الكلام في الصلاة على وجه السهو

٢٠ فقرة، ج ٣ ص ٢٩٦

  1. ٤٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ، لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ، وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ، حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ، أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» [٢٩٧] -

    ٤٦٣١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَتَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا أَنَّ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ يَتَوَقَّيَانِ رِوَايَةَ عَاصِمٍ لِسُوءِ حِفْظِهِ،

    ٤٦٣٢ - وَوُجِدَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، عَلَى شَرْطِهِمَا بِبَعْضِ مَعْنَاهُ، فَأَخْرَجَاهُ دُونَ حَدِيثِ عَاصِمٍ

    ج ٣ ص ٢٩٧٤٦٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَشَدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرُدُّ عَلَيْنَا قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغُلًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ

    ج ٣ ص ٢٩٧٤٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» ؟ فَقَالَ النَّاسُ ⦗٢٩٨⦘: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنِ مَالِكٍ،

    ٤٦٣٥ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا، وَفِي آخِرِهِ قَالَ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَسَلَّمَ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ

    ٤٦٣٦ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ،

    ٤٦٣٧ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: وَأَظُنُّهُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ

    ج ٣ ص ٢٩٩٤٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» فَأَوْمَئُوا أَنْ نَعَمْ

    ج ٣ ص ٢٩٦
  2. ٤٦٣٩ - وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادٍ: فَأَوْمَئُوا، وَإِنَّمَا هِيَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ،

    ٤٦٤٠ - وَأَبُو دَاوُدَ، إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ

    ج ٣ ص ٢٩٩٤٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ح

    ٤٦٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ابْنُ ابْنَةِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الْقَاضِي وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْأَرْطَبَانِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَنَسِيتُ أَنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَاتَّكَأَ عَلَى الْخَشَبَةِ، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ⦗٣٠٠⦘، قَالَ: وَخَرَجَ السَّرَعَانُ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ تَقْصُرِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ أَنْسَ» فَقَالَ لِلْقَوْمِ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ، وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَكَبَّرَ قَالَ: فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ، ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ

    ٤٦٤٣ - قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الَّذِي سُئِلَ قَالَ النَّضْرُ: سَرَعَانُ النَّاسُ، أَوَائِلُ النَّاسِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ دُونَ تَفْسِيرِ النَّضْرِ،

    ٤٦٤٤ - وَحُسْنُ سِيَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَشَبَةِ، وَوَضْعِ يَدِهِ، وَتَشْبِيكِهِ، وَاتِّكَائِهِ، وَوَضْعِ خَدِّهِ مَعَ قَوْلِهِ: صَلَّى بِنَا يَدُلُّ عَلَى شُهُودِهِ الْقِصَّةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا

    ج ٣ ص ٣٠٠٤٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ⦗٣٠١⦘ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ فِيهِ: صَلَّى لَنَا

    ج ٣ ص ٣٠١٤٦٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ

    ٤٦٤٧ - قَالَ: وحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ، الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَمَا نَسِيتُ» ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» ، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ سَلَّمَ

  3. ٤٦٤٨ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلُ ذَلِكَ.

  4. ٤٦٤٩ - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا،

    ٤٦٥٠ - وَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ ⦗٣٠٢⦘،

    ٤٦٥١ - فَرَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ هَكَذَا مُرْسَلًا عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ،

    ٤٦٥٢ - وَأَسْنَدَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

    ٤٦٥٣ - وَأَسْنَدَهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

  5. ٤٦٥٤ - وَرَوَاهُ عَنْهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، فَأَرْسَلَ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَأَسْنَدَ حَدِيثَهُ عَنِ الْبَاقِينَ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، يَمِيلُ إِلَى تَصْحِيحِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ،

    ٤٦٥٥ - وَفِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ تَقْصِيرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي ذَكَرِ ذِي الشِّمَالَيْنِ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ، وَذُو الشِّمَالَيْنِ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ، فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ وَذُو الْيَدَيْنِ، بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يُقَالُ،

    ٤٦٥٦ - وَالْآخَرُ فِي تَرْكِ ذِكْرِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِيهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ، لَا يَحْفَظُهُمَا فِي حَدِيثِهِمْ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ،

    ٤٦٥٧ - رَوَى عَنْهُ، مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا فَرَغَ.

  6. ٤٦٥٨ - وَرَوَاهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ مِنَ الْإِثْبَاتِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: ذُو الْيَدَيْنِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ⦗٣٠٣⦘، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ

    ٤٦٥٩ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: ذُو الْيَدَيْنِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ،

    ٤٦٦٠ - ثُمَّ لَمْ يَحْفَظْ يَحْيَى السُّجُودَ فِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: وَحَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْنِ،

    ٤٦٦١ - وَالْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، دُونَ سِيَاقِ تَمَامِ مَتْنِهِ،

    ٤٦٦٢ - وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلَالَةٌ عَلَى شُهُودِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْقِصَّةَ، وَأَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ قَوْلَهُ: صَلَّى بِنَا يَعْنِي: صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ، إِنْ جَازَ ذَلِكَ فِيهِ مَعَ تَرْكِ الظَّاهِرِ، لَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِهِ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٤٦٦٣ - وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَلَا يُفْعَلَانِ إِلَّا بَعْدَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ، وَالسَّلَامُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، إِذَا وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ،

    ٤٦٦٤ - وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ أَخْبَرَهُ، إِنَّمَا هُوَ: ذُو الْيَدَيْنِ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ: ذُو الشِّمَالَيْنِ، فَقَدْ وَهِمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ٣٠٣٤٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ⦗٣٠٤⦘،

    ٤٦٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح

    ٤٦٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَلَّى فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قَصُرَتْ، وَمَا نَسِيتُ» قَالَ: فَإِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: «أَكَمَا قَالَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ

    ج ٣ ص ٣٠٤٤٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ، فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَالَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ: فَنَادَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ " ⦗٣٠٥⦘، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

    ٤٦٦٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَهُشَيْمٍ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، الْحَدِيثُ.

  7. ٤٦٧٠ - وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، فَحِينَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هُشَيْمٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ هُشَيْمٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَيْضًا سَمَاعَهُ مِنِ ابْنِ عُلَيَّةَ،

    ٤٦٧١ - وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ

    ج ٣ ص ٣٠٥٤٦٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، فَأَشَارَ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى يَوْمًا، فَانْصَرَفَ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: نَسِيتَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَرَجَعَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَةً " فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ، فَقَالُوا: وَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا، فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٣٠٦⦘

    ٤٦٧٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ فِيهِ: فَسَلَّمَ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ،

    ٤٦٧٤ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَقَالَ: «الْمَغْرِبُ» ، وَقَالَ: «فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ» ،

    ٤٦٧٥ - وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي عِنْدَنَا: أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَإِنَّمَا فِيهَا، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ،

    ٤٦٧٦ - وَإِنَّمَا يَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ يَأْمُرُهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ، لِيُصَلِّيَ بِهِمْ بَقِيَّةَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ حِنَئِذٍ فِي صَلَاتِهِمْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ، وَنَحْنُ نَحْكِيهَا،

    ٤٦٧٧ - وَأَمْرُهُ بِلَالًا وَأَمْرُ بِلَالٍ إِيَّاهُمْ قَدْ يَكُونَانِ بِالْإِشَارَةِ، بَعْدَ مَا عَلِمُوا بِالسَّهْوِ، فَلَا يُؤَثِّرَانِ فِي الصَّلَاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ٣٠٦٤٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، ٤٦٧٩ - وَلَيْسَ يُخَالِفُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَلَامِ جُمْلَةً، وَدَلَّ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ، عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَّقَ بَيْنَ كَلَامِ الْعَامِدِ، وَالنَّاسِي، لِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ، أَوِ الْمُتَكَلِّمِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ،

    ٤٦٨٠ - فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ، وَقَالَ: حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ، حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَلَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ،

    ٤٦٨١ - فَقُلْتُ: مَا نَسْخَهُ؟ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ،

    ٤٦٨٢ - فَقُلْتُ لَهُ: وَالنَّاسِخُ، إِذَا اخْتَلَفَ الْحَدِيثَانِ، الْآخِرُ مِنْهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ ⦗٣٠٧⦘،

    ٤٦٨٣ - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَسْتَ تَحْفَظُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: بَلَى،

    ٤٦٨٤ - فَقُلْتُ لَهُ: فَإِذَا كَانَ مَقْدَمُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يَرْوِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى جِذْعًا فِي مُؤَخِّرَةِ الْمَسْجِدِ، أَلَيْسَ يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يُصَلِّ فِي مَسْجِدِهِ إِلَّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، مِنْ مَكَّةَ؟ قَالَ: بَلَى،

    ٤٦٨٥ - قُلْتُ: فَحَدِيثُ عِمْرَانَ، يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ "

  8. ٤٦٨٦ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: أَمَّا مَا قَالَ: مِنْ ورُودِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، وَوُجُودِهِ إِيَّاهُ يُصَلِّي فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَلَعَلَّهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَلَغَهُ، وَبَلَغَ خَصْمَهُ، حَيْثُ لَمْ يُنْكِرْهُ، وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ أَعْرَفَ بِالْحَدِيثِ مِمَّنْ يَنْصُرُ خَصْمَهُ بَعْدَهُ، وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ فِيمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ أَمْرِ الْهِجْرَةِ، وَمَا ذَكَرَ مِنْ هِجْرَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَرُجُوعِهِ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشُهُودِهِ بَدْرًا، فَهُوَ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَهِيَ أَصَحُّ الْمَغَازِي، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْحَدِيثِ،

    ٤٦٨٧ - وَيَشْهَدُ لِقَوْلِهِ هَذَا بِالصِّحَّةِ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهَا: فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَبَادَرَ، فَشَهِدَ بَدْرًا " ⦗٣٠٨⦘

    ٤٦٨٨ - وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي فِي شُهُودِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بَدْرًا،

    ٤٦٨٩ - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَ بَعْدَهُ،

    ٤٦٩٠ - وَأَمَّا مَا قَالَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ مِنْ أَمْرِ الْجِذْعِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَعَلَّهُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ: دُخُولُهُ فِي الْحُجْرَةِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ: دُخُولُهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، أَحْفَظُ مِنْ عِمْرَانَ،

    ٤٦٩١ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ» ،

    ٤٦٩٢ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ،

    ٤٦٩٣ - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ

    ٤٦٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا: وَأَبُو هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: فَلَا أَدْرِي مَا صُحْبَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ

    ٤٦٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ،

    ٤٦٩٦ - وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ، أَوْ أَرْبَعًا

    ٤٦٩٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي أَحَادِيثَ ثَابِتَةٍ، قَوْلَهُ: صَلَّى بِنَا، وَفِي رِوَايَةٍ: صَلَّى لَنَا.

  9. ٤٦٩٨ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّيَ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ

    قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ خَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا»

  10. ٤٧٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ» ،

    ٤٧٠١ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ قَالَ: «لَمْ أَكُنْ فِي سِنِّي أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَحْفَظَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ»

    ج ٣ ص ٣٠٩
  11. ٤٧٠٢ - قَالَ: وَأَمَّا عِمْرَانُ بِنُ الْحُصَيْنِ فَقَدْ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ: كَانَ إِسْلَامُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بَعْدَ بَدْرٍ، وَقَدْ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ٤٧٠٣ - وَقَوْلُ الْخِرْبَاقِ قَالَ: وَكَانَ إِسْلَامُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرَيْنِ، وَقَدْ حَضَرَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٣١٠⦘

    ٤٧٠٤ - وَقَوْلُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: وَكَانَ إِسْلَامُ مُعَاوِيَةَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرَيْنِ

    ٤٧٠٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِسْلَامُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي آخِرِ الْأَمْرِ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ

    ٤٧٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ: فَقَدْ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ سِنِينَ، سِوَى مَا أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَقْدِمِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَبْلَ صُحْبَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ،

    ٤٧٠٧ - فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ نَاسِخًا لِمَا بَعْدَهُ

    ٤٧٠٨ - قَالَ: لَا، فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مُخَالِفًا حَدِيثَ عِمْرَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا قُلْتَهُ، وَكَانَ عَمْدَ الْكَلَامِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ فِي صَلَاةٍ كَهُوَ، إِذَا تَكَلَّمْتَ، وَأَنْتَ تَرَى أَنَّكَ قَدْ أَكْمَلْتَ الصَّلَاةَ، أَوْ نَسِيتَ الصَّلَاةَ، كَانَ حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ مَنْسُوخًا، وَكَانَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ مُبَاحًا، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِنَاسِخٍ، وَلَا مَنْسُوخٍ، وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْتُ،

    ٤٧٠٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قِيلَ لَهُ: أَفَذُو الْيَدَيْنِ الَّذِي رَوَيْتُمْ عَنْهُ الْمَقْتُولُ بِبَدْرٍ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا عِمْرَانُ يُسَمِّيهِ، الْخِرْبَاقُ، وَيَقُولُ: قَصِيرُ الْيَدَيْنِ، أَوْ مَدِيدُ الْيَدَيْنِ، وَالْمَقْتُولُ بِبَدْرٍ: ذُو الشِّمَالَيْنِ، وَلَوْ كَانَ كِلَاهُمَا ذُو الْيَدَيْنِ، كَانَ اسْمًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَافَقَ اسْمًا كَمَا تَتَّفِقُ الْأَسْمَاءُ

    ٤٧١٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: ذُو الشِّمَالَيْنِ هُوَ ابْنُ عَبْدٍ عَمْرُو بْنُ نَضْلَةَ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، مِنْ خُزَاعَةَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ ⦗٣١١⦘،

    ٤٧١١ - هَكَذَا ذَكَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي

    ٤٧١٢ - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَا عَقِبَ لَهُ،

    ٤٧١٣ - وَأَمَّا ذُو الْيَدَيْنِ فَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ فِي حَدِيثِهِ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَشُعَيْثُ بْنُ مَطِيرٍ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ذِي الْيَدَيْنِ،

    ٤٧١٤ - وَوَهِمَ مَنْ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: ذُو الشِّمَالَيْنِ، فَإِنَّ صَاحِبَ هَذَا: ذُو الْيَدَيْنِ، وَهُوَ غَيْرُ الْمَقْتُولِ بِبَدْرٍ،

    ٤٧١٥ - وَاعْتَلَّ هَذَا السَّائِلُ عَلَى الشَّافِعِيِّ، بِمَا فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنْ كَلَامِهِ وَكَلَامِ مَنْ سَأَلَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٤٧١٦ - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُمْ أَوْمَئُوا، وَأَمَّا ذُو الْيَدَيْنِ، فَإِنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الصَّلَاةَ قَصُرَتُ،

    ٤٧١٧ - ثُمَّ قَدْ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ هَذَا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ

    ج ٣ ص ٣١١٤٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «حَالِي إِمَامًا يُقَارِبُهُ حَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: فَأَيْنَ افْتِرَاقُ حَالِكُمَا فِي الصَّلَاةِ، وَالْإِمَامَةِ؟

  12. ٤٧١٩ - فَقُلْتُ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، كَانَ يُنَزِّلُ فَرَائِضَهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرْضَا بَعْدَ فَرْضٍ، فَيُفْرَضُ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يَكُنْ فَرَضَهُ، وَيُخَفِّفُ عَنْهُ بَعْضَ مَا فَرَضَهُ؟»

  13. ٤٧٢٠ - قَالَ: أَجَلْ، قُلْتُ: «وَلَا نَشُكُّ نَحْنُ، وَلَا أَنْتَ، وَلَا مُسْلِمٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَنْصَرِفْ، إِلَّا وَهُوَ يَرَى، أَنْ قَدْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ» قَالَ: أَجَلْ،

    ٤٧٢١ - قُلْتُ: «وَلَمَّا فَعَلَ لَمْ يَدْرِ ذُو الْيَدَيْنِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ بِحَادِثٍ مِنَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ بَيِّنًا فِي مَسْأَلَتِهِ؟» قَالَ: أَجَلْ، قُلْتُ: «وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ ذِي الْيَدَيْنِ، إِذْ سَأَلَ غَيْرَهُ» قَالَ: أَجَلْ ⦗٣١٢⦘،

    ٤٧٢٢ - قُلْتُ: " وَلَمَّا سَأَلَ غَيْرَهُ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ، فَيَكُونُ مِثْلَهُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَدَّ عَلَيْهِ، كَانَ فِي مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ، مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَدَلَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِقَوْلٍ: «وَلَمْ يَدْرِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فَأَجَابَهُ، وَمَعْنَاهُ مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ، مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ جَوَابُهُ؟ "

  14. ٤٧٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا أَخْبَرُوهُ، فَقَبِلَ قَوْلَهُمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا، حَتَّى بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَاهَتْ فَرَائِضُهُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا أَبَدًا» قَالَ: نَعَمْ،

    ٤٧٢٤ - فَقُلْتُ لَهُ: «هَذَا فَرْقٌ بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُ» ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ: فَرْقٌ بَيِّنٌ لَا يَرُدَّهُ عَالِمٌ لِبَيَانِهِ، وَوُضُوحِهِ، فَعَارَضَهُ هَذَا السَّائِلُ، فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، فَاحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي كَلَامِ الْجَاهِلِ، فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ، وَهُوَ جَاهِلٌ بِأَنَّ الْكَلَامَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَحْكِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِإِعَادَةٍ، فَهُوَ فِي هَذَا مِثْلُ مَعْنَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، أَوْ أَكْثَرُ، لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ عَامِدًا لِلْكَلَامِ فِي حَدِيثِهِ، إِلَّا أَنَّهُ حَكَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ، وَهُوَ جَاهِلٌ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَكُونُ مُحَرَّمًا فِي الصَّلَاةِ.

  15. ٤٧٢٥ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ بَنِي آدَمَ» ، فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ مُخَالِفٍ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ

    ٤٧٢٦ - قَالَ: «وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْتُ يَعْنِي مِنْ وُرُودِهِمَا فِي كَلَامِ الْعَمْدِ مَعَ الْعِلْمِ، وَحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فِي كَلَامِ السَّهْوِ»

  16. ٤٧٢٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَعَاهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى أَتَاهُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ؟» قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ، وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: ٢٤]

    ج ٣ ص ٣١٢
  17. ⦗٣١٣⦘ "، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيِّ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ» قَالَ: فَكَأَنَّهُ نَسِيَهَا، أَوْ نَسِيَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي قُلْتَ لِي؟ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ شُعْبَةَ

    ٤٧٢٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،

    ٤٧٢٩ - وَفِيهِ تَأْكِيدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي فَرْضِ جَوَابِهِ، إِذْ سَأَلَهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ،

    ٤٧٣٠ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي حِكَايَتِهِ مَذْهَبَ الْحِجَازِيِّينَ فِي الْكَلَامِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ صَلَاحِ الصَّلَاةِ، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ

    ج ٣ ص ٣١٣٤٧٣١ - وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ، صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحَجَرِ يَسْتَلِمُهُ، فَسَبَّحَ الْقَوْمُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» ، ثُمَّ صَلَّى أُخْرَى، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ⦗٣١٤⦘،

    ٤٧٣٢ - وَرَوَاهُ عِسْلٌ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِيهِ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا أَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ؟» فَقُلْنَا بِرُءُوسِنَا: سُبْحَانَ اللَّهِ أَيْ لَا، فَرَجَعَ، فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ.

  18. ٤٧٣٣ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، صَلَّى مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، فَسَلَّمَ، وَتَكَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: «هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

  19. ٤٧٣٤ - وَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ح

    ٤٧٣٥ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كَانَ أَحَدُهُمْ يُكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ مَنْ إِلَى جَانِبِهِ، فَنَزَلَتْ» وَفِي حَدِيثِ الرُّوذَبَارِيِّ: " كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ⦗٣١٥⦘،

    ٤٧٣٦ - وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كَلَامٌ نُهِيَ عَنْهُ، وَهُوَ كَلَامُ الْعَمْدِ الَّذِي يُمْكِنُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ، وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ.

    ج ٣ ص ٣١٤
  20. ٤٧٣٧ - وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ، كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَذَاكَ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً» قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً» ، قُلْتُ: مَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟ قَالَ: «ذُو الْعُشَيْرَةِ» ،

    ٤٧٣٨ - وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُ الْكَلَامِ ثَابِتًا قَبْلَهُ،

    ٤٧٣٩ - وَقَوْلُهُ: كَانَ أَحَدُهُمْ يُكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ، إِخْبَارٌ عَنْ أَمَرٍ قَدْ مَضَى،

    ٤٧٤٠ - وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ قَوْلُهُ: «كَانَ أَحَدُنَا» ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُهُ ثَابِتًا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَبْلُغْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَأْكِيدًا لِلتَّحْرِيمِ الَّذِي سَبَقَ، وَمَا فِي الْقُنُوتِ مِنَ الْمَعَانِي سِوَى السُّكُوتِ، فَعَلِمَ بِهِ زَيْدٌ، وَفَهِمَهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَخْبَرَ بِهِ،

    ٤٧٤١ - كَمَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ، قَبْلَ رُجُوعِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ، حَتَّى رَجَعَ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٤٧٤٢ - وَكَانَ بَعْضُ الْأَحْكَامِ، يَثْبُتُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَنْزِلُ الْآيَةُ عَلَى وَفْقِ قَوْلِهِ: تَأْكِيدًا لَهُ كَمَا كَانَ فَرَضُ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ ثَابِتًا، زَمَانًا مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْآيَةُ، تَأْكِيدًا لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ