الكتاب الثالث في الأخلاق

٣٬٩٨٣ فقرة، ج ٣ ص ٢

الصفحة ٩٧ من ١٠٠

  1. ٨٩٠٧- عن عمر قال: أحرج بالله على رجل يسأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن. الدارمي وابن عبد البر في العلم.

    ج ٤ ص ٨٤٠
  2. السب

    ٨٩٠٨- عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: إذا قال الرجل للرجل يا كلب يا خنزير يا حمار قال الله عز وجل: أتراني خلقته كلبا أو خنزيرا أو حمارا؟ ابن جرير.

  3. ٨٩٠٩- عن عطاء قال: نهى أن يقول الرجل للرجل قبح الله وجهك. "هب" .

  4. سب الريح

    ٨٩١٠- "مسند أسير بن جابر التميمي" عن قتادة عن أبي العالية عن أسير بن جابر أن ريحا هبت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعنها رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلعنها، فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس بأهله رجعت اللعنة عليه. أبو نعيم.

  5. سب الميت

    ٨٩١١- "عمر رضي الله عنه" قال: لا تسبوا الأموات، فإن ما يسب به الميت يؤذى به الحي. "ش" ١.

    ج ٤ ص ٨٤١
  6. ٨٩١٢- عن المغيرة بن شعبة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الموتى. ابن النجار.

  7. ٨٩١٣- عن نبيط قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبر أبي أحيحة فقال أبو بكر: هذا قبر أبي أحيحة الفاسق، وقال خالد بن سعيد: والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء. "كر" .

  8. مرخص السب

    ٨٩١٤- عن بقية عن إسحاق بن ثعلبة عن مكحول عن سمرة قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسب، وقال: إذا كان أحدكم سابا صاحبه لا محالة، فلا يفتر عليه، ولا يسب والده ولا يسب قومه، ولكن إذا كان يعلم فليقل: إنك بخيل إنك جبان، وقال: من كتم على غال فهو مثله وقال: لا يعترض أحدكم أسير صاحبه فيأخذه فيقتله. "عد كر" وقالا: وبهذا الإسناد غير ما ذكرنا أحاديث مع ما ذكرنا كلها غير محفوظة، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن إسحاق بن ثعلبة فقال: شيخ مجهول. الشعر المذموم

    ٨٩١٥- عن عمر قال: لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا. "ش" .

    ج ٤ ص ٨٤٢
  9. ٨٩١٦- عن عوف بن مالك الأشجعي قال: لأن يمتلئ ما بين عانتي إلى رهابتي قيحا يتخضخض ودما أحب إلي من أن يمتلئ شعرا. "ش" .

  10. ٨٩١٧- عن سالم بن عبد الله قال: كان عمر بن الخطاب قد استعمل النعمان بن عدي على ميسان، وكان يقول الشعر فقال:

    ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم

    إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... ورقاصة تحثو على كل ميسم

    فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم

    لعل أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم

    فلما بلغ عمر بن الخطاب قوله، قال: نعم والله إنه ليسوءني من لقيه فليخبره أني قد عزلته، فقدم عليه رجل من قومه، فأخبره بعزله، فقدم على عمر فقال: والله ما صنعت شيئا مما قلت، ولكن كنت امرءا شاعرا وجدت فضلا من قول فقلت فيه الشعر، فقال عمر: أما والله لا تعمل لي عملا ما بقيت وقد قلت ما قلت. ابن سعد.

    ج ٤ ص ٨٤٣
  11. ٨٩١٨- عن قتادة أن رجلا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب فقال عمر: لكم لسانه ثم دعاهم، فقال: إياكم أن تعرضوا له بالذي قلت فإني إنما قلت ذلك كيلا يعود. "هب عب" .

  12. ٨٩١٩- عن الشعبي أن الزبرقان بن بدر أتي عمر بن الخطاب، وكان سيد قومه، فقال: يا أمير المؤمنين إن جرولا هجاني - يعني الحطيئة - فقال عمر: بم هجاك؟ فقال بقوله:

    ج ٤ ص ٨٤٤دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

    فقال عمر: ما أسمع هجاء، إنما هي معاتبة، فقال الزبرقان: ياأمير المؤمنين والذي نفسي بيده ما هجي أحد بمثل ما هجيت به، فخذ لي ممن هجاني، فقال عمر: علي بابن الفريعة، يعني حسان بن ثابت، فلما أتي به قال له يا حسان: إن الزبرقان يزعم أن جرولا هجاه، فقال حسان بم؟ قال بقوله:

    دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

    فقال حسان: ما هجاه يا أمير المؤمنين، قال فماذا صنع به؟ قال سلح عليه، فقال عمر: علي بجرول، فلما جيء به قال له: يا عدو نفسه تهجو المسلمين فأمر به فسجن، فكتب إلى عمر من السجن يا أمير المؤمنين.

    ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

    ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فامنن علي هداك الله يا عمر

    أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ... ألقت إليك مقاليد النهى البشر

    ما آثروك بها إذ قدموك لها ... لكن لأنفسهم كانت بك الأثر

    قال وأخبر عمر برقة حاله وقلة نصر قومه له، فدعاه فقال له:

    ج ٤ ص ٨٤٥ويحك يا جرول لم تهجو المسلمين؟ قال: لخصال احتوتني إحداهن إنما هي: نملة تدب على لساني، وأخرى إنما هي كسب عيالي بعد، وثالثة أن الزبرقان ذو يسار في قومي، وقد عرف رقة حالي وكثرة عيالي، فلم يعطف علي، وأحوجني إلى المسألة، فلما سألته حرمني يا أمير المؤمنين والسؤال ثمن لكل نوال، وكنت أراه يتمرغ في مال الله ورسوله وأنا أتشحط في الفقر والعيلة، وكنت أراه يتجشأ جشاء البعير، وأنا أتقفر فتات خبز الشعير في رحلي مع عيالي، ويا أمير المؤمنين من عجز عن القوت كان أعجز منه عن السكوت، فدمعت عينا عمر، وقال: كم رأس مالك من العيال؟ فعدهم عليه فأمر لهم بطعام وكسوة ونفقة ما يكفيه سنة، وقال له: إذا احتجت فعد إلينا، فلك عندنا مثلها، فقال جرول: جزاك الله يا أمير المؤمنين جزاء الأبرار وأجر الأخيار، فقد بررت ووصلت وتعطفت وأمتننت، فلما مضى جرول قال عمر: أيها الناس اتقوا الله في ذوي الأرحام وجيرانكم، فمتى علمتم حاجتهم فواسوهم وتعطفوا عليهم، ولا تحوجوهم إلى المسألة، فإن الله عز وجل يسأل العبد إذا كان غنيا مكفيا عن رحمه وقريبه وجاره إذا كان محتاجا أن يعطيه قبل سؤاله إياه. الشيرازي في الألقاب.

  13. ٨٩٢٠- عن عمرو بن الحريث أن شاعرا كان في عهد عمر يروي

    ج ٤ ص ٨٤٦شعرا كثيرا، فقال عمر: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  14. ٨٩٢١- عن الضحاك بن عثمان قال: لما أرسل عمر بن الخطاب الحطيئة من الحبس في هجائه الزبرقان قال له: إياك والشعر، قال: لا أقدر يا أمير المؤمنين على تركه، مأكلة عيالي ونملة على لساني، قال فشبب بأهلك وإياك وكل مدحة مجحفة، قال: وما المدحة المجحفة؟ قال: تقول بنو فلان خير من بني فلان: إمدح ولا تفضل، قال: أنت يا أمير المؤمنين أشعر مني. ابن جرير.

  15. ٨٩٢٢- عن عبد الحكم بن أعين قال: لما أطلق عمر الحطيئة من الحبس أمر له بأوساق من طعام، ثم قال: اذهب فكلها أنت وعيالك، فإذا فنيت فأتني أزدك، ولا تهجون أحدا فأقطع لسانك. ابن جرير.

  16. ٨٩٢٣- عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: أرسل عثمان بن عفان إلى رجل فأتاه، فقال: إنه بلغني أنك تقول الشعر؟ قال: نعم، قال: فلا تفعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا يريه خير له من أن يمتلئ شعرا. البغوي في مسند عثمان.

  17. ٨٩٢٤- عن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني قد حمدت الله ربي تبارك وتعالى بمحامد، ومدح وإياك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ربك يحب المدح هات ما امتدحت به ربك، وما مدحتني به فدعه، فجعلت أنشده، فجاء رجل فاستأذن، آدم١ طوال أصلع، أعسر٢ يسر فاستنصتني له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصف أبو سلمة كيف استنصته، قال: كما يصنع بالهر فدخل الرجل، فتكلم ساعة، ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضا، ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفه أيضا، فقلت: يا رسول الله من ذا الذي تستنصتني له؟ فقال: هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب. "حم ن ك" وأبو نعيم.

    ج ٤ ص ٨٤٧
  18. ٨٩٢٥- عن عثمان قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  19. ٨٩٢٦- عن ابن عباس قال: لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  20. ٨٩٢٧- عن ابن عباس أن شاعرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا بلال اقطع لسانه عني فأعطاه أربعين درهما وحلة، فقال: قطع والله لساني. "كر" .

    ج ٤ ص ٨٤٨
  21. ٨٩٢٨- عن ابن مسعود قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  22. ٨٩٢٩- عن أبي الدرداء: لأن يمتلئ جوف أحدكم رضفا١ حتى ينقطع خير له من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  23. ٨٩٣٠- عن أبي سعيد قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرج إذ عرض له شاعر ينشد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  24. ٨٩٣١- عن أبي هريرة قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا. ابن جرير.

  25. الشعر المحمود

    ٨٩٣٢- "الصديق رضي الله عنه" عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن أبيه عن لبيد الشاعر أنه قدم على أبي بكر الصديق فقال:

    ألا كل شيء ما خلا الله باطل

    فقال: صدقت، قال: "وكل نعيم لا محالة زائل"

    فقال: كذبت عند الله نعيم لا يزول، فلما ولى قال أبو بكر: ربما قال الشاعر: الكلمة من الحكمة. "حم" في الزهد. مر بحث الشعر المحمود ومر حديث الأقوال برقم [٧٩٧٧ و ٧٩٧٨] .

    ج ٤ ص ٨٤٩
  26. ٨٩٣٣- "عمر رضي الله عنه" عن السائب بن يزيد قال بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف فاعتزل عبد الرحمن الطريق، ثم قال لرباح بن المغترف: غننا يا أبا حسان، وكان يحسن النصب١ فبينما رباح يغنيهم أدركهم عمر بن الخطاب، فقال: ما هذا؟ فقال عبد الرحمن: نلهو ونقصر عنا الليل، قال: لأن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب. ابن سعد.

  27. ٨٩٣٤- عن عبد الله بن يحيى قال: قال عمر بن الخطاب للنابغة نابغة بني جعدي: أنشدنا مما عفا الله عنه، فأسمعه كلمة، قال: وإنك لقائلها؟ قال: نعم والعرب تسمي القصيدة كلمة. ابن سعد.

    ج ٤ ص ٨٥٠
  28. ٨٩٣٥- عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة وهو عامله على الكوفة أن أدع من قبلك من الشعراء فأستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية والإسلام، ثم أكتب بذلك إلي، فدعاهم المغيرة بن شعبة، فقال للبيد بن ربيعة: أنشدني ما قلت من الشعر في الجاهلية والإسلام، قال: قد أبدلني بذلك سورة البقرة وسورة آل عمران وقال للأغلب العجلي: أنشدني، فقال:

    أرجزا تريد أم قصيدا ... لقد سألت هينا موجودا

    فكتب بذلك المغيرة إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن انقص الأغلب خمسمائة من عطائه، وزدها في عطاء لبيد، فرحل إليه الأغلب، فقال: اتنقصني أن أطعتك؟ فكتب عمر إلى المغيرة: أن رد على الأغلب الخمسمائة التي نقصته، وأقررها زيادة في عطاء لبيد بن ربيعة. ابن سعد.

  29. ٨٩٣٦- عن ربعي بن حراش قال: وفد وفد من غطفان إلى عمر بن الخطاب، فقال: أي شعرائكم أشعر؟ قالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، قال من الذي يقول:

    ج ٤ ص ٨٥١حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب

    ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب

    قالوا: النابغة، قال فمن القائل:

    إلا سليمان إذ قال المليك له ... قم في البرية فازجرها عن الفند

    قالوا: النابغة، قال فمن القائل:

    أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على وجل تظن بي الظنون

    فألفيت الأمانة لم تخنها ... كذلك كان نوح لا يخون

    قالوا: النابغة، قال فمن القائل الذي يقول:

    ولست بذاخر لغد طعاما ... حذار غد لكل غد طعام

    قلنا النابغة، فقال: النابغة أشعر شعرائكم، وأعلم الناس بالشعر. ابن أبي الدنيا والدينوري والشيرازي في الألقاب "كر" ورواه وكيع في الغرر وابن جرير "كر" .

  30. ٨٩٣٧- "عن الشعبي" عن السائب قال: ربما قعد على باب ابن مسعود رجال من قريش، فإذا فاء الفيء، قال عمر: قوموا فما بقي فهو للشيطان، ثم لا يمر على أحد إلا أقامه، قال: ثم بينا هو كذلك، إذ قيل هذا مولى بني الحسحاس يقول الشعر، فدعاه فقال: كيف كنت قلت؟ فقال:

    ج ٤ ص ٨٥٢ودع سليمى إن تجهزت غاديا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

    قال حسبك صدقت صدقت. "خ" في الأدب.

  31. ٨٩٣٨- عن ابن سيرين: قدم سحيم على عمر بن الخطاب، فأنشده قصيدته، فقال له عمر: لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك. عمر بن شبة والأصبهاني في الأغاني وابن جرير.

  32. ٨٩٣٩- عن أبي حصين قال: قال عمر بن الخطاب: لله در الذي يقول:

    عميرة ودع أن تجهزت غاديا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

    وكيع في الغرر.

  33. ٨٩٤٠- عن عمر أنه كان ينهى الشعراء أن ينسبوا١ بالنساء فقال حميد بن ثور:

    أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق

    وقد ذهبت عرضا وما فوق طولها ... من السرح إلا عشبة وسحوق

    فلا الفيء منها بالعشا نستطيعه ... ولا الظل منها بالغداة نذوق

    فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة ... من السرح موجود علي طريق

    وكيع.

  34. ٨٩٤١- عن محمد بن سيرين قال: ذكروا الشعراء عند عمر بن الخطاب، فقال كان علم قوم لم يكن لهم علم أعلم منه. وكيع.

    ج ٤ ص ٨٥٣
  35. ٨٩٤٢- عن ابن شهاب قال: كان عمر يأمر برواية قصيدة لبيد بن ربيعة التي يقول فيها:

    إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل

    أحمد الله فلا ند له ... بيديه الخير ما شاء فعل

    من هداه سبل الخير اهتدى ... ناعم البال ومن شاء أضل

    وكيع.

  36. ٨٩٤٣- عن محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن يسار، قال: كان عمر بن الخطاب جالسا ذات يوم فقال: أيكم يحفظ أبيات أبي اللحام التغلبي؟ فلم يجبه أحد بشيء، فلما كان بعد أتاه ابن عباس، فأنشده أبيات أبي اللحام:

    خليلي رداني إلى الدهر إنني ... أرى الدهر قد أفنى القرون الأوائلا

    كأن المنايا قد سطت بي سطوة ... وألقت إلى قبر علي الجنادلا

    ولست بأبقى من ملوك تخرموا ... أصابهم دهر يصيب المقاتلا

    أبعد ابن قحطان أرجي سلامة ... لنفسي أو ألفي لذلك آملا

    فبكى عمر ومكث جمعا يستنشد ابن عباس هذه الأبيات. وكيع.

  37. ٨٩٤٤- عن الحسن أن قوما أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين إن لنا إماما شابا إذا صلى لا يقوم من مجلسه حتى يتغنى بقصيدة قال عمر: فامضوا بنا إليه، فإنا إن دعوناه يظن بنا أنا قد غضضنا أمره فقاموا حتى أتوه، فقرعوا عليه، فخرج الشاب، فقال: يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك؟ قال: بلغني عنك أمر ساءني، قال: فإني أعتبك يا أمير المؤمنين، ما الذي بلغك؟ قال: بلغني أنك تتغنى، قال: فإنها موعظة أعظ بها نفسي، فقال عمر: قل، إن كان كلاما حسنا قلت معك، وإن يك قبيحا نهيتك عنه، فقال:

    وفؤادي كلما عاتبته ... عاد في اللذات يبغي نصبي

    لاأراه الدهر إلا لاهيا ... في تماديه فقد برح بي

    يا قرين السوء ما هذا الصبا ... فني العمر كذا باللعب

    وشباب بان مني ومضى ... قبل أن أقضي منه أربي

    ما أرجي بعده إلا الفنا ... طبق الشيب على مطلبي

    ويح نفسي لا أراها أبدا ... في جميل لا ولا في أدب

    نفس لا كنت ولا كان الهوى ... إتقي الله وخافي وارهبي

    فبكى عمر، ثم قال هكذا، فليغن كل من غنى، قال عمر وأنا أقول:

    ج ٤ ص ٨٥٥نفس لا كنت ولا كان الهوى ... رابضي الموت وخافي وارهبي

    ابن السمعاني في الدلائل.

    ج ٤ ص ٨٥٤
  38. ٨٩٤٥- عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: تعلموا الشعر، فإن فيه محاسن تبتغى، ومساوى تتقى، وحكمة للحكماء، ويدل على مكارم الأخلاق. ابن السمعاني.

  39. ٨٩٤٦- عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: ما في شعر العرب أحكم من قول العبديين

    لقد غرت الدنيا رجالا فأصبحوا ... بمنزلة ما بعدها متحول

    فساخط أمر لا يبدل غيره ... وراض بأمر غيره سيبدل

    وبالغ أمر كان يأمل دونه ... ومختلج من دون ما كان يأمل

    أبو الوليد الباجي في المواعظ.

  40. ٨٩٤٧- عن الأسود بن سريع قلت: يا رسول الله ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي تبارك وتعالى؟ قال: أما إن ربك يحب الحمد. "حم" وأبو نعيم.