ما يفسد الحج

٦ فقرات، ج ٧ ص ٣٦٠

  1. ١٠٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَإِذَا أَصَابَ الْحَاجُّ امْرَأَتَهُ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، أَوْ يَطُوفَ، مَضَى فِي حَجِّهِ، كَمَا كَانَ يَمْضِي فِيهِ لَوْ لَمْ يُفْسِدْهُ، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ حَجَّ، وَأَهْدَى بَدَنَةً، وَيَحُجَّهَا ⦗٣٦١⦘

    ١٠٣٣٦ - وَأَخْتَارُ إِذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ أَنْ يَتَفَرَّقَا، فَلَا يَجْتَمِعَانِ حَتَّى يَقْضِيَا نُسُكَهَمَا، وَلَوْ لَمْ يَتَفَرَّقَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ فِدْيَةٌ، وَلَا إِعَادَةٌ

    ١٠٣٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِي إِفْسَادِ الْحَجِّ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً عَنْهُ وَعَنِ امْرَأَتِهِ: أَكْرَهَهَا أَوْ طَاوَعَتْهُ، وَهَكَذَا الْآثَارُ كُلُّهَا عَنْ جَمِيعِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَثْبُتُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً "

    ج ٧ ص ٣٦٠
  2. ١٠٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى عَطَاءٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ بِحَجَّةٍ أَصَابَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ: «يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، مِنْ حَيْثُ كَانَا أَحْرَمَا، وَيَفْتَرِقَانِ حَتَّى يُتِمَّانِ حَجَّهُمَا»

    ج ٧ ص ٣٦١
  3. ١٠٣٣٩ - قَالَ عَطَاءٌ: وَعَلَيْهِمَا بَدَنَةٌ، أَطَاعَتْهُ أَوِ اسْتَكْرَهَهَا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمَا بَدَنَةٌ وَاحِدَةٌ. أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ عَطَاءٍ، فَذَكَرَهُ،

    ١٠٣٤٠ - ورَوَاهُ مُجَاهِدٌ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَجِّهِمَا ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا، فَإِذَا كَانَا مِنْ قَابِلٍ حَجَّا وَأَهْدَيَا، وَتَفَرَّقَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهَا

    ج ٧ ص ٣٦١١٠٣٤١ - وَفِيمَا بَلَغَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ، فَقَالُوا ⦗٣٦٢⦘: يَمْضِيَانِ لِوِجْهَتِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: فَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ عَامَ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ

    ج ٧ ص ٣٦٢١٠٣٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَسْأَلُهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ، فَأَشَارَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ فَسَلْهُ قَالَ شُعَيْبٌ: فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: بَطُلَ حَجُّكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: اخْرُجْ مَعَ النَّاسِ، وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلًا، فَحُجَّ وَاهْدِ. فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَلْهُ قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَنَا مَعَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقَوُلُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: قَوْلِي مِثْلُ مَا قَالَا.

  4. ١٠٣٤٣ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ

    ج ٧ ص ٣٦٢١٠٣٤٤ - وقَالَ أَبُو بِشْرٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ⦗٣٦٣⦘ ابْنَ عَبَّاسٍ: فَسَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ؟ فَقَالَ: يَقْضِيَانِ مَا بَقِيَ مِنْ نُسُكِهِمَا، فَإِذَا كَانَ قَابِلٌ، حَجَّا، فَإِذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا تَفَرَّقَا، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَدْيٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيْهِمَا الْهَدْيُ

    ١٠٣٤٥ - قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، فَذَكَرَهُ

    ١٠٣٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا وَرَدَ بِالشَّكِّ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هَدْيًا، وَاخْتَارَهُ

    ١٠٣٤٧ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: اقْضِيَا نُسُكَكُمَا وَارْجِعَا إِلَى بَلَدِكُمَا، فَإِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ فَاخْرُجَا حَاجَّيْنِ، وَإِذَا أَحْرَمْتُمَا فَتَفَرَّقَا حَتَّى تَقْضِيَا نُسُكَكُمَا وَاهْدِيَا هَدْيًا.

  5. ١٠٣٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ أَهِلَّا مِنْ حَيْثُ أَهْلَلْتُمَا أَوَّلَ مَرَّةٍ،

    ١٠٣٤٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: يَنْفُذَانِ لِوُجُوهِهِمَا، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا، وَإِذَا أَدْرَكَهُمَا الْحَجُّ، فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ، وَيُهْلِلَانِ مِنْ حَيْثُ كَانَا أَهَلَّا بِحَجِّهِمَا الَّذِي كَانَا أَفْسَدَا، وَيَتَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا،

    ١٠٣٥٠ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: يُتِمَّانِ حَجَّهُمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَإِنْ كَانَ ذَا مَيْسَرَةٍ أَهْدَى جَزُورًا ⦗٣٦٤⦘.

  6. ١٠٣٥١ - وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَلْيُهْدِ نَاقَةً، وَهَذِهِ رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

    ١٠٣٥٢ - وَفِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا جَامَعَ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ،

    ١٠٣٥٣ - وَفِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُجْزِئُ بَيْنَهُمَا جَزُورٌ،

    ١٠٣٥٤ - وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَتْ أَعَانَتْكَ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نَاقَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُعِنْكَ، فَعَلَيْكَ نَاقَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلَاءُ

    ١٠٣٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا تَلَذَّذَ بِهِ مِنِ امْرَأَتِهِ دُونَ الْجِمَاعِ، فَشَاةٌ تُجْزِئُهُ فِيهِ، وَلَا يَفْسَدُ حَجُّهُ

    ١٠٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ فِي الْقُبْلَةِ شَاةٌ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ،

    ١٠٣٥٧ - وَفِي أَنَّهُ يُتِمُّ حَجَّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

    ١٠٣٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُفْسِدُ بَدَنَةً، ذَبَحَ بَقَرَةً، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ بَقَرَةً، ذَبَحَ سَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ، وَإِذَا كَانَ مُعْسِرًا عَنْ هَذَا كُلِّهِ، قُوِّمَتِ الْبَدَنَةُ دَرَاهِمَ بِمَكَّةَ، وَالدَّرَاهِمُ طَعَامًا، ثُمَّ أَطْعَمَ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَنِ الطَّعَامِ، صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ⦗٣٦٥⦘،

    ١٠٣٥٩ - وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ فِعْلٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ فِدْيَةٌ، وَكَأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ لَيْسَ بِإِقَامَةِ شَيْءٍ قِيَاسًا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فِي أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِغَيْرِ النَّعَمِ، وَهُوَ يَجِدُ النَّعَمَ، وَجَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ إِقَامَتِهِ قِيَاسًا عَلَى الصَّيْدِ، ثُمَّ عَلَى حَلْقِ الشَّعْرِ فِي أَنَّ جَزَاءَهَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ النَّعَمِ وَغَيْرِهَا