حكاية الإقامة
٢٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
- ج ٢ ص ٢٤٩
٢٥٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، يُقِيمُ، فَيَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ⦗٢٥٠⦘
٢٥٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَسِبْتُنِي سَمِعْتُهُ يَحْكِي الْإِقَامَةَ، خَبَرًا كَمَا يَحْكِي الْأَذَانَ
٢٥٧٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: أَدْرَكْتُ جَدِّي وَأَبِي وَأَهْلِي يُقِيمُونَ فَيَقُولُونَ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْإِقَامَةَ.
-
٢٥٧٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: فَذَكَرَهُ
ج ٢ ص ٢٥٠٢٥٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ح
٢٥٨٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، بِخُسْرَوْجِرْدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّهُ: سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» ⦗٢٥١⦘
٢٥٨١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَفِي بَقَاءِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَأَوْلَادِهِ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِيمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيةِ الْإِقَامَةِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ، وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا
٢٥٨٢ - وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ،
٢٥٨٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فِي جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا،
٢٥٨٤ - فَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقِرُّوا عَلَيْهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ أَوْلَادُ سَعْدٍ الْقَرَظِ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
٢٥٨٥ - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ فِي تَرْجِيعِ الْأَذَانِ، وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ: الرِّوَايَةُ فِيهَا تَكَلُّفُ الْأَذَانِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ فِي الْمَسْجِدَيْنِ عَلَى رُءُوسِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَمُؤَذِّنُو مَكَّةَ آلُ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَقَدْ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ ثُمَّ وَلَدُهُ بِمَكَّةَ، وَأَذَّنَ آلُ سَعْدٍ الْقَرَظِ مُنْذُ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَزَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكُلُّهُمْ يَحْكُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ، وَالتَّثْوِيبَ، وَقْتَ الْفَجْرِ، كَمَا قُلْنَا
٢٥٨٦ - فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَلَطًا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ، وَالنَّاسُ بِحَضْرَتِهِمْ، وَيَأْتِينَا مِنْ طَرَفِ الْأَرْضِ مَنْ يُعَلِّمُنَا، جَازَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَنَا عَنْ غُرْمِهِ وَغُرْمِنَا ثُمَّ يُخَالِفَنَا، وَلَوْ خَالَفَنَا فِي الْمَوَاقِيتِ كَانَ أَجْوَزَ لَهُ فِي خِلَافِنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ، يُرِيدُ: التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ، وَإِفْرَادَ الْإِقَامَةِ
ج ٢ ص ٢٥١٢٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ ⦗٢٥٢⦘: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ»
-
٢٥٨٨ - وَرَوَاهُ أَيْضًا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا ثَابِتٌ، وَبِهَذَا نَقُولُ فَنَجْعَلُ الْإِقَامَةَ وِتْرًا إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فِي أَوَّلِ الْإِقَامَةِ، وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُمَا شَفْعٌ.
-
٢٥٨٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: أَمَّا مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ ثُبُوتِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَكَذَلِكَ قَالَهُ عَامَّةُ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
٢٥٩٠ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ
٢٥٩١ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ⦗٢٥٣⦘،
٢٥٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَذَكَرَهُ،
٢٥٩٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، فَذَكَرَهُ
ج ٢ ص ٢٥٣٢٥٩٤ - وَأَمَّا تَثْنِيَةُ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ، فَلِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطَّرْطُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ، الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، إِلَّا الْإِقَامَةَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ
٢٥٩٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَبَيِّنٌ فِي طُرُقِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا أَمَرَ بِلَالًا بِذَلِكَ، بَعْدَ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يَجْعَلُونَهُ عَلَامَةً لِمِيقَاتِ الصَّلَاةِ، وَرُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي مَنَامِهِ مَا حَكَاهُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
ج ٢ ص ٢٥٣٢٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٢٥٤⦘ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الصَّلَاةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: «نَوِّرُوا نَارًا، أَوِ اضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ
٢٥٩٧ - رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ رَوْحِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ خَالِدٍ، أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
ج ٢ ص ٢٥٤٢٥٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ، كَذَا قَالَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَخْبَرَهُ بِرُؤْيَاهُ فِي التَّأْذِينِ: «أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُقِيمَ فُرَادَى»
-
٢٥٩٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَفِي طَرِيقِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَمْرِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ تَفْسِيرُ مَا ذَكَرْنَا فِي أَحَادِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
ج ٢ ص ٢٥٤٢٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ، وَلَيْسَ ⦗٢٥٥⦘ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُوَدِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
٢٦٠١ - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.
-
٢٦٠٢ - فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَمِعَ ذَلِكَ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أَرَى.
-
٢٦٠٣ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ.
-
٢٦٠٤ - فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بَعْدَ حُضُورِ عُمَرَ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ أَقْوَالَهُمْ فِيمَا يَجْعَلُونَهُ عَلَامَةً لِلْمِيقَاتِ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعَ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِمَا حَكَى عُمَرُ، فَأَضَافَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ صِفَةَ أَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ
ج ٢ ص ٢٥٥٢٦٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ⦗٢٥٦⦘: " كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ: مَرَّتَيْنِ «أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي» كِتَابِ السُّنَنِ " مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى،
٢٦٠٦ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْعُرْيَانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى، مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ الْأَكْبَرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ
٢٦٠٧ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، مُضَافًا إِلَى بِلَالٍ.
-
٢٦٠٨ - وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى»
-
٢٦٠٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي أَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَتِهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حِكَايَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِضَافَتِهِ إِلَى بِلَالٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، دَلَالَةٌ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي أَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَتِهِ مَثْنَى مَثْنَى ⦗٢٥٧⦘. وَذَلِكَ لِاتِّصَالِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَثِقَةِ رِجَالِهِ، وَانْقِطَاعِ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ، وَسُوَيْدٍ إِنْ صَحَّ الطَّرِيقُ إِلَيْهِمَا فَإِنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا أَذَانَ بِلَالٍ وَإِقَامَتَهُ بِالْمَدِينَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَذِّنْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِي رِجَالِ حَدِيثِهِمَا مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْخِلَافِيَّاتِ،
٢٦١٠ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَذَانِ بِلَالٍ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى رَأَى بِلَالًا قَطُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالْكُوفَةِ، وَبِلَالٌ بِالشَّامِ، وَبَعْضُهُمْ يُدْخِلُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلًا لَا نَعْرِفُهُ وَلَيْسَ يَقْبَلَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ.
-
٢٦١١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فِي رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلِّمْهَا بِلَالًا» ، وَحِكَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَذَانَ بِلَالٍ، وَإِقَامَتَهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْهُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي قِصَّةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ.
-
٢٦١٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، صَاحِبِ الْأَذَانِ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ ⦗٢٥٨⦘. وَهَذَا فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظِ، أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِذَلِكَ.
-
٢٦١٣ - وَكَمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ، وَلَا أَدْرَكَ أَذَانَهُ.
-
٢٦١٤ - رُوِّينَا عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُ وُلِدَ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
-
٢٦١٥ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، مَاتَ بِعَمْوَاسَ عَامَ الطَّاعُونِ بِالشَّامِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
-
٢٦١٦ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسَ،
٢٦١٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تُوفِّيَ بِلَالٌ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَيُقَالُ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ.
-
٢٦١٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: تُوفِّيَ بِلَالٌ سَنَةَ عِشْرِينَ.
-
٢٦١٩ - وَكَذَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ
٢٦٢٠ - فَصَحَّ بِهَذَا كُلِّهِ انْقِطَاعُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ،
٢٦٢١ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ أَرَادَ حَدِيثَهُ عَنْ بِلَالٍ فِي الْمَسْحِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا بَيَانَهُ فِي " كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَانْقِطَاعُ حَدِيثِهِ عَنْ بِلَالٍ فِي الْإِقَامَةِ أَبْيَنُ.
-
٢٦٢٢ - وَعِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ حَدِيثٌ مَوْصُولٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى الْإِقَامَةَ فِي مَنَامِهِ فُرَادَى
ج ٢ ص ٢٥٩٢٦٢٣ - أَمَّا الْمَوْصُولُ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ، لِيَضْرِبَ بِهِ النَّاسُ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلَوَاتِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ، نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَذَكَرَ الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى قَالَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» ، فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَهُ الْحَمْدُ» ⦗٢٦٠⦘
٢٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمُطَرِّزَ، يَقُولُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، يَقُولُ: لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا، لِأَنَّ مُحَمَّدًا، سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ،
٢٦٢٥ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ.
-
٢٦٢٦ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الْمُرْسَلُ، فَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ،
٢٦٢٧ - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي «كِتَابِ السُّنَنِ» ،
٢٦٢٨ - وَالتَّرْجِيحُ بِالزِّيَادَةِ إِنَّمَا يَجُوزُ بَعْدَ ثُبُوتِ الزِّيَادَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ضَعْفَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي قِصَّةِ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي قَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ.
-
٢٦٢٩ - وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ صَارَ إِلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ، إِنْ كَانَتْ مَثْنَى قَبْلَ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ⦗٢٦١⦘.
-
٢٦٣٠ - وَإِلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ، ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ،
٢٦٣١ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَكْحُولٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَهْلُ الشَّامِ،
٢٦٣٢ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ،
٢٦٣٣ - وَإِلَيْهِ ذَهَبَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ