من يقبل خبره

٥ فقرات، ج ١ ص ١٣٢

  1. ١٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِخَبَرِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَجْمَعَ أُمُورًا

    ١٢١ - مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مَنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَةً فِي دِينِهِ، مَعْرُوفًا بِالصِّدْقِ فِي حَدِيثِهِ، عَاقِلًا لِمَا يُحَدِّثُ بِهِ، عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ مَعَانِي الْحَدِيثِ مِنَ اللَّفْظِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ كَمَا سَمِعَهُ، وَلَا يُحَدِّثُ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ مَعْنَاهُ لَمْ يَدْرِ، لَعَلَّهُ يُحِيلُ الْحَلَالَ إِلَى الْحَرَامِ وَالْحَرَامَ إِلَى الْحَلَالِ، وَإِذَا أَدَّى بِحُرُوفِهِ لَمْ يَبْقَ وَجْهٌ يُخَافُ فِيهِ إِحَالَةُ الْحَدِيثِ،

    ١٢٢ - حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، حَافِظًا لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ بِهِ مِنْ كِتَابِهِ، إِذَا شَرَكَ أَهْلَ الْحِفْظِ فِي الْحَدِيثِ وَافَقَ حَدِيثَهُمْ،

    ١٢٣ - بَرِيئًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا، يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَقِيَ مَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، أَوْ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا لَمْ يُحَدِّثُ الثِّقَاتُ خِلَافَهُ،

    ١٢٤ - وَيَكُونُ هَكَذَا مَنْ فَوْقَهُ مِمَّنْ حَدَّثَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِالْحَدِيثِ مَوْصُولًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ إِلَى مَنْ يَنْتَهِي بِهِ إِلَيْهِ دُونَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُثْبِتٌ لِمَنْ حَدَّثَهُ، وَمُثْبِتٌ عَلَى مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ. قَالَ:

    ١٢٥ - وَمَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلُ كِتَابٍ ⦗١٣٣⦘ صَحِيحٍ لَمْ يُقْبَلْ حَدِيثُهُ، كَمَا يَكُونُ مِنْ أَكْثَرِ الْغَلَطِ فِي الشَّهَادَاتِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ.

    ج ١ ص ١٣٢
  2. ١٢٦ - قَالَ: وَأَقْبَلُ فِي الْحَدِيثِ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا، وَمَنْ عَرَفْنَاهُ دَلَّسَ مَرَّةً فَقَدْ أَبَانَ لَنَا عَوْرَتَهُ فِي رِوَايَتِهِ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْعَوْرَةُ بِكَذِبٍ فَيُرَدُّ بِهَا حَدِيثُهُ، وَلَا عَلَى النَّصِيحَةِ فِي الصِّدْقِ فَنَقْبَلُ مِنْهُ مَا قَبِلْنَا مِنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ فِي الصِّدْقِ، فَقُلْنَا: لَا نَقْبَلُ مِنْ مُدَلِّسٍ حَدِيثًا حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنِي أَوْ سَمِعْتُ.

  3. ١٢٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: الْأَمْرُ فِي شَرْطِ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ عِنْدَ كَافَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ،

    ١٢٨ - وَمَنْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ مَعَانِي الْحَدِيثِ مِنَ الْأَلْفَاظِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَدَاءُ الْحَدِيثِ إِلَّا عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهُ،

    ١٢٩ - وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ وَرَدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدِيثُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ رَجُلًا سَمِعَ مِنَّا كَلِمَةً فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» ⦗١٣٤⦘

    ١٣٠ - أَخْبَرَنَاهُ، أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، فَذَكَرَهُ

    ١٣١ - فَأَمَّا مَنْ كَانَ عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ مَعْنَاهُ فَقَدْ

    ج ١ ص ١٣٤أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَقَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ: لَقِيتُ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَمَعُوا فِي الْمَعْنَى وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ فِي اللَّفْظِ. فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَحِلْ مَعْنَاهُ

    ١٣٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُ قَالَ: حَسْبُكُمْ إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى،

    ١٣٣ - وَرُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنَ عَشَرَةٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ

    ١٣٤ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعَانِي، وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ يُقَيِّدُونَ الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ.

  4. ⦗١٣٥⦘

    ١٣٥ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى،

    ١٣٦ - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا عَلَى مَا سَمِعَ.

  5. ١٣٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فَذَهَبَ فِيمَا بَلَغَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى أَدَاءِ الْحَدِيثِ عَلَى اللَّفْظِ الْمَسْمُوعِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ مَعْنَاهُ،

    ١٣٨ - وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»