باب اختلاف نية الإمام والمأموم وغير ذلك
١٨ فقرة، ج ٤ ص ١٥٠
- ج ٤ ص ١٥٠
٥٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ ⦗١٥١⦘: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ: فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى وَحْدَهُ فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا ⦗١٥٢⦘ رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا»
-
٥٧٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ» وَنَحْوِهَا
٥٧٢٦ - قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ» فَقَالَ عَمْرٌو: هَذَا هُوَ أَوْ نَحْوُهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَسَلِيمِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمْرٍو.
-
٥٧٢٧ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ ⦗١٥٣⦘.
-
٥٧٢٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
ج ٤ ص ١٥٣٥٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا لَهُمْ، هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ، وَهِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ الْعِشَاءُ»
-
٥٧٣٠ - شَكَّ الرَّبِيعُ فِي ذِكْرِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِيهِ، وَهُوَ فِيهِ.
-
٥٧٣١ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَرْمَلَةُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا وَلَا أَوْثَقَ رِجَالًا ⦗١٥٤⦘
٥٧٣٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَذَكَرَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ فِي مِثْلِ هَذَا، وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ
ج ٤ ص ١٥٤٥٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي لَهُمُ الْعِشَاءَ وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ»
-
٥٧٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ تَكُونُ مِنْهُ وَخَاصَّةً إِذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ دَلَالَةٌ عَلَى التَّمْيِيزِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَهِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ مِنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
٥٧٣٥ - وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ وَأَخْشَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ هَذَا إِلَّا بِعِلْمٍ.
-
٥٧٣٦ - وَحِينَ حَكَى الرَّجُلُ فِعْلَ مُعَاذٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يُنْكِرْ مِنْهُ إِلَّا التَّطْوِيلَ، وَلَمْ يُفَصِّلِ الْحَالَ عَلَيْهِ فِي الْإِمَامَةِ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا تَفْصِيلٌ لَعَلَّمَهُ إِيَّاهُ كَمَا عَلَّمَهُ تَرْكَ التَّطْوِيلِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ النَّخْلِ حِينَ مَرَّ كَانَ يَفْعَلُ الْفَرْضَ الْوَاحِدَ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ نُسِخَ،
٥٧٣٧ - فَقَدِ ادَّعَى مَا لَا يَعْرِفُ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» ⦗١٥٥⦘. لَا يَثْبُتُ بِثُبُوتِ حَدِيثِ مُعَاذٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَانْفَرَادِهِ بِهِ، وَالِاتِّفَاقُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَاتِ رُوَاةِ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَتَظَاهُرِهِمْ لِلِاخْتِلَافِ،
٥٧٣٨ - ثُمَّ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى كَوْنِهِ شَرْعًا ثَابِتًا، ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ: «لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» . فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُهُمْ فِي إِعَادَةِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى أَنَّ الْإِعَادَةَ وَاجِبَةٌ. فَقَالَ: «لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» . أَيْ كِلْتَاهُمَا عَلَى طَرِيقِ الْوجُوبِ،
٥٧٣٩ - وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يُسَنَّ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةَ لِإِدْرَاكِ فَضِيلَتِهَا، فَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ أَنَّهَا تُعَادُ ⦗١٥٦⦘،
٥٧٤٠ - وَصَحَّ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِعَادَةُ غَيْرِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ، وَعَنْهُ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٥٧٤١ - فَكَيْفَ يَجُوزُ نَسْخُ سُنَنٍ بِهَذَا الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ تَأْرِيخٍ وَلَا سَبَبٍ يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الِاحْتِمَالِ؟
- ج ٤ ص ١٥٦
٥٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْخَوْفِ بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ»
-
٥٧٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْآخِرَةُ مِنْ هَاتَيْنِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةٌ وَلِلْآخَرِينَ فَرِيضَةٌ
٥٧٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قَتَادَةُ، وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَثَبَتَ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ، رَوَاهُ أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٤ ص ١٥٦٥٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «إِنْ أَدْرَكْتَ الْعَصْرَ وَلَمْ تُصَلِّ الظُّهْرَ فَاجْعَلِ الَّتِي أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ، وَصَلِّ الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ» ⦗١٥٧⦘
٥٧٤٦ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يُخْبِرُ ذَلِكَ: قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا أَدْرَكْتَ الْعَصْرَ وَلَمْ تُصَلِّ الظُّهْرَ فَاجْعَلِ الَّتِي أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ
ج ٤ ص ١٥٧٥٧٤٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ كَانَ «تَفُوتُهُ الْعَتَمَةُ، فَيَأْتِي وَالنَّاسُ فِي الْقِيَامِ، فَيُصَلِّي مَعَهُمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُثَنِّي عَلَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ» وَإِنَّهُ رَآهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَيُعْتَدُّ بِهِ مِنَ الْعَتَمَةِ
ج ٤ ص ١٥٧٥٧٤٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «مَنْ نَسِيَ الْعَصْرَ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا وَهُوَ فِي الْمَغْرِبِ فَيَجْعَلُهَا الْعَصْرَ، فَإِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ مَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ فَلْيُصَلِّ الْعَصْرَ»
-
٥٧٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِثْلُ هَذَا الْمَعْنَى.
-
٥٧٥٠ - وَيُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ قَرِيبٌ مِنْهُ
٥٧٥١ - قَالَ: وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَالْحَسَنُ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ يَقُولُونَ هَذَا: جَاءَ قَوْمٌ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ " يُرِيدُونَ أَنْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ فَوَجَدَوهُ قَدْ صَلَّى فَقَالُوا: مَا جِئْنَا إِلَّا لِنُصَلِّيَ مَعَكَ. فَقَالَ: لَا أُخَيِّبُكُمْ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ "
-
٥٧٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو قَطَنٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ
ج ٤ ص ١٥٨٥٧٥٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ إِنْسَانٌ لِطَاوُوسٍ: " وَجَدْتُ النَّاسَ فِي الْقِيَامِ فَجَعَلْتُهَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ؟ قَالَ: أَصَبْتَ "
-
٥٧٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ صَلَّى وَرَاءَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ وَهُوَ يَنْوِي الْعَصْرَ قَالَ: يُجْزِئُهُ
٥٧٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا: وَكُلُّ هَذَا جَائِزٌ بِالسُّنَّةَ، ثُمَّ مَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ الْقِيَاسُ، وَنِيَّةُ كُلِّ مُصَلٍّ نِيَّةُ نَفْسِهِ لَا يُفْسِدُهَا عَلَيْهِ أَنْ يُخَالِفَهَا نِيَّةُ غَيْرِهِ، وَإِنْ أَمَّهُ،
٥٧٥٦ - وَاسْتَشْهَدَ بِصَلَاةِ الْمُقِيمِ خَلْفَ الْمُسَافِرِ، وَبِصَلَاةِ الْمَسْبُوقِ، وَبِصَلَاةِ الْمُتَنَفِّلِ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِحَدِيثِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟» وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ
٥٧٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لِبَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ إِذْ رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ، أَصَحِيحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. عَمْرٌو مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ قُلْتُ: وَجَابِرٌ أَوْثَقُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفَتَعْرِفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهُ؟ قَالَ: لَا
٥٧٥٨ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّ صَاحِبَنَا قَالَ: فَلَعَلَّ مُعَاذًا كَانَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً، وَمَعَهُمْ فَرِيضَةً فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ يَقْطَعُ عَنْكَ الْعُذْرَ بِأَنْ قَالَ عَنْ جَابِرٍ: هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ. قَالَ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ هَذَا الْحَرْفُ؟ قُلْتُ: إِذًا تَعْلَمُ أَنَّ مَا قُلْتَ غَيْرَ مَا قُلْتَ. قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: أَيَجْعَلُ مُعَاذٌ صَلَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَعَلَّ صَلَاةً وَاحِدةً مَعَهُ ⦗١٥٩⦘ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي عُمْرِهِ لَيْسَتْ مَعَهُ وَفِي الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ نَافِلَةٌ، وَيَجْعَلُ صَلَاتَهُ فِي الْقَلِيلِ وَهُوَ إِمَامٌ فَرِيضَةً وَلَوْ كَانَ يَتَنَفَّلُهَا لَمْ يَنْتَظِرْهَا حَتَّى يَذْهَبَ لَيْلٌ، وَمَنْزِلُهُ نَاءٍ بَلْ يَتَنَفَّلُ وَيَنْصَرِفُ، وَلَوْ قَالَ هَذَا غَيْرُكُمْ.
-
٥٧٥٩ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَهَلْ قَالَ قَوْلَكَ هَذَا أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَفَعَلَهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَطَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، وَقَبْلَهُمْ فِي مَعْنَى قَوْلِهِمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَرَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
٥٧٦٠ - قَالَ: فَقَالَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عِنْدَكَ بِالْبَصْرَةِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَمَا يَحْتَاجُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يُشَدَّدَ بِأَنِ اتَّبَعَهُ قَوْمٌ، مَا الْحَظُّ إِلَّا لِمَنِ اتَّبَعَهُ، وَلَا يَسَعُ خِلَافُهُ.
-
٥٧٦١ - قَالَ: وَقُلْتُ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْهُ. قَالَ: شَبِيهًا بِقَوْلِهِ: أَكْبَرُ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَأَنْتَ تُخَالِفُ أَبَا قِلَابَةَ لَرَأْيِ نَفْسِكَ، أَفَتَجْعَلُهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى مَا وَصَفْتَ
ج ٤ ص ١٥٩٥٧٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: " دَخَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَلَمْ يَكُونُوا صَلَّوَا الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَجَعَلْتُ صَلَاتِي مَعَ الْإِمَامِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا ⦗١٦٠⦘ فَجَعَلْتُ صَلَاتِي مَعَ الْإِمَامِ سُبْحَةً وَاسْتَقْبَلْتُ الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ، فَلَمْ يَعِبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ "
-
٥٧٦٣ - وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي عَائِذٍ قَالَ: دَخَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ