بسم الله الرحمن الرحيم، آية من الفاتحة
١٤ فقرة، ج ٢ ص ٣٦١
- ج ٢ ص ٣٦١
٣٠٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: ٨٧] ، وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأَوَّلُهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
- ج ٢ ص ٣٦١
٣٠٤٤ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ ⦗٣٦٢⦘، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: " {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: ٨٧] هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ "
-
٣٠٤٥ - قَالَ أَبِي: وَقَرَأَهَا عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْآيَةُ السَّابِعَةُ»
-
٣٠٤٦ - قَالَ سَعِيدٌ: وَقَرَأَهَا عَلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةُ السَّابِعَةُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَذَخَرَهَا اللَّهُ لَكُمْ، فَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ»
-
٣٠٤٧ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فَذَخَرَهَا لَكُمْ، لَمْ يَقُلْ: فَذَخَرَهَا اللَّهُ.
-
٣٠٤٨ - وَرُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، مِنْ قَوْلِهِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ
ج ٢ ص ٣٦٢٣٠٤٩ - قَالَ الْبُوَيْطِيُّ فِي كِتَابِهِ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ إِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَدَأَ بِ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] . يَعُدُّهَا آيَةً، ثُمَّ قَرَأَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] يَعُدُّهَا سِتَّ آيَاتٍ "
-
٣٠٥٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ⦗٣٦٣⦘ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ فِي قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] ، وَيُقَطِّعُهَا حَرْفًا حَرْفًا، يَعْنِي آيَةً آيَةً "
-
٣٠٥١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
ج ٢ ص ٣٦٣٣٠٥٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، ح
٣٠٥٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ يَقْرَأُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥] {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: ٦] {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧] . فَقَطَّعَهَا آيَةً آيَةً، وَعَدَّهَا عَدَّ الْأَعْرَابِ، وَعَدَّ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] آيَةً، وَلَمْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ " ⦗٣٦٤⦘
٣٠٥٤ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا التَّفْسِيرُ يُوَافِقُ جُمْلَةَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالِاحْتِجَاجُ وَقَعَ بِرِوَايَتِهِمْ
ج ٢ ص ٣٦٤٣٠٥٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] فَعَدَّهَا آيَةً، {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] آيَتَيْنِ، {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] ثَلَاثَ آيَاتٍ، {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، أَرْبَعَ آيَاتٍ وَقَالَ هَكَذَا {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥] وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ "
-
٣٠٥٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، فَذَكَرَهُ،
٣٠٥٧ - وَأَحْسَنُ مَا يَحْتَجُّ بِهِ أَصْحَابُنَا فِي أَنَّ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ مِنْهَا، سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةَ، مَا رُوِّينَا مِنْ جَمْعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَصَاحِفَ، وَأَنَّهُمْ كَتَبُوا فِيهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، عَلَى رَأْسِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى سُورَةِ بَرَاءَةَ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ، وَلَا تَقْيِيدٍ، وَلَا إِدْخَالِ شَيْءٍ آخَرَ فِيهَا، وَهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ نَفْيَ الْخِلَافِ عَنِ الْقِرَاءَةِ، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَتَبُوا فِيهَا: مِائَةً وَثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ؟
-
٣٠٥٨ - وَالَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا
ج ٢ ص ٣٦٤٣٠٥٩ - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى ⦗٣٦٥⦘ الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَّلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، يَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ فَيَقُولُ: " ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ، فَيَقُولُ: ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
-
٣٠٦٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ عَلِمْنَا بِالرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] آيَةً مِنَ الْفَاتِحَةِ، بَعْدَ سَمَاعِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
ج ٢ ص ٣٦٥٣٠٦١ - وَرُوِّينَا عَنْهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ قَالَ ⦗٣٦٦⦘: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
-
٣٠٦٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، إِمْلَاءً قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: انْقِضَاءَ السُّورَةِ،
٣٠٦٣ - وَكَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، مَوْصُولًا، وَأَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ.
-
٣٠٦٤ - وَقَدِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ صَدَرَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ سُؤَالِهِ عُثْمَانَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي قِرَاءَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالْجَهْرِ بِهَا، فَكَيْفَ يُسْتَدَلُّ بِسُؤَالِهِ عُثْمَانَ عَلَى رُجُوعِهِ عَنْ هَذَا الْمَذْهَبِ الَّذِي انْتَشَرَ عَنْهُ بَعْدَهُ؟ بَلْ يُسْتَدَلُّ بِمَذْهَبِهِ عَلَى أَنَّ مُرَادَ عُثْمَانَ بِمَا قَالَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَيِّنُ خَتْمَ السُّورَةِ وَابْتِدَاءَ غَيْرِهَا بِقِرَاءَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِهَا مُخْبِرًا بِنُزُولِهَا مَعَهَا، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ إِلَى آخِرِهَا ⦗٣٦٧⦘.
-
٣٠٦٥ - وَإِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ وَآيَتَانِ قَرَأَهَا دُونَهَا، كَمَا قَالَ: فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ، حِينَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} ، وَلَمْ يَقْرَأْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِهَا، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِإِلْحَاقِهَا بِسُورَتِهَا، عَلَى مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، حِينَ نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ لَمْ يَنْزِلْ مَعَهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَمْ يَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُمْ بِنُزُولِهَا بَعْدَهَا أَوْ إِلْحَاقِهَا بِهَا، وَلَا سَمِعُوهُ يَأْمُرُهُمْ بِإِلْحَاقِهَا بِسُورَةِ الْأَنْفَالِ، فَقَرَنُوا بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ