تعاقرهن بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهن ببعض فكن كأنهن نخلة واحدة، وقلت ذلك للحجارة فوالذي بعثه بالحق! لكأني أنظر إلى تعاقرهن حجرا حجرا حتى علا بعضهن بعضا فكن كأنهن جدار، فأتيته فأخبرته فقال: خذ الإداوة، فأخذتها ثم انطلقنا نمشي، فلما دنونا منهن سبقته فوضعت الإداوة ثم انصرفت إليه، فانطلق فقضى حاجته ثم أقبل وهو يحمل الإداوة فأخذتها، ثم رجعنا، فلما دخل الخباء قال لي: "يا أسيم! انطلق إلى النخلات فقل لهن يأمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع كل نخلة منكن إلى مكانها، وقل ذلك للحجارة " ، فأتيت النخلات فقلت لهن الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالذي بعثه بالحق! لكأني أنظر إلى

    ج ١٦ ص ٤٠٤تعافرهن وترابهن حتى عادت كل نخلة منهن إلى مكانها، وقلت ذلك للحجارة، فو الذي بعثه بالحق! لكأني أنظر إلى تعاقرهن حجرا حجرا حتى عاد كل حجر إلى مكانه، فأتيته فأخبرته بذلك صلى الله عليه وسلم. "ع وأبو نعيم، هق معا في الدلائل، وحسنه ابن حجر في المطالب العالية ١ والبوصيري في زوائد العشرة" .

  19. ٣٥٤٣٤- عن محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث عن أبيه أنهم وجدوا كتابا أسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال: إن فيه لحرفا لو أحدثكموه لقتلتموني، قال: فظننا أن فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فكتمناه. "خ في تاريخه" .

  20. ٣٥٤٣٥- عن الأقرع بن شفى العكي قال: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم في مرضي يعودني فقلت: لا أحسب إلا أني ميت من مرضي قال: " كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين " ؛ فمات في خلافة عمر ودفن بالرملة. "ابن السكن وابن منده، طب وأبو نعيم، كر" .

  21. ٣٥٤٣٦- عن علي قال: لقد رأيتني أدخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول

    ج ١٦ ص ٤٠٥الله! وأنا اسمعه. "ق في الدلائل" .

  22. ٣٥٤٣٧- عن عبد الله بن زرير الغافقي قال سمعت علي بن أبي طالب يقول؟ يا أهل العراق! سيقتل منكم سبعة نفر بغدر، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود؛ فقتل حجر وأصحابه. "يعقوب ابن سفيان في تاريخه، ق في الدلائل؛ وقال: لا يقول على مثل هذه إلا بأن يكون سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم" .

  23. ٣٥٤٣٨- عن علي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين كلتاهما عصمني الله منهما، قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلنا فقلت لصاحبي: أبصر لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر بها كما يسمر الفتيان: فقال: بلى، فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير فقلت: ما هذا؟ فقيل: تزوج فلان فلانة، فجلست أنظر وضرب الله على أذني، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس! فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئا، ثم أخبرته بالذي رأيت، ثم قلت له ليلة أخرى: أبصر لي غنمي حتى أسمر بمكة، ففعل فدخلت، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تللك الليلة، فسألت فقيل: فلان نكح فلانة، فجلست أنظر وضرب الله على أذني، فوالله ما أيقظني

    ج ١٦ ص ٤٠٦إلا مس الشمس! فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ قلت: لا شيء، ثم أخبرته الخبر، فوالله ما هممت ولا عدت بعدهما بشيء من ذلك حتى أكرمني الله بنبوته. " ابن إسحاق وابن راهويه والبزار، ك وأبو نعيم: ق معا في الدلائل، كر، ص" ١.

  24. ٣٥٤٣٩- عن علي قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: هل عبدت وثنا قط؟ قال: "لا" ، قالوا: فهل شربت خمرا قط؟ قال: "لا" ، وما زلت أعرف أن الذي هم عليه كفر وما كنت أدري ما الكتاب ولا الإيمان. "أبو نعيم في الدلائل" .

  25. ٣٥٤٤٠- عن علي قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما بما يكون إلى أن تقوم الساعة. "الحاكم في الكنى" .

  26. ٣٥٤٤١- عن الحسن عن أنس قال: تناول النبي صلى الله عليه وسلم من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده، ثم ناولهن أبا بكر فسبحن كما سبحن في يد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ناولهن النبي صلى الله عليه وسلم عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر، ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما

    ج ١٦ ص ٤٠٧سبحن في يد أبي بكر وعمر. "كر" ١.

  27. ٣٥٤٤٢- "أيضا" عن ثابت البناني عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حصيات في يده فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في يد عمر فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في أيدينا رجلا رجلا فما سبحت حصاة منهن. "كر" ٢.

  28. ٣٥٤٤٣- عن علي أن يهوديا كان يقال له جريجرة وكان له على النبي صلى الله عليه وسلم دنانير فتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: " يا يهودي! ما عندي ما أعطيك" ، قال: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أجلس معك" ، فجلس معه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة

    ج ١٦ ص ٤٠٨والغداة، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يهددونه ويتوعدونه، ففطن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما الذي تصنعون به" ؟ فقالوا، يا رسول الله! يهودي يحبسك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره" ؛ فلما ترجل النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله، أما والله! ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة: محمد بن عبد الله، مولده بمكة، ومهاجره بطيبة، وملكه بالشام، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا متزي بالفحش، ولا قول الخنا. أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله؛ وكان اليهودي كثير المال. "ك، ق في الدلائل، كر، قال ابن حجر في الأطراف: لم يتكلم عليه؛ ك وفي إسناده أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي وكذبه جماعة" .

  29. ٣٥٤٤٤- "مسند أنس" أبو محمد بن أحمد المخلدي ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو هاشم كثير بن عبد الله الأيلى سمعت أنس بن مالك يحدث معاوية بن قرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن ثمان سنين وكان أبي توفي وتزوجت أمي بأبي طلحة، وكان أبو طلحة إذ ذاك لم يكن له

    ج ١٦ ص ٤٠٩شيء وربما بتنا الليلة والليلتين بغير عشاء، فوجدنا كفا من شعير فطحنته وعجنته وخبزت منه قرصين، وطلبت شيئا من اللبن من جارة لها أنصارية فضبت على القرصين وقالت: اذهب فادع بأبي طلحة تأكلان جميعا، فخرجت أشتد فرحا لما أريد أن آكل فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وأصحابه! فدنوت من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي تدعوك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقال لأصحابه: "قوموا" ، فجاء حتى انتهى إلى قريب من منزلنا فقال لأبي طلحة: "هل صنعتم شيئا دعوتمونا إليه" ؟ فقال أبو طلحة: والذي بعثك بالحق نبيا! ما دخل فمي منذ غداة أمس شيء، قال: "فمن أي شيء دعتنا أم سليم" ! ادخل فانظر فدخل أبو طلحة فقال: يا أم سليم لأي شيء دعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما فعلت غير أني اتخذت قرصين من شعير وطلبت من جارتي الأنصارية لبنا فصببت على القرصين وقلت لأبني أنس، اذهب فادع أبا طلحة تأكلان جميعا، فخرج أبو طلحة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم الذي قالت أم سليم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ادخل بنا يا أنس" ! فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة وأنا معهم فقال: " يا أم سليم! أتيني بقرصك " ، فأتته به، فوضعه بين يديه، وبسط النبي صلى الله عليه وسلم يديه على القرص وقرن بين أصابعه فقال: " يا أبا طلحة! اذهب فادعو من أصحابنا عشرة" ، فدعا بعشرة، فقال لهم: " اقعدوا وسموا الله وكلوا من بين أصابعي" ، فقعدوا فقالوا: بسم الله،

    ج ١٦ ص ٤١٠وأكلوا من بين أصابعه حتى شبعوا، فقالوا: شبعنا، فقال: "انصرفوا" وقال لأبي طلحة: أدع بعشرة أخرى، فما زال يذهب عشرة ويجيء عشرة حتى أكل منه ثلاثة وسبعون رجلا ثم قال: " يا أبا طلحة ويا أنس! تعالوا" ، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة وأنا معهم حتى شبعنا، ثم إنه رفع القرصين فقال: " يا أم سليم! كلي وأطعمي من شئت " ، فلما أبصرت أم سليم ذلك أخذتها الرعدة - يعني من التعجب "أورده الحافظ ابن حجر في عشارياته وقال: هذا حديث غريب من هذا وهو مشهور عن أنس، وفي هذا الإسناد مقال من جهة كثير بن عبد الله وقد تكلموا فيه ولكنه لم ينفرد به، وقد تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، أخرجه خ" .

  30. ٣٥٤٤٥- عن أهبان بن أوس الأسلمي أنه كان في غنم له فشد الذئب على شاة منها فصاح عليه فأقعى على ذنبه فخاطبني فقال: من لها يوم تشغل عنها! تنزع مني رزقا رزقنيه الله! فصفقت بيدي وقلت: والله ما رأيت شيئا أعجب من هذا! فقال: تعجب ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذه النخلات - وهو يومئ بيده إلى المدينة - يحدث الناس بنبأ ما قد سبق ونبأ ما يكون وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته، فأتى أهبان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمره وأمر الذئب وأسلم. "خ في تاريخه وقال: إسناده ليس بالقوى، وأبو نعيم" .

  31. حنين الجذع

    ٣٥٤٤٦- "مسند أبي" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن تجعل لك شيئا تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم خطبتك؟ قال: "نعم" ، فصنع له ثلاث درجات، فهي التي على المنبر، فلما وضع المنبر وضعوه في الموضع الذي هو فيه، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم على المنبر مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلما جاوز الجذع خار ١ حتى تصدع وانشق، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، فكان إذا صلى صلى إليه. "الشافعي، حم، والدارمي، هـ، ع، ص، زاد عبد الله بن أحمد: فقاله النبي صلى الله عليه وسلم: إنك إن تشأ - غرستك في الجنة فيأكل منك الصالحون، وإن تشأ - أعيدك كما كنت رطبا فاختار الآخرة على الدنيا" ٢.

    ج ١٦ ص ٤١١
  32. المعراج

    ٣٥٤٤٧- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صليت ليلة أسري بي في مقدم المسجد ثم دخلت إلى الصخرة فإذا

    ج ١٦ ص ٤١٢ملك قائم معه آنية ثلاثة، فتناولت العسل فشربت منه قليلا، ثم تناولت الآخر فشربت منه حتى رويت فإذا هو لبن، فقال: اشرب من الآخر، فإذا هو خمرا! فقلت: قد رويت، فقال: أما إنك لو شربت من هذا لم تجتمع أمتك على الفطرة أبدا: ثم انطلق بي إلى السماء ففرضت علي الصلاة، ثم رجعت إلى خديجة وما تحولت عن جانبها الآخر. " ابن مردويه" .

  33. ٣٥٤٤٨- عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما أسري بي كنت أنا في شجرة وجبريل في شجرة: فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا، فخر جبريل مغشيا عليه وثبت على أمري، فعرفت فضل إيمان جبريل على إيماني. " كر ".

  34. ٣٥٤٤٩- عن محمد بن عمير بن عطارد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في نفر من أصحابه فجاء جبريل فنكست في ظهره، قال: فذهب بي إلى شجرة فيها مثل وكري الطير فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر، ثم نشأت ١ بهما حتى ملأت الأفق، قال: فلو بسطت يدي إلى السماء لنلتها، فدلي بسبب وهبط النور، فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس، فعرفت فضل خشيته على خشيتي، فأوحى إلي: أنبي عبد أم نبي ملك وإلى الجنة ما أنت فأومى

    ج ١٦ ص ٤١٣إلي جبريل أن تواضع، فقلت: نبيا عبدا. " الحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة، كر، ورجاله ثقات" .

  35. ٣٥٤٥٠- عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليلة أسري بي: رأيت كذا " .

  36. ٣٥٤٥١- "مسند أبي سعيد" قال، فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، فقال الله: فإن لك بالخمس خمسين، الحسنة بعشر أمثالها. "عب" .

  37. ٣٥٤٥٢- "مسند شداد بن أوس" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صليت بأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما، فأتاني جبريل بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، فاستصعبت علي فأدارها بأذنها حتى حملني عليها، فانطلقت تهوي بنا تضع حافرها حيث أدرك طرفها حتى انتهينا إلى أرض ذات نخل، قال: انزل، فنزلت، ثم قال: صل، فصليت، ثم ركبنا فقال لي: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليت بيثرب صليت بطيبة؛ ثم انطلقت تهوي بنا تضع حافرها حيث أدرك طرفها حتى بلغنا أرضا بيضاء، قال لي: انزل، فنزلت، ثم قال: صل، فصليت، ثم ركبنا، قال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليت بمدين صليت عند شجرة موسى؛ ثم انطلقت تهوي بنا تضع حافرها حيث أدرك طرفها

    ج ١٦ ص ٤١٤ثم ارتفعنا، فقال: انزل، فنزلت، فقال: صل، فصليت، ثم ركبنا فقال؟ أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليت ببيت لحم حيث ولد المسيح ابن مريم؛ ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني، فأتى قبلة المسجد فربط دابته، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر، فصليت في المسجد حيث شاء الله، ثم أتيت بإناءين: في أحدهما لبن، وفي الآخر عسل، أرسل إلي بهما جميعا فعدلت بينهما، ثم هداني الله فاخترت اللبن، فشربت حتى قرعت به جبيني، وبين يدي شيخ متكيء فقال: أخذ صاحبك بالفطرة؛ ثم انطلق بي حتى أتيت الوادي الذي بالمدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي! ثم مررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فسلمت عليهم، فقال بعضهم لبعض: هذا صوت محمد؟ ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة، فأتاني أبو بكر فقال: يا رسول الله! أين كنت الليلة؟ فقد التمستك في مكانك فلم أجدك، فقلت: أعلمت أني أتيت بيت المقدس الليلة؟ فقال: يا رسول الله! إنه مسيرة شهر فصفه لي، ففتح لي صراط كأني أنظر إليه، لا يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم عنه. " البزار وابن أبي حاتم، طب وابن مردويه، ق في الدلائل؛ وصححه" .

  38. ٣٥٤٥٣- المعافى بن زكريا الجريري حدثنا محمد بن حمدان الصيدلاني حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل فضل المرسلين على المقربين لما بلغت السماء السابعة، لقيني ملك من نور على سرير فسلمت عليه فرد علي السلام، فأوحى الله إليه: سلم عليك صفيي ونبيي ولم تقم إليه وعزتي وجلالتي لتقومن فلا تقعدن إلى يوم القيامة. " خط والديلمي؛ قال في المغني: محمد بن مسلمة الواسطي عن يزيد ضعفه اللالكائي وضعفه ابن الجوزي في الموضوعات ".

    ج ١٦ ص ٤١٥
  39. ٣٥٤٥٤- عن ابن عباس قال: ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة فسمع في جانبها خشفا ١ فقال: يا جبريل! "من هذا "؟ فقال: هذا بلال المؤذن، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الناس وقال: " قد أفلح بلال رأيت له كذا وكذا "؛ قال: ولقيه موسى فرحب به فقال: مرحبا بالنبي الأمي! قال: وهو رجل آدم طوال سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما، فقال: " يا جبريل! من هذا "؟ فقال: هذا موسى، ثم مضي فلقيه رجل فرحب به فقال " من هذا يا جبريل "؟ فقال: هذا عيسى، ثم مضى فلقيه شيخ جليل مهيب فرحب به وسلم عليه - وكلهم يسلم

    ج ١٦ ص ٤١٦عليه - فقال: يا جبريل! من هذا؟ قال: هذا أبوك إبراهيم؛ فنظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف! قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ورأى رجلا أزرق جعدا شعثا إذا رأيته، قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا عاقر الناقة، فلما أن دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى قام يصلي، ثم التفت فإذا النبيون أجمعون يصلون معه، فلما انصرف جيء بقدحين: أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال، في أحدهما لبن وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن فشربه، فقال الذي معه القدح: أصبت الفطرة. " ق في البعث؛ وفيه قابوس بن أبي ظبيان ضعيف" .

  40. ٣٥٤٥٥- عن عبد الرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السماوات السبع، فلما رجع قال: " سمعت تسبيحا في السماوات العلى مع تسبيح كثير: سبحت السماوات العلى من ذي المهابة مشفقات لذي العلي لما علا، سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى. " كر ".