مع ما ذكر الله تعالى من الآيات في كتابه
فقرة واحدة، ج ٥ ص ١٢٤
- ج ٥ ص ١٢٤
٧٠٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرَ اللَّهُ الْآيَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهَا سُجُودًا إِلَّا مَعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَأَمَرَ بِأَنْ لَا يُسْجَدَ لَهُمَا، وَأَمَرَ بِأَنْ يُسْجَدَ لَهُ فَاحْتَمَلَ أَمْرُهُ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ عِنْدَ ذِكْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بِأَنْ يَأْمُرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ حَادِثٍ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنِ السُّجُودِ لَهُمَا، كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ
٧٠٣٥ - فَدَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ لِلَّهِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
٧٠٣٦ - فَأَشْبَهَ ذَلِكَ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يُصَلَّى عِنْدَ كُسُوفِهِمَا، لَا يَخْتَلِفَانِ فِي ذَلِكَ وَأَنْ لَا يُؤْمَرَ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ كَانَتْ فِي غَيْرِهِمَا بِالصَّلَاةِ كَمَا أَمَرَ بِهَا عِنْدَهُمَا لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ صَلَاةً، وَالصَّلَاةُ فِي كُلِّ حَالٍ طَاعَةٌ وَغِبْطَةٌ لِمَنْ صَلَّاهَا
٧٠٣٧ - فَيُصَلِّي عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآيَاتِ غَيْرِهِمَا
ج ٥ ص ١٢٤٧٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٢٥⦘: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَإِلَى الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ