القنوت في صلاة الصبح

٢٩ فقرة، ج ٣ ص ١٠٩

  1. ٣٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، فِيمَا أَلْزَمَهُ الشَّافِعِيُّ فِي التَّوَسُّعِ فِي خِلَافِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ⦗١١٠⦘ الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ»

    ج ٣ ص ١٠٩
  2. ٣٩٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ، يُرِيدُ أَصْحَابَ مَالِكٍ

    ج ٣ ص ١١٠٣٩٠٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: «كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا فِي الْوِتْرِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ»

  3. ٣٩٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتُمْ تُخَالِفُونَ عُرْوَةَ، وَتَقُولُونَ: يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ ⦗١١١⦘

    ٣٩٠٦ - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ، فَأَنْتَ تَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ

    ٣٩٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ: اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ، كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، وَبِهِ يَأْخُذُ، يَعْنِي أَبَا يُوسُفَ , وَيُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا، حَارَبَ حَيًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَنَتَ يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقْنُتْ، حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، لَمْ يَقْنُتْ فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَقْنُتْ وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقْنُتْ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَقْنُتْ، وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أُنْبِئْتُ أَنَّ إِمَامَكُمْ يَقُومُ لَا قَارِئَ قُرْآنٍ، وَلَا رَاكِعَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْقُنُوتَ وَأَنَّ عَلِيًّا قَنَتَ فِي حَرْبٍ يَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَخَذَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَنَتَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ يَدْعُو عَلَى عَلِيٍّ، فَأَخَذَ أَهْلُ الشَّامِ عَنْهُ ذَلِكَ

    ٣٩٠٨ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَرَى الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، وَقَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الْفَجْرِ، وَيَرْوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَنَتَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعَ ⦗١١٢⦘ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي، وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ»

  4. ٣٩٠٩ - وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَنَتَ

    ج ٣ ص ١١٢٣٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَتْلُ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، أَقَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مَنَ الصُّبْحِ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَفْعَلُ» ، فَذَكَرَ دُعَاءً طَوِيلًا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ

    ٣٩١١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا دُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، مَنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

    ج ٣ ص ١١٣٣٩١٢ - وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ: «فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهْرًا يَدْعُو فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، عَلَى أَحْيَاءٍ مَنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَبَنِي لِحْيَانَ» ،

    ٣٩١٣ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» ،

    ٣٩١٤ - وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: شَهْرًا أَصَحُّ، وَرُوَاتُهُ أَكْثَرُ

    ج ٣ ص ١١٣٣٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَحُفِظَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقُنُوتُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ» ،

    ٣٩١٦ - وَحُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ

    ج ٣ ص ١١٣٣٩١٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ⦗١١٤⦘: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي: الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، وَإِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَكَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُمْ

    ج ٣ ص ١١٤٣٩١٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ، وَالصُّبْحِ»

  5. ٣٩١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ١١٤٣٩٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُنُوتَهُ فِي الْعِشَاءِ، حِينَ دَعَا لِلْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَصْحَابِهِ بِالنَّجَاةِ، وَدَعَا عَلَى مُضَرَ» ⦗١١٥⦘،

    ٣٩٢١ - وَخَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ، فَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قُنُوتَهَ فِي الْفَجْرِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ»

  6. ٣٩٢٢ - وَالَّذِي رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَاللَّهِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ، صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقْنُتُ فِي الظُّهْرِ، وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ»

    ج ٣ ص ١١٥
  7. ٣٩٢٣ - لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ الْوَقْتِ الَّذِي حَمَلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ غَلَطَ إِلَى ذِكْرِ الْعِشَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَالزُّهْرِيُّ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَمَعَ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ رِوَايَتُهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي ذِكْرِ الْفَجْرِ دُونَ الْعِشَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  8. ٣٩٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ «قَنَتَ، وَتَرَكَ الْقُنُوتَ جُمْلَةً» ، وَمَنْ رَوَى مِثْلَ حَدِيثِهِ، رَوَى أَنَّهُ قَنَتَ عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثُمَّ تَرَكَ الْقُنُوتَ

    ج ٣ ص ١١٥٣٩٢٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَدْ رَوَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «قَنَتَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مَنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» ⦗١١٦⦘،

    ٣٩٢٦ - هَكَذَا مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ

    ج ٣ ص ١١٦٣٩٢٧ - وَرُوِيَ فِي رِوَايَةٍ غَيْرِ قَوِيَّةٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ، وَذَكْوَانَ، فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ، تَرَكَ الْقُنُوتَ»

  9. ٣٩٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ، فَمَحْفُوظٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَبَعْدَهُ، وَلَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ عَنْهُ تَرْكَهُ

    ج ٣ ص ١١٦٣٩٢٩ - وَاحْتَجَّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الصُّبْحِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ، كَسِنِيِّ يُوسُفَ»

  10. ٣٩٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَأَمَّا مَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، مِنْ تَرْكِ الْقُنُوتِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ دُونَ الصُّبْحِ، كَمَا قَالَتْ ⦗١١٧⦘ عَائِشَةُ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ» ، يَعْنِي ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ، دُونَ الْمَغْرِبِ، وَالصُّبْحِ

    ج ٣ ص ١١٧٣٩٣١ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا، وَفُلَانًا وَسَمَّى قَبَائِلَ»

  11. ٣٩٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهَذَا الَّذِي تَرَكَ، فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ، فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَرَكَهُ

    ٣٩٣٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى، كَانَ يَذْهَبُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمَحَلُّهُ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ، لَا يَخْفَى

    ٣٩٣٤ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، الَّذِي احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِهِ فِي قُنُوتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْدَ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مَنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

    ج ٣ ص ١١٧٣٩٣٥ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ، بِنَحْوٍ مَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ ⦗١١٨⦘: «اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ، لَمَّا نَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨] ،

    ٣٩٣٦ - وَلَعَلَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مَنْ قَوْلِ مَنْ دُونَ أَبِي هُرَيْرَةَ

    ج ٣ ص ١١٨٣٩٣٧ - فَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا، وَفُلَانًا» ، بَعْدَمَا يَقُولُ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [آل عمران: ١٢٨] الْآيَةَ

    ج ٣ ص ١١٨٣٩٣٨ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨] " وَهَذَا مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ،

    ٣٩٣٩ - وَكَانَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ

    ج ٣ ص ١١٨٣٩٤٠ - فَفِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ⦗١١٩⦘: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» قَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ» ، فَذَكَرَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا سُفْيَانَ بَدَلَ سُهَيْلٍ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [آل عمران: ١٢٨] ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأَسْلَمُوا، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ

    ٣٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، فَذَكَرَهُ

    ج ٣ ص ١١٩٣٩٤٢ - وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ» قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨]

  12. ٣٩٤٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ

    ٣٩٤٤ - فَكَانَ هَذَا بِأُحُدٍ، وَقَتْلُ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، كَانَ بَعْدَ أُحُدٍ، وَقَدْ قَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ، وَدَعَا عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ، دَلَّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ، لَمْ تُحْمَلْ عَلَى نَسْخِ الْقُنُوتِ جُمْلَةً، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَلْعَنُ مَنْ قَتَلَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَ اللَّعْنَ عَلَيْهِمْ، وَيَدْعُو لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ بِأَسْمَائِهِمْ، ثُمَّ لَمَّا قَدِمُوا تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ

    ج ٣ ص ١٢٠٣٩٤٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُنُوتِهِ، وَدُعَائِهِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ» ، فَقُلْتُ: «أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ» قَالَ: فَقِيلَ: «وَمَا نَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا» ،

    ٣٩٤٦ - وَهَذَا كَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِيَسِيرٍ، وَإِنَّمَا أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَهُوَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِكَثِيرٍ، دَلَّ أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تُحْمَلْ عَلَى نَسْخِ الْقُنُوتِ

    ج ٣ ص ١٢٠٣٩٤٧ - وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ، لَمْ تُحْمَلْ عَلَى النَّسْخِ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا، كَانَ عَلَى مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «كَانَ يَقْنُتُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ» وَلَوْ كَانَتِ الْآيَةُ مَحْمُولَةً عِنْدَهُمْ عَلَى نَسْخِ الْقُنُوتِ، لَمْ يَقْنُتْ بَعْدُ

    ج ٣ ص ١٢٠٣٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ح

    ٣٩٤٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَفِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ قَوْلِهِ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ، يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامٍ ⦗١٢١⦘، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ

    ج ٣ ص ١٢١٣٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَتَرْكُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ سِوَى الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ، لَا يُقَالُ لَهُ نَاسِخٌ، إِنَّمَا يُقَالُ لِلنَّاسِخِ، وَالْمَنْسُوخِ مَا اخْتُلِفَ، فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ، فَمُبَاحٌ أَنْ يَقْنُتَ، وَأَنْ يَدَعَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَقْنُتْ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ، قَبْلَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَلَمْ يَقْنُتْ بَعْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ دُعَاءٌ مُبَاحٌ، كَالدُّعَاءِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ، لَا نَاسِخٌ، وَلَا مَنْسُوخٌ»

  13. ٣٩٥١ - هَذَا نَصُّ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ،

    ٣٩٥٢ - وَهَذَا قَوْلٌ يُوَافِقُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْمِلُوا الْآيَةَ، عَلَى نَسْخِ الْقُنُوتِ بِهَا

    ج ٣ ص ١٢١٣٩٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا قُنُوتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، إِلَّا فِي الصُّبْحِ، إِلَّا أَنْ تَنْزِلَ نَازِلَةٌ فَيَقْنُتَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ»

  14. ٣٩٥٤ - وَبِمِثْلِ هَذَا أَجَابَ فِي الْقَدِيمِ، وَفِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ

    ٣٩٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ، فَلَا أَعْلَمُهُ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ قَطُّ، فَيَقْنُتُ كُلُّ مُصَلٍّ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْهَا بَعْدَ الرُّكُوعِ

    ج ٣ ص ١٢١٣٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَنَسٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا؟ فَقَالَ ⦗١٢٢⦘: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»

  15. ٣٩٥٧ - وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، بِإِسْنَادِهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»

  16. ٣٩٥٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَرَدَ خُرَاسَانَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا الْعَالِيَةِ، وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكِبَارِ.

  17. ٣٩٥٩ - بَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَا: صَدُوقٌ، وَثِقَةٌ ⦗١٢٣⦘

    ٣٩٦٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَغَيْرِهِ

    ج ٣ ص ١٢٣٣٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ " وَقَدْ قَنَتَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، كُلُّهُمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ " ، وَقَالَ: «لَيُدْرِكْ مَنْ يُسْبَقُ بِالصَّلَاةِ الرَّكْعَةَ»

  18. ٣٩٦٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، مَعْنَى هَذَا فِي قُنُوتِهِمْ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي إِسْنَادٍ مُرْسَلٍ

    ج ٣ ص ١٢٣٣٩٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، يَقْنُتُونَ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ، حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ، فَقَدَّمَ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ»

  19. ٣٩٦٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ «قَنَتَا»

    ج ٣ ص ١٢٣
  20. ٣٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ⦗١٢٤⦘: «صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ»

    ج ٣ ص ١٢٣
  21. ٣٩٦٦ - وَرَوَاهُ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ فِي قُنُوتِهِمْ، وَقُنُوتُ عُثْمَانَ دُونَ ذِكْرِ مَوْضِعِ الْقُنُوتِ

    ٣٩٦٧ - وَالْمُرْسَلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمَا اشْتُهِرَ مِنْ مَذْهَبِ الْحَسَنِ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ: يُعْطِيَانِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ قُوَّةً، وَاعْتِمَادُنَا فِي قُنُوتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَفِي قُنُوتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

    ج ٣ ص ١٢٤٣٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَ: «بَعْدَ الرُّكُوعِ» ، فَقُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: «عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ»

  22. ٣٩٦٩ - هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، لَا يُحَدِّثُ إِلَّا عَمَّنْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهُ

    ج ٣ ص ١٢٤٣٩٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ ⦗١٢٥⦘: «أَنَّهُ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ، فَذَكَرَ دُعَاءً قَنَتَ بِهِ»

  23. ٣٩٧١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا رَجُلٌ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى الْكَفَرَةِ»

    ج ٣ ص ١٢٥
  24. ٣٩٧٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ، «قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَذَكَرَ دُعَاءَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَدُعَاءَهُ عَلَى الْكَفَرَةِ، وَقُنُوتَهُ بِالسُّورَتَيْنِ» ،

    ٣٩٧٣ - كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى

    ج ٣ ص ١٢٥٣٩٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ «كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ»

    ج ٣ ص ١٢٥
  25. ٣٩٧٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا عَنْ عُمَرَ، صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

    ج ٣ ص ١٢٥٣٩٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ «يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ»

  26. ٣٩٧٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ عَلِيًّا، «قَنَتَ فِي الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ»

    ج ٣ ص ١٢٦
  27. ٣٩٧٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَنَا فِي هَذَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

    ج ٣ ص ١٢٦٣٩٧٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا «قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ»

  28. ٣٩٨٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَلِيٍّ،

    ٣٩٨١ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ ⦗١٢٧⦘،

    ٣٩٨٢ - وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لِقَوْلِ مَنْ شَاهَدَ وَسَمِعَ، لَا لِقَوْلِ مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ، وَلَمْ يَسْمَعْ.

  29. ٣٩٨٣ - وَقَدْ بَيَّنَّا خَطَأَ مَنِ ادَّعَى النَّسْخَ بِنُزُولِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٢٨] ،

    ٣٩٨٤ - وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بِكْرٍ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِالنَّجَاةِ، وَالدُّعَاءِ عَلَى مُضَرَ، وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهِ، وَقَوْلِهِ: فَمَا عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ،

    ٣٩٨٥ - إِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ،

    ٣٩٨٦ - وَقَدْ رُوِّينَا فِيمَا، هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ: أَنَّ نُزُولَ، هَذِهِ الْآيَةِ، تَقَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ،

    ٣٩٨٧ - وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: فَمَا عَادَ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ، أَيْ عَلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ، وَلوِ احْتَاجَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ كَانَ يَعُودُ إِلَيْهِ، كَمَا كَانَ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَغَيْرِهِ، زَمَانَ أُحُدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، لِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَدَاهُمْ، فَتَرَكَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، حِينَ احْتَاجَ إِلَيْهِ عَلَى آخَرِينَ، حِينَ قُتِلَ أَهْلُ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَحِينَ احْتَاجَ إِلَيْهِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِالنَّجَاةِ، وَعَلَى مُضَرَ بِالْهَلَاكِ، حِينَ اشْتَدُّوا عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَرَكَهُ حِينَ قَدِمُوا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ لَمْ تَدْعُ لِلنَّفَرِ؟ قَالَ: «أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُمْ قَدْ قَدِمُوا» ، وَكَانَ هَذَا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِسَنَتَيْنِ