باب المبتدأة، والمعتادة، الشاكة في قدر عادتها على اختلاف التأويل في حديث حمنة بنت جحش، وهو في المعتادة

٦ فقرات، ج ٢ ص ١٥٧

  1. ٢١٨٩ - أَظْهَرُ وَبِهَا أَشْبَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ أُمِّهِ، حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ , قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْتَفْتِيهِ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَإِنَّهُ لَحَدِيثٌ مَا مِنْهُ بُدٌّ، وَإِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْهُ , قَالَ: «فَمَا هُوَ يَا هَنْتَاهُ» . قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً , فَمَا تَرَى فِيهَا , فَقَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ⦗١٥٨⦘. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ , فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ» . قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتَلَجَّمِي» قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَاتَّخِذِي ثَوْبًا» , قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ: أَيُّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَكِ مِنَ الْآخَرِ , فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا , فَأَنْتِ أَعْلَمُ " قَالَ لَهَا: «إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ , أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ , فِي عِلْمِ اللَّهِ , ثُمَّ اغْتَسِلِي , حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَيْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا , أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَأَيَّامَهَا , وَصُومِي، فَإِنَّهُ يُجْزِئُكِ , وَكَذَلِكَ افْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ , كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ , لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ، وَطُهْرِهِنَّ»

    ج ٢ ص ١٥٧
  2. ٢١٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ , عُقَيْبَ هَذَا فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ , وَأَبِي زَكَرِيَّا: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَ حَيْضِهَا سِتًّا أَوْ سَبْعًا , فَلِذَلِكَ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي مَا قَالَ.

    ج ٢ ص ١٥٩
  3. ٢١٩١ - قَالَ: " وَإِنْ قَوِيتِ أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ , وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلِينَ حَتَّى تَطْهُرِي , ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا , ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ , ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ، وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَافْعَلِي , وَتَغْتَسِلِينَ عِنْدَ الْفَجْرِ، ثُمَّ تُصَلِّينَ الصُّبْحَ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي، وَصُومِي , إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ»

  4. ٢١٩٢ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ , فِي كِتَابِ الْحَيْضِ , وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: «وَإِنْ قَوِيتِ» إِلَى آخِرِهِ , فِي الْحَدِيثِ

    ٢١٩٣ - إِلَّا أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَصَمَّ لَمْ يَنْقُلْهُ إِلَى الْمُسْنَدِ , وَكَأَنَّهُ حَسِبَ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ , وَإِنَّمَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ الْكَلِمَةُ الْأُولَى فَقَطْ.

  5. ٢١٩٤ - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ الدُّورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَعْنَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ

    ٢١٩٥ - وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ , وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ

    ٢١٩٦ - قَالَ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , ⦗١٦٠⦘ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. ٢١٩٧ - وَأَمَّا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِي عَنْهُ: هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ , وَخَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , فِي رِوَايَةِ الْغَلَابِيِّ عَنْهُ , فَزَعَمَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ هِيَ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ , تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَلَيْسَتْ بِحَمْنَةَ. وَحَدِيثُ ابْنُ عَقِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُهَا , كَمَا قَالَ يَحْيَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ