حديث آخر

فقرتان، ج ١ ص ٣٠٦

  1. وأخرج في كتاب الجهاد حديث ابن شهاب عن

    ج ١ ص ٣٠٧أنس قال لما قدم المهاجرين من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شئ وكان الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمارهم كل عام وساق الحديث إلى قوله قأعطى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما توفي أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله بخمسة أشهر قلت وهذه الزيادة من قول ابن شهاب متضمنة عتق النبي صلى الله عليه وسلم لأم أيمن وغير ذلك وهي مرسلة كما ترى وقد أخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه ولم

    ج ١ ص ٣٠٨يذكر فيه هذه الزيادة وهذا يدل على ما قدمناه من إيراد مسلم للحديث بتمامه من غير اختصار له في الغالب والله عز وجل أعلم اه وفي الكتاب من مرسلات الزهري أيضا مواضع وقعت في أحاديث نحو هذا فمن ذلك ما وقع في حديث أخرجه في الصيام من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقسم ألا يدخل على أزواجه شهرا فأخبرني عروة عن عائشة قالت لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن الحديث قلت هكذا هو في كتاب مسلم والمرسل الذي في أوله من قول الزهري قد

    ج ١ ص ٣١٠أخرجه مسلم متصلا من حديث عكرمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم فثبت اتصاله والحمد لله أه ومن ذلك أيضا ما أخرجه في كتاب الصيام من حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد وفي آخره قال ابن شهاب فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان

    ج ١ ص ٣٠٦
  2. يونس عن ابن شهاب قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام ثم قال ابن شاب فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك وساق الحديث بطوله في توبة كعب رضي الله عنه قلت وهذان الحديثان قد أخرجهما البخاري ولم يورد ما فيهما من مرسل ابن شهاب ولا يخفى على من له أنس بعلم الرواية أن مسلما رحمه الله إنما احتج بما في هذه الأحاديث وما شاكلها من المسند دون المرسل وإنما أوردها بما فيها من المرسل جريا على عادته في ترك الاختصار والله عز وجل أعلم اه

    ج ١ ص ٣١٢