رفع اليدين في التكبير في الصلاة

٧ فقرات، ج ٢ ص ٣٣٤

  1. ٢٩٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» ⦗٣٣٥⦘

    ٢٩٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا، سِوَى ابْنِ عُمَرَ: اثْنَا عَشْرَ رَجُلًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِهَذَا نَقُولُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

    ج ٢ ص ٣٣٤
  2. ٢٩٤٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَغَيْرِهِمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّفْعِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ.

  3. ٢٩٤٨ - وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٢٩٤٩ - وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،

    ٢٩٥٠ - وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٣٣٦⦘.

  4. ٢٩٥١ - وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ،

    ٢٩٥٢ - وَرُبَّمَا قَالَ: رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ، وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ،

    ٢٩٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ وَائِلٍ: رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ أُذُنَيْهِ،

    ٢٩٥٤ - وَرُبَّمَا قَالَ: حِذَاءُ أُذُنَيْهِ،

    ٢٩٥٥ - وَفِي رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ،

    ٢٩٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: حَتَّى يَجْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ،

    ٢٩٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ،

    ٢٩٥٨ - فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعًا، أَوْ يُتْرَكَ الِاخْتِلَافُ ⦗٣٣٧⦘ وَيُؤْخَذُ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.

  5. ٢٩٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّهَا أَثْبَتُ إِسْنَادًا، وَأَنَّهَا حَدِيثُ عَدَدٍ، وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ،

    ٢٩٦٠ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَحَدِيثُنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَثْبَتُ إِسْنَادًا، وَمَعَهُ عَدَدٌ يُوَافِقُونَهُ وَيَحُدُّونَهُ تَحْدِيدًا، لَا يُشْبِهُ الْغَلَطَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -

    ٢٩٦١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ» ،

    ٢٩٦٢ - وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ،

    ٢٩٦٣ - وَقَدْ قِيلَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ ظُهُوَرُ رَاحَتَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَرُءُوسُ أَصَابِعِهِ حَذْوَ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، وَحَكَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَعْنَاهُ،

    ٢٩٦٤ - وَاعْتَمَدَ الطَّحَاوِيُّ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ، عَلَى حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي الرَّفْعِ حَذْوَ الْأُذُنَيْنِ، وَحَمَلَ سَائِرَ الْأَحَادِيثِ عَلَى أَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الرَّفْعِ فِي الثِّيَابِ لِعِلَّةِ الْبَرْدِ، إِلَى مُنْتَهَى مَا يُسْتَطَاعُ الرَّفْعُ إِلَيْهِ، وَهُمَا الْمَنْكِبَانِ

    ج ٢ ص ٣٣٨٢٩٦٥ - وَغَفَلَ عَنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ وَائِلٌ: ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فِي الشِّتَاءِ، فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الْبَرَانِسِ "

  6. ٢٩٦٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ،

    ٢٩٦٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ،

    ٢٩٦٨ - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ،

    ٢٩٦٩ - وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ.

  7. ٢٩٧٠ - فَهَلَّا جَعَلَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، لِمُوَافَقَتِهَا رِوَايَةَ غَيْرِ وَائِلٍ مِمَّنْ سَمَّيْنَاهُمْ، وَلَا يَحْمِلُ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى النَّادِرِ مِنَ الْأَحْوَالِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُسْتَطَاعُ الرَّفْعُ فِي الثِّيَابِ إِلَى الْأُذُنَيْنِ، وَفِي زَعْمِهِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَلَمْ يَرْفَعْهُمَا فِي رِوَايَتِهِ إِلَّا إِلَى صَدْرِهِ، فَكَيْفَ حَمَلَ سَائِرَ الْأَخْبَارِ عَلَى خَبَرِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا حَمْلَهَا عَلَيْهِ، وَقَدْ خَالَفَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ آخَرَيْنَ: فِي الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَرَفْعَ الرَّأْسِ مِنْهُ، وَقَالَ مِنَ الطَّعْنِ فِي رِوَايَتِهِ مَا لَا يَجُوزُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ