القراءة خلف الإمام
٢٨ فقرة، ج ٣ ص ٧٤
- ج ٣ ص ٧٤
٣٧٣٧ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤]
-
٣٧٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ: فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تُسْمَعُ خَاصَّةً
٣٧٣٩ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ، فَسَمِعَ قِرَاءَةَ، فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ»
-
٣٧٤٠ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «نَزَلَتْ فِي خُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ⦗٧٥⦘
٣٧٤١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ»
-
٣٧٤٢ - وَكَذَلِكَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ٣٧٤٣ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ، وَهُمْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ» ٣٧٤٤ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ، فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»
-
٣٧٤٥ - وَقَدْ أَجْمَعَ الْحُفَّاظُ عَلَى خَطَأِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
ج ٣ ص ٧٥٣٧٤٦ - وَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ: إِنَّمَا اعْتَمَدَ عَلَى مَا أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح
٣٧٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ: «هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعِي آنِفًا» قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ " قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ، مِنَ الصَّلَوَاتِ، حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٧٦⦘
٣٧٤٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أُكَيْمَةَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ رَآهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: عُمَارَةُ، وَقِيلَ: عَمَّارٌ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ
٣٧٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَوْلُهُ فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا جَهَرَ فِيهِ، مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ
٣٧٥٠ - قَالَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، صَاحِبُ الزُّهْرِيَّاتِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ،
٣٧٥١ - وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، حِينَ مَيَّزَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ ⦗٧٧⦘ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، فَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فِيمَا جَهَرَ بِهِ وَفِيمَا خَافَتَ،
٣٧٥٢ - وَهَذَا الَّذِي يُرْوَى فِيهِ، مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دُونَ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ فِي مَعْنَى مَا رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
ج ٣ ص ٧٧٣٧٥٣ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ زُرَارَةَ يَعْنِي ابْنَ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رَجُلًا خَالَجَنِيهَا»
-
٣٧٥٤ - قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَأَنَّهُ كَرِهَهُ، فَقَالَ: لَوْ كَرِهَهُ، لَنَهَى عَنْهُ.
-
٣٧٥٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فَإِنَّ ابْنَ أُكَيْمَةَ حَفِظَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَكَانَ بَعْضُ مَنْ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ، فِيمَا جَهَرَ بِهِ، وَفِيمَا خَافَتَ، فَقَالَ مَا رُوِيَ فِي الْقِصَّتَيْنِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ
ج ٣ ص ٧٧٣٧٥٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «يَنْهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ» ⦗٧٨⦘
٣٧٥٧ - وَفِي سُؤَالِ شُعْبَةَ، وَجَوَابِ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ، تَكْذِيبُ مَنْ قَلَبَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَأَتَى فِيهِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ،
٣٧٥٨ - وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ، بِعَيْنِهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهَا زِيَادَةٌ، لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ
ج ٣ ص ٧٨٣٧٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ خَلْفِي بِ سَبَّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ» فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُكَ تُخَالِجُنِي» أَوْ قَالَ: «تُنَازِعُنِي الْقُرْآنَ، مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ خَلْفَ إِمَامِهِ، فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ»
-
٣٧٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، بِمَرْوَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ، «لَقَدْ رَأَيْتُكَ تُنَازِعُنِي، أَوْ تُخَالِجُنِي الْقُرْآنَ» ، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ
ج ٣ ص ٧٩٣٧٦١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ صَلَّى، فَكَانَ مَنْ خَلْفَهُ يَقْرَأُ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَاهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَتَنْهَانِي عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَتَنازَعَا، حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»
-
٣٧٦٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الْأَخِيرَةِ، قَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا،
٣٧٦٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، مُرْسَلًا مُخْتَصَرًا
ج ٣ ص ٧٩٣٧٦٤ - وَرَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَلَيْثُ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» ،
٣٧٦٥ - وَكُلُّ مَنْ تَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا
ج ٣ ص ٧٩٣٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا مُوسَى الرَّازِيَّ الْحَافِظَ، عَنِ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» ، فَقَالَ: لَمْ يَصِحَّ فِيهِ عِنْدَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، إِنَّمَا اعْتَمَدَ مَشَايِخُنَا فِيهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالصَّحَابَةِ ⦗٨٠⦘
٣٧٦٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَعْجَبَنِي هَذَا لَمَّا سَمِعْتُهُ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى، أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ
٣٧٦٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ مَنْ ذَلِكَ، فَفِيمَا رُوِّينَا فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، دَلَالَةٌ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ،
٣٧٦٩ - وَقَدْ بَيَّنَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ،
٣٧٧٠ - وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قِصَّةُ حَدِيثِ ابْنِ أُكَيْمَةَ بِعَيْنِهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةً فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ، وَفِي الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ، دُونَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ،
٣٧٧١ - وَخَبَرُ عُبَادَةَ مُفَسَّرٌ، ذَكَرَ فِيهِ مَا نَهَى عَنْهُ، وَمَا أَمَرَ بِهِ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ،
٣٧٧٢ - وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَحْفَظَ، لِمَوَافَقَتِهَا فِي الْقِصَّةِ الْأُولَى رِوَايَةَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمُوَافَقَتِهَا سَائِرَ الرُّوَاةِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْقِصَّةِ الْأُخْرَى، دُونَ ذِكْرِ جَابِرٍ فِيهَا، فَإِنَّ غَيْرَهُ رَوَاهَا مُرْسَلَةً،
٣٧٧٣ - ثُمَّ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ الْأُخْرَى بَعْدَ الْأُولَى، لِمَعْرِفَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، كَرَاهِيَةَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ، بِمَا شَهِدَ مِنْهُ فِي الْقِصَّةِ الْأُولَى،
٣٧٧٤ - ثُمَّ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ الْأُخْرَى، هِيَ الْقِصَّةُ الَّتِي رَوَاهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَابْنُ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ شَدَّادٍ، حَفِظَ فِيهَا إِنْكَارَ الصَّحَابِيِّ، وَالنَّهْيَ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَحْفَظِ اسْتِثْنَاءَ الْفَاتِحَةِ،
٣٧٧٥ - وَعُبَادَةُ حَفِظَ إِنْكَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ خَلْفَهُ، ثُمَّ نَهْيُهُ عَنْهَا، وَأَمْرَهُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَإِخْبَارِهِ، بِأَنَّ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ قِصَّةٌ أُخْرَى، فَحَدِيثُ عُبَادَةَ زَائِدٌ، فَهُوَ أَوْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ٣ ص ٨٠٣٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ح ⦗٨١⦘
٣٧٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ» قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا»
-
٣٧٧٨ - لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ مَكْحُولٍ، فَصَارَ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ مَوْصُولًا صَحِيحًا
ج ٣ ص ٨١٣٧٧٩ - وَرِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا صَلَاةَ، لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَصَرَةً، فَهِيَ لِرِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ شَاهِدَةٌ
ج ٣ ص ٨٢٣٧٨٠ - وَقَدْ رَوَى زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، وَمَكْحُولٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ قَالَ: نَعَمْ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْضَ الصَّلَوَاتِ، الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَقْرَأُ شَيْئًا، مِنَ الْقُرْآنِ، إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ، لَا يَقْرَأَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، مِنَ الْقُرْآنِ، إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ، إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ "
-
٣٧٨١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، فَذَكَرَهُ
٣٧٨٢ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ
٣٧٨٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَيْضًا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ،
٣٧٨٤ - وَمَكْحُولٌ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ، مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَمِنِ ابْنِهِ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ، وَنَافِعُ بْنُ مَحْمُودٍ، وَأَبُوهُ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، سَمِعَا مَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ⦗٨٣⦘
٣٧٨٥ - قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ عَنْهُ
ج ٣ ص ٨٣٣٧٨٦ - وَفِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ، وَالرَّبِيعِ، وَمُوسَى بْنِ أَبِي الْجَارُودِ: أَنَّهُ ذَكَرَ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «أَتَقْرَءُونَ، وَأَنَا أَقْرَأُ» فَأَجَابُوهُ بِشَيْءٍ قَالَ: «فَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِهِ»
-
٣٧٨٧ - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ وهَيْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ
ج ٣ ص ٨٣٣٧٨٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَمَّنْ شَهِدَ ذَاكَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «تَقْرَءُونَ، وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ» قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي نَفْسِهِ أُمَّ الْكِتَابِ» ،
٣٧٨٩ - تَابَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ
ج ٣ ص ٨٣٣٧٩٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٨٤⦘: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ، وَالْإِمَامُ يُقِرَّأُ» قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ، بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
-
٣٧٩١ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ،
٣٧٩٢ - وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ، فَتَرْكُ ذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ فِي الْإِسْنَادِ، لَا يَضُرُّ إِذَا لَمْ يُعَارِضْهُ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ،
٣٧٩٣ - وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَأَرْسَلَهُ، وَالَّذِي وَصَلَهُ حُجَّةٌ،
٣٧٩٤ - وَرِوَايَةُ أَيُّوبَ لَهُ شَاهِدَةٌ، وَهِيَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ مُؤَمَّلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٣ ص ٨٤٣٧٩٥ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ: «مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ مَوْلَى لِبَنِي أُمَيَّةَ، كَانَ خَرَجَ مَعَ بَنِي مَرْوَانَ، حَيْثُ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ»
-
٣٧٩٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، فَذَكَرَهُ
ج ٣ ص ٨٤٣٧٩٧ - وَاحْتَجَّ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ، وَصَاحِبَيْهِ، بِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ صَلَاةٍ، لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ» فَقَالَ لَهُ حَامِلُ حَدِيثِهِ هَذَا: إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: «اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ» ⦗٨٥⦘
٣٧٩٨ - وَأَبُو هُرَيْرَةَ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَوْلَى بِتَفْسِيرِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ شَهِدَ مِنْ تَفْسِيرِهِ، مَا لَمْ يُشْهِدْهُ غَيْرُهُ، مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْهُ، وَقَدْ مَضَى إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا سَبَقَ
٣٧٩٩ - وَفِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: إِنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، أَوْ يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ
ج ٣ ص ٨٥٣٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَوَّابٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَقْرَأُ وَرَاءَ الْإِمَامِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَإِنْ قَرَأْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَرَأْتُ»
- ج ٣ ص ٨٥
٣٨٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: «اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: «وَإِنْ كُنْتُ أَنَا» قُلْتُ: وَإِنْ جَهَرْتَ؟ قَالَ: «وَإِنْ جَهَرْتُ»
- ج ٣ ص ٨٦
٣٨٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُقْرَأَ، خَلْفَ الْإِمَامِ أَظُنُّهُ قَالَ: «فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
- ج ٣ ص ٨٦
٣٨٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «اقْرَأْ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ، بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ»
-
٣٨٠٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ فِيهِ، وَسَمَاعُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مِنْ عَلِيٍّ صَحِيحٌ.
-
٣٨٠٥ - وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِخِلَافِهِ، أَوْ أُرِيدَ بِهِ تَرَكُ الْجَهْرِ دُونَ أَصْلِ الْقِرَاءَةِ
ج ٣ ص ٨٦٣٨٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ⦗٨٧⦘ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «اقْرَأْ فِيمَا أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ»
-
٣٨٠٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ
٣٨٠٨ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ، عَلَى أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْهُ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: «أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ، فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغُلًا، وَسَيَكْفِيكَ ذَلِكَ الْإِمَامُ» إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاةً يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، أَوْ قِرَاءَةَ السُّورَةِ، أَوْ تَرْكَ الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ ⦗٨٨⦘.
-
٣٨٠٩ - وَرُوِّينَا عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ "
-
٣٨١٠ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ، عَلَى أَنَّ مَا رَوَى عَنْهُ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ صَلَّى رَكْعَةً، لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يُصَلِّ، إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ» إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاةً يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، أَوْ إِذَا أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ.
-
٣٨١١ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَتْرُكْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ، أَوْ لَمْ يَجْهَرْ» ،
٣٨١٢ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا رَوَى كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، مَنْ قَوْلِهِ: «لَا أَرَى الْإِمَامَ، إِذَا أُمَّ الْقَوْمَ، إِلَّا قَدْ كَفَاهُمْ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاةً يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ» أَوْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَكْفِيهِمْ قِرَاءَةَ السُّورَةِ، وَالْجَهْرَ بِالْفَاتِحَةِ
٣٨١٣ - وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ
٣٨١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ خَلْفَ الْإِمَامِ
٣٨١٥ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ ⦗٨٩⦘
٣٨١٦ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّ، هَذِهِ الْبُنَيَّةِ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةً، لَا أَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ»
-
٣٨١٧ - وَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ شَاهَدَ كَرَاهِيَتَهُ لَهَا حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، أَوْ نَهْيَهُ عَنْهَا، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ لَمْ يَسْمَعِ اسْتِثْنَاءَهُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَلِذَلِكَ اخْتَلَفُوا،
٣٨١٨ - فَالَّذِينَ سَمِعُوا الْكَرَاهِيَةَ، أَوِ النَّهْيَ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ، حَمْلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ،
٣٨١٩ - وَمَنْ سَمِعَ النَّهْيَ، وَالِاسْتِثْنَاءَ، حَمَلَ النَّهْيَ، وَالْكَرَاهِيَةَ عَلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، دُونَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ سِرًّا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ،
٣٨٢٠ - فَفِيمَا رُوِّينَا أَنَّهُ سَمِعَ فِيَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، حِينَ سَمِعَ الْقِرَاءَةَ، خَلْفَهُ قَالَ: مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَغَيْرِهِ،
٣٨٢١ - وَفِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، حِينَ سَمِعَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَهُ قَالَ: مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ، وَغَيْرِهِ،
٣٨٢٢ - فَهُمَا قِصَّتَانِ يَجُوزُ أَنْ يَغِيبَ عَنْ إِحْدَيْهِمَا، بَعْضُ مَنْ شَهِدَ الْأُخْرَى،
٣٨٢٣ - وَيَجُوزُ أَنْ يَغِيبَ بَعْضُ كَلَامِهِ فِيهَا، عَنْ بَعْضِ مَنْ شَهِدَهَا، فَكُلُّ مَنْ شَهِدَهَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَسَمِعَ كَلَامَهُ بِأَجْمَعِهِ، حَفِظَ فِيهَا مَا نَهَى عَنْهُ، وَمَا اسْتَثْنَاهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ دُونَ الْقِرَاءَةِ، فَالْحُكْمُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
ج ٣ ص ٩٠٣٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الْمَرْءِ، حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إِمَامًا، كَانَ أَوْ مَأْمُومًا، كَانَ الْإِمَامُ يَجْهَرُ، أَوْ يُخَافِتُ، فَعَلَى الْمَأْمُومِ، أنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فِيمَا خَافَتَ الْإِمَامُ، أَوْ جَهَرَ»
-
٣٨٢٥ - قَالَ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ: وَهَذَا آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمَاعًا مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ خَلْفَ الْإِمَامِ، فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهِ، وَيَقْرَأُ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ» ،
٣٨٢٦ - زَادَ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ، فَقَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ.
-
٣٨٢٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَبِذَلِكَ أَمَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمَكْحُولٌ،
٣٨٢٨ - وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لِلْإِمَامِ سَكْتَتَانِ، فَاغْتَنِمُوا فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ
ج ٣ ص ٩٠٣٨٢٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ، إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ» ⦗٩١⦘،
٣٨٣٠ - فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَلَى سَمُرَةَ، فَكَتَبُوا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنْ صَدَقَ سَمُرَةُ
٣٨٣١ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، دُونَ بَيَانِ السَّكْتَتَيْنِ، قُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَالْأُخْرَى حِينَ يَفْرُغُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عنْدَ الرُّكُوعِ،
٣٨٣٢ - ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَالْأُخْرَى إِذَا قَالَ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧]
-
٣٨٣٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَا يَسْكُتُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ
٣٨٣٤ - فَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ، وَلَمْ يَسْكُتْ» ،
٣٨٣٥ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ، لَمْ يَسْكُتْ سُكُوتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.
-
٣٨٣٦ - وَأَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَيْنَ التَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ، فَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيَّةً، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي، وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ، وَالْمَغْرِبِ ⦗٩٢⦘، اللَّهُمَّ نَقِّنِيَ مَنْ خَطَايَايَ، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ " ،
٣٨٣٧ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ يُسَمَّى: سَاكِتًا مُنْصِتًا لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ