كيف صلاة الخوف إذا كان العدو من غير جهة القبلة، أو جهتها غير مأمونين
١٩ فقرة، ج ٥ ص ١٣
- ج ٥ ص ١٣
٦٧٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً ⦗١٤⦘ صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
٦٧٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَاهُ
٦٧٠٤ - هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ: أَخْبَرَنَا مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، يَذْكُرُ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ
٦٧٠٥ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا مَوْصُولًا
٦٧٠٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٥⦘ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ قَامُوا فَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ» لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ وَزَادَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ
٦٧٠٧ - قَالَ الْقَاسِمُ: «مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا»
-
٦٧٠٨ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
٦٧٠٩ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ، كَمَا قَالَ الْعُمَرِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ سَهْلٍ، كَمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ
ج ٥ ص ١٥٦٧١٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي خَوْفٍ فَجَعَلَهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ أَمَّهُمْ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، دُونَ سِيَاقِ مَتْنِهِ ⦗١٦⦘
٦٧١١ - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، مِنْ فَتْوَاهُ بِمَعْنَى رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ سَلَامِ الْإِمَامِ، فَفِي رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى: «ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ» ، وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى: «ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا تِلْكَ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ»
-
٦٧١٢ - وَهَذَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لِمُوَافَقَتِهِ رِوَايَةَ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٥ ص ١٦٦٧١٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُومُ الْإِمَامُ، وَيُصَفُّ خَلْفَهُ صَفٌّ، وَطَائِفَةٌ تُوَازِي الْعَدُوَّ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، قَامَ الْإِمَامُ، وَقَامَ الَّذِينَ وَرَاءَهُ فَصَلُّوا رَكْعَةً عَلَى حِدَتِهِمْ، وَالْإِمَامُ ⦗١٧⦘ قَائِمٌ، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ وَقَامُوا وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا تِلْكَ الرَّكْعَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ»
-
٦٧١٤ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
ج ٥ ص ١٧٦٧١٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ وَحْدَهُ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: «أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، فَيَرْكَعُ الْإِمَامُ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ سَلَّمُوا وَانْصَرَفُوا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ وَكَانُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُسَلِّمُوا، فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَيَرْكَعُ بِهِمْ وَيَسْجُدُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ»
-
٦٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ ⦗١٨⦘
٦٧١٧ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَلَامَ الْإِمَامِ
٦٧١٨ - وَعَابَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ تَرَكَ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فِي كَيْفِيَّةِ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَأَخَذَ بِقَوْلِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَحَدِيثُ يَزِيدَ مَرْفُوعٌ، وَقَوْلُ سَهْلٍ مَوْقُوفٌ،
٦٧١٩ - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ عَنْ. سَهْلٍ مُتَعَارِضَةً، فَقَوْلُهُ الَّذِي يُوَافِقُ رِوَايَتَهُ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ أَوْلَى
ج ٥ ص ١٨٦٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحُفِظَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ «صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُدَيْرِ» كَمَا رَوَى صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ خَوَّاتٌ مُتَقَدِّمَ الصُّحْبَةِ وَالسِّنِّ
ج ٥ ص ١٨٦٧٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ شَيْئًا خَالَفَ فِيهِ هَذِهِ الصَّلَاةِ ⦗١٩⦘،
٦٧٢٢ - وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: «يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ أَوْ غَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا» قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٥ ص ١٩٦٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ: «فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ، أَوْ غَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا»
-
٦٧٢٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَّهُ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ⦗٢٠⦘ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَّهُ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٦٧٢٥ - قَالَ الشَّيْخُ: «هَكَذَا رَوَاهُمَا فِي كِتَابِ» الرِّسَالَةِ الْجَدِيدَةِ «وَإِنَّمَا أَرَادَ مِثْلَ مَعْنَاهُ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ دُونَ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ»
-
٦٧٢٦ - كَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَفُلَيْحُ ⦗٢١⦘ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِمَعْنَاهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٥ ص ٢١٦٧٢٧ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الْآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً» قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا تُومِئُ إِيمَاءً
٦٧٢٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَاهُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ
ج ٥ ص ٢١٦٧٢٩ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ»
-
٦٧٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ أَخَذْتَ بِحَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ دُونَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " ؟
-
٦٧٣١ - قِيلَ: " لِمَعْنَيَيْنِ، مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَّ مَعْقُولًا فِيهِ أَنَّهُ عَدَلَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ، وَأُخْرَى: أَنْ لَا يُصِيبَ الْمُشْرِكُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ ⦗٢٢⦘. وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: كَانَ صَحِيحَ الْإِسْنَادِ - يَعْنِي حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ - وَوَجَدْنَاهُ أَشْبَهَ الْأَقَاوِيلِ بِالْقُرْآنِ إِذَا زَعَمْنَا أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا هُمَا عَلَى الْإِمَامِ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ يَقْضِي وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا «
٦٧٣٢ - وَوَجَدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَلْزَمُ شَيْءٍ لِلنَّبِيِّ» صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُرُوبِهِ، صَلَّى صَلَاةً تُشْبِهُ قَوْلَنَا، وَلَمْ نَجِدْ صَلَاةً أَمْنَعَ لِغِرَّةِ الْعَدُوِّ مِنْ هَذِهِ "
-
٦٧٣٣ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: وَقَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَاهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ: فَهَلْ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَرَكْتُ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مَا وَصَفْتُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى خِلَافِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ جَازَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَيْفَ تَيَسَّرَ لَهُمْ وَبِقَدْرِ حَالَاتِهِمْ وَحَالَاتِ الْعَدُوِّ، وَإِذَا أَكْمَلُوا الْعَدَدَ فَاخْتَلَفَتْ صَلَاتُهُمْ، وَكُلُّهَا مُجْزِيَةٌ عَنْهُمْ "
-
٦٧٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْأُولَى فَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُتَابَعَةِ الْحَدِيثِ إِذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لَهُ وَجْهُ اتِّبَاعٍ "
- ج ٥ ص ٢٢
٦٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ، لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلَهُ -: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا، وَبِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَكْعَةً»
-
٦٧٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِنَّمَا تَرَكْنَاهُ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحَادِيثِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَاةِ مَا عَلَى الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ أَصْلُ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّاسِ وَاحِدٌ فِي الْعَدَدِ، ولِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا مِثْلَهُ بِشَيْءٍ فِي بَعْضِ إِسْنَادِهِ»
- ج ٥ ص ٢٢
٦٧٣٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٢٣⦘ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَقَامُ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِي الْعَدُوَّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا "
- ج ٥ ص ٢٣
٦٧٣٨ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ مِثْلَ صَلَاةِ حُذَيْفَةَ» ⦗٢٤⦘
٦٧٣٩ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ صَلَاةِ حُذَيْفَةَ.
-
٦٧٤٠ - قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ قَصْرٌ وَهُمْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ؟ إِنَّمَا هِيَ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ
ج ٥ ص ٢٤٦٧٤١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهَا رَكْعَةٌ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً» ⦗٢٥⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ،
٦٧٤٢ - وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ قَدْ دَخَلَهَا الْخُصُوصُ بِرِوَايَتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ فَإِنَّ فِيهَا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِمَا قَالَ الْمَأْمُومَ دُونَ الْإِمَامِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ رَكْعَةً يَفْعَلُهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَرَكْعَةً يَنْفَرِدُ بِهَا لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ» وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ بِرَاوِيَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَصَفًّا مُوَازِي الْعَدُوَّ، وَأَرَادَ بِهِ فِي حَالَةِ الْحِرَاسَةِ عِنْدَ سُجُودِ الْإِمَامِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ أَرَادَ بِهِ تَقْدِيمَ الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ وَتَأَخُّرَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، كَمَا هُوَ فِي حَدِيثِ صَلَاتِهِ بِعُسْفَانَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ أَيْضًا بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
٦٧٤٣ - وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ، ولَا مُسْلِمٌ وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي الصَّحِيحِ
٦٧٤٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، بِحَيْثُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ ⦗٢٦⦘ وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ فِي الْقَدِيمِ بِأَنْ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ كَانَ لَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عُبَيْدٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ سَأَلْتُ عَنْهُ مَجْهُولٌ، ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ خِلَافَ رِوَايَتِه
٦٧٤٥ - ِ قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ فِي صَلَاتِهِ فِي قِصَّةِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مِثْلَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِرَاوِيَةِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ مَا هُوَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ وَلَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ
٦٧٤٦ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَفِيهَا أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَضَتِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى عِنْدَ مَجِيئِهَا، ثُمَّ صَلَّتِ الْأُخْرَى مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ نَجْدٍ "
-
٦٧٤٧ - وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ خِلَافَ ذَلِكَ، فَصَارَتِ الرِّوَايَتَانِ مُتَعَارِضَتَيْنِ، وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ إِسْنَادَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، دُونَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَرَوَى خُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَبَّرَ بِالصَّفَّيْنِ جَمِيعًا، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَضَى رَكْعَتَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ مُنَاوَبَةً ⦗٢٧⦘.
-
٦٧٤٨ - وَخُصَيْفٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
٦٧٤٩ - وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} [النساء: ١٠٢] . فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِخِلَافِ الْآيَةِ. وَرَوَى يَزِيدُ الْفَقِيرُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يُشْبِهُ حَدِيثَ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
٦٧٥٠ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقِيرِ: إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى
٦٧٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالثَّابِتُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ صَلَاتِهِ بِعُسْفَانَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ