شهادة أهل الغناء
١٦ فقرة، ج ١٤ ص ٣٢٧
- ج ١٤ ص ٣٢٧
٢٠١٥٥ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ «فِي الرَّجُلِ يُغَنِّي فَيَتَّخِذُ الْغِنَاءَ صِنَاعَةً لَهُ يُؤْتَى عَلَيْهِ وَيَأْتِي لَهُ، وَيَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ مَشْهُورًا بِهِ مَعْرُوفًا، وَالْمَرْأَةِ، فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهْوِ الْمَكْرُوهِ الَّذِي يُشْبِهُ الْبَاطِلَ، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى السَّفَهِ وَسَقَاطَةِ الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ رَضِيَ هَذَا لِنَفْسِهِ كَانَ مُسْتَخِفًّا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بَيِّنَ التَّحْرِيمِ»
-
٢٠١٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [لقمان: ٦] قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ الْغِنَاءُ
٢٠١٥٧ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ
٢٠١٥٨ - وَرُوِّينَاهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ»
-
٢٠١٥٩ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: «أَنْهَاكَ عَنْهُ وَأَكْرَهُهُ» قَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: " انْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي: إِذَا مَيَّزَ اللَّهُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ فِي أَيِّهِمَا تَجْعَلُ الْغِنَاءَ؟ " ⦗٣٢٨⦘
٢٠١٦٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ لَا يَنْسِبُ نَفْسَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِأَنَّهُ يَطْرَبُ فِي الْحَالِ فَيَتَرَنَّمُ فِيهَا، وَلَا يُؤْتَى لِذَلِكَ، وَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَلَا يَرْضَى بِهِ لَمْ يُسْقِطْ هَذَا شَهَادَتَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ
ج ١٤ ص ٣٢٨٢٠١٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ قَالَتْ: وَلَيْسَتَا مُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزْمُورُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَذَلِكَ يَوْمُ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا» ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ،
٢٠١٦٢ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ، وَذَاكَ لِأَنَّهَا قَالَتْ: «وَلَيْسَتَا مُغَنِّيَتَيْنِ» ، فَأَشَارَتْ إِلَى أَنَّ الْغِنَاءَ لَمْ يَكُنْ مِنْ صِنَاعَتِهِمَا، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا» ، فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُفْعَلُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ بَعْضٍ،
٢٠١٦٣ - وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَزَادَ فِيهِ: «وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّقَانِ وَتَضْرِبَانِ» ،
٢٠١٦٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ⦗٣٢٩⦘، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ تَرَنُّمَهُمْ بِالْأَشْعَارِ فِي أَسْفَارِهِمْ،
٢٠١٦٥ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مَجَالِسِهِمْ.
-
٢٠١٦٦ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ بِلَالٍ، وَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْغِنَاءِ بِالشِّعْرِ، فَقَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا مَا لَمْ يَكُنْ فُحْشًا
٢٠١٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ الْمُغَنِّيِّينَ: إِنْ كَانَ يَجْمَعُ عَلَيْهِمَا وَيُغَنِّيَا، فَهَذَا سَفَهٌ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ فِي الْجَارِيَةِ أَكْثَرُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ فِيهِ سَفَهًا وَدَيَاثَةً
٢٠١٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجُلَةُ النِّسَاءِ "
-
٢٠١٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا اسْتِمَاعُ الْحُدَاءِ وَنَشِيدِ الْأَعْرَابِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ، وَكَذَلِكَ اسْتِمَاعُ الشِّعْرِ
ج ١٤ ص ٣٢٩٢٠١٧٠ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «هِيهْ» قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ ⦗٣٣٠⦘: «هِيهْ» قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ حَتَّى بَلَغْتُ مِائَةَ بَيْتٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أًَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ
ج ١٤ ص ٣٣٠٢٠١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَاءَ وَالرَّجَزَ، وَأَمَرَ ابْنَ رَوَاحَةَ فِي سَفَرِهِ فَقَالَ: «حَرِّكْ بِالْقَوْمِ» ، فَانْدَفَعَ يَرْجُزُ
٢٠١٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَجَزُهُ فِي رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا،
- ٢٠١٧٣ - وَرَجَزُهُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ:
-
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ
إِنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهْ ... نَحْنُ قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ
كَمَا قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ
- ٢٠١٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:
-
الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ ... ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ
وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ ... يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهْ
⦗٣٣١⦘
٢٠١٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْبًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمَعَهُمْ حَادٍ، فَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَحْدُوا، وَقَالَ: «إِنَّ حَادِينَا وَنَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ أَوَّلُ الْعَرَبِ حُدَاءً بِالْإِبِلِ قَالَ: «وَكَيْفَ ذَاكَ؟» ، قَالُوا: كَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَأَغَارَ رَجُلٌ مِنَّا، فَاسْتَاقَ إِبِلًا فَتَبَدَّدَتْ، فَغَضِبَ عَلَى غُلَامِهِ، فَضَرَبَهُ بِالْعَصَا، فَأَصَابَ يَدَهُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: وَايَدَاهُ وَايَدَاهُ قَالَ: فَجَعَلَتِ الْإِبِلُ تَجْتَمِعُ قَالَ: فَهَكَذَا فَعَلَ قَالَ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمْ؟» ، قَالُوا: نَحْنُ مِنْ مُضَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَنَحْنُ مِنْ مُضَرَ» ، فَانْتَسَبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى بَلَغَ فِي النِّسْبَةِ إِلَى مُضَرَ
٢٠١٧٦ - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ إِلَى الشَّامِ فَسَمِعَ حَادِيًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «أَسْرِعُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْحَادِي» ، فَذَكَرَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ
٢٠١٧٧ - قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ حَادِينَا وَنَا» ،
٢٠١٧٨ - وَهَذَا مُرْسَلٌ
٢٠١٧٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، كَانَ إِذَا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ»
- ج ١٤ ص ٣٣٢
٢٠١٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» يَا أَنْجَشَةُ ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ "،
٢٠١٨١ - وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ
٢٠١٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْحُدَاءُ مِثْلُ الْكَلَامِ، وَالْحَدِيثُ الْمُحْسَنُ بِاللَّفْظِ وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا بِالشِّعْرِ، كَانَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِذِكْرِ اللَّهِ أَوِ الْقُرْآنِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْبُوبًا.
-
٢٠١٨٣ - قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ أَذَنَهُ لِنَبِيٍّ حَسَنِ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ»
-
٢٠١٨٤ - وَأَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، يَقْرَأُ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِي هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ»
- ج ١٤ ص ٣٣٢
٢٠١٨٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٣٣٣⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
ج ١٤ ص ٣٣٣٢٠١٨٦ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَهُ
ج ١٤ ص ٣٣٣٢٠١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ، فَقَالَ: لَا، لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ، وَمَعْنَاهُ يَقْرَأُ حَدْرًا وَتَحْزِينًا ⦗٣٣٤⦘
٢٠١٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: الرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، تُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»
- ج ١٤ ص ٣٣٤
٢٠١٨٩ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، وَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ: «لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ⦗٣٣٥⦘،
٢٠١٩٠ - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَزَادَ فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَجْبِيرًا»
-
٢٠١٩١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الضَّرْبُ بِالْعُودِ وَالطَّبْلِ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ» ،
٢٠١٩٢ - وَهِيَ الطَّبْلُ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُ رُوَاتِهِ.
-
٢٠١٩٣ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ النَّرْدُ،
٢٠١٩٤ - وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ كُلُّ وِتَرٍ، وَمُزْهَرٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَلَاهِي،
٢٠١٩٥ - وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ: قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْكُوبَةُ النَّرْدُ، وَيُقَالُ الطَّبْلُ، وَقِيلَ الْبَرْبَطُ
٢٠١٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنْ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْقِنِّينَ، وَالْكُوبَةَ» ،
٢٠١٩٧ - وَالْقِنِّينُ: الْعُودُ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُ رُوَاتِهِ،
٢٠١٩٨ - وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ: الْقِنِّينُ: الطُّنْبُورُ بِالْحَبَشِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ⦗٣٣٦⦘
٢٠١٩٩ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَارًا فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: «يَا نَافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟» ، فَقُلْتُ: لَا، فَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا، فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا»