شهادة الشعراء

١٠ فقرات، ج ١٤ ص ٣٣٩

  1. ٢٠٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ» ، غَيْرَ أَنَّهُ كَلَامٌ بِاقٍ سَائِرٌ، وَذَلِكَ فَضْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ،

    ٢٠٢٠٧ - فَمَنْ كَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ لَا يُعْرَفُ بِبُغْضِ الْمُسْلِمِينَ وَأَذَاهُمْ وَالْإِكْثَارِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا بِأَنْ يَمْدَحَ فَيُكْثِرَ الْكَذِبَ لَمْ نَرُدَّ شَهَادَتَهُ،

    ٢٠٢٠٨ - وَمَنْ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ عَلَى الْغَضَبِ أَوِ الْحَرَمَانِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كَثِيرًا ظَاهِرًا مُسْتَعْلَنًا، وَإِذَا رَضِيَ مَدْحَ النَّاسِ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا ظَاهِرًا مُسْتَعْلَنًا كَذِبًا مَحْضًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ بِالْوَجْهَيْنِ، وَبِأَحَدِهِمَا لَوِ انْفَرَدَ بِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

    ج ١٤ ص ٣٣٩٢٠٢٠٩ - وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِهِ»

    ج ١٤ ص ٣٣٩
  2. ٢٠٢١٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٣٤٠⦘، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ مُرْسَلَيْنِ.

    ج ١٤ ص ٣٣٩
  3. ٢٠٢١١ - وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ فِي آخَرِينَ ضُعَفَاءَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٢٠٢١٢ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَقَدْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْصُولًا،

    ٢٠٢١٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مَوْصُولًا،

    ٢٠٢١٤ - وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ

    ٢٠٢١٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّابِتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ⦗٣٤١⦘،

    ٢٠٢١٦ - فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَجْهُهُ عِنْدِي أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَشْغَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَعَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَكُونَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ، مِنْ أَيِّ الشِّعْرِ كَانَ

    ٢٠٢١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»

  4. ٢٠٢١٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ» ،

    ٢٠٢١٩ - وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا»

  5. ٢٠٢٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صَدِّيقًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا»

  6. ٢٠٢٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْمِزَاحُ لَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ مَا لَمْ يَخْرُجْ فِي الْمِزَاحِ إِلَى عِضَةِ النَّسَبِ، أَوْ عِضَةٍ لِحَدٍّ، أَوْ فَاحِشَةٍ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى هَذَا وَأَظْهَرَهُ كَانَ بِهِ مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ ⦗٣٤٢⦘

    ٢٠٢٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا؟ قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا»

  7. ٢٠٢٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا عَلَى رَجُلٍ فِي الزِّنَا.

  8. ٢٠٢٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

  9. ٢٠٢٢٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ فِي وَلَدِ الزِّنَا: لَا يَفْضُلُهُ وَلَدُ الرِّشْدَةِ إِلَّا بِالتَّقْوَى

    ٢٠٢٢٦ - وَعَنْ عَطَاءٍ، وَالشَّعْبِيِّ، تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا

    ٢٠٢٢٧ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي وَلَدِ الزِّنَا: إِنَّ أَصْلَهُ لَأَصْلٌ سُوءٌ، فَإِذَا حَسُنَتْ حَالَتُهُ، وَمُرُوءَتُهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ

    ٢٠٢٢٨ - قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ عِتْقَهُ حَسَنًا

    ٢٠٢٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ

    ٢٠٢٣٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ»

  10. ٢٠٢٣١ - رُوِّينَا عَنِ السَّفَرِ بْنِ نُسَيْرٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ: " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ: إِنَّ أَبَوَيْهِ أَسْلَمَا، وَلَمْ يُسْلِمْ هُوَ " ⦗٣٤٣⦘

    ٢٠٢٣٢ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ وَلَدُ الزَّانِيَةِ شَرَّ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ لَهُ: لَسْتَ لِأَبِيكَ الَّذِي تُدْعَى بِهِ فَقَتَلَهَا، فَسُمِّيَ شَرَّ الثَّلَاثَةِ

    ٢٠٢٣٣ - وَرُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَعْنِي إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ وَالِدَيْهِ

    ٢٠٢٣٤ - وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ

    ج ١٤ ص ٣٤٣٢٠٢٣٥ - وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، لَأَنْ أُمْنَعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا» ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ إِصَابَةً، لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا إِنَّهَا نَزَلَتْ: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد: ١٢] ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِالْأَوْلَادِ فَأَعْتَقْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ» ،

    ٢٠٢٣٦ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ» ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟» ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا، فَقَالَ: «هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ» ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ} [الأنعام: ١٦٤] وِزْرَ أُخْرَى

    ج ١٤ ص ٣٤٣٢٠٢٣٧ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَإِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» ، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِدَارٍ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ ⦗٣٤٤⦘ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ» ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ يَقُولُ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، فَذَكَرَهُ،

    ٢٠٢٣٨ - وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشُ غَيْرُ قَوِيٍّ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، مُرْسَلًا فِي إِعْتَاقِ وَلَدِ الزِّنَا فَدُلَّ أَنَّ الْحَدِيثَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١٤ ص ٣٤٤٢٠٢٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ، وَالْقَرَوِيِّ عَلَى الْبَدَوِيِّ

    ٢٠٢٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ» ،

    ٢٠٢٤١ - وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، فَإِنْ كَانَ حَفِظَهُ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْبَدْوِ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْجَفَاءِ فِي الدِّينِ، وَالْجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي الْغَالِبِ لَا يَضْبِطُونَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَلَا يُقِيمُونَهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُحِيلُهَا وَيُغَيِّرُهَا عَنْ جِهَتِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ