باب زكاة الثمار

٨ فقرات، ج ٦ ص ٩٧

  1. ٨١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ»

    ج ٦ ص ٩٨
  2. ٨١٢٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» ، قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ رِوَايَتَيْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ⦗٩٩⦘،

    ٨١٢٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَلَيْسَ يُرْوَى مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

    ٨١٢٥ - وَإِذَا كَانَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ وَاحِدٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَبُولَ خَبَرٍ وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ حَيْثُ كَانَ

    ج ٦ ص ٩٩٨١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي بَابٍ اتَّفَقَا عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهَذَا، وَخَالَفَنَا فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ

    ٨١٢٧ - فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: ١٠٣] ،

    ٨١٢٨ - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ»

    ج ٦ ص ٩٨
  3. ٨١٢٩ - لَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ مَالًا دُونَ مَالٍ، وَلَمُ يُخَصِّصْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَالًا دُونَ مَالٍ،

    ٨١٣٠ - فَأَخَذْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ، وَالْقِيَاسَ عَلَيْهِ،

    ٨١٣١ - وَقُلْتُ: لَا يَكُونُ مَالٌ فِيهِ صَدَقَةٌ، وَآخَرُ لَا صَدَقَةَ فِيهِ، فَكُلُّ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ حِزْمَةَ بَقْلً، فَفِيهِ الْعُشْرُ،

    ٨١٣٢ - فَكَانَتْ حَجَّتِنَا عَلَيْهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنَ عَنِ اللَّهِ مَعْنَى مَا أَرَادَ ⦗١٠٠⦘، أَبَانَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنَ الْأَمْوَالِ دُونَ مَا لَمْ يُرَدَّ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ عُشْرٌ» جُمْلَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَدُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ،

    ٨١٣٣ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَحْتَجُّ عَنْهُ فَيَقُولُ كَلَامًا يُرِيدُ بِهِ: قَدْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَأَخَذُوا الصَّدَقَاتِ فِي الْبُلْدَانِ أَخْذًا عَامًا، وَزَمَانًا طَوِيلًا، فَمَا رُوِيَ عَنْهُمْ، وَلَا عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» ،

    ٨١٣٤ - ثُمَّ قَالَ: وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُهُودٌ مَا هَذَا فِي وَاحِدٍ مِنْهَا، وَمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ

    ٨١٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ الْمُحَدِّثَ بِهِ لَمَّا كَانَ ثِقَةً اكْتُفِيَ بِخَبَرِهِ، وَلَمُ نَرُدَّهُ بِتَأْوِيلٍ، وَلَا بِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ، وَلَا بِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ، عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِمِثْلِهِ اكْتِفَاءً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا دُونَهَا، وَبِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مَنْصُوصَةً بَيِّنَةً لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا تَأْوِيلُ كِتَابٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى الْكِتَابِ، وَلَا تَأْوِيلَ حَدِيثٍ جُمْلَةً يَحْتَمِلُ أَنْ يُوَافِقَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَنْصُوصِ وَيُخَالِفَهُ، وَكَانَ إِذَا احْتَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لَهُ، وَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لَهُ فِيهِ، وَلَمُ يُوهِنْهُ أَنْ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا وَاحِدٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ ثِقَةً

    ٨١٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ⦗١٠١⦘،

    ٨١٣٧ - وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغِ الشَّافِعِيَّ أَوْ بَلَغَهُ، فَلَمْ يَعْتَدَّ بِهِ، إِذْ لَمْ يَقْوَ قُوَّةَ إِسْنَادِ أَبِي سَعِيدٍ،

    ٨١٣٨ - وَكَانَ يَقُولُ: أَبُو الزُّبَيْرِ يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ،

    ٨١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ

    ٨١٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِلَى مِثْلِ هَذَا ذَهَبَ الْبُخَارِيُّ،

    ٨١٤١ - وَأَمَّا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَإِنَّهُ احْتَجَّ بِأَبِي الزُّبَيْرِ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ،

    ٨١٤٢ - وَهُوَ أَهْلٌ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، لِمَا ظَهَرَ مِنْ حِفْظِهِ

    ج ٦ ص ١٠١٨١٤٣ - وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ ⦗١٠٢⦘، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ، فَذَكَرَ فِيهِ «مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ، وَكَتَبَ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ، أَوْ كَانَ سَيْحًا، أَوْ كَانَ بَعْلًا، فَفِيهِ الْعُشْرُ، إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ وَالدَّالِيَةِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ» .

  4. ٨١٤٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ،

    ٨١٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي

    ٨١٤٦ - قَالَ فِي «الْقَدِيمِ» : وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَزِيَادَةُ شَيْءٍ أَوْ نُقْصَانُهُ،

    ٨١٤٧ - وَقَالَ قَائِلٌ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ،

    ٨١٤٨ - فَكَانَتْ حُجَّتُهُ أَنْ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَجَدْنَا صَاعَ عُمَرَ حِجَاجِيًّا

    ٨١٤٩ - قَالَ: وَقَدْ غُيِّرَ الْمِكْيَالُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَأَرَادَ رَدَّهُ، فَكَأَنَّهُ نَسِيَهُ

    ٨١٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَيُؤْخَذُ هَذَا بِالتَّوَهُّمِ،

    ٨١٥١ - وَصَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ، وَالْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ⦗١٠٣⦘، وَقَدْ رَأَيْنَا أَهْلَ الثِّقَةِ يَتَوَارَثُونَهُ، وَقَلَّ بَيْتٌ إِلَّا، وَهُوَ فِيهِ، فَهُوَ كَمَا وَصَفْنَا، فَكَيْفَ جَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْنَا فِي عِلْمِهِ بِالتَّوَهُّمِ؟

  5. ٨١٥٢ - وَلَئِنْ جَازَ هَذَا لَتَجَوَّزَ أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ ذُو الْحُلَيْفَةِ حَيْثُ زَعَمْتُمْ، وَلَا الْجُحْفَةُ، وَلَا قَرْنٌ، وَأَنَّ عِلْمَ الْمِكْيَالِ بِالْمَدِينَةِ لَأعَمُّ مِنْ بَعْضِ عَلِمِ هَذَا،

    ٨١٥٣ - فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي عِلْمِ هَذَا،

    ٨١٥٤ - وَثَبَتْ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ: بِهِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَاحْتَجَّ بِالَّذِي حَكَيْنَاهُ

    ج ٦ ص ١٠٣٨١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمِيزَانُ عَلَى مِيزَانِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»

  6. ٨١٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَجِّ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي ⦗١٠٤⦘ أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَيْكُمْ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ هَمَّنِي تَفَحَّصْتُ عَنْهُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنِ الصَّاعِ، فَقَالُوا: صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِيكَ بِالْحُجَّةِ عِنْدَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَانِي نَحْوَ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الصَّاعُ تَحْتَ رِدَائِهِ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ: أَنَّ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هِيَ سَوَاءٌ قَالَ: فَعَيَّرْتُهُ، فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِنُقْصَانٍ مَعَهُ يَسِيرٍ، فَرَأَيْتُ أَمْرًا قَوِيًّا، فَتَرَكَتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّاعِ، وَأَخَذْتُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ "

    ج ٦ ص ١٠٣
  7. ٨١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: «عَيَّرتُ صَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثَ رَطْلٍ بِالتَّمْرِ»

    ج ٦ ص ١٠٥
  8. ٨١٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا، وَفِي رِوَايَةٍ: «سِتُّونَ صَاعًا» ،

    ٨١٥٩ - ورُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ثُمَّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٍ

    ٨١٦٠ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى: «أَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» ،

    ٨١٦١ - وَالْفَرَقُ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَمَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّ الْفَرَقَ: سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ