باب العمرة هل تجب وجوب الحج

١١ فقرة، ج ٧ ص ٥٤

  1. ٩٢٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] ،

    ٩٢٧١ - فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعُمْرَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ: الْعُمْرَةُ تَطَوَّعٌ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ ⦗٥٥⦘،

    ٩٢٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَقُلْتُ لَهُ أَثَبُتَ مِثْلُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: هُوَ مُنْقَطِعٌ،

    ٩٢٧٣ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَوْلَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدِي، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً، بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَهَا مَعَ الْحَجِّ، فَقَالَ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ» ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَنَّ إِحْرَامَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحِلَاقٍ وَمِيقَاتٍ، وَفِي الْحَجِّ زِيَادَةُ عَمَلٍ عَلَى الْعُمْرَةِ» ، فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَوْلَى، إِذَا لَمْ يَكُنْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ بَاطِنٌ دُونَ ظَاهِرٍ، وَمَعَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ

    ج ٧ ص ٥٥٩٢٧٤ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: {وَأَتِمُّوا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] "

    ج ٧ ص ٥٤
  2. ٩٢٧٥ - قَالَ: وأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ، إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ»

    ج ٧ ص ٥٥
  3. ٩٢٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ مَكِّيِّينَا، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْهُمْ قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]

  4. ⦗٥٦⦘،

    ٩٢٧٧ - وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِرَانِ الْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ هَدْيًا، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا أَشْبَهَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ، أَنْ يُقْرِنَ الْعُمْرَةَ مَعَ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُدْخِلُ فِي نَافِلَةٍ فَرْضًا، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَحَدِهِمَا، قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْأُخْرَى، وَقَدْ يُدْخِلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَأَكْثَرَ نَافِلَةً، قِيلَ: يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ فِي مَكْتُوبَةٍ وَنَافِلَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ،

    ٩٢٧٨ - وَأَشْبَهُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ بِالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ هَدْيٌ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ حُكْمَ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا تَطَوُّعًا بِحَالٍ، غَيْرُ حُكْمِ مَا يَكُونُ فَرْضًا فِي حَالٍ،

    ٩٢٧٩ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ،

    ٩٢٨٠ - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِلِهِ عَنِ الطِّيبِ وَالثِّيَابِ: «افْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا فِي حَجِّكَ»

  5. ٩٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ فِيَ الْكِتَابِ الَّذِي، كَتَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «إِنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ»

  6. ٩٢٨٢ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُحَدِّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ شَيْئًا، إِلَّا قُلْتُ لَهُ: أَفِي شَكٍّ أَنْتُمْ مِنْ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا " ⦗٥٧⦘

    ٩٢٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ: فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً أَنْ تَقْضِيَ الْحَجَّ عَنْ أَبِيهَا، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنْ تَقْضِيَ الْعُمْرَةَ عَنْهُ، قِيلَ لَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ، فَيُحْفَظُ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُحْفَظُ كُلُّهُ فَيُؤَدَّى بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُجِيبُ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَيَسْتَغْنِيَ أَيْضًا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْحَجَّ إِذَا قُضِيَ عَنْهُ، فَسَبِيلُ الْعُمْرَةِ سَبِيلُهُ

    ٩٢٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا فِي الْعُمْرَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

    ج ٧ ص ٥٧أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَا الظَّعْنَ؟ قَالَ: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ»

  7. ٩٢٨٥ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ

    ٩٢٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَنْ «تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ» ⦗٥٨⦘،

    ٩٢٨٧ - وَفِي حَدِيثِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ. وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ وُجُوبَ الْعُمْرَةِ

    ٩٢٨٨ - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ»

  8. ٩٢٨٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ»

  9. ٩٢٩٠ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ "

  10. ٩٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نُسُكَانَ للَّهِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ»

  11. ٩٢٩٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ " الْعُمْرَةِ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ " ⦗٥٩⦘،

    ٩٢٩٣ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ

    ٩٢٩٤ - وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا بِخِلَافِهِ قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَاجِبَتَانِ، وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ»