الصلاة على الجنازة في المسجد

١٠ فقرات، ج ٥ ص ٣١٦

  1. ٧٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» ⦗٣١٧⦘

    ٧٦٧٧ - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلْشَافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ.

    ج ٥ ص ٣١٦
  2. ٧٦٧٨ - فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرُوِّيتُمْ هَذَا وَرُوِّيتُمْ أَنَّهُ، صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَيْفَ كَرِهْتُمُ الْأَمْرَ بِهِ؟.

  3. ٧٦٧٩ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ: وَهَذَا عِنْدَكُمْ عَمَلٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَأَنَّا لَا نَرَى مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا حَضَرَ مَوْتَ عُمَرَ فَتَخَلَّفَ عَنْ جِنَازَتِهِ فَتَرَكْتُمْ هَذَا لِغَيْرِ شَيْءٍ

    ج ٥ ص ٣١٧٧٦٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مُرْسَلٌ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ، وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ مَوْصُولٌ مِنْ وَجْهِ آخَرَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتِ: ادْخُلُوا بِهِ الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: «وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، سُهَيْلٍ، وَأَخِيهِ» ⦗٣١٨⦘

    ٧٦٨١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ

    ج ٥ ص ٣١٨٧٦٨٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ»

  4. ٧٦٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ظَلَمَ مَنْ عَارَضَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ بِالْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ»

    ج ٥ ص ٣١٨
  5. ٧٦٨٤ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ ⦗٣١٩⦘ قَالَ أَحْمَدُ: " فَمَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: أَنَّ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْءَمَةِ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ "

  6. ٧٦٨٥ - وَسَأَلَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْءَمَةِ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ ثِقَةً

    ٧٦٨٦ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَنْ سَمِعَ مِنْ، صَالِحٍ قَدِيمًا فَسَمَاعُهُ حَسَنٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ، أَخِيرًا كَأَنَّهُ يُضَعِّفُ سَمَاعَهُ ⦗٣٢٠⦘.

  7. ٧٦٨٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: سَمَاعُهُ مِنْهُ أَخِيرًا يُرْوَى عَنْهُ مَنَاكِيرُ.

  8. ٧٦٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: «وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُعَدُّ فِي أَفْرَادِهِ»

  9. ٧٦٨٩ - وَلَوْ كَانَ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ نَسْخُ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ لَذَكَرَهُ يَوْمَ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ يَوْمَ صَلَّى عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَذَكَرَهُ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى عَائِشَةَ أَمْرَهَا بِإدْخَالِهِ الْمَسْجِدَ، أَوْ ذَكَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ حِينَ رَوَتْ فِيهِ الْخَبَرَ. «

    ٧٦٩٠ - وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ مَنْ لَمْ يَكُنُ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْجَوَازِ، فَلَمَّا رَوَتْ فِيهِ الْخَبَرَ سَكَتُوا وَلَمْ يُنْكِرُوهُ وَلَا عَارَضُوهُ بِغَيْرِهِ»

  10. ٧٦٩١ - وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ⦗٣٢١⦘ أَنَّ عَائِشَةَ وَبَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرْنَ بِجِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهِنَّ، فَمُرَّ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يُوقَفُ عَلَى الْحُجَرِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ عَابَ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذِهِ بِدْعَةٌ، مَا كَانَتِ الْجِنَازَةُ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَقَالَتْ: «مَا أَسْرَعَ النَّاسُ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ دَعَوْنَا بِجِنَازَةِ سَعْدٍ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ

    ٧٦٩٢ - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ وَمَنْ بَقِيَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُنَّ أُمِرْنَ بِذَلِكَ، وَأَنَّ مَنْ عَابَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، وَحِينَ رَوَتِ الْخَبَرَ لَمْ يَحْتَجَّ عَلَيْهَا أَحَدٌ بِالنَّسْخِ، وَتَرْكِ الْمُبَاحِ مُدَّةً لَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ مِمَّنْ تَرَكَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَحِينَ تُوُفِّيَ سَعْدٌ، كَانَ قَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ كَانَ مَحْجُوجًا بِمَا رَوَتْهُ كَمَا صَارَ غَيْرُهُ مَحْجُوجًا بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ٥ ص ٣٢٠