من أصبح جنبا في شهر رمضان

٣ فقرات، ج ٦ ص ٢٥٠

  1. ٨٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَ‍بِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ» ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

    ج ٦ ص ٢٥١٨٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَلْتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذَلِكَ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا وَاللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلَتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ، فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا عِلْمَ لِي بِذَاكَ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ،

    ٨٦٣١ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «كَذَلِكَ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَهُوَ أَعْلَمُ» ،

    ٨٦٣٢ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ⦗٢٥٢⦘ أَبِيهِ، وَفِيهِ: فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَلَمُ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ

    ج ٦ ص ٢٥٢٨٦٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُمَيُّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ، فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ يَوْمَهُ»

    ج ٦ ص ٢٥٠
  2. ٨٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتَا: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ

    ج ٦ ص ٢٥٣٨٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَعَانٍ:

    ٨٦٣٦ - مِنْهَا: أَنَّهُمَا زَوْجَتَاهُ، وَزَوْجَتَاهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْ رَجُلٍ إِنَّمَا يَعْرِفُهُ سَمَاعًا أَوْ خَبَرًا

    ٨٦٣٧ - وَمِنْهَا: أَنَّ عَائِشَةَ مُقَدَّمَةٌ فِي الْحِفْظِ، وَأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَافِظَةٌ، وَرِوَايَةُ اثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ رِوَايَةِ وَاحِدٍ

    ٨٦٣٨ - وَمِنْهَا: أَنَّ الَّذِيَ رَوَتَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَعْقُولِ، وَالْأَشْبَهُ بِالسُّنَّةِ

    ٨٦٣٩ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرَحِ هَذَا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْغُسْلَ شَيْءٌ وَجَبَ بِالْجِمَاعِ، وَلَيْسَ فِي فِعْلِهِ شَيْءٌ مُحَرَّمٌ عَلَى صَائِمٍ، وَقَدُ يَحْتَلِمُ بِالنَّهَارِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَيُتِمُّ صَوْمَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْ فِي نَهَارٍ، وَجَعَلَهُ شَبِيهًا بِالْمُحْرِمِ يُنْهَى عَنِ الطِّيبِ، ثُمَّ يَتَطَيَّبُ حَلَالًا، ثُمَّ يُحْرِمُ وَعَلَيْهِ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ، لِأَنَّ نَفْسَ التَّطَيُّبِ كَانَ، وَهُوَ مُبَاحٌ،

    ٨٦٤٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ يَسْمَعُ الرَّجُلُ سَائِلًا يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ جَامَعَ بِلَيْلٍ فَأَقَامَ مُجَامِعًا بَعْدَ الْفَجْرِ شَيْئًا، فَأُمِرَ بِأَنْ يَقْضِيَ،

    ٨٦٤١ - فَإِنْ قَالَ: فَكَيْفَ إِذَا أَمْكَنَ هَذَا عَلَى مُحَدِّثٍ ثِقَةٍ ثَبَتَ حَدِيثُهُ، وَلَزِمَتْ بِهِ حُجَّةٌ؟

    ج ٦ ص ٢٥٢
  3. ٨٦٤٢ - قِيلَ: كَمَا يَلْزَمُ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْحُكْمِ فِي الْمَالِ وَالدَّمِ مَا لَمْ يُخَالِفْهُمَا غَيْرُهُمَا، وَقَدْ يُمْكِنُ عَلَيْهِمَا الْغَلَطُ وَالْكَذِبُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ الْحَكَمُ ⦗٢٥٤⦘ كَانَا عَدْلَيْنِ فِي الظَّاهِرِ، وَلَوْ شَهِدَ غَيْرُهُمَا بِضَدِّ شَهَادَتِهِمَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ شَهَادَتِهِمَا كَمَا يَسْتَعْمِلُ إِذَا انْفَرَدَا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرَحِ هَذَا،

    ٨٦٤٣ - وَقَدْ حَمَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ، مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى النَّسخِ، وَذَلِكَ حِينَ كَانَ الْجِمَاعُ بِاللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ حَرَامًا، فَمَنْ جَامَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَصْبَحَ جُنُبًا، لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ، فَلَمَّا صَارَ ذَلِكَ حَلَالًا جَازَ لَهُ أَنْ يُصْبِحَ جُنُبًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ