الكلام في حال الخطبة

١٢ فقرة، ج ٤ ص ٣٨١

  1. ٦٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ أُحِبَّ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْجُمُعَةِ،

    ٦٥٣٠ - أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَكَلَّمُوهُ وَتَدَاعَوْا قَتْلَهُ،

    ٦٥٣١ - وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ الَّذِي لَمْ يَرْكَعْ وَكَلَّمَهُ.

    ج ٤ ص ٣٨١
  2. ٦٥٣٢ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي كَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِ الشَّافِعِيِّ،

    ٦٥٣٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ إِسْنَادَهُ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ

    ج ٤ ص ٣٨١٦٥٣٣ - فَقَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِيَقْتُلُوهُ بِخَيْبَرَ فَقَتَلُوهُ، فَقَدِمُوا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: «أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ» . قَالُوا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَقَتَلْتُمُوهُ؟» . قَالُوا: نَعَمْ " ⦗٣٨٢⦘

    ٦٥٣٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ فِيهِ: " فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قَتُلَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَلَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلٌ. هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ»

  3. ٦٥٣٥ - وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا، فَهُوَ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي.

  4. ٦٥٣٦ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ،

    ٦٥٣٧ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ بِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ ⦗٣٨٣⦘

    ٦٥٣٨ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَيْثُ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ بِالسُّوقِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

  5. ٦٥٣٩ - وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ لِلشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ

    ج ٤ ص ٣٨٣٦٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: فَمَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقَدْ لَغَوْتَ» ؟ قِيلَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَلَامِ مَنْ كَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامِهِ فَيَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْتُ، وَأَنَّ الْإِنْصَاتَ لِلْإِمَامِ اخْتِيَارٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: «لَغَوْتَ» . تَكَلَّمَ بِهِ فِي مَوْضِعِ الْأَدَبِ فِيهِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ، وَالْأَدَبُ فِي مَوْضِعِ الْكَلَامِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَعْنِيهِ.

  6. ٦٥٤١ - وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ أَيُخَالِفُ حَدِيثَ جَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ؟

  7. ٦٥٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَخْتَلِفَانِ. هَذَا كَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرُهُ، وَكَلَامُ مَنْ كَلَّمَهُ بِأَمْرِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَفِي قَتْلِ مَنْ قُتِلَ.

  8. ٦٥٤٣ - وَكَلَامُ الْإِمَامِ فِي هَذَا، وَكَلَامُ مَنْ كَلَّمَهُ غَيْرُ كَلَامِ رَجُلٍ لَيْسَ بِإِمَامٍ، كَلَّمَ آخَرَ مَثَلًا بِأَنْ قَالَ: «أَنْصِتْ» . وَلَيْسَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ مَا لِلْإِمَامِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمَأْمُومِ الَّذِي يُكَلِّمُهُ الْإِمَامُ،

    ٦٥٤٤ - وَإِذَا تَكَلَّمَ الْمَأْمُومُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا يَنْتَقِضُ عَلَيْهِ جُمُعَتُهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُصِيبُهُ فِي هَذَا أَنْ يَبْطُلَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَنِ اسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ، فَإِذَا كَانَ لَوْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ أَجْزَأَتْهُ الْجُمُعَةُ، وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى، فَكَيْفَ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ بِالْكَلَامِ فِي اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ؟

  9. ٦٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مِنْهَالٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ " يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَدِ امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى حَتَّى دَنَا وَقَالَ: غَلَبَتْنَا عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا بَالُ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُكُمْ " قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا.

    ج ٤ ص ٣٨٤
  10. ٦٥٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ تَكَلَّمَ الْأَشْعَثُ فَلَمْ يَنْهَهُ عَلِيٌّ، وَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ

    ج ٤ ص ٣٨٤٦٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَظُنُّهُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّمَ وَيَرُدَّ عَلَيْهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»

  11. ٦٥٤٨ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرُدُّ إِيمَاءً وَلَا يَتَكَلَّمُ

    ج ٤ ص ٣٨٥٦٥٤٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَشَمِّتْهُ»

  12. ٦٥٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُنْقَطِعٌ،

    ٦٥٥١ - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَوْ سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَرَأَيْتُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرْضٌ، وَلَوْ عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ؛ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ سُنَّةٌ،

    ٦٥٥٢ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَيَسْتَمِعُونَ الْخُطْبَةَ، وَلَا يُشَمِّتُونَ عَاطِسًا، لَا يَرُدُّونَ سَلَامًا إِلَّا بِالْإِيمَاءِ،

    ٦٥٥٣ - وَقَوْلُهُ الْجَدِيدُ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ