غسل موضع دم الحيض من الثوب وجوبا، ونضح ما حوله اختيارا

٦ فقرات، ج ٣ ص ٣٦١

  1. ٤٩٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ قَالَتْ: سَمِعْتُ جَدَّتِي أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ، وَصَلِّي فِيهِ» ⦗٣٦٢⦘،

    ٤٩٢٤ - هَكَذَا فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَالصَّوَابُ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ٣ ص ٣٦٢٤٩٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لْتُصَلِّ فِيهِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

    ٤٩٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِحَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، نَأْخُذُ وَهُوَ حَفِظَ فِيهِ الْمَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ مَالِكٌ

    ٤٩٢٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ

    ٤٩٢٨ - قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ نَجَسٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ دَمٍ غَيْرُهُ

    ٤٩٢٩ - قَالَ: وَتَقْرِيصُهُ: فَرْكُهُ، وَقَوْلُهُ بِالْمَاءِ: غَسْلٌ بِالْمَاءِ،

    ٤٩٣٠ - وَأَمْرُهُ بِالنَّضْحِ لِمَا حَوْلَهُ، فَأَمَّا النَّجَاسَةُ، فَلَا يُطَهِّرُهَا إِلَّا الْغَسْلُ

    ٤٩٣١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَحَدِيثُ مَالِكٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَغَيْرُهُمَا كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ⦗٣٦٣⦘

    ٤٩٣٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «لِتَحُتَّهُ، ثُمَّ لْتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ» فَذَكَرَ الْمَاءَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

    ج ٣ ص ٣٦١
  2. ٤٩٣٣ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَوَكِيعٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، وَقَالُوا: فِيهِ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ»

  3. ٤٩٣٤ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ يَسَارٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَ فِيهِ: «حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِمَاءٍ، ثُمَّ تَنْضَحُ فِي سَائِرِ ثَوْبِهَا، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» ،

    ٤٩٣٥ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا، وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ،

    ٤٩٣٦ - وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ،

    ٤٩٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالنَّضْحُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ اخْتِيَارٌ

    ج ٣ ص ٣٦٣٤٩٣٨ - وَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ دَمُ الْحَيْضِ، فَقَالَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ»

  4. ٤٩٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ النَّضْحَ بِالْمَاءِ اخْتِيَارٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالنَّضْحِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ

    ج ٣ ص ٣٦٤٤٩٤٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ بَكَّارِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَتْ إِحْدَانَا تَنْظُرُ الثَّوْبَ الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ، فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ غَسَلْنَاهُ، وَصَلَّيْنَا فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَرَكْنَاهُ، وَلَمْ يَمْنَعْنَا ذَلِكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ»

  5. ٤٩٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَائِضِ، بِغَسْلِ أَثَرِ الْحَيْضَةِ مِنَ الثَّوْبِ، وَتُصَلِّي فِيهِ، فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ثَوْبَهَا، لَوْ كَانَ بِنَجَسٍ بِلِبْسِهَا، لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْسِلَهُ

    ٤٩٤٢ - قَالَ: وَالْجُنُبُ كَالْحَائِضِ فِي هَذَا كُلِّهِ، أَوْ أَخَفُّ

    ج ٣ ص ٣٦٤٤٩٤٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى» ،

    ٤٩٤٤ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ، فَذَكَرَهُ.

  6. ٤٩٤٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالْأَذَى قَدْ يَكُونُ مَذْيًا، وَالْمَذْيُ نَجَسٌ، وَقَدْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنْ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ، وَغَسْلُ الثَّوْبِ مِنْهُ وَاجِبٌ،

    ٤٩٤٦ - قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ «⦗٣٦٥⦘ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَرْأَةِ» ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ، تَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ عَاقِلَةً، أَنْ تَتَّخِذَ لَهَا خِرْقَةً، فَإِذَا جَامَعَهَا زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْهُ، ثُمَّ تَمْسَحُ عَنْهَا، فَيُصَلِّيَانِ فِي ثَوْبِهِمَا ذَلِكَ، لَمْ تُصِبْهُ جَنَابَةٌ

    ج ٣ ص ٣٦٥٤٩٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلِلرَّجُلِ الْمُسَافِرِ، لَا مَاءَ لَهُ، وَالْمُعْزِبُ فِي الْإِبِلِ، أَنْ يُجَامِعَ أَهْلَهُ، وَيُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ، إِذَا غَسَلَ مَا أَصَابَ ذَكَرَهُ، وَغَسَلَتِ الْمَرْأَةُ مَا أَصَابَ فَرْجَهَا أَبَدًا، حَتَّى يَجِدَا الْمَاءَ» هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ،

    ٤٩٤٨ - وَحَكَى الْمُزَنِيُّ عَنِ الْإِمْلَاءِ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَالتَّيَمُّمُ لَهُ طَهَارَةٌ، حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ

    ٤٩٤٩ - قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ فَرْجٍ، وَلَا إِعَادَةً وَمَنْ قَالَ: بِهَذَا احْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فِي تَيَمُّمِ الْجُنُبِ