السعي بين الصفا، والمروة واجب، لا يجزئ غيره
٦ فقرات، ج ٧ ص ٢٥١
- ج ٧ ص ٢٥١
٩٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةَ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَتْ: دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ دَارَ آلِ أَبِي حُسَيْنٍ نَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَرَأَيْتُهُ يَسْعَى، وَإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ حَتَّى إِنِّي ⦗٢٥٢⦘ لَأَقُولُ: إِنِّي لَأَرَى رُكْبَتَيْهِ، وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ»
-
٩٩٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ نِسْوَةٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ اللَّاتِي أَدْرَكْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ
٩٩٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ: «لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ»
- ج ٧ ص ٢٥٢
٩٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]
-
⦗٢٥٣⦘ "
-
٩٩٦٦ - قَالَ عَمْرٌو: وَسَأَلْنَا جَابِرًا، فَقَالَ: لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ
ج ٧ ص ٢٥٣٩٩٦٧ - وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُ عَلَى أَحَدٍ جُنَاحًا أَنْ لَا يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: «بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا " نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَدْ سَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا " ⦗٢٥٤⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ،
٩٩٦٨ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
٩٩٦٩ - وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَتْ: «كَانَتِ الْأَنْصَارُ يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَحْلِقُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَعَادَ النَّاسُ فَطَافُوا» وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا
ج ٧ ص ٢٥٥٩٩٧٠ - وَبِمَعْنَى مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّفَا صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ، وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ يُقَالَ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بَيْنَهُمَا مَسَحُوهُمَا، فَلَمَّا أَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ كَرِهُوا الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا لِمَكَانِ الصَّنَمَيْنِ، لِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ مُجَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فَذَكَرَهُ،
٩٩٧١ - قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: " {إِنَّ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: ١٣٠] ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: ١٣٠] ، يَعْنِي: دِينَ إِبْرَاهِيمَ، {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: ١٣٠] ، طَافُوا بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، يَعْنِي هُمَا مِنْ أَمْرِ الْمَنَاسِكِ، {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٥٨] ، يَعْنِي لَا حَرَجَ عَلَيْهِ، {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، الْفَرِيضَةُ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} [البقرة: ١٥٨] ، فَزَادَ فِي الطَّوَافِ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ الْوَاجِبِ، {فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ} [البقرة: ١٥٨] يَقْبَلُهُ مَنًّا عَلَيْهِمْ بِمَا نَوَوْا " ⦗٢٥٦⦘،
-
٩٩٧٢ - هَذِهِ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ صَحَّتْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ صَارَ إِلَى الْوجُوبِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ كَوْنَهُ فَرِيضَةً، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ،
٩٩٧٣ - وَرَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَى رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ