عتق الشريك، وما في الاستسعاء
١٩ فقرة، ج ١٤ ص ٣٩٠
- ج ١٤ ص ٣٩٠
٢٠٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
٢٠٣٩٠ - وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، عَنْ نَافِعٍ، ثُمَّ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مَا دَلَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ كُلُّهُ يَوْمَ تَكَلَّمَ بِالْعِتْقِ،
٢٠٣٩١ - وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: «فَيَدْفَعُ ثَمَنَهُ إِلَى شُرَكَائِهِ، وَأُعْتِقَ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَهُ» ⦗٣٩١⦘،
٢٠٣٩٢ - وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ قَالَ: «فَيُعْطِي شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ» ،
٢٠٣٩٣ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «فَعَلَيْهِ أَنْ يُكْمِلَ عِتْقَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ» ،
٢٠٣٩٤ - فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوا هَذَا، وَإِنَّمَا رَاعَوْا حُصُولَ الْعِتْقِ فِي الْجُمْلَةِ، وَوُجُوبَ الضَّمَانِ إِذَا كَانَ مُوسِرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١٤ ص ٣٩١٢٠٣٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ أَوْ قِيمَةِ عَدْلٍ، لَيْسَتْ بِوَكْسٍ، وَلَا شَطَطٍ، ثُمَّ يَغْرَمُ لِهَذَا حِصَّتَهُ»
-
٢٠٣٩٦ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «بِأَعْلَى الْقِيمَةِ، وَيَعْتِقُ» ، وَرُبَّمَا قَالَ: «قِيمَتُهُ لَا وَكْسَ فِيهَا، وَلَا شَطَطَ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
ج ١٤ ص ٣٩١٢٠٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ: سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلٌ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرُهُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي ذَلِكَ؟ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ ثُلُثَهُمْ» ⦗٣٩٢⦘
٢٠٣٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ الْمُعْتَقِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
ج ١٤ ص ٣٩٢٢٠٣٩٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمَالِيكٍ، وَلَيْسَ مَالٌ غَيْرُهُمْ. أَوْ قَالَ: أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةَ مَمَالِيكٍ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
ج ١٤ ص ٣٩٢٢٠٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأَخُذُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ثَابِتٌ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٢٠٤٠١ - ثُمَّ ذَكَرَ مَذْهَبَ نَفْسِهِ، ثُمَّ مَذْهَبَ غَيْرِهِ فِي اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ فِي بَاقِيهِ.
-
٢٠٤٠٢ - ثُمَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ، يَحْتَجُّ بِأَنْ رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يُعْتِقُهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُعْسِرٌ يَسْعَى»
- ج ١٤ ص ٣٩٢
٢٠٤٠٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شِقْصٌ ⦗٣٩٣⦘ فِي مَمْلُوكٍ فَأَعْتَقَهُ، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»
-
٢٠٤٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَكَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِيهِ الِاسْتِسْعَاءُ
٢٠٤٠٥ - وَقَدْ خَالَفَهُ شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ؟ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: حَدِيثُ شُعْبَةَ، وَهِشَامٍ هَكَذَا لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ، وَهُمَا أَحْفَظُ مِنَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
٢٠٤٠٦ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ: لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ، وَحَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ
٢٠٤٠٧ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، أَحْفَظُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ الِاسْتِسْعَاءَ
٢٠٤٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ النَّظَرِ وَالتَّدَيُّنِ مِنْهُمْ وَالْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فِي الِاسْتِسْعَاءِ مُنْفَرِدًا لَا يُخَالِفُهُ غَيْرُهُ مَا كَانَ ثَابِتًا
٢٠٤٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ أَنْكَرَ النَّاسُ حِفْظَ سَعِيدٍ ⦗٣٩٤⦘
٢٠٤١٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: فَقَدِ اخْتَلَطَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَتَّى أَنْكَرُوا حِفْظَهُ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ الِاسْتِسْعَاءِ قَدْ رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ وَلِذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
٢٠٤١١ - وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَأَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، وَمُوسَى بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، بِذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُضَعِّفُ أَمْرَ الِاسْتِسْعَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ فَإِنَّهُ فَصَلَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ،
٢٠٤١٢ - وَلَعَلَّ الَّذِي أَخْبَرَ الشَّافِعِيَّ، بِضَعْفِهِ وَقَفَ عَلَى رِوَايَةِ هَمَّامٍ أَوْ عَرَفَ عِلَّةً أُخْرَى لَمْ يَقِفْ عَلَيْهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١٤ ص ٣٩٤٢٠٤١٣ - فَأَمَّا حَدِيثُ هَمَّامٍ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَابَجِرْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَغَرَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ»
-
٢٠٤١٤ - قَالَ هَمَّامٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى
٢٠٤١٥ - وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ «الْخِلَافِيَّاتِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ،
٢٠٤١٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِيهِ
ج ١٤ ص ٣٩٤٢٠٤١٦ - وَقَدْ قَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «أَحَادِيثُ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَهَا إِمْلَاءً» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى. . . فَذَكَرَهُ
ج ١٤ ص ٣٩٥٢٠٤١٧ - وَفِيمَا حَكَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ: «شُعْبَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، وَهِشَامٌ أَحْفَظُ وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، فَذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
-
٢٠٤١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: فَقَدِ اجْتَمَعَ هَاهُنَا شُعْبَةُ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ، وَعِلْمِهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ، وَهِشَامٌ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ، وَهَمَّامٌ مَعَ صِحَّةِ كِتَابِهِ، وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا لَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى خِلَافِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَمَنْ تَابَعَهُ فِي إِدْرَاجِ السِّعَايَةِ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي هَذَا مَا يُضَعِّفُ ثُبُوتَ الِاسْتِسْعَاءِ بِالْحَدِيثِ
ج ١٤ ص ٣٩٥٢٠٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَقِيلَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: لَوِ اخْتَلَفَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَيُّهُمَا كَانَ أَثْبَتَ؟ " قَالَ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: «وَعَلَيْنَا أَنْ نَصِيرَ إِلَى الْأَثْبَتِ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ» قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: «فَمَعَ نَافِعٍ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِإِبْطَالِ الِاسْتِسْعَاءِ» قَالَ: فَقَامَ بَعْضُهُمْ يُنَاظِرُنِي فِي قَوْلِنَا، وَقَوْلِكَ. فَقُلْتُ: «أَوَلِلْمُنَاظَرَةِ مَوْضِعٌ مَعَ ثُبُوتِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِطَرْحِ الِاسْتِسْعَاءِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، وَعِمْرَانَ؟» قَالَ: إِنَّا نَقُولُ: إِنَّ أَيُّوبَ قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ: «فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُ نَافِعٌ بِرَأْيِهِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَحْسِبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ لِحَدِيثِ نَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَلْزَمَ لَهُ مِنْ أَيُّوبَ، وَلِمَالِكٍ. فَقِيلَ: حِفْظُهُ لِحَدِيثِ أَصْحَابِهِ خَاصَّةً وَلَوِ اسْتَوَيَا فِي الْحِفْظِ فَشَكَّ أَحَدُهُمَا فِي شَيْءٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ صَاحِبُهُ، لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا مَوْضِعٌ لِأَنْ يُغَلَّطَ بِهِ الَّذِي لَمْ يَشُكَّ إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يُشْرِكُهُ فِي مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ، هُمْ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ، قَدْ وَافَقَ مَالِكًا فِي زِيَادَةٍ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " . يَعْنِي غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ ⦗٣٩٦⦘. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَزَادَ بَعْضُهُمْ: «وَرَقَّ مِنْهُ مَا رَقَّ»
-
٢٠٤٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا: مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
٢٠٤٢١ - وَقَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: كَانَتْ لِمَالِكٍ حَلَقَةٌ فِي حَيَاةِ نَافِعٍ
٢٠٤٢٢ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أَحَدًا
ج ١٤ ص ٣٩٦٢٠٤٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَشْنَانِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي نَافِعٍ أَوْعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: «مَالِكٌ» قُلْتُ: فَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ؟ قَالَ: «مَالِكٌ»
-
٢٠٤٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: كَانَ مَالِكٌ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي حَدِيثِهِ
٢٠٤٢٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ أَثْبَتُ آلِ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ وَأَحْفَظُهُمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
ج ١٤ ص ٣٩٦٢٠٤٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ»
-
٢٠٤٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ⦗٣٩٧⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِيهِ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ»
- ج ١٤ ص ٣٩٧
٢٠٤٢٨ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرَقَّ مَا بَقِيَ» فَهُوَ فِيمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَهُ
ج ١٤ ص ٣٩٧٢٠٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَرَوَى يَعْنِي مَنِ احْتَجَّ فِي الِاسْتِسْعَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ. فَقِيلَ لَهُ: أَوَثَابِتٌ حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ لَوْ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ؟ فَقَالَ: مَنْ حَضَرَهُ: هُوَ مُرْسَلٌ. وَلَوْ كَانَ مَوْصُولًا كَانَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ لَا يُعْرَفُ لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُهُ "
-
٢٠٤٣٠ - وَذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قُلْتُ فَعَنْ مَنْ رَوَيْتَ الِاسْتِسْعَاءَ؟ قَالَ: رَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ يَعْنِي فِي مَرَضِهِ فَأَعْتَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَهُ وَاسْتَسْعَاهُ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ
٢٠٤٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فِي الرَّجُلِ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ أَعْتَقَ ثُلُثَهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ
٢٠٤٣٢ - وَذَكَرَهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، لَيْسَ فِيهِ اسْتِسْعَاءٌ، وَثَلَاثَةٌ أَحَقُّ بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَالثَّوْرِيُّ أَحْفَظُ مِنْ هُشَيْمٍ. وَنَرَى هُشَيْمًا غَلَطَ فِيهِ ثُمَّ ضَعَّفَهُ بِانْقِطَاعِهِ كَمَا قَالَ فِي الْجَدِيدِ ⦗٣٩٨⦘
٢٠٤٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ فِي رِوَايَتِنَا: فَعَارَضَنَا مِنْهُمْ مُعَارِضٌ بِحَدِيثٍ آخَرَ فِي الِاسْتِسْعَاءِ فَقَطَعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: لَا يَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ لِضَعْفِهِ
٢٠٤٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَعَلَّهُ عُورِضَ بِرِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْعَى فِي الدَّيْنِ،
٢٠٤٣٥ - هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَرَاوِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ
٢٠٤٣٦ - وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِسْعَاءِ
٢٠٤٣٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا عَلَى مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ، وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَعْنِي عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ. وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي إِنْكَارِهِ عَلَى الْحَجَّاجِ
٢٠٤٣٨ - وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ،. . . . يَعْنِي بِالِاسْتِسْعَاءِ، وَهَذَا أَيْضًا مُنْكَرٌ
٢٠٤٣٩ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى بُطْلَانِ الِاسْتِسْعَاءِ.
-
٢٠٤٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَقَالَ لِي: هَلْ رُوِّيتُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا شَيْئًا؟ فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ بِمِثْلِ قَوْلِنَا قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا بِمِثْلِ قَوْلِنَا كِلْتَا رِوَايَتَيْنِ ⦗٣٩٩⦘.
-
٢٠٤٤١ - أَمَّا أَحَدُهُمَا مِنَ الصِّحَّةِ بِخِلَافِ قَوْلِكُمْ خِلَافًا بَعِيدًا قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: زَعَمْتُمْ بِأَحْسَنِ إِسْنَادٍ عِنْدَكُمْ أَنَّ عَبْدًا كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ صَغِيرٌ فِيهِ حَقٌّ فَاسْتَشَارَ شُرَكَاؤُهُ عُمَرَ فِي الْعِتْقِ. فَقَالَ: أَعْتِقُوا فَإِذَا بَلَغَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَإِنْ رَغِبَ فِي مِثْلِ مَا رَغِبْتُمْ، وَإِلَّا كَانَ عَلَى حَقِّهِ. . . وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِكُمْ.
-
٢٠٤٤٢ - وَرُوِّيتُمْ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ. وَهَذَا أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِكُمْ قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ الِاسْتِسْعَاءَ؟، قُلْنَا: لَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنْهُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خِلَافُ الِاسْتِسْعَاءِ، وَلَيْسَ فِي أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ
٢٠٤٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الْأَثَرُ الْأَوَّلُ فَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِيهِ حَتَّى يَرْغَبَ فِي مِثْلِ مَا رَغِبْتُمْ فِيهِ أَوْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ، وَرَأَيْتُ فِيَ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: وَإِلَّا ضَمِنَكُمْ،
٢٠٤٤٤ - وَأَمَّا الَّذِي حَكَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ: الْحَكَمُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا
٢٠٤٤٥ - وَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَنْ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبْطَالِ الِاسْتِسْعَاءِ فَهُوَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَأَمَّا الَّذِي رَوَوْا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الِاسْتِسْعَاءِ , فَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ ثُلُثَهُ، وَيَرِقُّ ثُلُثَاهُ»
-
٢٠٤٤٦ - وَهَذَا مَا يُخَالِفُ مَا رَوَوْا عَنْهُ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ التَّلِبِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٤٠٠⦘
٢٠٤٤٧ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ: أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَاعَ فِيهِ غُنَيْمَةً لَهُ،
٢٠٤٤٨ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ. فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الْخَبَرُ وَارِدًا فِي الْمُوسِرِ، وَحَدِيثُ ابْنِ التَّلِبِّ فِي الْمُعْسِرِ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَجْمُوعٌ.
-
٢٠٤٤٩ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْعَبْدِ، يُعْتَقُ نِصْفُهُ؟ قَالَ: «أَحْكَامُهُ أَحْكَامُ الْعَبْدِ حَتَّى يُعْتَقَ كُلُّهُ»
-
٢٠٤٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ السِّعَايَةَ، الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ عِنْدَ إِعْسَارِ الشَّرِيكِ بِاخْتِيَارِ الْعَبْدِ دُونَ الْإِجْبَارِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: «غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» ، وَفِي إِجْبَارِهِ عَلَى السَّعْيِ فِي قِيمَتِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُهُ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠٤٥١ - وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ شِرْكٌ فِي غُلَامٍ، ثُمَّ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، وَهُوَ حَيٌّ أُقِيمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فِي مَالِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَ»
-
٢٠٤٥٢ - وَفِي قَوْلِهِ: «وَهُوَ حَيٌّ» إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ