باب صيام التطوع، والخروج منه قبل تمامه
٨ فقرات، ج ٦ ص ٣٣٥
- ج ٦ ص ٣٣٥
٨٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنَّا خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا، فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَّوْمَ، وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ» ،
٨٩٠٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ» ⦗٣٣٦⦘
٨٩٠٨ - قَالَ الْمُزَنِيُّ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، عَامَّةَ مُجَالَسَتِهِ لَا يَذْكُرُ فِيهِ: «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ» ، ثُمَّ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ، فَأَجَابَ فِيهِ: «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ»
-
٨٩٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ،
٨٩١٠ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، مِنْهُمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُهُمْ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ،
٨٩١١ - وَاحْتِجَاجُ الشَّافِعِيِّ مِنَ الْحَدِيثِ وَقَعَ بِخُرُوجِهِ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ تَمَامِهِ، وَمِثْلُهُ لَا يَجُوزُ فِي صَوْمٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ مُقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: «سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ» ، لَوْ كَانَ فِي الْحَدِيثِ يُحْتَمَلُ: إِنْ شَاءَ تَطَوَّعَ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَأَيْامًا،
٨٩١٢ - وَجَعَلَ مِثَالَهُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشَغَلَهُ عَنْهُمَا الْوَفْدُ،
٨٩١٣ - وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ» ،
٨٩١٤ - وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مَنْ فَاتَهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّهِ ⦗٣٣٧⦘ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ اللَّيْلِ، لَيْسَ أَنَّهُ يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَا قَضَاؤُهُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَفْعَلْ. وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ
ج ٦ ص ٣٣٧٨٩١٥ - ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْإِسْلَامِ» ، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ أَيُّوبَ
٨٩١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ أَمَرَهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَرَّرَ بِاعْتِكَافٍ اعْتَكَفَ
ج ٦ ص ٣٣٧٨٩١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ ⦗٣٣٨⦘: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ، وَهُوَ صَائِمٌ رَفَعَ إِنَاءً فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَشَرِبَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ، وَصَامُ بَعْضٌ، فَبَلَغَهُ أَنَّ أُنَاسًا صَامُوا، فَقَالَ: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ» ،
٨٩١٨ - وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَفِيهَا: وَذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدُ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ
٨٩١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا كَانَ لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ، يَعْنِي بِعُذْرِ السَّفَرِ، فَكَانَ لَهُ إِذَا دَخَلَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّطَوُّعِ أَوْلَى، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا وَاحْتَجَّ فِي كِتَابِ «الْبُوَيْطِيِّ» بِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ
ج ٦ ص ٣٣٨٨٩٢٠ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْدَةُ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّ هَانِئٍ وَكَانَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ يُحَدِّثُهُ، فَيَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَحَدُ بَنِي أُمِّ هَانِئٍ قَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَانَ اسْمُهُ جَعْدَةَ، فَحَدَّثَنِي، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَنَاوَلَتْهُ شَرَابًا فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ صَائِمَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٣٣٩⦘: «الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ أَوْ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِجَعْدَةَ: أَسَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ أُمِّ هَانِئٍ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَهْلُنَا، وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ
- ج ٦ ص ٣٣٩
٨٩٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِي، وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِي»
-
٨٩٢٢ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ،
٨٩٢٣ - ورُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَفْطَرْتُ وَكُنْتُ صَائِمَةً، فَقَالَ لَهَا: «أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا؟» قَالَتْ: لَا قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا» ⦗٣٤٠⦘
٨٩٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ فِي الْحَدِيثِ، فَقَدْ يَكُونُ قَالَ جَمِيعَ ذَلِكَ، فَنَقَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا حَفِظَ
ج ٦ ص ٣٤٠٨٩٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُفْطِرَ الْإِنْسَانُ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ، وَيَضْرَبُ لِذَلِكَ أَمْثَالًا: رَجُلٌ طَافَ سَبْعًا، وَلَمْ يُوَفِّهِ، فَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ، أَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَلَمْ يُصَلِّ أُخْرَى، فَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ "
- ج ٦ ص ٣٤٠
٨٩٢٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِالْإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا»
- ج ٦ ص ٣٤٠
٨٩٢٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا، وَحْدَهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالْإِفْطَارِ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ بَأْسًا»
- ج ٦ ص ٣٤٠
٨٩٢٨ - وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ تَطَوَّعٌ، فَمَنْ شَاءَ زَادَ، وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ» ،
٨٩٢٩ - وَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَاتُ، مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ جَرِيرِ بْنِ ⦗٣٤١⦘ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ، فَذَكَرَهُ،
٨٩٣٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْضُرُنِي ذِكْرُهُ مِمَّا يَثْبُتُ مِثْلُهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَ مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، لَا يُخَالِفُهُ،
٨٩٣١ - ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَالِي عَلَى شَفْعٍ يَنْصَرِفُ أَمْ عَلَى وِتْرٍ، وَذَكَرَ ثُبُوتَ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، عِنْدَهُمْ
٨٩٣٢ - قَالَ: وَمِنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي لَا يَدْفَعُ عَالِمٌ أَنَّهَا غَايَةٌ فِي الثَّبَتِ رِوَايَتُنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَنَحْنُ وَأَنْتَ ثَبَتَتْ رِوَايَتُنَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا دَلَالَةٌ مِنْ سُنَّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا الْآثَارُ، أَمَا كَانَ يَلْزَمُكَ عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِكَ أَنْ تَقُولَ قَوْلَنَا فِيهِ
ج ٦ ص ٣٤١٨٩٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي هَذَا، وَقَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ: أَنَّ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا شَيْءٌ فَأَفْطَرَتَا، فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ» ⦗٣٤٢⦘
٨٩٣٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
٨٩٣٥ - ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ، فَقُلْتُ: فَهَلْ عِنْدَكَ حُجَّةٌ مِنْ رِوَايَةٍ أَوْ أَثَرٍ لَازِمٍ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: مَا يَحْضُرُنِي الْآنَ شَيْءٌ غَيْرَهُ،
٨٩٣٦ - قُلْتُ: فَكَيْفَ قَبِلْتَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مُرْسَلًا فِي شَيْءٍ وَلَا تَقْبَلُهُ عَنْهُ، وَلَا عَنْ مِثْلِهِ وَلَا أَكْبَرَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ غَيْرِهِ؟ قَالَ: فَلَعَلَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ،
٨٩٣٧ - قُلْتُ: وَهَكَذَا يَقُولُ لَكَ مَنْ أَخَذَ بِمُرْسَلِهِ فِي غَيْرِ هَذَا، أَوْ بِمُرْسَلِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، فَيَقُولُ: كُلُّ مَا عَابَ عَنِّي مِمَّا يُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَنْ ثِقَةٍ، وَعَنْ مَجْهُولٍ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ بِهِ عَلَيَّ حُجَّةٌ، حَتَّى أَعْرِفَ مَنْ حَمَلْتُهُ عَنْهُ بِالثِّقَةِ، وَأَنْزَلْتُهُ مَنْزِلَةَ الشَّهَادَاتِ،
٨٩٣٨ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ ذَكَرَ: وَفِي الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: فَقَالَ: أَفَكَانَ وَاهِنًا عِنْدَ ابْنِ شِهَابٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،
٨٩٣٩ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْحَدِيثَ الَّذِي، رُوِّيتُ، عَنْ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: لَا إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ⦗٣٤٣⦘،
٨٩٤٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، فَذَكَرَهُ
٨٩٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتَ تَرَى الْحُجَّةَ تُقَوِّمُ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ، ثُمَّ عَلِمْتَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَا حَكَيْتُ لَكَ أَتَقْبَلُهُ؟ قَالَ: لَا هَذَا يُوهِنُهُ بِأَنْ يُخْبَرَ أَنَّهُ قَبِلَهُ عَنْ رَجُلٍ لَا يُسَمِّيهِ، وَلَوْ عَرَفَهُ لَسَمَّاهُ، أَوْ وَثَّقَهُ
٨٩٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: هُوَ عَنْ عُرْوَةَ؟ قَالَ: لَا فَثَبَتَ بِشَهَادَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى خَطَأِ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَصَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
-
٨٩٤٣ - ثُمَّ فِي رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، الْحَدِيثَ عَنْهُ مُرْسَلًا، مِثْلَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، وَبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَغَيْرِهِمْ،
٨٩٤٤ - وَأَخْطَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مُنْقَطِعًا،
٨٩٤٥ - وَحَدِيثُ ابْنُ الْهَادِ، عَنْ زُمَيْلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، لَمْ يَثْبُتْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لِزُمَيْلٍ سَمَاعٌ مِنْ عُرْوَةَ، وَلَا لِابْنِ الْهَادِ مِنْ زُمَيْلٍ وَلَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ،
٨٩٤٦ - وَاخْتَلَفُوا فِي زُمَيْلٍ، فَقِيلَ: بِفَتْحِ الزَّاي، وَقِيلَ: بِالضَمِّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، ثُمَّ الْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ إِنْ كَانَ قَالَهُ: صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ، كَالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ إِنْ كَانَ قَالَهُ: سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ، وَقَدْ نَقَلْنَا كَلَامَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ