التشهد
١٩ فقرة، ج ٣ ص ٥٤
- ج ٣ ص ٥٤
٣٦٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
-
٣٦٥٧ - كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ، الرَّبِيعِ، «وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
-
٣٦٥٨ - وَهُوَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُ عَنِ اللَّيْثِ
٣٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» ⦗٥٥⦘
٣٦٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «السَّلَامُ» بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا.
-
٣٦٦١ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ، نَحْوَ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِي رِوَايَتِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ «كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ»
-
٣٦٦٢ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ «كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ»
- ج ٣ ص ٥٥
٣٦٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، «لَا يَخْتَلِفَانِ فِي التَّشَهُّدِ»
-
٣٦٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ أَحَادِيثٌ كُلُّهَا يُخَالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيُخَالِفُ هَذَا، وَاخْتِلَافُهَا إِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافٌ فِي زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ، وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِهَذَا، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُ أَجْمَعَهَا،
٣٦٦٥ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَكَانَ هَذَا أَحَبَّهَا إِلَيْنَا لِأَنَّهُ أَكْمَلُهَا
ج ٣ ص ٥٥٣٦٦٦ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَوَارِسِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَخُو أَبِي الْفَتْحِ الْحَافِظِ بِبَغْدَادَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ دُونَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَالسَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " السَّلَامُ هُوَ اللَّهُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ ⦗٥٦⦘ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الْأَعْمَشِ
ج ٣ ص ٥٦٣٦٦٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ح
٣٦٦٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ»
-
٣٦٦٩ - هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ شَيْخُنَا فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ، وَكَأَنَّهُ رَوَاهُ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، قَوْلَهُ: «وَبِاللَّهِ» ⦗٥٧⦘،
٣٦٧٠ - وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَبَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وَفِيهِ قَوْلُهُ: «وَبِاللَّهِ»
- ج ٣ ص ٥٧
٣٦٧١ - وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، صَلَّى بِالنَّاسِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَا فِيهِ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَدْرُونَ كَيْفَ تُصَلُّونَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَطَبَنَا، فَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقُعُودِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
- ج ٣ ص ٥٧
٣٦٧٢ - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وأَحَالَ رِوَايَةَ جَمِيعِهِمْ فِي التَّشَهُّدِ، عَلَى رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ: وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
-
٣٦٧٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، وَحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ⦗٥٨⦘، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، فَذَكَرَ فِيهِ: «وَبَرَكَاتُهُ» وَذَكَرَ فِيهِ: «أَشْهَدُ» ،
٣٦٧٤ - وَاخْتُلِفَ فِيهِمَا عَلَى ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ، فَبَعْضُ الرُّوَاةِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا.
-
٣٦٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَشَهُّدٌ بِخِلَافِ تَشَهُّدِ صَاحِبِهِ
ج ٣ ص ٥٨٣٦٧٦ - أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يَقُولُ: " قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "
-
٣٦٧٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي عَلَّمَنَا مَنْ سَبَقَنَا بِالْعِلْمِ مِنْ فُقَهَائِنَا صِغَارًا، ثُمَّ سَمِعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ، وَسَمِعْنَا مَا خَالَفَهُ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِسْنَادًا فِي التَّشَهُّدِ يُخَالِفُهُ، وَلَا يُوَافِقُهُ أَثْبَتَ عِنْدَنَا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ ثَابِتًا.
-
٣٦٧٨ - فَكَانَ الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَا يُعَلِّمُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا عَلَى مَا عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٣٦٧٩ - فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَصْحَابِنَا، حَدِيثٌ يُثْبِتُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صِرْنَا إِلَيْهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِنَا، يُرِيدُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ
ج ٣ ص ٥٩٣٦٨٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ هَذَا، وَفِيمَا رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عُمَرَ، هَذَا الْحَدِيثَ: فَلْيَقُلْ: «بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، وَالتَّحِيَّاتُ» وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
ج ٣ ص ٥٩٣٦٨١ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ
٣٦٨٢ -» قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا،
٣٦٨٣ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ هُمْ يَكْرَهُونَهُ
ج ٣ ص ٥٩٣٦٨٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ح
٣٦٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتْ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» ⦗٦٠⦘،
٣٦٨٦ - هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَالشَّافِعِيُّ ذَكَرَ إِسْنَادَهُ، وَلَمْ يَسُقْ فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ مَتْنَهُ
ج ٣ ص ٦٠٣٦٨٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، التَّشَهُّدَ ح
٣٦٨٨ - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَتَشَهَّدُ، فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» يَقُولُ هَذَا: فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَيَدْعُو، إِذَا قَضَى تَشْهُدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا قَضَى تَشْهُدَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ، رَدَّ عَلَيْهِ»
-
٣٦٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ» وَقَالَ: «عَنْ يَمِينِهِ»
-
٣٦٩٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَائِشَةَ، مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَا رُوِّينَا عَنْهُمَا.
-
٣٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ عُقَيْبَ مَا حَكَيْنَا عَنْهُ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ اخْتِلَافٌ فِي زِيَادَةِ حَرْفٍ، أَوْ نَقْصِهِ، أَوْ لَفْظِ حَرْفٍ بِغَيْرِ مَا تَلَفَّظَ بِهِ فِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ ⦗٦١⦘، فَهِيَ تَحْمِلُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَعْنَى، لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا تَعْظِيمُ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٦٩٢ - قَالَ: وَلَا أَحْسَبُ اخْتِلَافَهُمْ فِي رِوَايَتِهَا، إِلَّا أَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يَخْتَلِفُ، إِذَا تُعُلِّمَ بِالْحِفْظِ، فَيَحْفَظُ الرَّجُلُ الْكَلِمَةَ عَلَى الْمَعْنَى دُونَ لَفْظِ الْمُعَلِّمِ، وَيَحْفَظُ الْآخَرُ عَلَى الْمَعْنَى، وَاللَّفْظِ، وَيُسْقِطُ الْآخَرُ الْكَلِمَةَ، فَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجَازَهُ لَهُمْ، لِأَنَّهُ ذِكْرٌ كُلُّهُ، لَا يَخْتَلِفُ فِي الْمَعْنَى، ثُمَّ جَعَلَ مِثَالَ ذَلِكَ أَجَازَتَهُ لَهُمْ، قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
ج ٣ ص ٦١٣٦٩٣ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ، حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ» فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ، الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ لِي: «اقْرَأْ» فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» ⦗٦٢⦘ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
٣٦٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمَعْنَى، كَانَ فِي الذِّكْرِ أَجْوَزَ، وَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مَا أَثْبَتُوا مِنْ حِفْظِهِمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفْظًا، أَوْ مَعْنًى، فَرَأَوْهُ وَاسِعًا، فَأَدَّوْهُ: اللَّفْظُ لَفْظٌ، وَالْمَعْنَى مَعْنًى
٣٦٩٥ - وَقَدْ رَوَى بَعْضُ التَّابِعِينَ، أَنَّهُ لَقِيَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ فِي اللَّفْظِ، وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَعْنَى، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، مَا لَمْ يُحَوَّلِ الْمَعْنَى مِنْ حَلَالٍ، إِلَى حَرَامٍ، أَوْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ ⦗٦٣⦘،
٣٦٩٦ - وَلَعَلَّ مَنْ رَوَى تَشَهُّدَهُ، لَا يَعْزِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا تَوَسَّعُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَكَذَا حَفِظُوا، فَرَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا حَفِظَ، وَنَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا التَّشَهُّدِ يُجْزِئُ، وَنَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ التَّشَهُّدِ،
٣٦٩٧ - وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أَبِي الْجَارُودِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ»
- ج ٣ ص ٦٣
٣٦٩٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَرِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَهُ بِيَدِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " قُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ "
-
٣٦٩٩ - قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» إِذَا فَعَلْتَ هَذَا، أَوْ قَضَيْتَ هَذَا، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ، فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ، فَاقْعُدْ
٣٧٠٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ ذَهَبَ الْحُفَّاظُ إِلَى أَنَّ هَذَا وَهْمٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: «إِذَا فَعَلْتَ هَذَا، أَوْ قَضَيْتَ هَذَا، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ» مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ،
٣٧٠١ - وَرَوَاهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، فَمَيَّزَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٦٤⦘،
٣٧٠٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ،
٣٧٠٣ - وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلَى أَنَّ ذَلِكَ، كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ التَّسْلِيمُ،
٣٧٠٤ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ " ،
٣٧٠٥ - وَرُوِّينَا عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلَاةَ، إِلَّا بِتَشَهُّدٍ» ،
٣٧٠٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَجُوزُ صَّلَاةٌ، إِلَّا بِتَشَهُّدٍ»