باب الشفعة
١٨ فقرة، ج ٨ ص ٣٠٨
- ج ٨ ص ٣٠٨
١١٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» .
-
١١٩٨٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ، لَا يُخَالِطُهُ
ج ٨ ص ٣٠٨١١٩٨٨ - وأَخْبَرْنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» ⦗٣٠٩⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،
١١٩٨٩ - وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَزَادُوا فِي الْحَدِيثِ: «وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ»
- ج ٨ ص ٣٠٩
١١٩٩٠ - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَعَرَفَ النَّاسُ حُدُودَهُمْ فَلَا شُفْعَةَ»
- ج ٨ ص ٣٠٩
١١٩٩١ - وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ الْأَسَدَأَبَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَدِيدِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَنَدِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» .
-
١١٩٩٢ - وَقَدْ تَابَعَ مَعْمَرًا عَلَى وَصْلِ الْحَدِيثِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٣١٠⦘،
١١٩٩٣ - وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ،
١١٩٩٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ، عَنْ مَالِكٍ، مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ،
١١٩٩٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَا: عَنْ سَعِيدٍ، أَوْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
١١٩٩٦ - وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَشُكُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ مَوْصُولًا، وَلَا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، وَإِنَّمَا كَانَ يَشُكُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ بِرِوَايَتِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ،
١١٩٩٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،
١١٩٩٨ - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَرَوَاهُ فِي الْمُخْتَصَرِ بَعْدَ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَوَصَلَهُ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِ مَالِكٍ: أَيُّوبُ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ،
١١٩٩٩ - وَإِنَّمَا وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذِكْرُ أَيُّوبَ خَطَأٌ وَقَعَ فِي كِتَابِ الْمُزَنِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ٨ ص ٣١١١٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
١٢٠٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَقَالَ فِيهِ: «فَإِنْ بَاعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ»
-
١٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، "، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ
ج ٨ ص ٣١١١٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ» ⦗٣١٢⦘
١٢٠٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَنَقُولُ: لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٢٠٠٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثَانِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَإِنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ»
-
١٢٠٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ورُوِيَ فِي، حَدِيثِ بَعْضِ مَنْ خَالَفَنَا أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي رَافِعٍ بَيْتٌ فِي دَارِ رَجُلٍ، فَعَرَضَ الْبَيْتَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَالَ: قَدْ أُعْطِيتُ بِهِ ثَمَانَ مِائَةٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»
-
١٢٠٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، إِلَّا أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَرْوِيهِ مَرَّةً مُخْتَصَرًا، وَمَرَّةً بِطُولِهِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانِ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
ج ٨ ص ٣١٢١٢٠٠٨ - وَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَأَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبِيَّ، إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا سَعْدُ، ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيْنِ فِي دَارِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَبْتَاعَهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ أَوْ قَالَ: مُقَطَّعَةٍ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْجَارُ أَحَقُّ بَسَقَبِهِ» مَا أَعْطَيْتُكُهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُمَا ⦗٣١٣⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
١٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَبُو رَافِعٍ فِيمَا رُوِّيتُ عَنْهُ، مُتَطَوِّعٌ بِمَا صَنَعَ، وَحَدِيثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَّلَهُ، وَقَوْلُنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْصُوصٌ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا
١٢٠١٠ - قَالَ: وَقَوْلُهُ: الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ، لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنَيَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا، أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِكُلِّ جَارٍ أَوْ أَرَادَ بَعْضَ جِيرَانٍ دُونَ بَعْضٍ،
١٢٠١١ - وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ لَا شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ دُونَ الْجَارِ الْمَقَاسِمِ
١٢٠١٢ - قَالَ: فَيَقَعُ اسْمُ الْجِوَارِ عَلَى الشَّرِيكِ،
١٢٠١٣ - قُلْتُ: نَعَمْ، وَعَلَى الْمُلَاصِقِ، وَغَيْرِ الْمُلَاصِقِ. أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْجِوَارَ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
١٢٠١٤ - قَالَ: أَفَتُوجِدَنِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْجِوَارِ يَقَعُ عَلَى الشَّرِيكِ،
١٢٠١٥ - قُلْتُ: زَوْجَتُكَ الَّتِي هِيَ فِي بَيْتِكَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ جِوَارٍ.
-
١٢٠١٦ - قَالَ حَمَلَ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي، يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ،
١٢٠١٧ - وَقَالَ الْأَعْشَى:
[البحر الطويل]
-
⦗٣١٤⦘
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةٌ ... وَمَوْمُوقَةٌ مَا كُنْتِ فِينَا وَوَامِقَةْ
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةٌ ... كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَةْ
وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا ... وَأَنْ لَا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَةْ
حَبَسْتُكِ حَتَّى لَامَنِي كُلُّ صَاحِبٍ ... وَخِفْتُ بِأَنْ تَأْتِي لَدَيَّ بِبَائِقَةْ
١٢٠١٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَافَقَ طَلَاقُ الْأَعْشَى مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الطَّلَاقِ
١٢٠١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا: ورَوَى غَيْرُنَا، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي ⦗٣١٥⦘ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَتِ الطَّرِيقُ وَاحِدَةً» ،
١٢٠٢٠ - تَكَلَّمَ الشَّافِعِيُّ عَلَى الْخَبَرِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْنَا بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ: نَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْفُوظًا،
١٢٠٢١ - قِيلَ لَهُ: وَمِنْ أَيْنَ؟
-
١٢٠٢٢ - قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
١٢٠٢٣ - وَقَدْ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ، مُفَسَّرًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ»
-
١٢٠٢٤ - قَالَ: وَأَبُو سَلَمَةَ مِنَ الْحُفَّاظِ،
١٢٠٢٥ - وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ جَابِرٍ، مَا يُوَافِقُ قَوْلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَيُخَالِفُ مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
١٢٠٢٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِيهِ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الشَّرِيكِ وَبَيْنَ الْمُقَاسِمِ، فَكَانَ أَوْلَى الْأَحَادِيثِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتُهَا إِسْنَادًا، وَأَبْيَنُهَا لَفْظًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْرُفُهَا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُقَاسِمِ وَغَيْرِ الْمَقَاسِمِ
١٢٠٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ شُعْبَةَ، أَنَّهُ رَغِبَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي ⦗٣١٦⦘ سُلَيْمَانَ، وَسُئِلَ، أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِهِ فِي الشُّفْعَةِ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ،
١٢٠٢٨ - وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ تَفَرَّدَ بِهِ،
١٢٠٢٩ - وَيُرْوَى عَنْ جَابِرٍ، خِلَافُ هَذَا
١٢٠٣٠ - قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ لِحَالِ هَذَا الْحَدِيثِ
١٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَالِدٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ حَدِيثَهُ قَالَ: قُلْتُ: يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٣١٧⦘ الْعَرْزَمِيِّ، وَتَدَعُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: " مِنْ حُسْنِهَا فَرَرْتُ
١٢٠٣٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنِ الدَّارِمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَدَّدًا، وَغَيْرَهُ، مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا بِمِثْلِهِ آخَرَ وَاثْنَيْنِ لِتُرِكَ حَدِيثُهُ، يَعْنِي الشُّفْعَةَ،
١٢٠٣٣ - وَرَوَاهُ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، مِنْ قَوْلِهِ: قَالَ: لَوْ رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدِيثًا آخَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الشُّفْعَةِ لَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ
١٢٠٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صُرِّفَتِ الْحُدُودُ وَعَرَفَ النَّاسُ حُدُودَهُمْ فَلَا شُفْعَةَ بَيْنَهُمْ»
- ج ٨ ص ٣١٧
١٢٠٣٥ - ورُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا» ،
١٢٠٣٦ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ ذَلِكَ
١٢٠٣٧ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: «وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلِ نَخْلٍ» ⦗٣١٨⦘
١٢٠٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ
ج ٨ ص ٣١٨١٢٠٣٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلٍ، وَالْأُرْفُ يَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ»
-
١٢٠٤٠ - قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: الْأُرْفُ: الْمَعَالِمُ،
١٢٠٤١ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْمَعَالِمُ وَالْحُدُودُ قَالَ: وَهَذَا كَلَامُ أَهْلِ الْحِجَازِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَرَّفْتُ الدَّارَ وَالْأَرْضَ تَأْرِيفًا، إِذَا قَسَّمْتُهَا وَحَدَّدْتُهَا. أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ
١٢٠٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا أَحْفَظُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
١٢٠٤٣ - قَالَ: وأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
ج ٨ ص ٣١٨١٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدًا، وسُلَيْمَانَ، سُئِلَا ⦗٣١٩⦘: هَلْ فِي الشُّفْعَةِ سُنَّةٌ؟ فَقَالَا جَمِيعًا: «نَعَمِ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ، وَلَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ إِلَّا بَيْنَ الْقَوْمِ وَالشُّرَكَاءِ»
-
١٢٠٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَبِهِ أَخَذَ مَالِكٌ فِي الْجُمْلَةِ،
١٢٠٤٦ - وَفِي هَذَا نَفْيٌ أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ إِلَّا فِيمَا كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، فَإِنَّهُ يُقْسَمُ
١٢٠٤٧ - وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فَحْلِ نَخْلٍ»
- ج ٨ ص ٣١٩
١٢٠٤٨ - وأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ»
-
١٢٠٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِيهَا بَيَاضٌ يُحْتَمُلُ أَنْ يُقْسَمَ، أَوْ تَكُونَ وَاسِعَةً مُحْتَمِلَةً الْقَسَمَ»
-
١٢٠٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ، وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» ، لَمْ يَثْبُتْ وَصَلُهُ، إِنَّمَا رَوَاهُ مَوْصُولًا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ،
١٢٠٥١ - وَقَدْ خَالَفَهُ شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مُرْسَلًا، وَهُوَ الصَّوَابُ ⦗٣٢٠⦘،
١٢٠٥٢ - وَوَهِمَ أَبُو حَمْزَةَ فِي إِسْنَادِهِ
١٢٠٥٣ - قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْهُ
١٢٠٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: ورُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ. وَحَكى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا شُفْعَةَ إِلَّا لِشَرِيكٍ لَمْ يُقَاسَمْ،
١٢٠٥٥ - وَنَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ،
١٢٠٥٦ - وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ حَدِيثَكَمْ فِي الشُّفْعَةِ لَا يُخَالِفُ حَدِيثَنَا؛ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، وَكَانَ بِذَلِكَ مُخْبِرًا عَمَّا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
١٢٠٥٧ - ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ قَوْلًا مِنْ رَأْيِهِ لَمْ يَحْكِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
١٢٠٥٨ - وَهَذَا لَا يَصِحُّ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ مَنْقُولًا مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٢٠٥٩ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ» ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ، وَلَيْسَ لِلصَّحَابِيِّ أَنْ يَقْطَعَ بِمِثْلِ هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٣٢١⦘،
١٢٠٦٠ - وَقَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالشُّفْعَةِ أَرَادَ بِهِ قَضَاءَ فَتْوَى وَبَيَانَ شَرْعٍ، لَا قَضَاءَ حُكْمٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا الْبُخَارِيُّ كِتَابَهُ: قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ: فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦٢ - وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كِتَابَهُ: فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦٣ - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَضَاءَ حُكْمٍ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ بِلَفْظِ الْكَلِّ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ قَضَاءَهُ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ لَا يَكُونُ قَضَاءً فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ،
١٢٠٦٤ - وَإِذَا عَلَّقَ الشُّفْعَةَ بِكُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى إِيفَائِهَا عَنْ كُلِّ مَا قَدْ قُسِمَ، وَالْأَصْلُ ثُبُوتُ مِلْكِ الْمُشْتَرِي، فَلَمْ يُنْقَصْ عَلَيْهِ مِلْكُهُ إِلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا، أَوْ إِجْمَاعٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ