الاختلاف في صوم يوم عاشوراء، هل كان فرضا ثم نسخ بصوم شهر رمضان، أو لم يكن فرضا قط؟
٦ فقرات، ج ٦ ص ٣٥٣
- ج ٦ ص ٣٥٣
٨٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ»
-
٨٩٧٨ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مُخْتَصَرًا
ج ٦ ص ٣٥٣٨٩٧٩ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٣٥٤⦘ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ: «مَنْ شَاءَ صَامَ عَاشُورَاءَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَبِمَعْنَاهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
ج ٦ ص ٣٥٤٨٩٨٠ - وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامٍ
ج ٦ ص ٣٥٥٨٩٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ، يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ» ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، يَقُولُ: «إِنِّي صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ
ج ٦ ص ٣٥٥٨٩٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
ج ٦ ص ٣٥٦٨٩٨٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ عَنِ اللَّيْثِ
ج ٦ ص ٣٥٦٨٩٨٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى صِيَامَهُ عَلَى الْأَيَّامِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
-
٨٩٨٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَحْدَهُ: وَلَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَيْءٌ مُخْتَلِفٌ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِلَّا شَيْئًا أَذْكُرُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَهُوَ مِمَّا وَصَفْتُ: مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا الْمُحَدِّثُ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ،
٨٩٨٦ - فَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، لَوِ انْفَرَدَ كَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّ عَاشُورَاءَ كَانَ فَرْضًا، فَذَكَرَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ⦗٣٥٧⦘، ثُمَّ صَامَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَتِ الْفَرِيضَةُ، فَتَرَكَ عَاشُورَاءَ
٨٩٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَحْتَمِلُ قَوْلُ عَائِشَةَ: «تَرَكَ عَاشُورَاءَ» بِمَعْنًى يَصِحُّ إِلَّا «تَرَكَ إِيجَابَ صَوْمِهِ» ، إِذْ عَلِمْنَا أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ الْمَفْرُوضُ صَوْمُهُ، فَأَبَانَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَرَكَ اسْتِحْبَابَ صَوْمِهِ، وَهُوَ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ عِنْدَنَا بِهِ، لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ صَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ عَلَى النَّاسِ» ، وَلَعَلَّ عَائِشَةَ إِنْ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ، ثُمَّ نُسِخَ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَأَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ كَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا، ثُمَّ نَسَخَهُ تَرْكُ آمِرِهِ: «مَنْ شَاءَ أَنْ يَدَعَ صَوْمَهُ»
-
٨٩٨٨ - قَالَ: وَلَا أَحْسَبُهَا ذَهَبَتْ إِلَى هَذَا، وَلَا ذَهَبَتْ إِلَّا إِلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّ الْأَوَّلَ مُوَافِقٌ لِلْقُرْآنِ، وَأَنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّوْمَ، فَأَبَانَ أَنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ،
٨٩٨٩ - وَدَلَّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى الْقُرْآنِ: بِأَنْ لَا صَوْمَ فَرَضٌ فِي الصَّوْمِ إِلَّا رَمَضَانَ،
٨٩٩٠ - وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الْأَيَّامِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَأَنَّهُ ذَهَبَ يَتَحَرَّى فَضْلَهُ بِالتَّطَوُّعِ بِصَوْمِهِ
ج ٦ ص ٣٥٧٨٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ: أَنَّ عَلِيًّا، خَرَجَ يَسْتَسْقِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلَا يَأْكُلْ» ⦗٣٥٨⦘،
٨٩٩٢ - أَوْرَدَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِلْزَامِ فِي خِلَافِهِمْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
٨٩٩٣ - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمِرًا بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى.
-
٨٩٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ: مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا بِأَنْ لَا يَأْكُلَ تَشَبُّهًا بِمَنْ يَصُومُ، وَتَحَرِّيًا لِلْفَضْلِ الَّذِي فِيهِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَمَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ كَانَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
ج ٦ ص ٣٥٨٨٩٩٥ - وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْعَطَّارُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُرَى الْأَنْصَارِ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ آخِرَ يَوْمِهِ» قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَهُمْ صِغَارٌ، وَنَصْنَعُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا، فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ، أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ خَالِدٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: نَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ ⦗٣٥٩⦘،
٨٩٩٦ - وَهَذَا شِعَارُ الصَّالِحِينَ وَمَنْ سَلَفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُعَوِّدُونَ صِبْيَانَهُمُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْخَيْرَ، حَتَّى يَتَعَوَّدُوا ذَلِكَ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «حَافِظُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلِّمُوهُمُ الْخَيْرَ، فَإِنَّمَا الْخَيْرُ عَادَةٌ» ،
٨٩٩٧ - وَقَدْ أُخْبِرْتُ عَنْ صَنِيعِهِنَّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبَعْدَهُ فِي أَيَّامِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَفِي الْمَسْجِدِ، وَلَا نَشُكُّ فِي بُلُوغِهِمْ، أَوْ بُلُوغِ بَعْضِهِمْ أَوْ جِيرَانِهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُ صَنِيعِهِنَّ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ لَأنْكَرُوهُ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَبْلُغُوا بِمَنْعِهِمُ الطَّعَامَ يَوْمًا وَاحِدًا مَبْلَغَ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ،
٨٩٩٨ - فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ الطَّحَاوِيِّ: «إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَنَا، لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُتَعَبِّدِينَ بِصِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، وَقَدُ رَفَعَ اللَّهُ الْقَلَمَ عَنْهُمْ» ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُفْعَلُ تَبَرُّكًا بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْخَيْرَاتِ، لِيُصِيبَهُمْ بَرَكَاتُهَا وَلِيَتَعَوَّدُوهَا وَيَتَعَلَّمُوهَا، حَتَّى إِذَا صَارُوا مِنْ أَهْلِهَا كَانُوا قَدْ عَلِمُوهَا،
٨٩٩٩ - وَقَدْ حَجُّوا بِالصِّبْيَانِ وَلَبُّوا عَنْهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى،
٩٠٠٠ - كَيْفَ؟ وَقَدْ أَثْبَتَ صَاحِبُ الشَّرْعِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَبِيٍّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ مِحَفَّةِ حَجًّا، وَجَعَلَ فِيهِ لِمَنْ حَجَّ بِهِ أَجْرًا، وَأَمَرَ بِأَنْ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ ابْنَ سَبْعٍ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ جَرَيَانِ الْقَلَمِ عَلَيْهِ بِأَعْوَامَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
ج ٦ ص ٣٥٩٩٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بِنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزْازُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُنَادِي فِي النَّاسِ: «أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ كَانَ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلَا يَأْكُلْ شَيْئًا، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» ⦗٣٦٠⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ يَزِيدَ
ج ٦ ص ٣٦٠٩٠٠٢ - وَرَوَى قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ أَسْلَمَ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «صُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا؟» ، قَالُوا: لَا قَالَ: «فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ، وَاقْضُوهُ» .
-
٩٠٠٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ،
٩٠٠٤ - وَرَوَاهُ يُوسُفُ الْقَاضِي، وَأَبُو قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَا: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَفِي نُسْخَتِي مِنَ السُّنَنِ: سَعِيدٍ، وَفِي نُسْخَةٍ عِنْدِي مَقْرُوءَةٍ عَلَى شَيْخِنَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ،
٩٠٠٥ - وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ «شُعْبَةُ» ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، وَأَبُو قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي نُسْخَةِ السُّنَنِ: سَعِيدٌ، وَفِي نُسْخَةٍ مَقْرُوءَةً عَلَى شَيْخِنَا: «شُعْبَةُ» وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُذَكِّرْهُ الْأَمْرَ بِالْقَضَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ⦗٣٦١⦘، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ، دُونَ الْأَمْرِ بِالْقَضَاءِ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ،
٩٠٠٦ - وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَمُخْتَلَفٌ فِي اسْمِ أَبِيهِ، وَلَا يُدْرَى مَنْ عَمُّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ