الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم

٥ فقرات، ج ٣ ص ٤٠٦

  1. ٥١١٠ - قَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أَفَأُصَلِّي فِي مَبَارَكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا»

    ج ٣ ص ٤٠٦
  2. ٥١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَوْ مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ⦗٤٠٧⦘: «إِذَا أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلَاةُ، وَأَنْتُمْ بِأَمْرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا، فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ، وَبَرَكَةٌ، وَإِذَا أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلَاةُ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا، فَصَلُّوا، فَإِنَّهَا جِنٌّ، مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ، أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا»

    ج ٣ ص ٤٠٦
  3. ٥١١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الشَّكُّ أَظُنُّهُ مِنْ جِهَةِ الرَّبِيعِ وَهُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ، بِالْغَيْنِ وَالْفَاءِ، بِلَا شَكٍّ،

    ٥١١٣ - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ مُخْتَصَرًا،

    ٥١١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ،

    ٥١١٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي ذِكْرِ مَعْنَاهُ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَالْمُرَاحُ: مَا طَابَتْ تُرْبَتُهُ، وَاسْتَعْلَتْ أَرْضُهُ، وَاسْتَنْدَى مِنْ مَهَبِّ الشِّمَالِ مَوْضِعُهُ،

    ٥١١٦ - وَالْعَطَنُ: قُرْبُ الْبِئْرِ الَّتِي تَسْتَقِي بِهَا، يَكُونُ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ، وَالْحَوْضُ قَرِيبًا مِنْهَا، فَيُصِيبُ فِيهِ، فَيَمْلَأُ، فَتُسْقَى الْإِبِلُ، ثُمَّ تُنَحَّى عَنِ الْبِئْرِ شَيْئًا، حَتَّى تَجِدَ الْوَارِدَةُ مَوْضِعًا، فَذَلِكَ الْعَطَنُ، لَيْسَ أَنَّ الْعَطَنَ مُرَاحُ الْإِبِلِ، الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ بِعَيْنِهِ، وَلَا الْمُرَاحَ مُرَاحُ الْغَنَمِ الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ دُونَ مَا قَارَبَهُ،

    ٥١١٧ - وَفِي وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، فَإِنَّهَا جِنٌّ، مِنْ جِنِّ خُلِقَتْ» ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا، كَمَا قَالَ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ: «اخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي، فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ» ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ قُرْبَ شَيْطَانٍ، وَكَذَلِكَ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ، قُرْبَ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ، لَا لِنَجَاسَةِ مَوْضِعِهَا ⦗٤٠٨⦘،

    ٥١١٨ - وَقَالَ فِي الْغَنَمِ: «هِيَ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» ، فَأَمَرَ أَنْ يُصَلَّى فِي مُرَاحِهَا،

    ٥١١٩ - يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مُرَاحِهَا الَّذِي لَا بَعْرَ وَلَا بَوْلَ فِيهِ،

    ٥١٢٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: «وَأَكْرَهُ لَهُ الصَّلَاةَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ» ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَذَرٌ، لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٥١٢١ - فَإِنْ صَلَّى أَجْزَأَهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى، فَمَرَّ بِهِ شَيْطَانٌ، فَخَنَقَهُ، حَتَّى وَجَدَ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِهِ، وَلَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ صَلَاتَهُ،

    ٥١٢٢ - وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ نَهْيَهُ أَنْ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، لِأَنَّهَا جِنٌّ كَقَوْلِهِ: «اخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي، فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ» اخْتِيَارٌ،

    ٥١٢٣ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: مَعَ أَنَّ الْإِبِلَ نَفْسَهَا، إِنَّمَا تَعْمِدُ فِي الْبُرُوكِ إِلَى أَدْقَعِ مَكَانٍ تَجِدُهُ، وَأَوْسَخِهِ، وَلَيْسَ مَا كَانَ هَذَا مِنْ مَوَاضِعِ الِاخْتِيَارِ فِي النَّظَافَةِ لِلْمُصَلَّيَاتِ،

    ٥١٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْإِسْنَادُ فِي الْإِمْلَاءِ،

    ٥١٢٥ - وَقَدْ يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَى الْإِبِلِ يَسْتَتِرُونَ بِهَا قَضَاءً لِحَاجَتِهِمْ مِنَ الْغَائِطِ، وَيَسْتُرُ الْبَعِيرُ مَنْ دَنَا مِنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الشَّاةِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَطَهُورًا» ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مِنْهَا مَا لَا نَجَاسَةَ فِيهِ ⦗٤٠٩⦘،

    ٥١٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَا حَدِيثُ الْوَادِي، فَقَدْ مَضَى فِي مَسْأَلَةِ قَضَاءِ الْفَائِتَةِ،

    ٥١٢٧ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُ فِي خَنْقِ الشَّيْطَانِ.

  4. ٥١٢٨ - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْغَنَمِ: «هِيَ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

    ٥١٢٩ - وَرَوَاهُ حَمَدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْ قَوْلِهِ مَوْقُوفًا، وَرُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ

    ج ٣ ص ٤٠٩٥١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَنَاءٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «امْسَحُوا رُعَامَ الْغَنَمِ، وَطَيِّبُوا مُرَاحَهَا، وَصَلُّوا فِي جَانِبِ مُرَاحِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ»

  5. ٥١٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ» ،

    ٥١٣٢ - وَهَذَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَاةً فِي مَوْضِعِ الْإِبِلِ، فَهِيَ صَلَاةٌ قُرْبَ الْإِبِلِ