باب الاختيار في إفراد الحج
١١ فقرة، ج ٧ ص ٦٥
- ج ٧ ص ٦٦
٩٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُحْرِمَ: كَانَ مِمَّنْ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ ⦗٦٧⦘، فَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُفْرِدَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ "
-
٩٣١٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ
ج ٧ ص ٦٧٩٣١٤ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ " وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا فِي الْمُسْنَدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ، وَقَدْ خَرَجْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ
ج ٧ ص ٦٨٩٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيُحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» . وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمٍ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
ج ٧ ص ٦٨٩٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٦٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْرَامِهِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً»
-
٩٣١٧ - كَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ،
٩٣١٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُلَبِّي لَا نَذْكُرُ حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً،
٩٣١٩ - وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ،
٩٣٢٠ - وَفِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ
ج ٧ ص ٦٩٩٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ أَنْ يُحِلَّ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: «نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ» ⦗٧٠⦘ قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ،
٩٣٢٢ - وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ الْبَقَرَ
ج ٧ ص ٧٠٩٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، وإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا طَاوُسًا، يَقُولُ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسَمِّي حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ قَالَ: فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَكِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَسُقْتُ هَدْيِي، وَلَيْسَ لِي مَحَلٌّ، إِلَّا مَحَلَّ هَدْيِي» . فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، أَعُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ ⦗٧١⦘ الْقِيَامَةِ» قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ مِنِ الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَا أَهْلَلْتَ؟» فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَبَّيْكَ إِهْلَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ حَجَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- ج ٧ ص ٧١
٩٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
ج ٧ ص ٧١٩٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ»
-
٩٣٢٦ - اخْتَصَرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ
ج ٧ ص ٧١، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ» . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
ج ٧ ص ٧٢٩٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكِ؟ قَالَ: إِنِّي «لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» . وَلَمْ يَقُلْ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ «بِعُمْرَةٍ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
ج ٧ ص ٧٢٩٣٢٨ - وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ⦗٧٣⦘
٩٣٢٩ - وَرُوِيَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ،
٩٣٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ»
-
٩٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَيْسَ مِمَّا وَصَفْتُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ شَيْءٌ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مُتَّفِقًا مِنْ وَجْهٍ، أَوْ مُخْتَلِفًا لَا يُنْسَبُ صَاحِبُهُ إِلَى الْغَلَطِ بِاخْتِلَافِ فِعْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ،
٩٣٣٢ - وَمَنْ قَالَ: قَرَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ حَدِيثُ مَنْ قَالَ: كَانَ ابْتِدَاءُ إِحْرَامِهِ حَجًّا لَا عُمْرَةً مَعَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَ الْغَلَطُ فِيهِ قَبِيحًا فِيمَا حُمِلَ مِنَ الِاخْتِلَافِ،
٩٣٣٣ - وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ كَانَ لَهُ وَاسِعًا: لِأَنَّ الْكِتَابَ، ثُمَّ السُّنَّةَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَإِفرَادَ الْحَجِّ، وَالْقِرَانِ وَاسِعٌ كُلُّهُ
٩٣٣٤ - قَالَ: وَأَشْبَهُ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لَا يُسَمِّي حَجًّا وَلَا عُمْرَةً. وَطَاوُسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مُحْرِمًا يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تُوَافِقُ رِوَايَتَهُ، وَهَؤُلَاءِ نَقَصُوا الْحَدِيثَ،
٩٣٣٥ - وَمَنْ قَالَ: إِفْرَادُ الْحَجِّ يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ عَلَى مَا يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ أَدْرَكَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَنَّ أَحَدًا لَا ⦗٧٤⦘ يَكُونُ مُقِيمًا عَلَى حَجٍّ، إِلَّا وَقَدِ ابْتَدَأَ إِحْرَامَهُ بِحَجٍّ، وَأَحْسَبُ عُرْوَةَ حِينَ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ بِحَجٍّ، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «فَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجِّهِ» ، وَذَكَرَ أَنَّ عَائِشَةَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَفَعَلْتُ فِي عُمْرَتِي كَذَا» ، إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَ خِلَافًا بَيِّنًا جَابِرًا وَأَصْحَابَهُ فِي قَوْلِهِ عَنْ عَائِشَةَ: «وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» ،
٩٣٣٦ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ قَرَنَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٩٣٣٧ - قِيلَ: حُكِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَالَا لَهُ: هَذَا أَصْلُ مَنْ حَمَلَ أَهْلَهُ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ، إِنَّ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْقِرَانَ وَالْإِفْرَادَ وَالْعُمْرَةَ هُدًى لَا ضَلَالٌ
٩٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالرَّجُلَانِ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ
٩٣٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا دَلَّ عَلَى هَذَا؟ قِيلَ: أَمْرُ عُمَرَ بِأَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَهُوَ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا يَسَعُ، وَيَجُوزُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مَا يُخَالِفُ سُنَّتَهُ، وَإِفْرَادَهُ الْحَجَّ،
٩٣٤٠ - فَإِنْ قِيلَ: فَمَا قَوْلُ حَفْصَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ، حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِكِ؟ قِيلَ أَكْثَرُ النَّاسِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ مَعَهُمْ، فَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا إِحْرَامَهُمْ عُمْرَةً وَيَحِلُّوا، فَقَالَتْ: لَمْ يَحْلِلِ النَّاسُ، وَلَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِكَ، يَعْنِي إِحْرَامَكَ الَّذِي ابْتَدَأْتَهُ وَهُمْ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ بُدْنِي «يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ، حَتَّى يَحِلَّ الْحَاجُّ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ نَزَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ مَنْ ⦗٧٥⦘ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ إِحْرَامَهُ حَجًّا» . وَهَذَا مِنْ سَعَةِ لِسَانِ الْعَرَبِ الَّذِي يَكَادُ يُعْرَفُ بِالْجَوَابِ فِيهِ،
-
٩٣٤١ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمِنْ أَيْنَ يَثْبُتُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ، دُونَ حَدِيثِ مَنْ قَالَ: قَرَنَ؟ قِيلَ: بِتَقَدُّمِ صُحْبَةِ جَابِرٍ، وَحُسْنِ سِيَاقِهِ لِابْتَدَاءِ الْحَدِيثِ وَآخِرِهِ، وَقُرْبِ عَائِشَةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَضْلِ حِفْظِهَا عَنْهُ، وَقُرْبِ ابْنِ عُمَرَ وَلِأَنَّ مَنْ وَصَفَ انْتِظَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضَاءَ، إِذَا لَمْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ الْحَجِّ قَبْلَ حَجَّتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، طَلَبَ الِاخْتِيَارَ فِيمَا وُسِّعَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حُفِظَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فانْتَظَرَ الْقَضَاءَ، وَكَذَلِكَ حُفِظَ عَنْهُ فِي غَيْرِهِمَا
٩٣٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَارَ الْإِفْرَادِ عَلَى أَخْبَارِ الْقِرَانِ بِمَا يَكُونُ تَرْجِيحًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رِوَايَتَهُ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا. وَرَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا
٩٣٤٣ - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: الصَّحِيحُ رِوَايَةُ أَبِي قِلَابَةَ. وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةِ، وَإِنَّمَا سَمِعَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أُولَئِكَ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ ⦗٧٦⦘، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ فَذَكَرَهُ
٩٣٤٤ - قَالَ أَصْحَابُنَا: وَقَدْ يَكُونُ سَمِعَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، يُعَلِّمُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ كَيْفَ الْإِهْلَالُ بِالْقِرَانِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ يُهِلُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَرَنَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ فِي قَوْلِهِ فِي الْمُتْعَةِ دُونَ الْقِرَانِ، وَمَقْصُودُهُ وَمَقْصُودُ غَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ بَيَانُ جَوَازِهِمَا، فَإِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَكْرَهُهُمَا، فَيَرْوُونَ فِيهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِمَا، وَرُبَّمَا يُضِيفُ بَعْضُهُمُ الْفِعْلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذْنَهُ فِيهِمَا، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: صَلِّ فِي الْوَادِي الْمُبَارَكِ رَكْعَتَيْنِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ، فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «. قَدْ رُوِيَ فِيهِ، وَقَالَ» عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "، وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِبَاحَتُهُمَا، وَالْإِذْنُ فِيهِمَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَخْتَارُ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ
ج ٧ ص ٧٦٩٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ» ⦗٧٧⦘،
٩٣٤٦ - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ أَنْ تَفْصِلُوا بَيْنَهُمَا،
٩٣٤٧ - وَاعْتَلَّ عُمَرُ فِي رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، بِوُجُوبِ الدَّمِ دُونَ الْإِفْرَادِ،
٩٣٤٨ - وَمِمَّنْ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ كَرِهَ التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرُوِيَ فِيهِ الْخَبَرُ، ثُمَّ هُوَ كَانَ يَخْتَارُ الْإِفْرَادَ، وَيَأْمُرُ بِهِ
ج ٧ ص ٧٧٩٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بَنِيهِ وَغَيْرَهُمْ " بِإِفْرَادِ الْحَجِّ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ أَفْضَلُ "
-
٩٣٥٠ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي إِهْلَالِ عَلِيٍّ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ» خَطَأٌ ⦗٧٨⦘،
٩٣٥١ - وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ عَلِيٍّ: جَابِرٌ، وَأَنَسٌ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهَا قَوْلَهُ: «وَقَرَنْتُ» ،
٩٣٥٢ - وَمِمَّنِ اخْتَارَ الْإِفْرَادَ مِنْ أَعْلَامِ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
ج ٧ ص ٧٨٩٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَيْمُونٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «نُسُكَانِ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَعَثٌ وَسَفَرٌ»
-
٩٣٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ، وَبِهِ يُفْتُونَ مَنِ اسْتَفْتَاهُمْ، وَعَبْدُ اللَّهِ كَانَ يَكْرَهُ الْقِرَانَ. وَهَذَا الْكَلَامُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ
ج ٧ ص ٧٨٩٣٥٥ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ لَيْسَ فِيهَا عُمْرَةٌ»
-
٩٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَهَبَ فِيهَا مَذْهَبَ الِاخْتِيَارِ لِإِفْرَادِ الْعُمْرَةِ عَنِ الْحَجِّ، وَرِوَايَةُ الْأَسْوَدِ عَنْهُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ⦗٧٩⦘ الْكَرَاهِيَةِ، فَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ أَحَدُ تَرْجِيحَاتِ مَنِ اخْتَارَ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَرِهَ الْإِفْرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٩٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: الْإِفْرَادُ، وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ حَسَنٌ كُلُّهُ "
-
٩٣٥٨ - وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً» ،
٩٣٥٩ - فَذَهَبَ الْمَكِّيُّونَ إِلَى اخْتِيَارِ التَّمَتُّعِ، وَهَذَا وَجْهٌ، لَوْلَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِيَكْرَهَ النَّاسُ الْإِحْلَالَ حِينَ أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَقَامَ هُوَ مُنْفَرِدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا اخْتَرْتُ الْإِفْرَادَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي غُرِمَ لَهُ عَلَيْهِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مَعًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْقِرَانِ،
٩٣٦٠ - وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الصَّغِيرِ: التَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ