من أغمي عليه، فلم يفق حتى ذهب وقت الصلاة في حال العذر، والضرورة
٦ فقرات، ج ٢ ص ٢١٩
- ج ٢ ص ٢١٩
٢٤٦١ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْآيَةِ فِي مُخَاطَبَةِ أُولِي الْأَلْبَابِ بِالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ، بِابْنِ عُمَرَ.
-
٢٤٦٢ - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: «أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ، فَلَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ» ⦗٢٢٠⦘
٢٤٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ ذَهَبَ فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ، وَهُوَ فِي الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ يَقْضِي هَكَذَا رِوَايَةُ مَالِكٍ.
-
٢٤٦٤ - وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَلَمْ يَقْضِ» .
-
٢٤٦٥ - وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَيَالِيهِنَّ، فَلَمْ يَقْضِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ» .
-
٢٤٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى فِيمَا يَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -، أَنَّ الصَّلَاةَ مَرْفُوعَةٌ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَلَمْ يَقْضِ شَيْئًا، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ لَا يَقْضِ.
-
٢٤٦٧ - وَقَدْ يَكُونُ أَفَاقَ فِي وَقْتِ الْخَامِسَةِ فَلَمْ يَقْضِ
ج ٢ ص ٢٢٠٢٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ، , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى عَمَّارٍ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، «أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، فَأَفَاقَ نِصْفَ اللَّيْلِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ» ⦗٢٢١⦘
٢٤٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ مَذْهَبُ عَمَّارٍ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ بِمَوْضُوعَةٍ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، كَمَا لَا يَكُونُ الصَّوْمُ مَوْضُوعًا عَنْهُ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أُغْمِيَ عَلَيَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ لَا أُفِيقُ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُ الْخَامِسَةِ لَمْ أَقْضِ
٢٤٧٠ - وَلَيْسَ هَذَا أَيْضًا بِثَابِتٍ عَنْ عَمَّارٍ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ حَمَلَ فِعْلَ عَمَّارٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ إِنْ لَوَ ثَبَتَ عَنْهُ
٢٤٧١ - وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ، لِأَنَّ رَاوِيَهُ يَزِيدُ مَوْلَى عَمَّارٍ وَهُوَ مَجْهُوَلٌ
٢٤٧٢ - وَالرَّاوِي عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ، كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا