الإجماع
٣ فقرات، ج ١ ص ١٧٠
- ج ١ ص ١٧٠
٢٨٠ - احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ فِي حِكَايَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي «كِتَابِ الْمَدْخَلِ» بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: ١١٥] ،
٢٨١ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» .
-
٢٨٢ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ " وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ.
- ج ١ ص ١٧٠
٢٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ , عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ بِالْجَابِيَةِ لِلنَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا كَقِيَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِفُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ وَيَشْهَدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، أَلَا مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا , وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» ⦗١٧١⦘ هَذَا مُرْسَلٌ
٢٨٤ - وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْصُولًا،
٢٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ: فَلَمْ يَكُنْ لِلِزُومِ جَمَاعَتِهِمْ مَعْنًى إِلَّا مَا عَلَيْهِ جَمَاعَتُهُمْ مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَالطَّاعَةِ فِيهَا فَمَنْ قَالَ بِمَا يَقُولُ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ لَزِمَ جَمَاعَتَهُمْ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْغَفْلَةُ فِي الْفُرْقَةِ، فَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَلَا يُمْكِنُ فِيهَا كَافَّةً غَفْلَةٌ عَنْ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا قِيَاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ