ما جاء في قطع السدر

فقرتان، ج ٨ ص ٣٤٩

  1. ١٢١٥٩ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرْجِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ،؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ»

    ج ٨ ص ٣٤٩
  2. ١٢١٦٠ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، عَنِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ احْتَجَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُجَزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، فَقَدْ سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَا حَرَّمَ قَطْعَهُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ بَيْنَ وَرَقِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ⦗٣٥٠⦘،

    ١٢١٦١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَطَعَ سَدْرًا صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ» ، فَإِنَّهُ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَأَسَانِيدُهُ مُضْطَرِبَةٌ مَعْلُولَةٌ، وَفِي بَعْضِهَا: «إِلَّا مِنْ زَرْعٍ» ، وَمَدَارُ أَكْثَرِهَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَقْطَعُهَا مِنْ أَرْضِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ،

    ١٢١٦٢ - ثُمَّ إِنَّ الْمُزَنِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي حِكَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى سِدْرٍ لِقَوْمٍ هَجَمَ إِنْسَانٌ عَلَى قَطَعِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَأَدْرَكَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ جَوَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُدْرِكِ الْمَسْأَلَةَ، وَجَعَلَ نَظِيرَ ذَلِكَ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الرِّبَا، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ،

    ١٢١٦٣ - وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فَإِنَّهُ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى سِدْرٍ فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ ابْنُ السَّبِيلِ وَالْبَهَائِمُ فَقَطَعَهُ إِنْسَانٌ عَبَثًا بِغَيْرِ حَقٍّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ