بيع المدبر
٢٨ فقرة، ج ١٤ ص ٤٢٣
- ج ١٤ ص ٤٢٣
٢٠٥٧٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنَ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا مَذْكُورٍ، رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ كَانَ لَهُ غُلَامٌ قِبْطِيُّ، فَأَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ بِذَلِكَ فَبَاعَ الْعَبْدَ، وَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ فَلْيَبْدَأْ مَعَ نَفْسِهِ بِمَنْ يَعُولُ، ثُمَّ إِنْ وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلًا فَلْيَتَصَدَّقْ عَلَى غَيْرِهِمْ»
-
٢٠٥٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَزَادَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ شَيْئًا هُوَ نَحْوٌ مِنْ سِيَاقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
ج ١٤ ص ٤٢٤٢٠٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ": أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ " ، فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضُلَ عَنْ نَفْسِكِ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضُلَ شَيْءٌ فَلِذَوِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضُلَ شَيْءٌ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ فَهَكَذَا وَهَكَذَا» ، يُرِيدُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
٢٠٥٨٠ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
ج ١٤ ص ٤٢٤٢٠٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَعْطَاهُ الثَّمَنَ
٢٠٥٨٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ٢٥ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
ج ١٤ ص ٤٢٤٢٠٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَيْسَ لَهُ ⦗٤٢٥⦘ مَالٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ. قَالَ عَمْرٌو: فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. زَادَ أَبُو الزُّبَيْرِ: يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ
٢٠٥٨٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَامَّةَ دَهْرِي، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي «دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ، فَمَاتَ» ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً فِي كِتَابِي، أَوْ خَطَأً مِنْ سُفْيَانَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ، فَابْنُ جُرَيْجٍ، أَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ سُفْيَانَ، وَمَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِ
٢٠٥٨٥ - وَأَبُو الزُّبَيْرِ، يَحُدُّ الْحَدِيثَ تَحْدِيدًا، يُخْبِرُ فِيهِ حَيَاةَ الَّذِي دَبَّرَهُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
٢٠٥٨٦ - وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ عَمْرٍو مِنْ سُفْيَانَ وَحْدَهُ،
٢٠٥٨٧ - وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا وَجَدْتُ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَاللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
٢٠٥٨٨ - وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرُ حَمَّادٍ يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرٍو، كَمَا رَوَاهُ حَمَّادٌ،
٢٠٥٨٩ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَدِيمًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ فِي حَدِيثِهِ «مَاتَ» ، وَعَجِبَ بَعْضُهُمْ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِي «مَاتَ» ، وَقَالَ: لَعَلَّ هَذَا خَطَأٌ مِنْهُ، أَوْ زَلَّةٌ مِنْهُ حَفِظْتُهَا عَنْهُ.
-
٢٠٥٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، كُلُّهُمْ، عَنْ سُفْيَانَ لَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْحُمَيْدِيُّ، لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ ⦗٤٢٦⦘.
-
٢٠٥٩١ - وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، وَتَرَكَ مُدَبَّرًا، وَدَيْنًا»
-
٢٠٥٩٢ - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى خَطَأِ شَرِيكٍ فِي ذَلِكَ لِإِجْمَاعِ الرُّوَاةِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سَهْلٍ , كُلُّهُمْ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ»
-
٢٠٥٩٣ - وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الْخَطَأَ إِمَّا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مَمْلُوكَهُ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ، فَمَاتَ،
٢٠٥٩٤ - وَقَوْلُهُ: «فَمَاتَ» : مِنْ شَرْطِ الْعِتْقِ، وَلَيْسَ إِخْبَارًا عَنْ مَوْتِ الْمُعْتِقِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ الْمُعْتِقِ يَوْمَ التَّدْبِيرِ.
-
٢٠٥٩٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، نَحْوَ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ، وَبِمَعْنَاهُمْ، رَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنْ جَابِرٍ
ج ١٤ ص ٤٢٦٢٠٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُدَبَّرًا احْتَاجَ صَاحِبُهُ إِلَى ثَمَنِهِ»
- ج ١٤ ص ٤٢٦
٢٠٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ، دَبَّرَتْ جَارِيَةً لَهَا فَسَحَرَتْهَا، فَاعْتَرَفَتْ بِالسِّحْرِ، فَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ: «أَنْ تُبَاعَ مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَهَا، فَبِيعَتْ»
- ج ١٤ ص ٤٢٧
٢٠٥٩٨ - وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اشْتَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَشْتَكِيَ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ سِنْدِيٌّ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ مَطْبُوبَةٌ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «وَمَنْ طَبَّنِي؟» قَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا , فَوَصَفَهَا وَقَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِهَا الْآنَ صَبِيًّا قَدْ بَالَ. فَقَالَتِ: «ادْعُوا لِي فُلَانَةً» لَجَارِيَةٍ لَهَا كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهُمْ فِي حِجْرِهَا صَبِيٌّ قَدْ بَالَ. فَقَالَتْ: حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ هَذَا الصَّبِيِّ، فَغَسَلَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: «أَسَحَرْتِينِي؟» ، فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: «لِمَ؟» قَالَتْ: أَحْبَبْتُ الْعِتْقَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: «أَحْبَبْتِ الْعِتْقَ فَوَاللَّهِ لَا تُعْتَقِينَ أَبَدًا» . ثُمَّ أَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَهَا. قَالَتْ: «ثُمَّ ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً فَأَعْتِقْهَا» فَفَعَلَ
٢٠٥٩٩ - وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ.
-
٢٠٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، فَذَكَرَهُ
ج ١٤ ص ٤٢٧٢٠٦٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «الْمُدَبَّرُ وَصِيَّةٌ، يَرْجِعُ فِيهِ صَاحِبُهُ مَتَى شَاءَ»
- ج ١٤ ص ٤٢٨
٢٠٦٠٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «بَاعَ مُدَبَّرًا فِي دَيْنِ صَاحِبِهِ»
- ج ١٤ ص ٤٢٨
٢٠٦٠٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «يَعُودُ الرَّجُلُ فِي مُدَبَّرِهِ»
- ج ١٤ ص ٤٢٨
٢٠٦٠٤ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي الْمُدَبَّرِ؟ أَيَبِيعُهُ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: «كَانَ يَبِيعُهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ»
-
٢٠٦٠٥ - قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: وَيَبِيعُهُ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ
ج ١٤ ص ٤٢٨٢٠٦٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ لِي بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي الْمُدَبَّرِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ اعْتَمَدْتَ؟ قُلْتُ: «عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَطَعَ اللَّهُ بِهَا عُذْرَ مَنْ عَلِمَهَا»
-
٢٠٦٠٧ - قَالَ: فَعِنْدَنَا فِيهَا حُجَّةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِكُمْ بَاعَهُ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ صَاحِبُهُ بَيْعَهُ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ، الْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ لَا يَبِيعُ عَلَى أَحَدٍ مَالَهُ إِلَّا فِيمَا لَزِمَهُ أَوْ بِأَمْرِهِ؟»
-
٢٠٦٠٨ - قَالَ: فَبِأَيِّهِمَا بَاعَهُ؟
-
٢٠٦٠٩ - قُلْتُ: " أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ آخِرُ الْحَدِيثِ فِي دَفْعِهِ ثَمَنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي دَبَّرَهُ، فَإِنَّهُ دَبَّرَهُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ حِينَ دَبَّرَهُ، وَكَانَ يُرِيدُ ⦗٤٢٩⦘ بَيْعَهُ إِمَّا مُحْتَاجًا إِلَى بَيْعِهِ، وَإِمَّا غَيْرَ مُحْتَاجٍ، فَأَرَادَ الرُّجُوعَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَاعَهُ. فَكَانَ بَيْعُهُ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ لَهُ إِذَا شَاءَ، وَأَمَرَهُ: إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ فَيُمْسِكَ عَلَيْهَا، نَرَى ذَلِكَ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ "
-
٢٠٦١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ قَائِلٌ: رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا بَاعَ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
٢٠٦١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: «مَا رَوَى هَذَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فِيمَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَثْبُتُ حَدِيثُهُ، وَلَوْ رَوَاهُ مَنْ ثَبُتَ حَدِيثُهُ مَا كَانَ فِيهِ لَكَ الْحُجَّةُ مِنْ وُجُوهٍ»
-
٢٠٦١٢ - قَالَ: وَمَا هِيَ؟
-
٢٠٦١٣ - قُلْتُ: «أَنْتَ لَا تُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ لَوْ لَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ، فَكَيْفَ تُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ يُخَالِفُهُ الْمُتَّصِلُ الثَّابِتُ؟»
-
٢٠٦١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلَوْ ثَبَتَ كَانَ يَجُوزُ أَنْ أَقُولَ: بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَبَةَ مُدَبَّرٍ كَمَا حَدَّثَ جَابِرٌ، وَخِدْمَةَ مُدَبَّرٍ كَمَا حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ "
-
٢٠٦١٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: أَتَقُولُ: إِنَّ بَيْعَهُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ جَائِزٌ. قَالَا: لَا , لِأَنَّهَا غَرَرٌ. قُلْتُ: «فَقَدْ خَالَفْتَ مَا رَوَيْتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: فَلَعَلَّهُ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قُلْتُ: " جَابِرٌ يُسَمِّي: بَاعَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ، وَيَقُولُ: عَبْدٌ قِبْطِيٌّ يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ مَاتَ عَامَ أَوَّلَ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَيْفَ تَوَهَّمَ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ " ، وَقُلْتُ لَهُ: رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقُلْتُ: " مُرْسَلٌ. وَقَدْ رَوَاهُ مَعَهُ عَدَدٌ فَطَرَحْتُهُ، وَرِوَايَتُهُ يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا عَدَدٌ ⦗٤٣٠⦘ مِنْهَا حَدِيثَانِ مُتَّصِلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ، وَهُوَ لَا يُخَالِفُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِرِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَأَرَدْتُ تَثْبِيتَ حَدِيثٍ رُوِّيتُهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَيُخَالِفُهُ فِيهِ جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ شَيْئًا لَا يُخَالِفُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، لَزِمَكَ، وَقَدْ بَاعَتْ عَائِشَةُ مُدَبَّرًا لَهَا فَكَيْفَ خَالَفْتَهَا مَعَ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ شَيْئًا فِي الْبُيُوعِ تَزْعُمُ، وَأَصْحَابُكَ أَنَّ الْقِيَاسَ غَيْرُهُ وَتَقُولُ: لَا أُخَالِفُ عَائِشَةَ، ثُمَّ تُخَالِفُهَا، وَمَعَهَا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقِيَاسُ "
-
٢٠٦١٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؟ قُلْتُ: «بَلَى قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُبَاعَ» .
-
٢٠٦١٧ - قَالَ: لَسْنَا نَقُولُهُ وَلَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ.
-
٢٠٦١٨ - قُلْتُ: «جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَائِشَةُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَغَيْرُهُمْ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَكِّيِّينَ وَعِنْدَكَ بِالْعِرَاقِ مَنْ يَبِيعُهُ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ التَّابِعِينَ بِبَيْعِهِ، فَكَيْفَ ادَّعَيْتَ فِيهِ الْأَكْثَرَ، وَالْأَكْثَرُ مِمَّنْ مَضَى عَلَيْكَ مَعَ أَنْ لَا حَجَّةَ لِأَحَدٍ مَعَ السُّنَّةِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَفِي الْقِيَاسِ»
-
٢٠٦١٩ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: قَالَ: فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِكَ قَدْ قَالَ هَذَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لَهُ: «مَنْ يَتَّبِعْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَافَقْتُهُ، وَمَنْ غَلَطَ فَتَرَكَهَا خَالَفْتُهُ صَاحِبِي الَّذِي لَا أُفَارِقُهُ اللَّازِمُ الثَّابِتُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ بَعُدَ، وَالَّذِي أُفَارِقُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ قَرُبَ»
-
٢٠٦٢٠ - رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ مَا كَانَ أَعْظَمَ فِي قَلْبِهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مُوَافَقَتَهَا وَأَشَدَّ عَلَيْهِ مُخَالَفَتَهَا. وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ، وَهَذَا الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِذَلِكَ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ
ج ١٤ ص ٤٣١٢٠٦٢١ - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ بِبَيْعِ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ إِذَا احْتَاجَ»
-
٢٠٦٢٢ - وَقَدْ أَطَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْكَلَامَ فِي تَخْطِئَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي تَخْطِئَةِ رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ أَيْضًا فِي الْمَتْنِ، ثُمَّ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّهُ إِنَّمَا بَاعَ الْمُدَبَّرَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى خَطأِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ هَاهُنَا وَفِي كِتَابِ السُّنَنِ