فصل فيما روي في الصلاة بعد العصر، عن علي رضي الله عنه، ثم فيما روي عن ابن عمر، وغيره في الصلاة على الجنائز
١٠ فقرات، ج ٣ ص ٤٤٠
- ج ٣ ص ٤٤٠
٥٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي مُخَالَفَةِ عَلِيٍّ حِكَايَةً، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ»
- ج ٣ ص ٤٤٠
٥٢٣٧ - وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ⦗٤٤١⦘، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُصَلِّي دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ، رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا الْعَصْرَ وَالصُّبْحَ»
-
٥٢٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ
ج ٣ ص ٤٤١٥٢٣٩ - وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
-
٥٢٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذِهِ أَحَادِيثُ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
-
٥٢٤١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي رَكْعَتَيْنِ كَانَ يَفْعَلُهُمَا، فَتَرَكَهُمَا ثُمَّ قَضَاهُمَا كَمَا رُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٤٤٢⦘،
٥٢٤٢ - وَأَمَا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَهُوَ مُوَافِقٌ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ،
٥٢٤٣ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ وَلَهَا،
٥٢٤٤ - وَوَهْبُ بْنُ الْأَجْدَعِ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ فِيهِ الْحُفَّاظَ الْأَثْبَاتَ، كَيْفَ وَهُمْ عَدَدٌ، وَهُوَ وَاحِدٌ؟
- ج ٣ ص ٤٤٢
٥٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا» ،
٥٢٤٦ - وَرُوِّينَا عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ، لَمْ يَأْذَنْ فِيهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا عِنْدَ الطُّلُوعِ حَتَّى تَرْتَفِعَ،
٥٢٤٧ - وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
ج ٣ ص ٤٤٢٥٢٤٨ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ تَبِعَهُمْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى ⦗٤٤٣⦘ تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ»
-
٥٢٤٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، فَذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى
٥٢٥٠ - وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ فِيهِ، قُلْتُ لِعُقْبَةَ: أَنَدْفِنُ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ بِاللَّيْلِ
٥٢٥١ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ عَامٌ، وَهُوَ مَخْصُوصٌ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا، وَنَهْيُهُ عَنِ الْقَبْرِ فِيهِنَّ لَا يَتَنَاوَلُ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَهُوَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الدَّفْنِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ
ج ٣ ص ٤٤٣٥٢٥٢ - وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّهْيَ أَنْ يَتَحَرَّى أَحَدٌ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، فَذَهَبَ أَنَّ النَّهْيَ مُطْلَقٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ» ، لِأَنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ رَوَى النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ ⦗٤٤٤⦘،
٥٢٥٣ - فَمَنْ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، كَمَا نَهَى عَنْهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا لَزِمَهُ مَا قُلْتُ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُ،
٥٢٥٤ - وَمَنْ رَوَى فَعَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشُغِلَ عَنْهُمَا، وَأَقَرَّ قَيْسًا عَلَى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ لَزِمَهُ، أَنْ يَقُولَ: نَهَى عَنْهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُ، وَلَمْ يَنْهَ الرَّجُلَ عَنْهُ فِيمَا اعْتَادَ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ، وَفِيمَا يُؤَكَّدُ مِنْهَا،
٥٢٥٥ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ فِيمَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
-
٥٢٥٦ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» ⦗٤٤٥⦘
٥٢٥٧ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»
-
٥٢٥٨ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٥٢٥٩ - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
٥٢٦٠ - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ»