القول عند رؤية البيت

٥ فقرات، ج ٧ ص ٢٠٠

  1. ٩٧٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ «زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ، وَكَرِّمْهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَبِرًّا»

    ج ٧ ص ٢٠٠
  2. ٩٧٩٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ حِينَ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ «أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ» ،

    ٩٧٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ

    ٩٧٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، وَرُبَّمَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَيَقُولُ: مَا زِلْنَا نَحُلُّ عُقْدَةً وَنَشُدُّ أُخْرَى، وَنَهْبِطُ وَادِيًا، وَنَعْلُو أُخْرَى، حَتَّى أَتَيْنَاكَ غَيْرَ مَحْجُوبٍ أَنْتَ دُونَنَا فَيَا مَنْ إِلَيْهِ حَوَائِجُنَا، وَمِنْهُ حَجُّنَا ارْحَمْ مَلْقَى رِحَالِنَا بِفِنَاءِ بَيْتِكَ

    ج ٧ ص ٢٠١٩٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مِقْسَمٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ، وَعَلَى الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَبَجْمَعٍ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ وَعَلَى الْمَيِّتِ»

    ج ٧ ص ٢٠٠
  3. ٩٨٠١ - كَذَا فِي رِوَايَتِهِمَا وَفِي الْمَبْسُوطِ: وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ "

  4. ٩٨٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْإِمْلَاءِ: وَلَيْسَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ وَلَا أَسْتَحِبُّهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَهُوَ عِنْدِي حَسَنٌ

    ٩٨٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى الْحَدِيثِ لِانْقِطَاعِهِ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

    ٩٨٠٤ - وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرَّةً مَوْقُوفًا عَلَيْهِمَا وَمَرَّةً مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ ذِكْرِ الْبَيْتِ،

    ٩٨٠٥ - وَرُوِّينَا عَنِ الْمُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ ذَكَرَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الْيَهُودَ، قَدْ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَكُنْ نَفْعَلُهُ،

    ٩٨٠٦ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَفَكُنَّا نَفْعَلُهُ ⦗٢٠٢⦘.

  5. ٩٨٠٧ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ «إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ» ، وَقَالَ فَذَكَرَ الدُّعَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَا،

    ٩٨٠٨ - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا

    ٩٨٠٩ - وَرَوَى سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ «رَفَعَ يَدَيْهِ، فَوَقَعَ زِمَامُ نَاقَتِهِ، فَأَخَذَهُ بِشِمَالِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى» ،

    ٩٨١٠ - فَهَذِهِ الْمَرَاسِيلُ انْضَمَّتْ إِلَى حَدِيثِ مِقْسَمٍ فَوَكَّدَتْهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْيُ مَا أَثْبَتُوهُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَفْيُ مَا أُثْبِتَ فِي رِوَايَةِ مِقْسَمٍ مِنْ قَوْلِهِ، إِنَّمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ نَفْيُ فِعْلِهِ وَفِعْلِ رِفَاقِهِ، وَلَوْ صَرَّحَ جَابِرٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَأَثْبَتَهُ غَيْرُهُ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُثْبِتِ، وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُ حَدِيثِهِ دُونَ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ حَتَّى مَا اجْتَمَعَ فِيهِ شَرَائِطُ الْقَبُولِ،

    ٩٨١١ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى اجْتَمَعَ فِيهِ شَرَائِطُ الْقَبُولِ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ يَدَّعِي الْجَمْعَ بَيْنَ الْآثَارِ، فَهُوَ يَحْتَجُّ بِهِ وَبِأَمْثَالِهِ، وَنَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ، لَكِنْ حَدِيثُهُ هَذَا صَارَ مُؤَكَّدًا بِانْضِمَامِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الشَّوَاهِدِ إِلَيْهِ. فَهُوَ إِذًا حَسَنٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَلَيْسَ فِيهِ كَرَاهِيَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ