باب قتل المحرم صيدا عمدا أو خطأ
٦ فقرات، ج ٧ ص ٣٩٥
- ج ٧ ص ٣٩٥
١٠٤٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥]
-
١٠٤٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُجْزَى مَنْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً قَالَ: وَالْجِنَايَةُ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ عَمْدًا، لَا يَحْظُرُ أَنْ يُوجِبَ عَلَى قَاتِلِهِ خَطَأً، قِيَاسًا عَلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ،
١٠٤٦٧ - ثُمَّ ذَكَرَ إِيجَابَ اللَّهِ تَعَالَى الْكَفَّارَةَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْمَمْنُوعَةِ بِالْإِسْلَامِ أَوِ الْعَهْدِ خَطَأً،
١٠٤٦٨ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ مُحَرَّمًا كُلُّهُ فِي الْإِحْرَامِ، كَانَ كَذَلِكَ كُلُّهُ مَمْنُوعًا مِنَ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ لَا يَتَفَرَّقُ كَمَا لَمْ يُفَرِّقِ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَ الْغُرْمِ فِي الْمَمْنُوعِ مِنَ النَّاسِ وَالْأَمْوَالِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، إِلَّا الْمَأْثَمَ فِي الْعَمْدِ ⦗٣٩٦⦘
١٠٤٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَهُ مِمَّنْ قَبْلَنَا غَيْرِي
ج ٧ ص ٣٩٦١٠٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [المائدة: ٩٥] ، قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَيَغْرَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ
ج ٧ ص ٣٩٦١٠٤٧١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَا: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّاسَ يَغْرَمُونَ فِي الْخَطَأِ»
-
١٠٤٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ شَيْءٌ أَعْلَى مِنْ هَذَا؟ قِيلَ: شَيْءٌ يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَعْنَى، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ، فَإِنْ قَالَ: مَا هُوَ؟ قِيلَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ: انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا
ج ٧ ص ٣٩٦١٠٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا ظَبْيًا، وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي ⦗٣٩٧⦘ حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: ٩٥] ، وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ "
-
١٠٤٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا أَوْطَآ الضَّبَّ مُخْطِئَيْنِ بِإِيطَائِهِ
١٠٤٧٥ - قُلْتُ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، فِيمَنْ ذَبَحَ ظَبْيًا وَهُوَ نَاسٍ لِإِحْرَامِهِ، أَنَّهُ حَكَمَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وسَعْدٌ
ج ٧ ص ٣٩٧١٠٤٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ مُحْرِمًا أَلْقَى جَوَالِقَ، فَأَصَابَ يَرْبُوعًا فَقَتَلَهُ، فَقَضَى فِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ بِجَفْرٍ أَوْ جَفْرَةٍ»
- ج ٧ ص ٣٩٧
١٠٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: «وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا غَيْرَ نَاسٍ لِحُرْمِهِ، وَلَا مُرِيدًا غَيْرَهُ، فَأَخْطَأَ بِهِ، فَقَدْ أَحَلَّ، وَلَيْسَتْ لَهُ رُخْصَةٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمِهِ، أَوْ أَرَادَ غَيْرَهُ فَأَخْطَأَ بِهِ، فَذَلِكَ الْعَمْدُ الْمُكَفَّرُ عَنْهُ مِنَ النَّعَمِ» ⦗٣٩٨⦘
١٠٤٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُهُ أَحَلَّ، أَحْسَبُهُ ذَهَبَ إِلَى عُقُوبَةِ اللَّهِ
١٠٤٧٩ - قَالَ: وَمَعْنَاهُ فِي الصَّيْدِ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ الْعَمْدُ الَّذِي لَا يَخْلِطُهُ خَطَأٌ، وَيُكَفَّرُ الْعَمْدُ الَّذِي يَخْلِطُهُ الْخَطَأُ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ عَمَدَ قَتْلَهُ، وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، أَوْ عَمَدَ غَيْرَهُ فَأَصَابَهُ، يَعْنِي كَفَّرَ
ج ٧ ص ٣٩٨١٠٤٨٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا قَالَ: «فَقَتَلَهُ نَاسِيًا لِحُرْمِهِ، فَذَلِكَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا لِقَتْلِهِ ذَاكِرًا لِحُرْمِهِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ»
-
١٠٤٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ عَطَاءٌ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ، وَبِقُولِ عَطَاءٍ: نَأْخُذُ